الصين تعترض فرقاطة فرنسية في مضيق تايوان... وباريس تتمسك بحرية الملاحة

الفرقاطة الفرنسية فوندرميريه (رويترز)
الفرقاطة الفرنسية فوندرميريه (رويترز)
TT

الصين تعترض فرقاطة فرنسية في مضيق تايوان... وباريس تتمسك بحرية الملاحة

الفرقاطة الفرنسية فوندرميريه (رويترز)
الفرقاطة الفرنسية فوندرميريه (رويترز)

أعلنت بكين، اليوم (الخميس)، أن سفنا حربية صينية اعترضت سفينة تابعة للبحرية الفرنسية مطلع نيسان/أبريل في مضيق تايوان، موضحة أنها رفعت احتجاجا رسميا إلى باريس.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رين غوكيانغ إن السفينة الفرنسية دخلت المياه الإقليمية الصينية بدون إذن، علما أن بكين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها.
وأضاف "أرسل الجيش الصيني سفنا بحرية عملا بالقانون للتعرف إلى السفينة الفرنسية وتوجيه أوامر لها بالرحيل".
وفي المقابل، أكدت فرنسا الخميس "تمسكها بحرية الملاحة وفقا لقانون البحار" بعد "الحادث" البحري بين البحريتين الفرنسية والصينية في مضيق تايوان مطلع الشهر الحالي، بحسب ما ذكر مصدر في محيط وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي.
وقال المصدر إن البحرية الوطنية الفرنسية، لوكالة الأنباء الفرنسية، "تمر مرة واحدة في السنة في مضيق تايوان دون حوادث أو ردود فعل"، بعد أن أكدت بكين اعتراض سفينة حربية فرنسية قد تكون دخلت مياهها الاقليمية دون إذن.
وكان مسؤولين أميركين كشفا لـ«رويترز» أن سفينة حربية فرنسية عبرت مضيق تايوان الاستراتيجي هذا الشهر في رحلة نادرة لسفينة أوروبية ستلقى على الأرجح ترحيبا من واشنطن، لكنها قد تزيد التوتر مع بكين.
ويمثل هذا العبور دعما من حلفاء الولايات المتحدة المتزايد لحرية الملاحة في المياه الدولية قرب الصين، وربما يفتح الباب أمام حلفاء آخرين مثل اليابان وأستراليا لدراسة القيام بعمليات مماثلة.
وأفاد أحد المسؤولين بأن الجيش الصيني تعقب الفرقاطة الفرنسية «فوندرميريه». ولم يعلم هذا المسؤول ما إذا كانت سفينة حربية فرنسية أخرى قد نفذت مثل هذا العبور في وقت سابق.
وأوضح المسؤولان أنه نتيجة لعبور هذه الفرقاطة، أبلغت الصين فرنسا بإلغاء دعوتها للمشاركة في عرض بحري بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيس البحرية الصينية. وشاركت في هذا العرض سفن حربية من الهند وأستراليا وعدة دول أخرى.
وأفاد تشين تشونغ - تشي المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية لـ«رويترز» بأن «المضيق جزء من مياه دولية مزدحمة ومن الضروري أن تعبره السفن من كل الدول العالم». وأضاف أن الوزارة ستواصل مراقبة حركة السفن الأجنبية في المنطقة.
ولم يصدر تعليق من وزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين حتى الآن.
وقال أبراهام دنمرك، وهو نائب سابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون شرق آسيا: «هذا تطور مهم لسببين أولهما العبور نفسه، والثاني لأنه يعكس تعزيزا للنهج الجيوسياسي الفرنسي إزاء الصين
ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بوجه عام».
ولا تقيم واشنطن علاقات رسمية مع تايوان لكنها ملتزمة قانونا بالمساهمة في تزويد الجزيرة بوسائل تمكنها من الدفاع عن نفسها، كما أن الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي للأسلحة لتايوان.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).