ضغوط غربية على الائتلاف لحضور {جنيف 2} وطهران تعد عدم دعوتها إفشالا له

سفير الائتلاف لدى فرنسا: هدف «أصدقاء سوريا» هو إعادة قراءة المعطيات ومدى الدعم السياسي للمعارضة

ضغوط غربية على الائتلاف لحضور {جنيف 2} وطهران تعد عدم دعوتها إفشالا له
TT

ضغوط غربية على الائتلاف لحضور {جنيف 2} وطهران تعد عدم دعوتها إفشالا له

ضغوط غربية على الائتلاف لحضور {جنيف 2} وطهران تعد عدم دعوتها إفشالا له

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن «المشاركين في المشاورات الروسية الأميركية بشأن سوريا التي عقدت في موسكو أمس أن الأزمة السورية لن تحل إلا بطرق سياسية ودبلوماسية»، فيما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من فشل جنيف - 2 في حال عدم دعوة إيران.
وفي حين تتعرض المعارضة لضغوط غربية لحضور المؤتمر، تنشط الاتصالات والمباحثات على خط «مؤتمر أصدقاء سوريا» الذي سيعقد غدا (الأحد)، بحيث من المتوقّع أن يقدّم فيه الائتلاف مطالبه الأساسية لحسم موقفه حيال جنيف 2، وأهمها فك الحصار عن المناطق السورية وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين من النساء والأطفال. وبات مؤكدا أنّ الخلافات بين المعارضة، ولا سيما في صفوف الائتلاف، التي أدت أخيرا إلى استقالات بالجملة على خلفية الموقف من المشاركة في جنيف 2، إضافة إلى الانتخابات التي أدّت إلى إعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا، ستكون محور مؤتمر «أصدقاء سوريا»، الذي سيشارك فيه الجربا، وفق ما قال مصدر سياسي مقرب من الائتلاف. وقال المصدر، لوكالة الأنباء الألمانية «إن الجربا الذي غادر إسطنبول أمس سيلقي خطابا في المؤتمر يوضح فيه المستجدات الحالية وآخر تطورات الأوضاع ويؤكد ثوابت الائتلاف ومواقفه من مؤتمر جنيف 2»، مشيرا إلى أن «رئيس الائتلاف سيلتقي على هامش الاجتماع عددا من وزراء خارجية الدول الفاعلة في الأزمة السورية كما سيتباحث مع المسؤولين الفرنسيين والمشاركين حول جنيف 2».
وفي هذا الإطار، نفى سفير الائتلاف لدى فرنسا، منذر ماخوس أن يكون هدف «أصدقاء سوريا» حسم الموقف بشأن المشاركة في جنيف 2، من دون أن ينفي الضغوط الغربية التي تتعرض لها المعارضة لحضور المؤتمر. وأكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع الأحد سيكون لإعادة قراءة الأحداث والمعطيات بشكل نهائي ومدى الدعم السياسي الذي يمكن للمعارضة أن تحصل عليه، إضافة، وبشكل أساسي، إلى الحصول على ضمانات لجهة تنفيذ مقررات جنيف 1، ولا سيما تلك المتعلقة بدور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وطبيعة الحكومة، التي يشدّد الائتلاف على ضرورة أن تكون كاملة الصلاحيات التنفيذية بما فيها صلاحيات الأمن والجيش. وأضاف «لن نقبل بأن يكون المؤتمر إعادة تجميل لا سيما أنّ مواقف النظام حيال هذه الأمور ومقررات جنيف 2، لا تعكس أي نوايا إيجابية».
وعلّق ماخوس على تحذير روحاني من فشل «جنيف 2»، بالقول «كيف يمكن لطهران التي ترسل عشرات الآلاف من حزب الله والحرس الثوري الإيراني لقتل الشعب السوري وتقول إن أمنها من أمن النظام السوري رافضة التخلي عنه، أن يكون لها دور إيجابي في المؤتمر»، سائلا «هل جنيف 2 للمحافظة على النظام ورئيسه؟».
وذكر ماخوس بأن المعارضة لا تزال تطالب بممرات إنسانية في سوريا وبالإفراج عن السجناء السياسيين ووقف استخدام الأسلحة الثقيلة «قبل المؤتمر». وأوضح أنها تريد أيضا مناطق حظر جوي.
وأكد أنه «طالما استمر النظام السوري في قصف أي شيء وفي أي مكان وبأي وسيلة، من الصعب أن نتصور أن تقبل المعارضة السياسية والمعارضة المسلحة خصوصا بالذهاب إلى التفاوض».
كذلك، قال عضو الائتلاف سمير نشار لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه بعد حوالي ثلاث سنوات على اندلاع النزاع «تعارض الحركة الثورية برمتها في سوريا» مؤتمر جنيف اليوم و«على الأرض، تتعرض شرعية الائتلاف للاهتزاز».
وذكرت الخارجية الروسية في بيان لها في ختام المشاورات الروسية الأميركية التي جرت في موسكو بمشاركة نائبي وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف ونائبة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، أنه «تم التأكيد على ضرورة تنشيط الجهود الرامية إلى عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا في الموعد المحدد له، أي يوم 22 يناير».
وأشار الجانبان إلى أن «تسوية الأزمة السورية لا يمكن تحقيقها إلا بطرق سياسية ودبلوماسية. أما محاولات الحل العسكري فإنها غير قابلة للبقاء».
وأوضح البيان أن «المشاورات أجمعت على أن المؤتمر من شأنه إطلاق مفاوضات سوريا - سوريا مباشرة حيث سيقرر السوريون أنفسهم مستقبل دولتهم، وذلك استنادا إلى بيان جنيف». وقد شدد الجانب الروسي على «أهمية تضافر جهود الحكومة السورية والمعارضة الوطنية في صراعهما مع المجموعات الإرهابية التي يهدد نشاطها مستقبل سوريا والاستقرار في المنطقة».
وفي حين من المقرر أن تتباحث روسيا والولايات المتحدة الاثنين المقبل حول إمكان دعوة إيران إلى المؤتمر المزمع عقده في 22 الجاري، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن وأيدّه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا)، أن روحاني قال في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن «مؤتمرا إقليميا لن يشارك فيه أطراف لهم نفوذ، لن يتوصل إلى حل الأزمة في سوريا»، معتبرا أنّه «لهذا السبب سيفشل مؤتمر جنيف - 2 قبل أن يبدأ» وأن اللقاء الروسي - الأميركي «استعراض للمفاوضات».
ولفتت «إيسنا» إلى أن بوتين أعاد خلال الاتصال الهاتفي، التأكيد على دعم موسكو وعلى أمله بإقناع «حلفائنا بأن إيران يجب أن تشارك في المفاوضات».
من جهته، شدد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور على ضرورة مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف - 2» الخاص بالأزمة السورية، معتبرا أن «إبعادها عن هذا المؤتمر هو تعطيل وإفشال له، ومشاركتها هي قيمة إضافية للمؤتمر وللقضية التي يعقد لأجلها».
وقال منصور في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» «إيران دولة كبرى في منطقة الشرق الأوسط، ولها إمكاناتها وحضورها الدولي والإقليمي، وهي قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية وبشرية لا يمكن تهميشها، وإبعادها يهدف إلى تعطيل المؤتمر وإفشاله».
ورأى منصور أن «إبعاد إيران يضر بالمؤتمر ولا يفيد، ولذلك من الضروري أن تشارك مع الدول الأخرى في عملية تفعيل القرارات التي ستصدر وتطبيقها، لأن مشاركتها في جنيف 2، مؤكدا أنه «كي ينجح مؤتمر جنيف 2، يجب أن تشارك الدول المعنية فيه من دون انحياز ودون تفضيل بلد علي آخر».
ولفت إلى أن «روسيا من الدول التي تؤيد وتشدّد على مشاركة إيران في المؤتمر»، معتبرا أنّ «عدم توجيه الدعوة لإيران لحضور المؤتمر سيشكل ثغرة في العمل المشترك من أجل إيجاد حل للأزمة السورية».
وأشار منصور إلى أن المؤتمر سيُعقد في موعده، وأنه تلقى دعوة رسمية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأنه سيبدي وجهة نظر لبنان في هذا المؤتمر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.