قطاع الطيران الهندي... انتكاسة ومحاولات النهوض

يعاني بسبب نقص الخبرة الإدارية وعدم وجود هيئة رقابية

كشفت أزمة «جيت إيروايز» الأخيرة عن مشكلات عميقة يعانيها قطاع الطيران الهندي (رويترز)
كشفت أزمة «جيت إيروايز» الأخيرة عن مشكلات عميقة يعانيها قطاع الطيران الهندي (رويترز)
TT

قطاع الطيران الهندي... انتكاسة ومحاولات النهوض

كشفت أزمة «جيت إيروايز» الأخيرة عن مشكلات عميقة يعانيها قطاع الطيران الهندي (رويترز)
كشفت أزمة «جيت إيروايز» الأخيرة عن مشكلات عميقة يعانيها قطاع الطيران الهندي (رويترز)

تعرضت صناعة الطيران في الهند لضغوط كبيرة خلال الاثني عشر عاماً الماضية، بعد أربعة أعوام من النمو الذي تُحسد عليه، وذلك بعد أن أغلقت شركة «جيت إيروايز إنديا المحدودة» أسطولها بالكامل رغم أنها كانت يوماً ما أكبر شركة طيران في البلاد من حيث القيمة السوقية، مما ألقى بظلاله على قطاع الطيران المزدهر في الهند.
رغم أن الميزانيات العمومية لجميع شركات الطيران جاءت سلبية بسبب عوامل الاقتصاد الكلي، مثل ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وتراجع قيمة الروبية، وارتفاع قيمة انتظار الطائرات ورسوم الهبوط، وتراكم الديون، والمنافسة في الأسعار، والقيام ببعض العمليات غير الفعالة، جاء توقف شركة الطيران الهندية الكبرى عن العمل ليضع علامة استفهام كبيرة على نمو الطيران الهندي. وباتت شركة «جيت إيروايز» مثقلة بديون تتجاوز 1.2 مليار دولار أميركي، وتُعتبر ثاني أكبر شركة طيران هندية تقوم بإيقاف أسطولها بالكامل في العقد الحالي بسبب ديون كبيرة للمقرضين. وكانت شركة طيران «كنغ فيشر إيرلاينز» المثقلة بالديون قد قامت بإيقاف طائراتها عام 2012 ولم تعمل منذ ذلك الحين، وأُجبر المؤجرون على شطب ملايين الدولارات من الخسائر وفقد آلاف الأشخاص وظائفهم.
وكان لشركة طيران «جيت» أسطول يضم 119 طائرة قبل أن تعاني من أزمة السيولة العام الماضي. ووفق تقديرات الحكومة، فقد تسبب التوقف عن العمل في استمرار بقاء نحو 280 مكانَ انتظارٍ للطائرات شاغراً في مومباي، و160 مكاناً شاغراً في دلهي بسبب توقف تلك الطائرات عن العمل. ولأن ما حدث يمثل انتكاسة كبيرة لصناعة الطيران بأكملها، فقد صرح بارفيز دامانيا خبير طيران في مومباي، بأن «ما حدث أثار الشكوك في حركة الطيران بأكملها. لقد أثرت شركة (جيت إيروايز)، على مصداقية النمو بقطاع الطيران الهندي».
كذلك استمرت المعاناة التشغيلية والمالية لشركات الطيران الأخرى مثل «إنديغو» و«سبيس جيت»، و«غو إير» و«إير إنديا». ناهيك بشركة «جيت»، فقد تسبب تعطيل نحو 40 طائرة تابعة لعديد من شركات الطيران خلال الشهر الماضي في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، في حين شهدت حركة نقل الركاب انخفاضاً ملحوظاً.
واضطرت شركة «سبيس جيت»، ثالث أكبر شركة طيران في الهند من حيث الحصة السوقية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى تعطيل 13 طائرةً من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» تعمل ضمن أسطولها لضمان سلامة الركاب وذلك بضغط من «إدارة الطيران المدني الهندي».
جاءت تلك الخطوة عقب تحطم طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية من نفس الطراز في 10 مارس (آذار) الماضي لتتماشي مع التدابير التي اتخذتها عدة هيئات عالمية في القضية ذاتها.
وقد أثر ذلك على عمليات شركة «سبيس جيت» حيث اضطرت إلى إلغاء رحلات جوية على 30 مساراً على الأقل تعمل عليها طائرات من طراز «ماكس 737». وفي بيان رسمي لها، قامت شركة «سبيس جيت» بتحسين وتعديل استخدام طائرات «بوينغ 737 إن جي» و«بومباردير كيو 400» لمعالجة الوضع الحالي، وعدم مضايقة الركاب.
وتدفع شركة «إنديغو» الرائدة في السوق الهندية، التي نقلت نحو 43 في المائة من الركاب في الهند، ثمن النمو السريع. ففي مواجهة النقص الحاد في أعدد الطيارين في أسطولها الذي يضم 213 طائرة، قالت الشركة إنها ستلغي نحو 30 رحلة يومياً. الجدير بالذكر أن الشركة ذاتها أضافت 19 طائرة «إيرباص» إلى أسطولها في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ناهيك بمواجهة الأزمة التشغيلية، فإن شركة الطيران تعاني من ارتفاع التكاليف، لا سيما تكاليف استئجار الطائرات والوقود والتمويل. ففي الربع المنتهي في ديسمبر 2018، سجلت شركة «إنديغو»، التي تمتلك حصة سوقية تبلغ 42.5 في المائة، انخفاضاً بنسبة 75 في المائة في صافي الأرباح، وأوقفت شركة «إير إنديا» نحو عشرين طائرة عن العمل خلال شهرين، وجرى إلغاء رحلات لنحو 80000 مسافر في شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، مما يعكس تأثير إيقاف الطائرات عن العمل على حركة الطيران. وتتوقع «الإدارة العامة للطيران المدني» أن يكسر هذا الرقم بنهاية الشهر الحالي.
وذكرت تقارير إعلامية أن القيود التي فرضتها باكستان على الطائرات الهندية التي تستخدم مجالها الجوي قد ألحقت ضرراً كبيراً بحركة الطيران العالمي في تلك الفترة. وفي هذا الصدد، قالت صحيفة «مينت» الهندية اليومية، إن فرض هذه القيود جاء نتيجة لحالة التوتر على امتداد الحدود طيلة الشهر الماضي، فقد أوقفت شركة «سبيس جيت» رحلتها اليومية إلى كابل.
وفي هذا السياق، قال مسؤولو الطيران: «نتوقع أن تكون بيانات شهر مارس أسوأ من ذلك، حيث أغلق المجال الجوي الباكستاني بحلول نهاية فبراير، مما أدى إلى إلغاء الرحلات».
لماذا يعاني قطاع الطيران؟
يقول الخبراء إن قطاع الطيران الهندي يعاني بسبب نقص الخبرة الإدارية والخبرات في هذا القطاع وعدم وجود هيئة رقابية لمراقبة الصناعة. وقال جيتندر بهارجافا، خبير الطيران والمدير التنفيذي السابق لشركة «إير إنديا»، خلال حلقة نقاش حول صناعة الطيران الهندية نظمتها «جمعية العلاقات العامة الهندية»، إن رجال الأعمال في الهند يرغبون في إنشاء شركات طيران، لكن لا أحد يعلم متى يتم ذلك. تقوم شركات الطيران الواحدة تلو الأخرى بتقليص رحلاتها في الهند، مما يُجبر الركاب على الدفع أكثر مقابل سفرهم. وعلى الرغم من تحسُّن بعض المؤشرات، فإن التوقعات بالنسبة للقطاع المحلي لا تزال ضعيفة. وتتوقع شركة «استشارات الطيران الأسترالية لشؤون آسيا والمحيط الهادي» أن تخسر شركات النقل الهندية ما بين 550 إلى 700 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2020، مقارنة بخسائر 1.7 مليار دولار للعام المالي المنتهي في مارس 2019. وفي مذكرة عُرِضت في يناير الماضي، تنبأت وكالة التصنيف (ICRA) أيضاً سنةً سيئة لقطاع الطيران.
لم يمر قطاع الطيران وخطوط الطيران العاملة وفق جداول زمنية في الهند بوقت أسوأ من الوقت الحالي. فالعطلات المدرسية السنوية التي تبدأ في أبريل (نيسان) تمثل ذروة فترات السفر في البلاد، وها قد بدأت مواقع حجز الرحلات الجوية تسجل بالفعل ارتفاعاً في أسعار تذاكر الطيران.
وفي السياق ذاته، قال بالو راماشاندران رئيس قسم حركة الطيران والتوزيع بشركة «كلير تريب» المعنية بعمليات حجز الطيران، في تصريح بالبريد الإلكتروني لموقع «كوارتز»، إنه يتوقَّع زيادة إضافية في السعر تتراوح بين 10 و20 في المائة في المتوسط.
كما أن التوترات الأخيرة بين الهند وباكستان تسببت في تفاقم المشكلات في هذا القطاع الحيوي، وقامت باكستان بمنع الطائرات الهندية من استخدام مجالها الجوي. كذلك زادت القيود المفروضة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. على سبيل المثال، باتت الرحلات الجوية لطيران الهند المقبلة من دلهي إلى الولايات المتحدة تطير عبر مومباي لتجنب المجال الجوي الباكستاني.
وفي سياق متصل، كتب مانو بالشاران: «قطاع الطيران في الهند ينطوي على قدر من التناقض: فمن ناحية، لا يزال ثالث أكبر اقتصاد في آسيا هو أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم حيث سجلت أعداد الركاب المحليين نمواً بلغ 18 في المائة في عام 2018... ومن ناحية أخرى، ما زالت هناك الطبيعة الدائمة لشركات الطيران المتمثلة في الخسائر الضخمة وفي فشل مخططات الاتصال الإقليمي وتراكم الديون الهائلة لصالح مشغلي المطارات».
ومع ذلك، لا يزال هناك ما يجذب الكثيرون في مجال الطيران الهندي لدخول هذا القطاع. ففي أوائل مارس، برزت مجموعة «أداني»، أكبر مطوري الموانئ في البلاد، كفائز في مناقصة لتطوير خمسة مطارات تشغيلية جرت خصخصتها أخيرا، في محاولة لتحسين بنيتها التحتية.
وتواترت كل هذه الأخبار القاتمة بعد أن أفادت صحيفة «ليفيمنت» الهندية اليومية في تقرير نشرته في ديسمبر، نقلا عن «وكالة إياتا» (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) بأن الهند ستصبح ثالث أكبر سوق للطيران بحلول العام 2025، بعد الولايات المتحدة والصين. وتوقع الاتحاد الدولي المعني بصناعة الطيران العالمية أن ينمو الطيران الهندي بوتيرة مضاعفة خلال السنوات القليلة المقبلة، فيما يتوقع أن تشهد معظم الاقتصادات العالمية المتقدمة نمواً أبطأ في مجال الطيران.
إنقاذ طيران «جيت إيروايز»
كتب موظفو شركة «جيت إيروايز» إلى الرئيس الهندي رام ناث كوفيند ورئيس الوزراء ناريندرا مودي يلتمسون التدخل للحصول على مستحقاتهم وتسريع ضخ أموال الطوارئ لإنقاذ الشركة التي أغلقت عملياتها مؤقتاً، حيث قامت شركة طيران «جيت إيروايز» المتعطشة للنقد، التي تضم نحو 23000 موظف، بتأخير دفع الرواتب للموظفين، بما في ذلك الطيارون.
وتدخلت شركتا «سبايس جيت ليميتد» و«إير إنديا ليميتد» الوطنية في محاولة لتحقيق الاستقرار لصناعة الطيران في الهند وتخفيف المعاناة الناجمة عن خسائر الأجور التي تسبب فيها تراجع عمليات شركة «إير وايز إنديا ليميتد» التي أدت بها إلى الإفلاس والإغلاق التشغيلي.
تبذل شركة «سبايس جيت» كل ما بوسعها لتخفيف الضربة التي لحقت بصناعة الطيران بسبب تعليق شركة «جيت إيروايز» لعملياتها التي توفر فرص عمل لأولئك الذين فقدوا وظائفهم، وكذلك زيادة أعداد المقاعد عن طريق إضافة طائرات جديدة، مما يساعد على الحفاظ على استقرار أسعار التذاكر.
ومن جانبها، تطوعت شركة «إير إنديا» باستخدام بعض طائرات شركة «جيت إيروايز» المتوقفة مؤقتاً وتشغيلها على الخطوط الدولية الرئيسية. وتجري شركات طيران أخرى محادثات مع مؤجري الطائرات لاستخدام طائرات شركة «جيت إيروايز».
لقد تسبب تعطيل طائرات شركة «جيت» في حدوث فجوة كبيرة في أعداد المقاعد المتاحة على الرحلات، مما أثر على الأسعار وراحة الركاب وتجربة السفر ذاتها، كما فاقم من المشكلات المالية للمقرضين ومؤجري الطائرات ومقدمي الخدمات الآخرين. وفي السياق ذاته، أرسلت شركة «إير إنديا» إلى بنك الدولة الهندي SBI)) تطالب بالحصول على تصريح للعمل مؤقتاً باستئجار خمس طائرات من طراز «بوينغ 777» مملوكة لشركة «جيت» التي أوقفت طائراتها عن العمل.
وفي خطاب إلى رئيس مجلس إدارة بنك الدولة الهندي راجنيش كومار، قال المدير التنفيذي لشركة «إير إنديا»: «نتطلع إلى معرفة إمكانية عمل خمس من طائرات (B777) المتوقفة على الأرض، التي تديرها حتى الآن (شركة جيت)، لتشغيلها على المسارات الثابتة التالية: مومباي - لندن - مومباي، دلهي - لندن - دلهي، مومباي - دبي - مومباي، دلهي - دبي - دلهي، دلهي - سنغافورة - دلهي».



السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

​أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية، بما يعزز التنمية الاقتصادية، ويعظم مكاسب المملكة في الأسواق الدولية.

واختُتمت أعمال المؤتمر الوزاري المقام في العاصمة الكاميرونية ياوندي، خلال الفترة من 26 إلى 29 من مارس (آذار) الحالي، بمشاركة وفود دولية ناقشت إصلاح نظام التجارة العالمي وقضايا التنمية.

وترأَّس وفد السعودية وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للاتفاقيات والمنظمات الدولية فريد العسلي، نيابة عن وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة ماجد القصبي. وبحث المؤتمر إصلاح المنظمة، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، إلى جانب ملفات الزراعة ومصائد الأسماك والتنمية والدول الأقل نمواً، فضلاً عن برنامج عمل التجارة الإلكترونية، واتفاقيات تيسير الاستثمار والتجارة الإلكترونية، وتمديد إعفاءات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة، وانضمام دول جديدة للمنظمة.

جانب من الاجتماعات (واس)

وأكدت السعودية دعمها لإصلاح المنظمة وتعزيز كفاءتها، مع التركيز على تحسين الأمن الغذائي للدول النامية، وتجديد التأكيد على أهمية المعاملة الخاصة والتفضيلية لتلك الدول، بوصفها من الركائز الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف.

كما شددت على أهمية تسريع إجراءات انضمام الدول إلى المنظمة لتعزيز اندماجها في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مجددة دعمها لتمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، واعتماد اتفاقية تيسير التجارة من أجل التنمية.

صورة تجمع المسؤولين في ختام المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية (واس)

وبلغ حجم التبادل التجاري للسعودية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية نحو 537 مليار دولار، بينما سجلت صادراتها قرابة 305 مليارات دولار في 2024. وتسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية إلى تعزيز مكاسب المملكة في التجارة الدولية والدفاع عن مصالحها، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وفق بيان أصدرته يوم الاثنين.


بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

قال بنك اليابان، الاثنين، إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين، وذلك مع ازدياد نشاط الشركات في رفع الأسعار.

جاءت هذه الملاحظة ضمن ورقة عمل أعدها بنك اليابان لتحليل العوامل التي تحدد التضخم الأساسي، أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، وهو مفهوم رئيسي استخدمه البنك في تفسير وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة.

وأشار بنك اليابان إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام قد يضر بالاقتصاد، وقد يزيد من توقعات التضخم لدى الجمهور، ويرفع معدل التضخم الأساسي.

وأضاف البنك: «يجب الانتباه إلى احتمال أن يكون الضغط التصاعدي على الأسعار عبر هذه القناة قد ازداد مقارنة بالماضي»، حيث أصبحت الشركات أكثر استباقية في رفع الأسعار والأجور.

وأوضح بنك اليابان أن تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار قد يعني أيضاً أن التضخم قد يكون أكثر تأثراً بانخفاض قيمة الين، محذراً من الضغط التضخمي الناجم عن ضعف الين الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وذكرت الورقة البحثية: «حتى عوامل جانب العرض المؤقتة قد تؤثر على توقعات التضخم»، محذرة من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية، إذا استمرت، قد تشكل ضغطاً تصاعدياً مستمراً على التضخم الاستهلاكي العام.

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وأعلن البنك المركزي أنه سيرفع أسعار الفائدة إذا ازداد اقتناعه باستقرار التضخم الأساسي عند 2 في المائة.

ورداً على انتقادات المحللين بأن مفهومه للتضخم الأساسي كان غامضاً للغاية، أوضح بنك اليابان في الورقة البحثية، كيفية قياسه لهذا المؤشر. فإلى جانب النظر في فجوة الناتج، يدقق بنك اليابان في مؤشرات أسعار متنوعة، بما في ذلك مؤشر جديد كشف عنه الأسبوع الماضي يستبعد العوامل غير المتكررة مثل الإعانات الحكومية، ويستخدم نماذج اقتصادية لتقييم اتجاهات الأسعار.

كما يعتمد البنك على استطلاعات رأي مختلفة لقياس تصورات الجمهور حول تحركات الأسعار المستقبلية، وينشئ مؤشراته المركبة الخاصة، التي أظهرت توقعات التضخم حالياً في نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.0 في المائة، حسب الورقة البحثية.

وأشارت الورقة البحثية، إلى أنه «بالنظر إلى العوامل الكامنة وراء تطورات الأسعار، نجد أن فجوة الإنتاج تشهد تحسناً تدريجياً، وإن كانت مصحوبة ببعض التقلبات. ولا تزال ظروف سوق العمل شديدة الضيق، بينما ترتفع الأجور بشكل معتدل».

وأضافت: «مع الأخذ بهذه النقاط في الاعتبار، يمكن القول إن معدل التضخم الأساسي يرتفع بشكل معتدل نحو 2 في المائة». وتابعت: «في المستقبل، ومن منظور تحقيق هدف استقرار الأسعار بشكل مستدام ومستقر، سيكون من الضروري أيضاً مراقبة ما إذا كان التضخم الأساسي سيستقر بشكل راسخ عند مستوى 2 في المائة تقريباً».


تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.