الصدر ينتقد ابتعاد المالكي عن السعودية ودول الجوار العربية

تقدم قوات البيشمركة غرب الموصل ينذر بعملية عسكرية موسعة

الصدر يستمع إلى الحكيم خلال مؤتمرهما الصحافي في النجف أمس (رويترز)
الصدر يستمع إلى الحكيم خلال مؤتمرهما الصحافي في النجف أمس (رويترز)
TT

الصدر ينتقد ابتعاد المالكي عن السعودية ودول الجوار العربية

الصدر يستمع إلى الحكيم خلال مؤتمرهما الصحافي في النجف أمس (رويترز)
الصدر يستمع إلى الحكيم خلال مؤتمرهما الصحافي في النجف أمس (رويترز)

في مؤشر لافت إلى اهتمام الأحزاب السياسية الإسلامية الشيعية في العراق بفتح صفحة جديدة في سياسة البلاد الخارجية مع تشكيل الحكومة الجديدة، قال زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر إنه «يجب أن ننفتح على باقي الدول لإنهاء الأزمات الأمنية والطائفية»، مضيفا في مؤتمر صحافي مع رئيس المجلس الإسلامي عمار الحكيم إلى أنه «من أخطاء حكومة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) نوري المالكي ابتعادها عن التحالف مع دول الجوار ومن بينها السعودية ومن الضروري عودة العلاقة ليعود الأمن». وبعد مشاورات مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في النجف، قال الصدر: «صولتنا في تغيير نوري المالكي جاءت من دعوة المرجعية ومطلب الجميع»، وأكد «عزمه على إنهاء الإرهاب في العراق وحماية الأقليات».
واتفق الصدر والحكيم على أهمية دعم الحكومة الجديدة التي ينوي رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي تشكيلها. وقال الحكيم خلال المؤتمر صحافي المشترك أمس في مدينة النجف: «إننا اتفقنا على تشكيل الحكومة قبل انتهاء المدة المحددة في الدستور ودعم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بذلك». وأضاف الحكيم: «تركيزنا الآن هو للوصول إلى البرنامج الحكومي الشامل ومن ثم يأتي موضوع توزيع الحقائب الوزارية»، مرجحا أن «يتم التوصل إلى رؤية موحدة حول برنامج متفق عليه». وأكد أن «البرنامج يعد إنجازا كبيرا في إزالة عقبة تشكيل الحكومة». وأعرب عن تفاؤله بالحوارات الحالية بين الكتل السياسية وتشكيل حكومة قادرة على «مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه البلاد». وعبر الحكيم عن رغبة لدى جميع الأطراف «للوصول إلى رؤية مشتركة»، داعيا الكتل السياسية إلى «عدم الإصرار على مطالبها».
الحكيم وصف التحالف الوطني، الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي الذي شهد خلافات حول كيفية ترشيح العبادي لترؤس الحكومة، بأنه «الأخ الأكبر لشركائه».
وجاء لقاء الحكيم والصدر في وقت تشهد فيه الساحة العراقية السياسية مشاورات مكثفة حول كيفية تشكيل الحكومة الجديدة التي ينص الدستور على ضرورة تشكيلها بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ومن جهته قال زعيم التيار الصدري: «سندعم الحكومة الجديدة وبقوة من أجل إنهاء الأزمات السياسية والأمنية من خلال الحوار الأخوي لتكون حكومة شراكة حقيقية». وأضاف الصدر أن «هناك تطورا في المباحثات بين الكتل لدعم العملية السياسية والجميع يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة». وأوضح «إننا سندعم الحكومة الجديدة وبقوة من أجل إيقاف العراق على قدميه من جديد وإنهاء الأزمات السياسية والأمنية مع جميع الأطراف عن طريق الحوار الأخوي لتكون هناك شراكة حقيقية بين جميع الأطراف»، مشيرا إلى أن «لجميع الكتل مطالبها وسنبحثها وصولا لما يرضي كل الأطراف». ووصف الصدر عملية تغيير بالمالكي بأنها بمثابة «الصولة»، قائلا إن «صولتنا في تغيير رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي جاءت من وحي ودعم ودعوة المرجعية الدينية ومطلب الشعب قبل أن يكون مطلبا سياسيا».
في السياق ذاته فإن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي لا يزال يروج لفكرة الأغلبية السياسية في حال لم تقدم الكتل السياسية أسماء مرشحيها لشغل الحقائب الوزارية قبل نهاية الشهر الحالي. وقال عضو البرلمان العراقي عن دولة القانون عمار الشبلي في تصريح صحافي أمس إن «رئيس الوزراء الكلف حيدر العبادي سيمضي في تشكيل حكومة الأغلبية في حال لم تقدم الكتل السياسية الأخرى مرشحيها في الحكومة المقبلة خلال الفترة المحددة والمقررة نهاية الشهر الحالي»، مبينا أن «هناك أطرافا وافقت على الاشتراك في حكومة الأغلبية». وأضاف الشلبي أن «بعض الأطراف تمارس قضية استنزاف للوقت ليأتي آخر يوم ويتم فرض وزراء غير أكفاء على العبادي»، مشيرا إلى أن «المهلة التي منحها العبادي للكتل السياسية تعد الثانية لتقديم مرشحيهم».
من جانبه أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي محمد اللكاش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أطرافا تسعى للشراكة الحقيقية وهو ما نعمل عليه نحن داخل الائتلاف الوطني الذي يمثل المجلس الأعلى والتيار الصدري لكن هناك أطراف لا تريد لحكومة العبادي أن تنجح وهو أمر يشكل خطورة كبيرة على طبيعة الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد»، مبينا أن «المطلوب التعامل بواقعية مع المرحلة المقبلة حيث إن هناك قضايا تخص الجانب التنفيذي بمقدور رئيس الوزراء المكلف حسمها وإعطاء ضمانات أو تعهدات بينما هناك أمور تتعلق بالبرلمان والدستور وهي من صلاحية الكتل السياسية والبرلمان الأمر الذي يعني أهمية أن نتوافق على تشكيل الحكومة أولا ومن ثم الذهاب إلى بحث هذه المسائل بروح الأخوة والوطنية لأن ما يهمنا الآن هو البدء ببناء مؤسسات الدولة التي فشلنا في بنائها طوال السنوات الثماني الماضية». وحول البرنامج الحكومي الذي سيقدم من قبل التحالف الوطني قال اللكاش إننا «شرعنا في إعداد الأوراق الخاصة بذلك من قبلنا في كتلة المواطن ومن قبل الإخوة الصدريين ونأمل أن توافينا الكتل السياسية الأخرى بأوراقها من أجل الاتفاق على ورقة موحدة والأهم في تصورنا هو أن نعيد الثقة المفقودة بين الكتل لأنها الأساس في نجاح عملنا المقبل».
في سياق ذلك أكد القيادي في تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان العراقي) عصام العبيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تكرار الحديث عن مسألة السقوف العالية إنما هو محاولة لإفراغ مطالبنا وحقوقنا من محتواها واعتبارها مجرد عبث وهو أمر لم نعد نقبل به كما أن التلويح بأن هناك من يشارك في الحكومة المقبلة على أساس قاعدة الأغلبية أو غيرها لا يعني سوى أن قائلي ذلك لا يعيشون على أرض الواقع»، مبينا أنه «ثبت بالدليل القاطع أنه دون شراكة حقيقية وليست ترقيعية فإن أي حكومة لن تنجح وسوف تزداد الأوضاع سوءا أكثر مما هي عليه لذلك فإن الحل هو إعطاء ضمانات حقيقية لنا وبعكسها فلن نشارك في الحكومة المقبلة».
أما كتلة التحالف الكردستاني وعلى لسان عضو البرلمان العراقي فرهاد حسن وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أكد أن «هدفنا هو إنجاح الحكومة والحكومة، أي حكومة، سواء شكلها العبادي أو غيره لن تنجح مع بقاء المشكلات والأزمات على حالها والتي تتعلق بكردستان مثل المادة 140 أو البيشمركة أو النفط والغاز»، مبينا أن «كل هذه حقوق وفي إطار الدستور العراقي وبالتالي لا داعي لتكرار الحديث عن السقوف العالية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.