الحوثيون يقتلون امرأة يمنية وأطفالها الخمسة في تعز

احتدام مناوشات الحديدة الليلية... وتدهور صحة الصحافيين المعتقلين لدى الانقلابيين في صنعاء

TT

الحوثيون يقتلون امرأة يمنية وأطفالها الخمسة في تعز

أعلن الجيش الوطني اليمني أسر نحو 300 انقلابي بينهم قيادات حوثية بارزة وضباط عسكريون وعدد من الأطفال الذين زجت بهم ميليشيات الحوثي الانقلابية إلى معاركها في محافظة الضالع بجنوب البلاد، بالتزامن مع مقتل امرأة وخمسة من أطفالها في تعز جراء سقوط صاروخ حوثي على منزلهم.
وذكر الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر.نت» أن «إجمالي أسرى ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جبهات محافظة الضالع، بلغ خلال الأسبوع الماضي نحو 300 أسير بينهم قيادات ميدانية، تم أسرهم خلال المعارك التي خاضتها الأسبوع الماضي في مريس، والعود، والحشا، شمالي وغربي محافظة الضالع»، و«من بين الأسرى قيادات ميدانية بارزة وضباط عسكريون كانوا ينتمون لما كان يعرف بالحرس الجمهوري قبل أن تحله جماعة الحوثي الانقلابية، وعدد من الأطفال الذين تزج بهم الميليشيا الانقلابية في جبهات القتال بعد عمليات استقطاب واسعة تنفدها في المدارس والحارات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، عبر ما يسمى بالمشرفين التابعين لها وعقال الحارات ومديري المدارس الموالين لها».
وقال الموقع بأن «قوات الجيش الوطني مدعومة بمقاومة شعبية وبمساندة من قوات التحالف العربي، تخوض معارك ضارية في عدد من المناطق الواقعة في الشمالية من محافظة الضالع، حيث تحاول ميليشيا الحوثي إحراز تقدمات ميدانية في مناطق مريس والعود. وتتصدى قوات الجيش الوطني للعديد من محاولات الميليشيا الحوثية التي تتكبد خلالها خسائر فادحة في صفوف مقاتليها».
وبالتزامن، تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من صد هجوم على مواقعها، في وقت متأخر من مساء السبت، في جبهة مريس، شمال الضالع.
ودكت مدفعية قوات الجيش بكثافة مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي موقعة بذلك خسائر بشرية ومادية في أوساط ميلشيات الانقلاب، حيث تركز القصف على مواقع الانقلابيين في منطقة يعيس شمالي مريس وجبل قرحة المطل على منطقة العود شمالي غرب مديرية قعطبة.
وقتل 17 انقلابيا فيما صيب 15 آخرين في قصف جراء دك مدفعية الجيش مواقع الانقلابيين، علاوة على أسر اثنين من قيادات الحوثي أثناء تنفيذهم عملية استطلاع ومحاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش في مريس.
ودمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، مساء السبت، تعزيزات للحوثيين في منطقة قاع الحقل بمديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، المعقل الثاني لميليشيات الحوثي، كانت متوجهة إلى مواقع الحوثيين في الضالع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير عدة آليات وعربات وأطقم عسكرية قتالية.
إلى ذلك، ارتكبت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأحد، مجزرة جديدة في مدينة تعز إثر صاروخ كاتيوشا أطلقته ميليشيات الانقلاب من مواقع تمركزها في أطراف منطقة الكدحة، غربا، وسقط في قرية مشرفة بوادي بني خولان جبل حبشي غرب مدينة تعز، وذلك في إطار استمرار ميليشيات الانقلاب التعمد بارتكاب المجازر الوحشية بحق المدنيين من خلال القصف المستمر، شبه يومي، على مدينة تعز وضواحيها، علاوة على القنص المستمر، والتي راح ضحيتها المدنيون العُزل بينهم النساء والأطفال.
وقال مصدر محلي بأن الصاروخ الحوثي سقط على منزل المواطن عبد الله عبد الغني المرادي من قرية مشرفة بجبل حبشي ما تسبب بمقتل زوجته وخمسة من أبنائه إضافة إلى تدمير المنزل، وإصابة اثنين آخرين.
وعلى صعيد متصل، وبينما نجحت لجنة وساطة حكومية يمنية في إخماد موجة جديدة من المواجهات المسلحة في أحياء المدينة القديمة بتعز بين قوات أمنية محسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأخرى على تيار السلفيين بقيادة العقيد عبده فارع المعروف بـ«أبي العباس»، أكدت قيادة محور تعز «وقوفها إلى جانب أبناء تعز بكل أطيافهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية. وتقف على مسافة واحدة من الجميع».
وقالت في بيان لها بأن «محور تعز وكافة منتسبيه قادة وضباطا وصفا وجنودا معنيون بتنفيذ أوامر وتوجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومجابهة الميليشيا الحوثية المتمردة وأدواتها من مشاريع الإرهاب والتخريب»، وأنها «تابعت التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة القديمة، والجهود التي بذلت من قبل لجنة التهدئة لحل المشكلة وإنهاء سيطرة العناصر الخارجة على القانون».
وفي الحديدة الساحلية، غربا، تجددت المواجهات الليلية العنيفة بين قوات ألوية العمالقة، جيش وطني، وبين ميليشيات الحوثي شمالي مديرية حيس، جنوبا، عقب صد الجيش هجوما حوثيا على مواقع متفرقة شمال حيس حيث استخدمت في الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكذلك القذائف.
وأفاد مركز إعلام «العمالقة» بـ«إصابة المواطن محمد شهاب بن شهاب، بطلقة نارية أطلقها قناصة ميليشيا الحوثي واستقرت في صدره عندما كان واقفاً أمام منزله الكائن في حارة المحل بمدينة حيس، مساء السبت، وأنه تم نقل المواطن المصاب إلى مستشفى حيس الميداني لتلقي الإسعافات الأولية هناك ومن ثم تحويله إلى المستشفى الميداني في الخوخة حيث وصفت حالته بالخطيرة».
وقال بأن «حالة من الخراب والدمار تعم معظم الأحياء السكنية في الحديدة والتي خلفتها عمليات الاستهداف والقصف العشوائي الذي تشنه ميليشيات الحوثي بالقذائف وبالأسلحة الثقيلة على منازل المواطنين في حي منظر التابع لمديرية الحَوَك جنوبي الحديدة، وبسبب قصف السكنية المكتظة بالسكان اضطر الأهالي للخروج من منازلهم والنزوح إلى خارج مناطقهم والعيش في مخيمات النزوح البعيدة للنجاة بأرواحهم من القصف والاستهداف الحوثي».
في موضوع آخر، قالت نقابة الصحافيين اليمنيين بأنها تلقت بلاغا من أسر الصحافيين المعتقلين لدى جهاز الأمن السياسي بصنعاء (معتقل الحوثي) منذ قرابة الأربعة أعوام يفيدون فيه تعرض الزملاء للتعذيب والمعاملة القاسية ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية.
وأدانت النقابة في بيان لها «الإجرام الذي يتعرض له الزملاء في المعتقل منذ سنوات وحرمانهم من حق الزيارة والتطبيب وإخضاعهم لظروف اعتقال قمعية»، مجددة مطالبتها «بالإفراج عن الزملاء ومحاسبة كل المتورطين بالجرائم التي ارتكبت بحق الصحافيين».
وحملت نقابة الصحافيين «جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن هذه الجرائم بحق الصحافيين المختطفين»، ودعت كافة المنظمات الحقوقية العربية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب مواصلة التضامن مع الزملاء والضغط بكافة الوسائل لإيقاف التعامل الوحشي معهم والعمل على إطلاق سراحهم.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».