إردوغان يفتح جبهة صراع جديدة مع رفاقه القدامى ويصفهم بـ«الانتهازيين»

أنصاره فتحوا النار على داود أوغلو بعد بيانه الصريح

تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
TT

إردوغان يفتح جبهة صراع جديدة مع رفاقه القدامى ويصفهم بـ«الانتهازيين»

تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)

فتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جبهة جديدة للصراع مع قيادات حزبه الحاكم (العدالة والتنمية) القدامى، ممن اضطلعوا معه بتأسيس الحزب، وانطلاقته القوية قبل 17 عاماً، على خلفية تقييم أصدره رئيس الوزراء رئيس الحزب الأسبق أحمد داود أوغلو للانتخابات المحلية الأخيرة، جاء لاحقاً لبيان مماثل للرئيس السابق عبد الله غل، انتقد فيه الجدل حول نتائج الانتخابات في إسطنبول.
ومني الحزب الحاكم في 31 مارس (آذار) الماضي بخسائر فادحة في المدن الكبرى، رغم فوزه بالأغلبية في الانتخابات إجمالاً. وفي نبرة لا تخلو من تهديد، تعهد إردوغان بـ«مساءلة أي عضو في حزبه يحاول تقويضه». وقال، دون تحديد أسماء، إن «العمل الذي قام به بعض الأشخاص من داخل الحزب من الصعب تحمله... ما يحدث، في أي إقليم وفي أي منطقة، تأتي المعلومات الخاصة به إلينا... بينما نقاتل في الخارج، ينبغي أن أقول إن هناك أشخاصاً يسيئون لنا في الداخل أيضاً... من أجل مستقبل هذه المنظمة (الحزب)، سنستدعيهم لمحاسبتهم، عندما يحين الوقت المناسب، ولن نتحمل تبعات أفعالهم».
وجاءت تهديدات إردوغان خلال مشاركته في أعمال المؤتمر التقييمي الثامن والعشرين لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي اختتم أمس (الأحد) في بلدة كيزلجا حمام، بضواحي العاصمة أنقرة. وعدها مراقبون اعترافاً، للمرة الأولى من جانب إردوغان، بالانقسامات التي تضرب حزبه منذ ما يقرب من 5 سنوات، والتي وصلت ذروتها بعد حالة الضعف التي كشفت عنها نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث قال إن حزبه لن ينحني لما وصفه بـ«السهام السامة للانتهازيين»، فيما اعتبر إشارة إلى رفاقه السابقين عبد الله غل وأحمد داود أوغلو، وعدد آخر من القيادات، بينهم نائب رئيس الوزراء الأسبق الذي شغل حقيبتي الاقتصاد والخارجية على باباجان، الذين يتردد أنهم بدأوا مساعيهم لتأسيس حزب سياسي جديد قد يقضي على مستقبل «العدالة والتنمية».
وجاءت تصريحات إردوغان أيضاً بعد أيام قليلة من انتقادات قاسية و«غير متوقعة» من قبل داود أوغلو، الذي لا يزال نائباً بالبرلمان عن الحزب، في بيان مطول يتكون من أكثر من 15 صفحة، على موقع «فيسبوك»، يوم الاثنين الماضي، ألقي فيه باللوم على تغيير سياسة الحزب، والتحالف مع حزب الحركة القومية، في «انتكاسة» الحزب. وعرج على ممارسات إردوغان، ومحاولات سحقه لأي منافس، والحرص على الظهور الدائم عبر وسائل الإعلام التي قام بتطويعها له برسائل وشعارات أفقدت الناس الثقة في الحزب ومصداقيته.
ويلقي إردوغان وأنصاره باللائمة في خسارتهم للمدن الكبرى، وهما إسطنبول وأنقرة وإزمير، على أعمال تلاعب وتزوير في الانتخابات، ارتكبتها جماعات غير محددة. وقد قدموا سلسلة من الطعون القانونية على النتائج في إسطنبول وأنقرة لم تؤدّ إلى تغيير يذكر.
وكان داود أوغلو قد انتقد المماطلة في تسليم رئاسة البلديات لمرشحي المعارضة الفائزين، والتشكيك في نتائج الانتخابات، قائلاً إن ذلك أدى إلى مزيد من تشويه صورة الحزب، باعتباره لا يحترم إرادة الناخبين. لكن إردوغان قال إننا «سنواصل معركتنا القانونية حتى النهاية. من المؤكد أن هناك عملية احتيال. علينا أن نحل هذه القضية حتى يتحقق السلم في المجتمع».
وفي الوقت نفسه، اعترف بالخسارة في المدن الكبرى، قائلاً: «رغم أننا فزنا في الأحياء، سنبحث سبب خسارتنا في المدن الكبيرة. ينبغي أن نركز على ما نفعل، وكيف نقيم هذه العملية، خصوصاً في المدن الرئيسية».
وفي أول انتقاد علني جاء قاسياً بما يكفي لوصفه بـ«جرعة السم» التي أعطاها داود أوغلو لإردوغان، بعد تركه منصبه في رئاسة الحكومة والحزب قبل 3 سنوات، ندد رئيس الوزراء الأسبق بسياسات الحزب الاقتصادية، والقيود التي يفرضها على وسائل الإعلام، والضرر الذي قال إنه لحق بالفصل بين السلطات وبالمؤسسات.
وألقى داود أوغلو باللوم في أداء الحزب الضعيف في الانتخابات المحلية الشهر الماضي على تغيير السياسات، والتحالف مع القوميين، الذي قال إنه أضر بشعبية الحزب وكيانه، وأدى إلى انحسار شعبيته في مناطق وسط الأناضول والبحر الأسود.
وكان الرئيس السابق عبد الله غل سباقاً في انتقاد سياسات إردوغان، في بيان قبل أيام، جاء فيه: «منذ 70 عاماً تقريباً، لم تكن الانتخابات سبباً لإثارة الجدل والاحتقان، إلا أننا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن الانتخابات ونتائجها أصبحت محطّ الشبهات، وسبباً للاحتقان السياسي في البلاد. وهذا الوضع يُلحق الضرر بسمعة تركيا في الخارج، وفي الداخل، ومن المؤسف أن نرى أن حالة الاحتقان أصبحت أكثر حدّة في الانتخابات المحلية الأخيرة». وخلال الأشهر الأخيرة، كشفت شخصيات مقربة من غل وداود أوغلو عزمهما على تأسيس حزب جديد، ومواصلة انتقادات ممارسات إردوغان وحكومته، في الوقت الذي بدأ فيه داود أوغلو تكثيف تحركاته ولقاءاته مع قطاعات وشرائح مختلفة من المجتمع التركي.
وركز داود أوغلو على تحديد المشكلات التي يعاني منها حزب العدالة والتنمية، والمجتمع التركي، وعرض مقترحات وتوصيات للتغلب عليها، معتبراً تدخل رئيس الدولة في سجالات سياسية حادة أغلب الوقت، وظهوره كأحد الأطراف، رغم أنه يتعين عليه الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، تسبب في «قطيعة نفسية بين حزب العدالة والتنمية ونصف المجتمع على الأقل».
وأشار إلى أنه سبق أن عرض على إردوغان تقييمه ومخاوفه المتعلقة بالبلاد وبالحزب، شفوياً وكتابة، على مدار السنوات الثلاث الماضية التي مرت فيها البلاد بوضع حرج، ولم يكشف عن هذا الأمر للرأي العام خشية استغلاله من بعض الجهات.
وأوضح: «مع أنه لا توجد مشكلة في كون رئيس الدولة منتمياً لحزب ما، فإن الأمر أسفر عن عدة محاذير ومشكلات، وإضفاء الطابع المؤسسي على الحزب، لا سيما مع إقصاء القيادات القديمة التي بذلت جهوداً كبيرة من أجل الحزب، وعزل مسؤولي فروع الحزب ومجالس البلديات وإدارة الأمور في (نطاق عائلي)، مما أوجد جرحاً في وجدان من قدموا التضحيات من أجل الحزب».
وتعرض داود أوغلو، على خلفية البيان، لحملة هجوم من أعضاء في الحزب الحاكم وكتاب الصحف الموالية لإردوغان، مما دفع المستشار الإعلامي السابق لإردوغان عندما كان رئيساً للوزراء، عاكف بيكي، إلى مهاجمة أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين هاجموا داود أوغلو، ووصفهم بأنهم «طيور تهيم حول الغنائم».
وكان داود أوغلو قد انتقد، في بيانه، أيضاً الممارسات التي أدت إلى تراجع الحريات بالبلاد. وعبر بيكي، في مقال له بصحيفة «قرار»، عن تأييده لرئيس الوزراء الأسبق، ولبيانه الذي انتقد فيه سياسات العدالة والتنمية بجميع جوانبها، قائلاً: «انظروا إلى من فتحوا الباب على داود أوغلو، لتروا كيف تسير الأمور بشأن حرية التعبير في حزب العدالة والتنمية... فمهما كان منصب الشخص، فإنه لن يكون له الحق في قول أي شيء يخالف الاتجاه الذي يتبعه الحزب، بمجرد أن تفتح فمك للتحذير، سيضيع جهدك وتكبر القضية».
وأضاف: «لن يقول أحد من داخل الحزب إنه ربما يكون من ينتقد الحزب يقول الحق، سيصمون آذانهم، سينكرون وجودك في الحكم، مثل كل التطورات التي لا تعجبهم، ولن تكون تابعاً لهم».
وتابع: «ربما من ينتقد يقول الحق، ويأخذ بأيديكم إلى الطريق الصحيح، لكن هيهات أن يفتحوا له الباب، ولن يرد الحزب على مثل هذه التصرفات لأنها تروقه بالفعل».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.