البرلمان التونسي يصادق على قانون جديد لتحسين مناخ الاستثمار

TT

البرلمان التونسي يصادق على قانون جديد لتحسين مناخ الاستثمار

صادق البرلمان التونسي على قانون جديد لتحسين مناخ الاستثمار، صوَّت لصالحه 86 نائباً برلمانياً بينما رفضه أربعة نواب، في ظل خلافات حادة حول آفاق هذا القانون ومدى تأثيره على عدة قطاعات وأنشطة اقتصادية متعددة.
ومن أبرز النقاط المثيرة للجدل في القانون الجديد، فتحه أبواب الاستثمار الأجنبي في مجال التعليم العالي، وتأثير ذلك على جودة منظومة التعليم العالي الحكومي، وإتاحة ملكية الأجانب للأراضي الفلاحية، وإمكانية سيطرة رأس المال الأجنبي على القطاع الفلاحي.
ويهدف هذا القانون الذي بادرت الحكومة التونسية بتقديمه إلى البرلمان، إلى تحسين الاستثمار ودفع مناخ الأعمال، من خلال تبسيط إجراءات إنشاء المشروعات، والتزام المؤسسات العامة باعتماد الشفافية في معاملاتها مع الشركات الاستثمارية، وكف الإدارات الحكومية عن المطالبة بوثائق عند تشكيل المؤسسات، غالباً ما يكون المستثمر قد تقدم بها إلى إدارات عمومية على صلة بالملف.
وعلى الرغم من دفاع الحكومة التونسية عن مزايا هذا القانون، فقد انتقد المنجي الرحوي، رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية في البرلمان التونسي، هذا القانون الجديد، منوهاً لسيطرة الاقتصاد الموازي على أكثر من 40 في المائة من الأنشطة الاقتصادية. ودعا الحكومة إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات أمام الشباب التونسي، حتى لا يصطدم بكثرة المعوقات المالية والتعقيدات الإدارية التي تحد من دخوله عالم الاستثمار.
وأشار الرحوي إلى أن الحكومات التونسية منذ سنة 2011 تقدمت بما لا يقل عن 120 قانوناً على علاقة بالاستثمار، تعلقت أساساً بالطاقات المتجددة والبنوك العمومية والبنك المركزي التونسي، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولم تتمخض كل تلك الإجراءات عن تحسن على مستوى الأداء الاقتصادي، وهو ما يطرح التساؤل من جديد حول أهداف هذا القانون الجديد لتحسين مناخ الاستثمار، على حد تعبيره.
وفي رده على تساؤلات عدد كبير من نواب البرلمان التونسي، قال زياد العذاري، الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، إن هذا القانون يسعى إلى معالجة مختلف المشكلات التي تعوق الاستثمار، وإن الحكومة تعمل على تنفيذ إجراءات اقتصادية جديدة، وهي لا تخضع في ذلك لضغوطات من أي طرف داخلي (رؤوس الأموال المحلية) أو خارجي، في إشارة إلى توصيات صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل التي ترهن قروضها بتنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي. وأشاد العذاري بنجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة، مشيراً إلى أن بلاده تخطط لاحتلال موقع ضمن كوكبة الخمسين بلداً الأولى عالمياً في تيسير ممارسة الأعمال، بحلول سنة 2021، وأن إنجاز هذا الهدف مقترن بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الضرورية، التي تمس مباشرة تطوير مناخ الأعمال، حتى تصبح تونس موقعاً جاذباً للاستثمار على حد تعبيره. وكانت تونس قد احتلت المرتبة الـ80 من بين 190 دولة في مؤشر ممارسة الأعمال، الصادر عن البنك الدولي، لعام 2019.
وأضاف العذاري موضحاً أن القانون الجديد يركز على العوائق والصعوبات التي من شأنها أن تعرقل جذب الاستثمار المحلي والأجنبي، والمسائل الإدارية التي تطيل الوقت المطلوب لإتمام الإجراءات الاستثمارية. وأكد على أن دور الحكومة يركز خلال هذه المرحلة على تسهيل التمويل وتحسين الحوكمة والشفافية، والعلاقة مع الإدارة الجبائية.
ويقدم هذا القانون عدة إجراءات عملية جديدة، على غرار استحداث صنف جديد من صناديق الاستثمار، يطلق عليه «صناديق الاستثمار المختصة»، وهي عبارة عن مؤسسات توظيف جماعي تقوم بإنجاز استثماراتها لمصلحة المستثمرين.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.