أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال بالرياض

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم
TT

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أقيمت أخيرا في مدينة الرياض ندوة علمية لمناقشة أمراض الدم الوراثية وأفضل وأحدث الحلول في علاجها، ومنها الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا) وإمكانية الوقاية منها، وطب نقل الدم، وكيفية التخلص من الحديد الزائد عن المعدل الطبيعي والمترسب في بعض أعضاء الجسم. نظمت هذه الندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، ورعتها شركة نوفارتيس العالمية للأدوية. وحضر ملحق «صحتك» بجريدة الشرق الأوسط في هذه الندوة.

توازن الدم
يقوم جسم الإنسان بالمحافظة على توازن كافة المعادن الموجودة بداخله ومنها عنصر الحديد، وذلك بضبط عملية الامتصاص من المعدة والأمعاء ويسمح بامتصاص المزيد من الحديد إذا ما زادت حاجة الجسم له. أما إذا زاد الحديد بكميات كبيرة فإن الجسم سوف يعجز عن التخلص منه فيحدث تراكم وترسب لعنصر الحديد داخل مختلف الأعضاء في جسم الإنسان.
وهذا ما يحدث بالفعل عند مرضى الثلاسيميا حيث ترتفع كمية الحديد فيخترق الحاجز المعوي وتحدث عملية الترسب.
وللحديد المترسب والزائد عن المعدل الطبيعي آثار خطيرة على صحة وسلامة وعمل معظم أعضاء الجسم ومنها تأخر النمو بسبب ترسب الحديد في الغدة النخامية، فشل عضلة القلب بسبب الترسب في عضلات القلب، تليف الكبد بسبب الترسب في خلايا وأنسجة الكبد، الإصابة بمرض السكري بسبب ترسب الحديد في غدة البنكرياس، والإصابة بالعقم بسبب ترسب الحديد في الأعضاء التناسلية. وعليه فإن العلماء والباحثين يعكفون لإيجاد عقاقير تستطيع سحب الحديد الزائد وطرده من الجسم بأقل تكلفة وعناء على المريض.

أمراض الدم الوراثية
تحدث إلى «صحتك» أحد رؤساء اللجان العلمية والمتحدثين في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، البروفسور عبد الكريم محمد المؤمن أستاذ واستشاري الطب الباطني وأمراض الدم بجامعة الملك سعود، المدير الطبي للمركز الوطني لأمراض الدم والأورام، نائب رئيس الجمعية السعودية لأمراض الدم، ومدير مركز التميز للتخثر والنُزاف بجامعة الملك سعود، ورئيس تحرير مجلة أمراض الدم التطبيقية - فأوضح أنه بالفعل يعتبر نقل الدم عاملاً مشتركاً في علاج معظم أمراض الدم الوراثية. ومن المعروف أن هنالك مجموعة من أمراض الدم الوراثية، يحتاج بعضٌ منها إلى نقل دم، كفقر دم البحر المتوسط المعروف بمرض الثلاسيميا (thalassemia)، حيث إنه في مثل هذه الحالات يكون الدم الذي يُصنع داخل جسم الإنسان المصاب غير صالح للحياة ويتكسر باستمرار في نخاع العظم ويكون مستواه منخفضاً باستمرار، مما يؤدي إلى تأخر في النمو وفشل في وظائف الكثير من أعضاء جسم المريض المصاب. وأضاف أن إقامة مثل هذه الندوة أمر بالغ الأهمية للأطباء من جميع الفئات.
ولقد كان المرضى المصابون في السابق لا يعيشون أكثر من عشر سنوات بسبب المضاعفات، ولكن بفضل تطور الطب في الوقت الحالي وبشكل كبير أصبح هناك متخصصون في هذه الأمراض التي صار اكتشافها المبكر ممكناً ومنذ الولادة.
وأصبح الآن تشخيص مجموعة من الأمراض الوراثية ممكنا ومتوفرا وذلك بأخذ دم من الحبل السري من المولود الجديد لحظة ولادته. وفي حالة اكتشاف وتشخيص أي من تلك الأمراض فيتم إخضاع المولود المُصاب إلى برامج معينة ويتم تحويله إلى الفرع الطبي المتخصص لحالته. ومن ضمن هذه الأمراض مرض الثلاسيميا، فبعد التشخيص يُحول المُصاب إلى استشاري طب الأطفال الذي يقوم بعمل اللازم تجاه هذه الأمراض. وفي هذه الحالة يتم نقل الدم مباشرة لهذا الطفل، لمنع نخاع العظم لديه من تصنيع الدم الفاسد، كما يتم تزويده بكمية كافية من الدم كي يعيش حياة طبيعية.
هل الوقاية من أمراض الدم الوراثية ممكنة؟ أجاب البروفسور المؤمن بأن ذلك ممكن، ووفقا لما هو معروف لدينا بالمملكة فقد بدأ الآن برنامج فحص ما قبل الزواج منذ عدة سنوات، وأصبحت أعداد مرضى أمراض الدم الوراثية في تناقص بحيث إن الاختيار بين الزوجين يتم بالنسبة لمن لا يحملون الجين الخاص بالمرض. ومع مرور الوقت ستقل هذه الأمراض؟ وأعتقد أن هذا ينطبق أيضاً على نقل بعض الأمراض إلى الأطفال. وسنجد في المستقبل تناقصاً في أعداد المصابين بالمرض بعد أن كانت تتزايد في الماضي.

خطورة تراكم الحديد
هل عملية نقل الدم آمنة، أم أن لها مضاعفات؟ أجاب البروفسور المؤمن بأنه ورغم أن وجود برنامج نقل دم متكرر ومنتظم شهرياً، مكَّنَ هذا الإنسان لأن يعيش حياة عادية تماماً مثله مثل أي شخص آخر صحيح وطبيعي، إلا أن لهذا الحل العلاجي والمنقذ لحياة الطفل مضاعفات يتم رصدها عادة في مثل هذه الحالات، يأتي في أهميتها وخطورتها «تراكم الحديد». وكما هو معروف فإن الحديد هو عنصر هام جدا لصحتنا، فإذا تناقص يصبح لدى الإنسان فقر دم وينتج عن ذلك الكثير من المضاعفات، وإذا زاد الحديد عن معدلاته المعروفة فإنه يؤدي حينها إلى حدوث تسمم، ولذا فإن امتصاص الحديد صعب جداً، كما أن خروجه من الجسم أيضاً صعب جدا.
ومن الضروري أن نعلم جميعنا أنه عندما نقوم بنقل الدم إلى الجسم فإن كل وحدة منه تحتوي على 250 مليغراما من الحديد، ويحتاج الإنسان العادي إلى ما بين 3 إلى 4 وحدات شهرياً من الدم. بمعنى آخر أنه يتراكم لدى المريض نحو ألف مليغرام من الحديد، وهذا يخرج منه فقط 30 مليغراما، ويظل الباقي مترسبا في أعضاء جسم المريض كالكبد والعضلات ونخاع العظم. ولكن لحسن الحظ فقد أصبحت هناك حلول لهذه المشكلة وتوفرت عدة أدوية تعمل على طرد الحديد من الجسم.
كيف تتم مراقبة مخزون الحديد عند المريض؟ أجاب البروفسور عبد الكريم المؤمن بأنه من الضروري مراقبة مخزون الحديد عند المريض قبل وخلال عمليات نقل الدم حتى لا تتجاوز الكمية في جسمه الحد المطلوب ويبدأ الترسب في أعضاء جسمه المهمة كالكبد مثلاً. وفي الواقع يبدأ العلاج، عادة، قبل عملية التراكم. ولكن وكما هو معروف فإن كفاءة الأدوية تختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر، مما يجعل قياس ومراقبة مخزون الحديد عند المريض فحصا غير دقيق جداً. ولكن الدقة العالية الآن أصبحت فيما استجد من فحوصات عالية الكفاءة والجودة تتمثل في وجود نوع من الرنين المغنطيسي مخصص فقط لقياس كمية الحديد في عضلات القلب وفي الكبد وفي العضلات الأخرى، وبذلك يمكن تقييم كمية الحديد المتراكم بدقة، وبالتالي إعطاء المريض الكميات الكافية من الأدوية الطاردة للحديد.

أدوية طرد الحديد
يقول البروفسور المؤمن أن أدوية طرد الحديد قد تطورت عبر الأجيال، ففي السابق كان يعطى علاج اسمه «ديسفيروكسامين Disferoxamine أو ديسفيرال Desferal» وكان في شكل مضخة توضع تحت الجلد لعدة ساعات كل يوم، وكان الكثير من الأطفال يتضايقون من هذه العملية التي تتكرر يومياً، وقبل ذلك كان هناك دواء اسمه «ديفريبرون Deferiprone»، بدأ استعماله بعد تلك الحقن (ديسفيرال) وكان في شكل أقراص تُعطى ثلاث مرات يومياً وكان حجم الحبة كبيراً مما أدى لتضايق الأطفال منها، إلا أن استعماله ارتبط بمضاعفات كثيرة من ضمنها نقص كريات الدم البيضاء والتهاب الكبد وغيرها من المضاعفات، علاوة على أنه لم يكن علاجاً فعالاً جداً. أما العلاج الجديد الذي ظهر في الوقت الحالي فهو «ديفيرازيروكس - دي تي Deferasirox - DT» ويسمى «إكس جاد exjade»، وكان يُعطى مرة كل يوم، وكان على شكل أقراص كبيرة فكان يُعطى في السابق عن طريق إذابته في الماء ويُشرب مع عصير البرتقال ولكن الصعوبة تمثلت في عملية إذابته وبلعه. وتطور الآن هذا العقار وظهر منه نوع جديد يُطلق عليه «ديفيرازيروكس - إف سي تي Deferasirox - FCT» ويسمى «جاد نيو Jadenu»، وهو عبارة عن أقراص، سهلة الذوبان والبلع وتُؤخذ بمقدار حبة واحدة يومياً، وهو دواء فعال تماماً في طرد الحديد، ونحن سعداء بتسجيل هذا الدواء في المملكة العربية السعودية وشروع المرضى في استخدامه.



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.