الصين تعزز حضورها في مشروعات روسية للغاز المسال

اتفاقية تتيح لموسكو الحصول على تمويلات... ولبكين تنويع مصادرها

جانب من أحد مشروعات الغاز المسال في يامال الروسية (رويترز)
جانب من أحد مشروعات الغاز المسال في يامال الروسية (رويترز)
TT

الصين تعزز حضورها في مشروعات روسية للغاز المسال

جانب من أحد مشروعات الغاز المسال في يامال الروسية (رويترز)
جانب من أحد مشروعات الغاز المسال في يامال الروسية (رويترز)

عززت الصين حضورها الاقتصادي على شبه جزيرة يامال، غرب سيبيريا، أكبر مصدر للغاز الطبيعي في روسيا، ووقّعت مع شركة «نوفاتيك»، الثانية في روسيا من حيث حجم إنتاج الغاز الطبيعي، اتفاقية حول استحواذ شركات صينية على حصة إضافية من مشروعات إنتاج الغاز المسال في تلك المنطقة.
وقالت وكالات أنباء روسية إن الاتفاقية تنص على انضمام شركة «سي إن أو دي سي» (CNODC) التابعة للمؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC)، والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري، إلى مشروع بناء مصنع «آركتيك - 2» لإنتاج الغاز المسال، بحصة 10 في المائة من الأسهم لكل واحدة منهما.
ووقّع الجانبان الروسي والصيني الاتفاقية يوم أمس، على هامش أعمال منتدى «حزام واحد، طريق واحد» الاقتصادي الدولي في بكين. وستتمكن الصين بفضل هذه الاتفاقية من تنويع مصادرها، بينما ستحصل الشركة الروسية، التي تعاني من العقوبات الأميركية، على مصدر تمويل لتنفيذ المشروع.
وعبّر ليونيد ميخيلسون، المالك المشترك ورئيس مجلس إدارة «نوفاتيك»، عن ارتياحه لتوقيع الصفقة، وقال: «يسعدنا أن أصبحت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول شريكنا في مشروع (أركتيك – 2)، نظراً لأن الصين واحدة من الأسواق الرئيسية التي تستهلك غازنا المسال»، وأشار إلى أن هذا المشروع «سيكون مبتكراً بالنسبة لسوق الغاز العالمية»، وعبّر عن قناعته بأن «خبرتنا المتراكمة في مجال مشروعات بناء المصانع القطبية للغاز المسال، والنموذج اللوجستي الذي اعتمدناه، مع إمكانية الوصول إلى أسواق واعدة، فضلاً عن الاحتياطي الضخم، عوامل تشكل كلها معاً أرضية للنجاح في تنفيذ هذا المشروع، عالمي المستوى».
ولم تكشف «نوفاتيك» عن قيمة الصفقة، والثمن الذي دفعته الصين مقابل 20 في المائة من أسهم المشروع الجديد، إلا أن المتحدث باسمها قال لوسائل إعلام روسية، إن الصفقة تم توقيعها وفق شروط مطابقة تماماً لشروط صفقة وقّعتها «نوفاتيك» مع «توتال» الفرنسية، واستحوذت الأخيرة بموجبها على 10 في المائة من أسهم المشروع ذاته.
وكان ميخيلسون، قال في وقت سابق، إن الصفقة مع الشركة الفرنسية تم توقيعها انطلاقاً من تقديرات تكلفة المشروع بنحو 25.5 مليار دولار أميركي. ويُعتقد أن المستثمرين الأجانب يدفعون جزءاً من قيمة الصفقة للشركة الروسية، ويخصصون الجزء الآخر لاستثماره في بناء مصنع الغاز المسال.
تجدر الإشارة إلى أن «آركتيك - 2» المشروع القطبي الثاني الذي تنفذه «نوفاتيك» لإنتاج الغاز المسال، وتشير معلومات من مصادر مفتوحة أنه سيعتمد 3 خطوط إنتاجية، بحجم إجمالي يصل إلى 19.6 مليون طن من الغاز المسال سنوياً. وسيتم تشييده في منطقة حقل «أوتريني» (حقل الصباح)، الذي تقدر احتياطياته بنحو تريليوني متر مكعب من الغاز. وتخطط شركة «نوفاتيك» للاحتفاظ بنسبة 60 في المائة من أسهم هذا المشروع.
الصفقة التي جرى توقيعها يوم أمس، ليست الأولى من نوعها بين روسيا والصين، إذ سبق أن انضمت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول إلى مشروع «يامال للغاز المسال»، بقدرة إنتاجية 16.5 مليون طن من الغاز المسال سنوياً، وأصبحت بذلك شريكة لشركة «نوفاتيك»، بعد أن حصلت بموجب الصفقة على 20 في المائة من الأسهم. كما استحوذ صندوق «درب الحرير الصيني» على 9.9 في المائة من أسهم مشروع «يامال»، لترتفع حصة الشركات الصينية فيه إلى أقل من 30 في المائة بقليل، بينما تسيطر «توتال» الفرنسية على 20 في المائة من أسهمه، و50.1 في المائة من الأسهم - أي الحصة المتحكمة - تبقى بيد «نوفاتيك» الروسية، التي تمكنت من إنجاز المشروع وبدء الإنتاج في المصنع منذ نهاية عام 2018، أي قبل عام عن الموعد المحدد.
ويرى دميتري مارينتشينكو، الخبير من وكالة «فيتش»، أن انضمام الشركات الصينية إلى «أركتيك - 2»، يعزز من فرص إنجاز هذا المشروع، موضحاً أن «المشروع - كما شركة (نوفاتيك) نفسها - يخضعان للعقوبات الأميركية، وتوقيع الاتفاقية مع الصين يزيد من احتمالات الحصول على تمويل للمشروع من البنوك الصينية، إن تطلب الأمر ذلك».
ومن جانب آخر، «تؤكد الصفقة عزم الصين زيادة واردات الغاز المسال»، ويقول مراقبون إن النمو المستمر للسوق الصينية، ورغبة بكين تنويع مصادر الغاز الطبيعي والمسال، كانت في مقدمة الأسباب التي ساهمت في توقيع الصفقة مع الشركة الروسية، فضلاً عن النظرة الإيجابية لدى الصينيين نحو شركة «نوفاتيك»، ولا سيما بعد أن أنجزت المشروع الأول، أي مصنع «يامال للغاز المسال» بسرعة ودون تأخير، ما جعلها محط ثقة الشركات الصينية.
وبينما بلغت تكلفة بناء المصنع الأول «يامال للغاز المسال» 27 مليار دولار، تخطط «نوفاتيك» لتقليص نفقات بناء مصنع «أركتيك - 2»، على ألا تتجاوز 20 إلى 21 مليار دولار.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.