نائب رئيس البنك الدولي: البورصات عنصر أساسي في التنمية المستدامة ودعم الاقتصادات

خبراء يطالبون بحوافز لقيد الشركات

محمود محيي الدين خلال كلمته أمام مؤتمر البورصات العربية الذي عقد في القاهرة أمس
محمود محيي الدين خلال كلمته أمام مؤتمر البورصات العربية الذي عقد في القاهرة أمس
TT

نائب رئيس البنك الدولي: البورصات عنصر أساسي في التنمية المستدامة ودعم الاقتصادات

محمود محيي الدين خلال كلمته أمام مؤتمر البورصات العربية الذي عقد في القاهرة أمس
محمود محيي الدين خلال كلمته أمام مؤتمر البورصات العربية الذي عقد في القاهرة أمس

قال محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي، إن أسواق المال تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة التي تسعى الدول لتحقيقها لتحسين أحوال شعوبها.
وأضاف محيي الدين، خلال فعاليات المؤتمر العاشر لاتحاد البورصات العربية، أن المنطقة العربية تحتاج لتمويل التنمية المستدامة بقيمة 230 مليار دولار، تستطيع المنطقة من خلال مواردها الداخلية والخارجية تدبير 130 مليار دولار، بما يعني وجود عجز 100 مليار دولار.
وقال إن التدفقات المالية تأتي للمنطقة العربية من خلال الشركات المالية والشركات غير المالية. مقدرا قيمة التدفقات المالية للدول العربية بنحو 217 مليارا، في حين يخرج منها 260 مليار دولار، وهذا يسبب عجزا في التدفقات المالية وهنا يأتي دور البورصة.
كانت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر ووزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق ورئيس البورصة محمد فريد، قد افتتحوا أمس الثلاثاء، المؤتمر العاشر لاتحاد البورصات العربية، بحضور 34 دولة والدكتور محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي.
وتسلمت البورصة المصرية رئاسة اتحاد البورصات العربية، فيما تم الإعلان أيضا عن فوز رامي الدكاني وهو مصري الجنسية بمنصب أمين عام اتحاد البورصات العربية.
وتحدث محيي الدين عن تأثير البورصة في التنمية المستدامة وقال إن «البورصة تعتبر مرآة للمجتمع لكنها أنواع كالمرايا، فمثلا لو البورصة قطاع غير رسمي، فلن تكون عاكسة للمجتمع». موضحا: «لو أن البورصة بها قطاعات غير ممثلة فستكون بورصة غير عادلة، ولكانت البورصة تعتمد على ورقتين أو ثلاث يستطيعون تحريك السوق، فسيترتب على بقية الأوراق المالية كافة المخاطر التي تؤثر على البورصة». وأضاف: «نحتاج لثلاثة أشياء لكي تكون البورصة مساهمة بشكل فعال في التنمية المستدامة، أولهما وجود نوع من الاتساق في القواعد الرقابية والتسجيل والإفصاح». موضحا أنه لا بد من تطوير قواعد الإفصاح «فلم يعد يجوز أن تفصح الشركة عن تقاريرها المالية ثم تفصح مرة ثانية عن أنشطتها التي تخص التنمية أو الخاصة المسؤولية الاجتماعية».
من جانبه قال محمد فريد رئيس البورصة المصرية، بعد تسلم رئاسة مصر لاتحاد البورصات العربية: «نعمل على صياغة رؤية شاملة لتنمية البورصات العربية وزيادة دورها في الاقتصاد، عبر تذليل العقبات التي تحول دون ذلك، وأهمها انخفاض أعداد الشركات الراغبة في القيد وهو أمر يجب أن تدرس أبعاده على المستوى الدولي وليس الإقليمي فقط».
وخلال كلمته قال الأمين العام لاتحاد البورصات العربية فادي خلف، والذي يستعد لترك منصبه، أن المؤتمر لم يعد حدثا إقليمياً فقط، بل تحول ليكون محفلاً دولياً، يستهدف خلق بيئة أفضل للاستثمار. موضحا أن أسواق رأس المال العربية بحاجة إلى تفعيل وإضافة الكثير من الأدوات والمنتجات المالية الجديدة لتنويع الخيارات الاستثمارية أمام جميع فئات المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتلك الأسواق.
وأضاف أن مُشكلة السيولة في الأسواق العربية لها تأثير سلبي على عملية الاستثمار، خاصة الأجنبي المباشر، ولدينا الكثير من الإجراءات التي يجب ضبطها لمنع تذبذب السوق.
وخلال جلسات المؤتمر، ناقش عدد من الخبراء في البورصات العالمية «الطريق الأمثل للقيد ومستقبل القيد في البورصات» الذي بدأ أعماله أمس ويستمر على مدار يومين بالقاهرة، وقال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، إن هناك شيئا خطأ فيما يتعلق بعملية اجتذاب شركات جديدة لأسواق المال، لأننا نرى تراجعاً في الشركات الراغبة في القيد، ولذلك يتوجب علينا العمل سريعا لتحسين التواصل مع كافة الشركات بمختلف القطاعات لتعريفهم بمزايا وإجراءات واشتراطات القيد.
وقال ماير فروتشر، نائب رئيس مجموعة ناسداك الأميركية، إن البورصات عليها أن توفر قيمة مضافة للمستثمرين وكذلك الشركات التي ترغب في القيد بأسواق الأوراق المالية. مضيفا أن القيد في البورصة شيء مهمم حيث يمكن الشركات من الوصول للتمويل اللازم لتوسعاتها بما يمكنها من خلق وظائف وزيادة القدرات الإنتاجية.
وقالت ناننديني سوكومار، الرئيس التنفيذي لاتحاد البورصات، إن الشركات التي تأتي للبورصة عليها عبء أكبر من خلال الالتزام بأفضل معايير الإفصاح. وتابعت: «علينا أن نفكر بشكل إيجابي، وأن نقدم حوافز للشركات لكي تأتي إلينا في البورصة، وأن يكون هناك توافقاً على الحوافز التي نعطيها للشركات».


مقالات ذات صلة

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي، بعدما فجّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

قال صندوق النقد الدولي إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

9.4 تريليون دولار ديون البلدان النامية وسط تصاعد أعباء خدمة الدين

قفزت الديون الخارجية للبلدان النامية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة 5.5 في المائة على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

تباين أداء الأسواق العالمية في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.


«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)

واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب في أكتوبر، في إطار عملياته التي بدأها قبل عامين، فيما تراجع المعدن النفيس بواقع نحو 7 في المائة، لينهي الشهر عند مستوى أقل من حاجز 4000 دولار للأونصة.

وطبقاً لبيانات رسمية صدرت السبت، فقد ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (تشرين الأول)، أي نحو 25.8 طنّ متريّ، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، السبت.

وهذا هو الشهر الـ24 على التوالي من عمليات الشراء، التي عززها البنك المركزي في الأشهر الأخيرة، مع تراجع أسعار الذهب، حيث بلغ إجمالي الكميات المضافة في الأشهر العشرة الأولى من العام، نحو 129 طناً مترياً.


واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أبلغت مسؤولاً صينياً كبيراً بأن على بكين أن تنفّذ على الفور التزاماتها، بموجب اتفاقية تجارية مُبرَمة منذ ما يقرب من عام، لا سيما فيما يتعلق بتوريد المعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى، فضلاً عن مشتريات المنتجات الزراعية.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الممثل التجاري الأميركي أن الوزير، سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون غرير أصدرا التوجيه خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، خه لي فنغ، حثَّاه فيها على تنفيذ شروط الاتفاق الذي تسنى التوصل إليه، في بوسان بكوريا الجنوبية، نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال مكتب غرير في بيان: «شدَّد السفير غرير خلال الاتصال على الأهمية الحاسمة لاتخاذ الصين إجراءات ملموسة من أجل التنفيذ الكامل لالتزاماتها السابقة، لا سيما فيما يتعلق بالمشتريات الزراعية والمعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى».

يأتي هذا الاتصال قبل أحدث اجتماعَين متوقعين هذا العام بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وذلك خلال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في شنتشن بالصين، في 18 و19 نوفمبر، وقمة قادة مجموعة العشرين في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية يومي 14 و15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال غرير إن إدارة ترمب ستسعى إلى تحقيق توازن تجاري مع الصين من خلال «مراقبة الامتثال للالتزامات السابقة مع تحقيق فوائد دائمة للمزارعين ومربي الماشية والمُصنّعين والعمال الأميركيين».

واشتكى غرير وبيسنت ومسؤولون أميركيون آخرون مراراً من الصعوبات التي تواجهها الشركات الأميركية في الحصول على كميات كافية من المعادن الاستراتيجية والحيوية الأخرى من الصين، بموجب اتفاق بوسان الذي يقولون إنه يستهدف رفع القيود المفروضة في 2025، خلال فترة تصاعد حاد في الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحددت اتفاقية بوسان التجارية، التي تنتهي صلاحيتها في 10 يناير (كانون الثاني)، سقفاً للرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية التي فُرِضَت خلال ولاية ترمب الثانية عند نحو 20 في المائة. وتعهَّدت الصين بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وزيادة مشترياتها من البضائع الزراعية الأميركية الأخرى بمقدار 17 مليار دولار.

وقال بيسنت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أكدتُ أهمية وفاء الصين بالتزاماتها على نحو كامل وفوري، وعبَّرتُ عن قلقي إزاء أحدث إجراءات صينية، وشدَّدتُ على أن التقدُّم يعتمد على نتائج ملموسة».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن الولايات المتحدة «ستقيم من كثب تنفيذ الصين الاتفاق».

وأشارت بكين إلى أن التنازلات الجمركية لا تزال في صميم أهدافها؛ إذ قالت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس إن بكين منفتحة على شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، ولكن فقط إذا نفذ الجانبان اتفاقهما المتبادل لخفض الرسوم الجمركية.

واقترح الجانبان، عقب قمة سبتمبر (أيلول)، بين شي وترمب، في واشنطن، حزمة من التخفيضات المتبادلة في الرسوم الجمركية حجمها 60 مليار دولار، تشمل ما يقارب 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأميركية التي استوردتها الصين في 2024، رغم أن الخطة لم تُحسَم بعد.

وكان البيت الأبيض أعلن، في مايو (أيار)، أن بكين وافقت على شراء سلع زراعية أميركية قيمتها 17 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2026، مع تعديل هدف هذا العام على أساس تناسبي. تأتي هذه المشتريات إضافة إلى التزام تعهَّدت به الصين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بشراء فول الصويا الأميركي.