صفقات بـ3.5 مليار دولار تدفع «الأسهم السعودية» لاختراق حاجز الـ11 ألف نقطة

بقيادة من قطاع البتروكيماويات المتأثر بتوقعات حول تنامي الطلب العالمي

جانب من التداولات السعودية (رويترز)
جانب من التداولات السعودية (رويترز)
TT

صفقات بـ3.5 مليار دولار تدفع «الأسهم السعودية» لاختراق حاجز الـ11 ألف نقطة

جانب من التداولات السعودية (رويترز)
جانب من التداولات السعودية (رويترز)

تباين الأداء، وإن غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.82 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11029.95 نقطة بدعم قاده الطاقة والمرافق الخدمية. وارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4986.13 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وفي المقابل، تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7396.2 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13871.21 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1474.12 نقطة بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7345.76 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمال. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2138.01 نقطة.
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 90.11 نقطة أو ما نسبته 0.82 في المائة ليغلق عند مستوى 11029.95 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، قام المستثمرون بتناقل ملكية 493.5 مليون سهم بقيمة 13.2 مليار ريال نفذت من خلال 172 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 100 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التجزئة بنسبة 0.28 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 2.26 في المائة،، تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.18 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.90 في المائة وصولا إلى سعر 108.00 ريال،، تلاه سهم وفا للتأمين بنسبة 9.64 في المائة وصولا إلى سعر 28.20 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الجوف أعلى نسبة تراجع بواقع 2.97 في المائة وصولا إلى سعر 56.50 ريال، تلاه سهم الاتحاد التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 34.80 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 15.65 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 947.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 25.90 ريال. واحتل سهم زين السعودية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 84.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 11.05 ريال، تلاه سهم دار الأركان بواقع 81.9 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.62 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4986.13 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 4.81 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.06 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.64 في المائة، وفي المقابل، تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.48 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.57 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 1.14 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.17 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 617.1 مليون سهم بقيمة 1.8 مليار درهم نفذت من خلال 9301 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع لأسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.91 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 2.91 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.43 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.710 في المائة وصولا إلى سعر 3.900 درهم، تلاه سعر سهم أرابتك 4.810 في المائة وصولا إلى سعر 4.790 درهم، في المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 2.970 درهم، تلاه سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 4.480 في المائة وصولا إلى سعر 0.533 درهم. واحتل سهم أريج المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليار درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 125.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.400 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 243.2 مليون سهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 146.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.537 درهم.

* {الكويتية} تتراجع بضغط قاده قطاع تكنولوجيا

* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.36 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل عند مستوى 7396.2 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.4 مليون سهم بقيمة 17.2 مليون دينار نفذت من خلال 4711 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 22.18 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 8.39 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 8.39 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 7.27 في المائة.
وسجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.0175 دينار، تلاه سعر سهم بترولية بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.073 دينار، تلاه سعر سهم أموال بواقع 5.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 45.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0426 دينار، تلاه المال بواقع 27.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.049 دينار.

* {القطرية} تهبط بضغط من غالبية قطاعاتها

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع النقل، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 35.35 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13871.21 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18 مليون سهم بقيمة 967.8 مليون ريال نفذت من خلال 8980 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.76 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.08 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.06 في المائة.
وسجل سعر سهم دلالة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.58 في المائة وصولا إلى سعر 63.60 ريال، تلاه سهم الإسلامية القابضة بنسبة 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 98.60 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 47.35 ريال، تلاه سعر سهم الدولي بنسبة 3.15 في المائة وصولا إلى سعر 89.10 ريال. واحتل سهم مزايا قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.3 مليون سهم، تلاه سهم ازدان قطر بواقع 1.3 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 113 مليون ريال، تلاه سهم مزايا قطر بواقع 110.4 مليون ريال.

* {البحرينية} تتراجع بضغط قاده قطاع الصناعة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.55 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليغلق عند مستوى 1474.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 176.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 2.36 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.06 نقطة، وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بواقع 18.85 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.12 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.210 دينار، تلاه سعر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.835 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة البحرين لمواقف السيارات أعلى نسبة تراجع بواقع 5.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار، تلاه سعر سهم بنك الاستثمار بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار. واحتل سهم بنك الاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 574.6 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بواقع 177 ألف دينار.

* «الصناعة» الخاسر الوحيد في البورصة العمانية

* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 23.63 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليقفل عند مستوى 7345.76 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 4.6 مليون ريال نفذت من خلال 820 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.45 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم زجاج مجان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.275 ريال، تلاه سعر سهم النهضة للخدمات بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.708 ريال، في المقابل، سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.240 ريال، تلاه سعر سهم المدينة للاستثمار بواقع 1.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.094 ريال. واحتل سهم بنك مسقط بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.732 ريال، تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع مليون سهم وصولا إلى سعر 0.708 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون ريال، تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع 773.8 ألف ريال.

* {الأردنية} ترتفع بدعم من القطاع المالي

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.29 في المائة لتقفل عند مستوى 2138.01 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11 مليون سهم بقيمة 10.6 مليون دينار نفذت من خلال 5089 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 69 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 35. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.57 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية الإماراتية للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 25.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.34 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار، في المقابل، سجل سعر سهم المركز العربي للصناعات الدوائية بواقع 30.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.85 دينار، تلاه سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 14.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.06 دينار. واحتل سهم البنك الإسلامي الأردني بواقع 1.1 مليون دينار، تلاه سهم حديد الأردن بواقع 727.3 ألف دينار.



صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في عام 2026، تحت وطأة ضعف الطلب الخارجي، وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لما أعلنه صندوق النقد الدولي الذي أشاد بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان في مواجهة الصدمات العالمية، لكنه أوصى بنك اليابان بمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً نحو مستوى محايد، لكبح التضخم الأساسي. وتأتي هذه التوقعات في وقت أبقى فيه بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، مؤكداً أن تطبيع السياسة سيستمر إذا تحققت التوقعات الاقتصادية، والمالية، رغم المخاطر «الجديدة، والكبيرة» التي فرضتها الحرب على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وذكر المجلس التنفيذي للصندوق، في ختام مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2026، أنه ينبغي على بنك اليابان «مواصلة تحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد»، لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً اتفاق أعضاء المجلس على أن البنك «يسحب سياسة التيسير النقدي بشكل مناسب».

وفي ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن الأوضاع الخارجية، شدد أعضاء المجلس على دعمهم لنهج «مرن، وشفاف، ويعتمد على البيانات»، مع التنبيه إلى ضرورة حماية القوة الشرائية للأسر التي بدأت تتآكل جراء التضخم السنوي، رغم الارتفاع التاريخي في الأجور الاسمية.

وكان المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا أشار يوم الجمعة إلى أن أثر ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن النزاع الإقليمي قد يكون أعمق من المرات السابقة؛ نظراً لاستعداد الشركات المتزايد لتمرير التكاليف إلى المستهلكين. وقد انعكست هذه التوترات الجيوسياسية مباشرة على قطاع الأعمال، حيث سجلت ثقة الشركات اليابانية في مارس (آذار) تدهوراً جماعياً شمل كافة القطاعات العشرة للمرة الأولى منذ عام 2023، متأثرة بقفزة تكاليف الشحن، والمدخلات اللوجيستية، وضعف الين بنسبة 2 في المائة منذ اندلاع الحرب، ما يضع طوكيو أمام اختبار صعب للموازنة بين التطبيع النقدي الذي يزكيه الصندوق، وحماية قطاع الخدمات الذي سجل أدنى نمو له في ثلاثة أشهر.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو (رويترز)

إشادة بمرونة الاقتصاد

وفي تقييمهم للمرحلة المقبلة، أشاد المديرون التنفيذيون بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان، لكنهم اتفقوا على أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل مخاطر جديدة كبيرة على التوقعات، مؤكدين على ضرورة مواصلة إعادة بناء الاحتياطيات المالية، والمضي قدماً في تطبيع السياسة النقدية، ودفع إصلاحات سوق العمل لدعم مكاسب مستدامة في الأجور الحقيقية.

ورحب أعضاء مجلس الإدارة بجهود اليابان في ضبط أوضاعها المالية بعد الجائحة، مشددين على ضرورة اتباع موقف مالي أكثر حيادية على المدى القريب، وإجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار مالي موثوق.

وبشأن خطة الحكومة اليابانية لخفض ضريبة الاستهلاك، شدد أعضاء المجلس على ضرورة أن «تستهدف أي إجراءات الأسر، والشركات الأكثر ضعفاً، وأن تكون مؤقتة، ومحايدة من حيث تأثيرها على الموازنة» لتجنب زيادة العجز المالي. كما دعا الصندوق إلى إصلاحات هيكلية تشمل إعادة تأهيل العمالة لمواجهة النزوح الوظيفي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لضمان استمرار نمو الأجور الحقيقية، وصمود الاقتصاد أمام صدمات العرض الخارجية العنيفة.

لوحة مؤشر الأسهم معروضة داخل مبنى بينما تمر حركة المرور عند تقاطع شارع في طوكيو (إ.ب.أ)

الدين العام

فيما يخص ملف الدين العام، حمل بيان صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً من المسار المستقبلي رغم الأداء المالي الجيد مؤخراً. وأوضح الصندوق أنه رغم أن الأداء المالي الأخير لليابان قد تجاوز التوقعات، فإنه من المنتظر أن يتسع العجز في عام 2026.

وحذر المديرون التنفيذيون من أن استمرار الارتفاع في الإنفاق على الفوائد، وتصاعد تكاليف الرعاية الصحية والخدمات طويلة الأجل الموجهة للسكان الذين يعانون من الشيخوخة، سيؤديان في نهاية المطاف إلى زيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من عام 2035.

ولمواجهة هذا السيناريو، شدد الصندوق على النقاط التالية:

- الحذر المالي: ضرورة تبني خطة مالية حازمة تضمن وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي مستدام.

- إطار مالي موثوق: دعا الصندوق إلى إجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار عمل يضمن الحفاظ على ثقة الأسواق في ظل ضغوط الإنفاق طويلة الأجل.

- كفاءة الإنفاق: أوصى المديرون بتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز تدابير تعبئة الإيرادات المستدامة لمواجهة «الفاتورة» المتزايدة لفوائد السندات، وتكاليف الرعاية الاجتماعية.


«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً، حيث تجد الأسواق المالية نفسها محاصرة بين فكي كماشة: من جهة، بيانات التضخم الأميركي المرتقبة التي تعكس أثر صدمة الطاقة، ومن جهة أخرى، مرونة سوق العمل التي أظهرت انتعاشاً قوياً فاق التوقعات، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة تاريخية في تحديد مسار الفائدة.

قبل صدور بيانات التضخم المحورية، تلقى المستثمرون جرعة من التفاؤل الحذر مع صدور أرقام الوظائف لشهر مارس (آذار). فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 178 ألف وظيفة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألفاً فقط، وهو ارتداد قوي بعد شهر فبراير (شباط) الذي تضرر بفعل الإضرابات والعواصف الشتوية.

ومع انخفاض البطالة إلى 4.3 في المائة، تبدو الصورة وردية، غير أن التفاصيل تشير إلى تركز التوظيف في قطاعات محدودة مثل الرعاية الصحية والضيافة، بينما تعاني قطاعات أخرى من حالة جمود.

ويرى المحللون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، حيث يهدد استمرار الصراع في الشرق الأوسط بدفع أصحاب العمل نحو سياسات تقشفية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وضغوط الربحية.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانوليف جون هانكوك»، ماثيو ميسكين: «سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة، فالمستثمرون يركزون على التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة».

ساعة الحقيقة

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي ليصل إلى 3.4 في المائة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 2.4 في المائة المسجلة في فبراير الماضي. هذا الفارق يعكس بشكل مباشر الأثر الأولي لارتفاع أسعار الوقود والطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما ينهي فترة الاستقرار النسبي التي شهدتها الشهور السابقة.

عامل بناء يعمل في منزل جديد قيد الإنشاء في مدينة ألهامبرا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة استباقية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين: «نتوقع أن تظهر تأثيرات أسعار النفط على الوقود بدءاً من مارس».

«العدوى» التي تخشاها الأسواق

لا يتوقف القلق عند أسعار الطاقة فحسب، بل يمتد إلى التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). فبعد أن استقر هذا المؤشر عند 2.5 في المائة في فبراير، تتوقع الأسواق ارتفاعه إلى 2.7 في المائة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يشير إلى أن ضغوط التكلفة بدأت تتسرب إلى السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز من مخاوف «جمود التضخم» بعيداً عن مستهدفات «الاحتياطي الفيدرالي» (2 في المائة)، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

قبل صدور بيانات التضخم، سيحلل المستثمرون يوم الأربعاء محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير لفهم كواليس القرار وتوجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تتوقع حالياً ثبات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، مع احتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها بحلول نهاية عام 2026. وقال محللون إن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس «ستظهر التأثير الأولي لارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة بمنأى نسبياً عن هذا التأثير نظراً لكونها مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز». ورجحوا أن يُولى اهتمام كبير للرقم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، لفهم ما إذا كان التضخم ينتشر على نطاق أوسع في الاقتصاد.

كما ستصدر بيانات أخرى مهمة تشمل مسح (ISM) للخدمات يوم الاثنين، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس. وفي سوق السندات، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين عبر مزادات لبيع نوتات وسندات لآجال (3 و10 و30 عاماً)، وهي اختبارات حاسمة للعوائد في ظل حالة عدم اليقين.

عامل يملأ خزان سيارة في محطة وقود بشنغهاي (أ.ف.ب)

الصين وآسيا

خارج الولايات المتحدة، تعيش القوى الكبرى حالة استنفار مماثلة. إذ تترقب الأسواق يوم الجمعة أول تقرير كامل للتضخم في الصين منذ اندلاع الحرب. وتشير التوقعات إلى خروج مؤشر أسعار المنتجين من المنطقة السالبة ليصل إلى 0.5 في المائة بعد ثلاث سنوات من الانكماش، وهو ما يعكس انتقال ضغوط التكلفة العالمية.

وفي اليابان، يراقب البنك المركزي نمو الأجور والإنفاق المنزلي، بينما تستعد كوريا الجنوبية ونيوزيلندا والهند لاجتماعات بنوكها المركزية وسط توقعات بتثبيت الفائدة، مع تبني نبرة «حذرة» لمواجهة ضعف العملات المحلية أمام الدولار القوي.

الحي المالي في مدينة لندن (رويترز)

أوروبا وبريطانيا

تبدأ الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بعد عطلة الفصح، مع التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا. وفي بريطانيا، يبرز مسح «RICS» لأسعار المنازل يوم الخميس؛ حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع معدلات الرهن العقاري - مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة - إلى كبح الطلب في سوق الإسكان الذي بدأ يعاني بالفعل.

وتكتمل الصورة مع صدور بيانات التضخم في الفلبين وتايلاند والنرويج، وهي دول تتأثر بشكل مباشر بتقلبات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي تايوان، رغم ضغوط التضخم، تظل صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان، مع توقعات بنمو صادراتها بنسبة قد تصل إلى 35.5 في المائة.


عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».