الحوثيون يقتلون امرأة يمنية وأطفالها الخمسة في تعز

احتدام مناوشات الحديدة الليلية... وتدهور صحة الصحافيين المعتقلين لدى الانقلابيين في صنعاء

TT

الحوثيون يقتلون امرأة يمنية وأطفالها الخمسة في تعز

أعلن الجيش الوطني اليمني أسر نحو 300 انقلابي بينهم قيادات حوثية بارزة وضباط عسكريون وعدد من الأطفال الذين زجت بهم ميليشيات الحوثي الانقلابية إلى معاركها في محافظة الضالع بجنوب البلاد، بالتزامن مع مقتل امرأة وخمسة من أطفالها في تعز جراء سقوط صاروخ حوثي على منزلهم.
وذكر الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر.نت» أن «إجمالي أسرى ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جبهات محافظة الضالع، بلغ خلال الأسبوع الماضي نحو 300 أسير بينهم قيادات ميدانية، تم أسرهم خلال المعارك التي خاضتها الأسبوع الماضي في مريس، والعود، والحشا، شمالي وغربي محافظة الضالع»، و«من بين الأسرى قيادات ميدانية بارزة وضباط عسكريون كانوا ينتمون لما كان يعرف بالحرس الجمهوري قبل أن تحله جماعة الحوثي الانقلابية، وعدد من الأطفال الذين تزج بهم الميليشيا الانقلابية في جبهات القتال بعد عمليات استقطاب واسعة تنفدها في المدارس والحارات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، عبر ما يسمى بالمشرفين التابعين لها وعقال الحارات ومديري المدارس الموالين لها».
وقال الموقع بأن «قوات الجيش الوطني مدعومة بمقاومة شعبية وبمساندة من قوات التحالف العربي، تخوض معارك ضارية في عدد من المناطق الواقعة في الشمالية من محافظة الضالع، حيث تحاول ميليشيا الحوثي إحراز تقدمات ميدانية في مناطق مريس والعود. وتتصدى قوات الجيش الوطني للعديد من محاولات الميليشيا الحوثية التي تتكبد خلالها خسائر فادحة في صفوف مقاتليها».
وبالتزامن، تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من صد هجوم على مواقعها، في وقت متأخر من مساء السبت، في جبهة مريس، شمال الضالع.
ودكت مدفعية قوات الجيش بكثافة مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي موقعة بذلك خسائر بشرية ومادية في أوساط ميلشيات الانقلاب، حيث تركز القصف على مواقع الانقلابيين في منطقة يعيس شمالي مريس وجبل قرحة المطل على منطقة العود شمالي غرب مديرية قعطبة.
وقتل 17 انقلابيا فيما صيب 15 آخرين في قصف جراء دك مدفعية الجيش مواقع الانقلابيين، علاوة على أسر اثنين من قيادات الحوثي أثناء تنفيذهم عملية استطلاع ومحاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش في مريس.
ودمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، مساء السبت، تعزيزات للحوثيين في منطقة قاع الحقل بمديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، المعقل الثاني لميليشيات الحوثي، كانت متوجهة إلى مواقع الحوثيين في الضالع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير عدة آليات وعربات وأطقم عسكرية قتالية.
إلى ذلك، ارتكبت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأحد، مجزرة جديدة في مدينة تعز إثر صاروخ كاتيوشا أطلقته ميليشيات الانقلاب من مواقع تمركزها في أطراف منطقة الكدحة، غربا، وسقط في قرية مشرفة بوادي بني خولان جبل حبشي غرب مدينة تعز، وذلك في إطار استمرار ميليشيات الانقلاب التعمد بارتكاب المجازر الوحشية بحق المدنيين من خلال القصف المستمر، شبه يومي، على مدينة تعز وضواحيها، علاوة على القنص المستمر، والتي راح ضحيتها المدنيون العُزل بينهم النساء والأطفال.
وقال مصدر محلي بأن الصاروخ الحوثي سقط على منزل المواطن عبد الله عبد الغني المرادي من قرية مشرفة بجبل حبشي ما تسبب بمقتل زوجته وخمسة من أبنائه إضافة إلى تدمير المنزل، وإصابة اثنين آخرين.
وعلى صعيد متصل، وبينما نجحت لجنة وساطة حكومية يمنية في إخماد موجة جديدة من المواجهات المسلحة في أحياء المدينة القديمة بتعز بين قوات أمنية محسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأخرى على تيار السلفيين بقيادة العقيد عبده فارع المعروف بـ«أبي العباس»، أكدت قيادة محور تعز «وقوفها إلى جانب أبناء تعز بكل أطيافهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية. وتقف على مسافة واحدة من الجميع».
وقالت في بيان لها بأن «محور تعز وكافة منتسبيه قادة وضباطا وصفا وجنودا معنيون بتنفيذ أوامر وتوجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومجابهة الميليشيا الحوثية المتمردة وأدواتها من مشاريع الإرهاب والتخريب»، وأنها «تابعت التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة القديمة، والجهود التي بذلت من قبل لجنة التهدئة لحل المشكلة وإنهاء سيطرة العناصر الخارجة على القانون».
وفي الحديدة الساحلية، غربا، تجددت المواجهات الليلية العنيفة بين قوات ألوية العمالقة، جيش وطني، وبين ميليشيات الحوثي شمالي مديرية حيس، جنوبا، عقب صد الجيش هجوما حوثيا على مواقع متفرقة شمال حيس حيث استخدمت في الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكذلك القذائف.
وأفاد مركز إعلام «العمالقة» بـ«إصابة المواطن محمد شهاب بن شهاب، بطلقة نارية أطلقها قناصة ميليشيا الحوثي واستقرت في صدره عندما كان واقفاً أمام منزله الكائن في حارة المحل بمدينة حيس، مساء السبت، وأنه تم نقل المواطن المصاب إلى مستشفى حيس الميداني لتلقي الإسعافات الأولية هناك ومن ثم تحويله إلى المستشفى الميداني في الخوخة حيث وصفت حالته بالخطيرة».
وقال بأن «حالة من الخراب والدمار تعم معظم الأحياء السكنية في الحديدة والتي خلفتها عمليات الاستهداف والقصف العشوائي الذي تشنه ميليشيات الحوثي بالقذائف وبالأسلحة الثقيلة على منازل المواطنين في حي منظر التابع لمديرية الحَوَك جنوبي الحديدة، وبسبب قصف السكنية المكتظة بالسكان اضطر الأهالي للخروج من منازلهم والنزوح إلى خارج مناطقهم والعيش في مخيمات النزوح البعيدة للنجاة بأرواحهم من القصف والاستهداف الحوثي».
في موضوع آخر، قالت نقابة الصحافيين اليمنيين بأنها تلقت بلاغا من أسر الصحافيين المعتقلين لدى جهاز الأمن السياسي بصنعاء (معتقل الحوثي) منذ قرابة الأربعة أعوام يفيدون فيه تعرض الزملاء للتعذيب والمعاملة القاسية ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية.
وأدانت النقابة في بيان لها «الإجرام الذي يتعرض له الزملاء في المعتقل منذ سنوات وحرمانهم من حق الزيارة والتطبيب وإخضاعهم لظروف اعتقال قمعية»، مجددة مطالبتها «بالإفراج عن الزملاء ومحاسبة كل المتورطين بالجرائم التي ارتكبت بحق الصحافيين».
وحملت نقابة الصحافيين «جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن هذه الجرائم بحق الصحافيين المختطفين»، ودعت كافة المنظمات الحقوقية العربية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب مواصلة التضامن مع الزملاء والضغط بكافة الوسائل لإيقاف التعامل الوحشي معهم والعمل على إطلاق سراحهم.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».