ترمب ينفي دفع أموال إلى كوريا الشمالية مقابل استعادة رهينة أميركي

كيم حذر من عودة التوتر لشبه الجزيرة الكورية قبل مغادرته روسيا

قال الزعيم الكوري الشمالي قبل مغادرته روسيا راجعاً إلى بلاده إنه سيمنح واشنطن فرصة حتى نهاية العام كي تظهر قدراً من المرونة (أ.ف.ب)
قال الزعيم الكوري الشمالي قبل مغادرته روسيا راجعاً إلى بلاده إنه سيمنح واشنطن فرصة حتى نهاية العام كي تظهر قدراً من المرونة (أ.ف.ب)
TT

ترمب ينفي دفع أموال إلى كوريا الشمالية مقابل استعادة رهينة أميركي

قال الزعيم الكوري الشمالي قبل مغادرته روسيا راجعاً إلى بلاده إنه سيمنح واشنطن فرصة حتى نهاية العام كي تظهر قدراً من المرونة (أ.ف.ب)
قال الزعيم الكوري الشمالي قبل مغادرته روسيا راجعاً إلى بلاده إنه سيمنح واشنطن فرصة حتى نهاية العام كي تظهر قدراً من المرونة (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفع أي مبالغ مالية إلى كوريا الشمالية مقابل استعادة الطالب الأميركي أوتو وارمبير الذي احتجزته بيونغ يانغ وعاد إلى الولايات المتحدة في عام 2017. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة لم تدفع أي أموال إلى كوريا الشمالية لاستعادته. وانتقد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لدفعها مبالغ طائلة لاستعادة 4 رهائن أميركيين. وقال في تغريدة على «تويتر» أمس: «لم يتم دفع أي أموال لكوريا الشمالية مقابل أوتو وارمبير. لم ندفع مليوني دولار، ولا أي شيء آخر. هذه ليست إدارة أوباما التي دفعت 1.8 مليار دولار لـ4 رهائن، أو أفرجت عن 5 رهائن إرهابيين، الذين سرعان ما عادوا إلى القتال، مقابل استعادة الخائن الرقيب. بيرغدال!».
وأوتو وارمبير طالب أميركي من ولاية أوهايو كان يدرس في جامعة فيرجينيا، تم احتجازه من قبل كوريا الشمالية وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً من العمل الشاق بزعم محاولته سرقة ملصق دعائي خلال زيارة قام بها إلى بيونغ يانغ في يناير (كانون الثاني) 2016. وبعد مفاوضات مستمرة من الإدارة الأميركية وضغط من الرئيس ترمب، وافقت كوريا الشمالية على إطلاق وارمبير وإعادته إلى الولايات المتحدة. وعاد وارمبير، وهو في حالة صحية متدهورة، في يونيو (حزيران) 2017. وتوفي بعد ذلك بوقت قصير، وكان عمره 22 عاماً.
وتباهى ترمب بقدرته ومهاراته التفاوضية في استعادة الرهائن الأميركيين. وقال في تغريدة لاحقة: «الرئيس ترمب هو أكبر مفاوض رهائن عرفته الولايات المتحدة في تاريخها. تم إطلاق سراح 20 رهينة، كثير منهم في ظروف مستحيلة، خلال العامين الماضيين. لم يتم دفع أي مبالغ مالية».
وجاءت تصريحات ترمب بعد أن نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريراً مثيراً للجدل يفيد بأن حكومة كوريا الشمالية أرسلت فاتورة بقيمة مليوني دولار إلى الإدارة الأميركية نظير الرعاية التي قدمتها بيونغ يانغ إلى الطالب الأميركي في المستشفيات الكورية خلال فترة احتجازه. ورغم نفي ترمب دفع أي مبالغ مالية إلى كوريا الشمالية، فإنه لم ينفِ بشكل قاطع ما نشرته الصحيفة بشأن إرسال بيونغ يانغ فاتورة بقيمة مليوني دولار قيمة الخدمات الصحية التي قدمتها إلى وارمبير.
وذكر التقرير، الذي تم نشره أول من أمس (الخميس)، أن المبعوث الأميركي الذي أعاد وارمبير إلى الولايات المتحدة تعهد بدفع الفاتورة بتوجيهات من ترمب، ولكن لم يتضح ما إذا كان المسؤولون الأميركيون وافقوا على هذا المطلب أم لا، حسبما ذكرت الصحيفة على لسان مصادر أميركية مطلعة.
وسبق أن اعترف ترمب بأن وارمبير «تعرض للتعذيب بشكل لا يصدق»، إلا أنه أثار رد فعل عنيفاً من الحزبين في وقت سابق من هذا العام عندما قال عقب لقائه مع الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون في هانوي بفيتنام، إنه يصدق كيم في أنه لم يعلم ما حدث لوارمبير إلا في وقت لاحق.
ويأتي ذلك أيضاً في ظل عودة التوتر في العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد تعثر المفاوضات بين البلدين بشأن نزع السلاح النووي الكوري، خصوصاً بعد فشل قمة هانوي التي جمعت بين ترمب والزعيم الكوري كيم يونغ أون، في العاصمة الفيتنامية هانوي في فبراير (شباط) الماضي.
ونقلت وسائل إعلام كورية شمالية أمس (الجمعة)، عن زعيم كوريا الشمالية قوله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية يعتمدان على الموقف الأميركي، محذراً من أن حالة العداء قد تعود بسهولة. ومن المرجح أن تزيد تلك التصريحات التي أدلى بها كيم خلال محادثات مع بوتين في فلاديفوستوك، الضغط على الولايات المتحدة كي تبدي قدراً أكبر من المرونة في قبول مطالب كوريا الشمالية المتمثلة في تخفيف العقوبات. وقال الزعيم الكوري الشمالي إنه سيمنح واشنطن مهلة حتى نهاية العام كي تظهر قدراً من المرونة. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله: «الوضع في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة الآن في حالة جمود ووصل إلى نقطة حرجة يمكن أن يعود فيها إلى وضعه الأصلي، لأن الولايات المتحدة اتخذت موقفاً أحادياً بسوء نية في محادثات القمة الثانية» في هانوي. وأضاف: «جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ستؤمن نفسها تحسباً لأي موقف محتمل». ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للحصول على تعليق، لكن ويليام هاجرتي سفير الولايات المتحدة لدى اليابان قال لمؤسسة أبحاث في واشنطن إن اتصالات كيم بروسيا والصين تجيء في إطار مسعى لتخفيف العقوبات الدولية. وتابع: «مجرد انعقاد اجتماع بين كيم وفلاديمير بوتين يبرز حقيقة أن العقوبات تحقق نتيجة وأنها تضع ضغطاً اقتصادياً هائلاً على النظام الكوري الشمالي».
وأمس (الجمعة)، انضم كيم إلى مسؤولين لوضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري للبحرية في خليج فلاديفوستوك. وهذه أول محادثات قمة مباشرة بين بوتين وكيم. وقالت الوكالة الكورية الشمالية إن الزعيمين أجريا مناقشات متعمقة حول سبل تعزيز الاتصالات الاستراتيجية والتعاون التكتيكي في مسار إقرار السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة.
وقال بوتين إنه يرى أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي ممكن، وإن التقدم خطوة بخطوة من أجل بناء الثقة هو السبيل لتحقيق ذلك. غير أنه أضاف أن أي ضمانات أميركية قد تحتاج دعماً من دول أخرى شاركت في المحادثات السداسية السابقة بشأن القضية النووية.
وشاركت روسيا لسنوات في المحادثات السداسية الرامية إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي. والمحادثات التي شملت الكوريتين والولايات المتحدة والصين واليابان لم تعقد منذ عام 2009.
وغادر الزعيم الكوري الشمالي مدينة فيلادفيستوك، في أقصى شرقي روسيا، عقب اجتماع قمة جمع بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاءت زيارة كيم لفيلادفيستوك واجتماعه مع بوتين في الوقت الذي تسعى فيه كوريا الشمالية لجذب حلفاء بعد فشل القمة مع ترمب.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.