الميليشيات الحوثية تجند 4 آلاف «زينبية» في كتائبها النسائية

تلقين تدريباتهن على يد خبراء وخبيرات من إيران ولبنان والعراق

يمنيات تابعات لجماعة الحوثي يرفعن السلاح في مسيرة تأييدية للجماعة (غيتي)
يمنيات تابعات لجماعة الحوثي يرفعن السلاح في مسيرة تأييدية للجماعة (غيتي)
TT

الميليشيات الحوثية تجند 4 آلاف «زينبية» في كتائبها النسائية

يمنيات تابعات لجماعة الحوثي يرفعن السلاح في مسيرة تأييدية للجماعة (غيتي)
يمنيات تابعات لجماعة الحوثي يرفعن السلاح في مسيرة تأييدية للجماعة (غيتي)

تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية عمليات تجنيد واسعة، تستهدف النساء والفتيات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، موكلة في ذلك جميع المهام لفريق نسوي، خضع سابقاً لعمليات تدريب على استخدام السلاح الخفيف والمتوسط وبعض المهارات اللازمة للقيام بمهمات عسكرية وأمنية متنوعة.
وأثارت مسألة لجوء الميليشيات للتجنيد القسري للفتيات تحت مسمى «زينبيات» سخطاً شعبياً واسعاً، خصوصاً في مجتمع مسلم عُرف بالمحافظ والمتمسك بعاداته وتقاليده. واحتفلت الجماعة مؤخراً بتخريج فصيل جديد من «الزينبيات» بالعاصمة صنعاء، أطلق عليه كتيبة «الزهراء 2» تحت قيادة زينب الغرباني، وتم تسليمهن أسلحة خفيفة وصواعق كهربائية استعداداً لاستخدامهن في تفريق أي مظاهرات نسائية قد تحدث في العاصمة صنعاء أو غيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأكدت ناشطة حقوقية، كانت مقربة من إحدى القياديات الحوثيات بصنعاء، أن دفعة «الزهراء 2» جاءت بعد عدة أشهر من تخرج الدفعة الأولى من كتيبة «الزهراء 1» بقيادة الزينبية شراق الشامي.
وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إن (الزينبيات) في اليمن هي بالأساس ميليشيات نسائية مسلحة ظهرت بصنعاء عقب سيطرة الجماعة على العاصمة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014».
وأضافت أن الحوثي استنسخ هذه الفصائل النسائية كتقليد واضح لمشروع طائفي تتبناه إيران من خلال تجييش المجتمع بالكامل، بما فيه شريحة النساء.
وبحسب الناشطة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، فإن جماعة الحوثي تولي ملف تجنيد النساء اهتماماً بالغاً، حيث وضعت عدداً من القوانين والأنظمة تسمح لأي فتاة يمنية بالانضمام لمشروع الميليشيات الخاص بتجنيد النساء واستخدامهن كوقود جديد في حربها العبثية ضد اليمنيين.
واختارت الجماعة هذه التسمية لميليشياتها النسائية «الزينبيات»، ضمن مساعيها لاستخدام الرموز الإسلامية واجهة لمشروعها الطائفي والسياسي، فهي تريد أن تنسبهن إلى زينب بنت الحسين التي كانت رفقة والدها في كربلاء.
وبحسب الناشطة، فإنه «من بين المهام التي أوكلها الحوثيون لـ(الزينبيات) اقتحام المنازل وإثارة الرعب والخوف بقلوب الأسر والقيام بعمليات تفتيش ومصادرة الهواتف النسائية».
وخلال عدة احتجاجات نسوية شهدتها صنعاء، قمعت فرق «الزينبيات» المظاهرات برفقة أطقم وعناصر من الميليشيات، واعتدت على المشاركات، واعتقلت عدداً منهن، وتعدى الأمر لاختطاف مئات منهن؛ حيث اختطفت الميليشيات في يوم واحد فقط، بحسب حقوقيين وناشطين، أكثر من 200 امرأة، وأخفت 50 منهن، بعد خروجهن للمطالبة بتسليم جثة الرئيس السابق علي عبد الله صالح عقب مقتله على يد الميليشيات بأيام.
وسعت الميليشيات الحوثية من خلال إنشائها قوة ناعمة، ينحدر معظم عضواتها من الأسر التي تنتمي إلى السلالة الحوثية لتستغلها الميليشيات لتحقيق أهداف عدة. منها كما يرى مراقبون، تعزيز صفوفهم بجبهات القتال، خصوصاً بعد تلقيهم ضربات موجعة، خسرت على إثرها أعداداً كبيرة من ميليشياتها، فيما يراها آخرون أنها محاولة فاشلة من قبل الميليشيات لإثارة غيرة القبائل الموالية لها واستعطافها لحشد مزيد من رجالها للقتال بصفوفها.
وبعد تمادي الجماعة في تجنيدها الأطفال، تطل اليوم بانتهاك جديد يتمثل بإدراجها الفتاة اليمنية ضمن قواتها العسكرية. الأمر الذي اعتبره أكاديميون «انتهاكاً سافراً لحقوق المرأة اليمنية، وتجاوزاً خطيراً ينافي كل الأعراف والمبادئ والأخلاق الإسلامية».
وأكد أكاديمي بجامعة صنعاء أن الميليشيات الحوثية لا تختلف في أساليبها عما تقوم به الجماعات الإرهابية الأخرى، مثل «داعش» و«القاعدة» و«أنصار الشريعة»؛ خصوصاً ما يتعلق بتجنيد النساء في المناطق التي يسيطرون عليها.
وقال الأكاديمي، الذي طلب عدم ذكر اسمه: «إنه لا فرق بين ما قامت به ميليشيات الحوثي في اليمن، وما قامت به الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «ليست ميليشيات الحوثي بمنأى عن هذه الجماعات الإرهابية التي تعتمد على تجنيد النساء والأطفال، لأنهم أكثر طاعة في تنفيذ الأوامر والتوجيهات، وأسهل في غسل أدمغتهم وتنفيذ كل المهام الموكلة إليهم».
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد وصل عدد «الزينبيات» (المجندات الحوثيات) إلى أكثر من 4 آلاف امرأة، تلقين تدريباتهن بدورات عسكرية على أيدي خبراء وخبيرات من إيران ولبنان والعراق في صعدة وصنعاء وذمار وعمران.
وتضم تلك القوة النسائية حالياً، بحسب المعلومات، 10 كتائب وفرق وتشكيلات رئيسية، أبرزها كتائب «الزينبيات»، ومجموعة «الهيئة النسائية»، وفرقة «الوقائيات الاستخباراتية»، إلى جانب 8 أقسام وفصائل تخصصية، البعض منها تخضع لإشراف زوجات وبنات وشقيقات قيادات حوثية، والبعض الآخر تحت إشراف قيادات نسائية تنتمي لسلالة زعيم الجماعة.
وتؤكد المعلومات أن نحو 15 قيادية حوثية من مشرفات المجموعات النسائية تلقين بالسابق تدريبات في إيران على يد قيادات عسكرية نسائية تنتمى للحرس الثوري الإيراني.
وفيما يتعلق بأماكن التدريب، يؤكد أفراد وضباط سابقون بالجيش اليمني بصنعاء أن الميليشيات استخدمت مدارس حكومية ومساجد وساحات جامعات وملاعب رياضية وصالات مغلقة كميادين تدريبية للمجندات من النساء بعد استقطابهن، وسط حرص وعناية شديدين.
ومن بين الأنشطة التدريبية التي تتلقاها المجندات الحوثيات - بحسب ما أفاد به الأفراد والضباط لـ«الشرق الأوسط» - التدريب على السلاح (آلي، رشاش، مسدسات)، واستخدام وفكّ وتركيب قطع، وتعلم زرع الألغام وقيادة السيارات والمركبات العسكرية، وفضّ المظاهرات والتعامل مع أعمال الشغب، واقتحام المنازل، والمهارات القتالية.
وأفصح عسكريون في صنعاء عن بعض مراكز التدريب التي استخدمتها الميليشيات أثناء توقف الغارات الجوية قبل أشهر، ومنها مبنى قوات الأمن المركزي بالسبعين، ومبنى قوات الحرس الجمهوري بمنطقة السواد، ومقر جامعة الإيمان، ومقر الفرقة الأولى مدرع.
وكشفت تقارير حقوقية يمنية عن جرائم «الزينبيات» الحوثيات بحق نساء اليمن، وأشارت إلى انتهاكات واسعة قامت بها الكتائب بحق آلاف اليمنيات، تنوعت بين التعذيب والتنكيل والاختطاف والتحرش والقتل.
ويشير تقرير آخر لمنظمة «رايتس رادار» الحقوقية إلى ارتكاب الميليشيات الحوثية لنحو 20 ألف حالة انتهاك ضد اليمنيات طيلة 3 سنوات.
وعن مدى الحقد الذي تكنه الميليشيات الانقلابية تجاه المجتمع اليمني ككل، والمرأة اليمنية بشكل خاص، يُبين تقرير حقوقي يمني حجم التجاوزات والانتهاكات التي اقترفتها الميليشيات الحوثية المسلحة بحق النساء اليمنيات منذ انقلابها على الشرعية.
ويرصد التقرير، الذي نشرته اللجنة الوطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن، مقتل 17 امرأة وجرح 19 في مدينة المخا الساحلية غربي تعز على يد الميليشيات خلال شهر أبريل (نيسان) من العام 2017 فقط.
ويوثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن 129 جريمة قتل لنساء، وإصابة 122 أخريات جراء قصف ميليشيات الحوثي والألغام التي زرعتها، علاوة على اختطاف 23 امرأة، بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2018.
ويصف «تحالف رصد»، وهو ائتلاف حقوقي يمني، ممارسات الحوثيين بأنها «أبشع أنواع الانتهاكات» ضد المرأة. شملت التشويه، والتحرش الجسدي واللفظي، والاستغلال في الأعمال الخطرة كالعسكرية وغيرها، وحرمانها من التعليم والعمل، وإجبارها على الزواج المبكر.
ويشير إلى تجاهل الميليشيات لحقوق النساء، التي ضمنها الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي صادقت عليها اليمن. ويعبر عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع المأساوية التي تعانيها المرأة اليمنية جراء الانقلاب الحوثي.
وتقول إحصائية رسمية إن جماعة الحوثي الإرهابية قتلت خلال عامين فقط 814 امرأة، وأصابت 4179. ومارست ضد النساء أشد أنواع العذاب والامتهان.
وأكد نشطاء محليون في صنعاء وقوفهم، ولو بالكلمة، ضد جميع الانتهاكات الحوثية التي تستهدف كرامة وعزة المرأة اليمنية، وناشدوا جميع المنظمات الحقوقية المعنية بحقوق المرأة للعمل على رفع هذا الظلم، الذي وصفوه بـ«الجائر»، والذي تتعرض له المرأة على يد الميليشيات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».