ائتلاف النجيفي يرحب بمبادرة الحكيم.. وعلاوي يعدّ المالكي جزءا من المشكلة

ميسون الدملوجي: اقترحنا اجتماعا للقوى السياسية لحل الأزمات المتتالية

رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي
رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي
TT

ائتلاف النجيفي يرحب بمبادرة الحكيم.. وعلاوي يعدّ المالكي جزءا من المشكلة

رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي
رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي

أكد ائتلاف «متحدون» الذي يتزعمه رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أن مبادرة زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم تمثل حلا حقيقيا للأزمة السياسية الراهنة في البلاد. وقال بيان للكتلة تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إننا «نمر في هذه الفترة من تاريخنا بمرحلة حساسة وخطيرة تستدعي الحكماء وأهل الحل والعقد ورجال الموقف لتنتدبنا لواجب شرعي ووطني يسجله التاريخ لنا ونقف به أمام الله وأهلنا بفخر واعتزاز بعيدا عن المراهنات على حساب وحدة العراق ودماء أهله ومستقبل أجياله». وأضاف البيان «أنه موقف الشجعان والفرسان والصادقين المخلصين لدينهم ووطنهم وأمتهم فلا غالب في معركة الأخوة وأهل البيت الواحد والتاريخ الواحد فالمشتركات بيننا أكبر بكثير مما نختلف عليه ونتصارع من أجله». وأوضح البيان «اليوم وجه أحد رجال العراق الحكماء رسالة تليق به وتؤشر إلى رغبته في جمع الكلمة وتوحيد الصف، إنه السيد عمار الحكيم، حيث قدم مبادرته للشعب ودعا أبناء البلد الواحد للتكاتف حولها والتجمع حول مقتضاها». وتابع البيان قائلا: «إننا بدورنا نتفق مع هذه المبادرة جملة وتفصيلا ونبارك هذا الجهد الوطني الأصيل فالمبادرة واضحة في كل بنودها تنسجم مع المنطق والقانون والأخلاق ولا يختلف على ذلك عراقيان حيث تنتظر دورها في التطبيق ويلف العراقيين الوجل من أن يتم تحويلها إلى وثيقة كالوثائق السابقة التي اتفقنا حولها وتعاهدنا عليه فذهبت أدراج الرياح بسبب صراع الإرادات والتوجس الشخصي من البعض فالشكر والامتنان للسيد الحكيم على مبادرته وندعوه للمضي في متابعة تطبيقها ورعايتها حتى ترى النور وتمضي في طريق التطبيق الجاد».
كما أشاد البيان بما اعتبره بارقة أمل من قبل الحكومة حيث إنه «يمثل انتقالة في التوجه نحو تقارب وجهات النظر وتعيد لغة الحوار إلى طاولة التفاهم من جديد».
واعتبر أن «أبناء العشائر ورجالها وقادتها الذين ينتمون إلى تاريخ أجدادهم وتقاليدهم وسجل شرفهم القبلي يدركون يقينا ضرورة التفاهم والحوار والتقارب وهم أعرف بشعاب مناطقهم وهم قادرون مع المؤسسة الأمنية على بسط نفوذ الدولة وسيادة القانون لذلك لا بد من إشراكهم في منظومة الخطة الجديدة التي نسعى لها ونطمح للتأسيس لها والكل يعلم أن القوة الأمنية تستمد قدرتها على حفظ الأمن من تعاون الشعب وثقته ولا بد من إعادة العلاقة الوثيقة بينها وبين الجمهور ليشعر الشعب بأن الجيش جيشه وحامي كرامته».
وفيما حذر زعيم جبهة الحوار الوطني ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك من إمكانية تقسيم العراق ما لم يتحل قادته بالحكمة في معالجة الأزمة الحالية في محافظة الأنبار فقد اعتبر ائتلاف العراقية الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي أن المالكي بات جزءا من المشكلة وليس الحل. وقالت الناطقة باسم الائتلاف ميسون الدملوجي في تصريح صحافي أمس «إنه يجب أن يكون هناك حل للأزمات السياسية ويكون عبر المبادرات التي تطرحها القوى الوطنية ومنها مبادرة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم ومبادرة علاوي وغيرهما».
وأضافت: «لكن رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم يعتبر جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل». وأشارت الدملوجي إلى أن «رئيس الوزراء غير قادر على إيجاد حل سياسي، لهذا اقترحنا أن تجتمع القوى السياسية، ومنها المجلس الأعلى والكرد، لإيجاد حل للأزمات السياسية المتعاقبة».
من جانبه فقد بحث المالكي مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم تطورات الأوضاع السياسية والعمليات العسكرية الجارية في محافظة الأنبار. وقال بيان للمجلس إن «الحكيم زار المالكي في مكتبه ببغداد وبحث معه تطورات الأوضاع السياسية في العراق والعمليات العسكرية الجارية في الأنبار، وجدد الحكيم دعمه ومساندته للقوات المسلحة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة الحوار السياسي وتحشيد الجهد الوطني بوجه الإرهاب الذي يستهدف الجميع».
وأكد الحكيم خلال اللقاء على «دعم القوات المسلحة في حربها على التنظيمات الإرهابية، ودعم عشائر الأنبار في مساندتها القوات الأمنية ضد داعش»، مشيرا إلى «ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد كونها أساس الديمقراطية». من جانبه أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» مظهر الجنابي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة التي أطلقها السيد عمار الحكيم تمثل مؤشرا مهما على صعيد تهدئة الأزمة أولا ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية وهي وضع الأفكار موضع التطبيق» معتبرا أن «الأزمة الحالية خطيرة جدا ويمكن أن تكون لها انعكاسات على الأوضاع العامة في البلاد بشكل لا يمكن تصوره».
وأضاف الجنابي أن «هناك من أراد أن يستثمر الأزمة انتخابيا لغرض رفع رصيده (في إشارة إلى زعيم دولة القانون نوري المالكي) قبيل الانتخابات من خلال فض الاعتصامات بالقوة واعتقال نائب يمتلك حصانة برلمانية هو الدكتور أحمد العلواني إلا أن كل المؤشرات تدل أن هذه الخطة فشلت بل والأكثر من ذلك كانت لها نتائج عكسية على من أراد استثمارها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.