واشنطن تمنح استثناءات لجهات أجنبية تتعامل مع «الحرس»

واشنطن تمنح استثناءات  لجهات أجنبية تتعامل مع «الحرس»
TT

واشنطن تمنح استثناءات لجهات أجنبية تتعامل مع «الحرس»

واشنطن تمنح استثناءات  لجهات أجنبية تتعامل مع «الحرس»

كشفت مصادر أميركية، أمس، عن أن إدارة دونالد ترمب تقترب من إعلان خطوات عملية لتنفيذ بعض الإجراءات بعد تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وثلاثة سابقون إن البيت الأبيض انتهى إلى حد كبير من وضع استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية كي لا تتعرض تلك الجهات تلقائياً لعقوبات أميركية بسبب تعاملها مع «الحرس الثوري».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الاستثناءات ستشمل مسؤولين من دول مثل العراق الذين قد تربطهم تعاملات مع «الحرس الثوري»، مشدداً على أنهم «لن يكونوا بالضرورة عرضة للحرمان من الحصول على تأشيرات سفر أميركية».
وأوضح المسؤول الأميركي طبيعة التبعات التي قد تواجهها دول حليفة لواشنطن إذا أجرت اتصالات مع «الحرس الثوري» بقوله إن «مجرد الدخول في محادثات مع مسؤولين من (الحرس الثوري) لا يمثل بوجه عام نشاطاً إرهابياً»، مضيفاً أن «هدفنا النهائي هو حمل دول أخرى وكيانات غير حكومية على وقف التعامل مع (الحرس الثوري)» دون أن يحدد الكيانات أو الدول المستهدفة.
وتهدف، فيما يبدو، استثناءات بومبيو للحد من المسؤولية القانونية للحكومات الأجنبية والشركات والمنظمات غير الحكومية، بينما تترك المجال مفتوحاً لمعاقبة أفراد داخل تلك الجهات لدعمهم «الحرس الثوري» بحسب «رويترز».
وقال المتحدث باسم «الخارجية»: «في إطار إعفاء المجموعة الأولى، حدد الوزير بوجه عام، مع استثناء مهم واحد، أنه لن يتم التعامل مع وزارة أو إدارة أو هيئة أو قسم أو جهة أخرى، أو أي جهة فرعية تابعة لأي حكومة أجنبية، باعتبارها منظمة إرهابية من الفئة الثالثة».
ويقصد بـ«الجماعة الإرهابية من الفئة الثالثة»، جماعة لا تصنفها الولايات المتحدة رسمياً «منظمة إرهابية أجنبية» ولا تدرجها «جماعة إرهابية» في قوانين أخرى، لكن تعدّها منخرطة في «نشاط إرهابي»، ومن ثم فقد تمنع أعضاءها من دخول الأراضي الأميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: «في إطار إعفاء المجموعة الثانية، حدد الوزير، وبوجه عام، أن أي شركة غير حكومية، أو منظمة، أو جماعة توفر دعماً مادياً لأي كيان فرعي لحكومة أجنبية مصنفة (منظمة إرهابية دولية)... لن يتم التعامل معها باعتبارها (منظمة إرهابية من الفئة الثالثة)».
على الصعيد ذاته، نقلت «رويترز» عن مساعد في الكونغرس ومحاميين سابقين في الخارجية الأميركية أن الإعفاء يهدف على ما يبدو لضمان عدم إضفاء صفة «منظمة إرهابية أجنبية» بشكل تلقائي على باقي أجهزة الحكومة الإيرانية ومسؤولين من حكومات شريكة مثل العراق وسلطنة عمان، التي قد ترتبط بتعاملات مع «الحرس الثوري».
وينص القانون الأميركي على أن أي فرد يقدم «دعماً مادياً» لجماعات إرهابية معرض لعقوبات واسعة النطاق. ويقدم موقع وزارة الأمن الداخلي تعريفاً موسعاً للدعم المادي يشير إلى أنه قد يشمل أي شيء من توفير المال والنقل والوثائق المزورة، إلى تقديم الطعام والمساعدة في إقامة خيام أو توزيع منشورات.
وستتيح الإعفاءات من العقوبات الأميركية أيضاً لمسؤولين تنفيذيين أجانب لديهم تعاملات مع إيران، ومنظمات إنسانية تعمل في مناطق مثل شمال سوريا، والعراق واليمن، ممارسة أعمالهم دون خوف من الوقوع بشكل تلقائي تحت طائلة القوانين الأميركية بشأن التعامل مع منظمة إرهابية أجنبية، وأتاحت الإدارة الأميركية لنفسها استثناءً إضافياً يتمثل بالحق في فرض عقوبات على أي فرد في حكومة أجنبية أو شركة أو منظمة غير حكومية يقدم «الدعم المادي» لمنظمة أجنبية تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
ويعد الإجراء هو الأحدث في إطار نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض أقسى الضغوط على إيران، بعدما صنف بومبيو «الحرس الثوري» «منظمة إرهابية أجنبية» في منتصف هذا الشهر الحالي، وفي المقابل صنفت إيران «القوات الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط» على قائمة الإرهاب.
وتتخوف أطراف دولية تتعامل مع «الحرس» وكذلك شركات، من تبعات القرار، فضلاً عن الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في العراق وسوريا الذين قد يتعامل ممثلون لهم مع «الحرس الثوري».
وأشار مساعد بالكونغرس إلى أن إدارة ترمب ترغب في إظهار أنها تكثف الضغوط على إيران باستهداف «الحرس الثوري»، لكنها لا تعطل دبلوماسية حلفاء واشنطن. وقال، طالباً عدم نشر اسمه: «أشعر بأن الإدارة (الأميركية) تتطلع إلى إحداث ضجة وليس تغييراً في السياسة... إنهم لا يتطلعون بالضرورة إلى معاقبة أحد. إنهم يتطلعون إلى إثارة خوف الناس».
لكن وزارة الخارجية أوضحت أيضاً أنها قد تتعقب أفراداً في المجموعات المعفاة. وقال المتحدث إن «الإعفاءات لا تفيد أعضاء مجموعة معفاة قدموا هم أنفسهم دعماً مادياً... أو كانت لهم روابط أخرى بمنظمة إرهابية لا تتمتع بالإعفاء».
وقال المحامي السابق بوزارة الخارجية بيتر هاريل: «تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبية هذا، شأنه شأن عقوبات أخرى، يترتب عليه عدد من العواقب غير المقصودة التي إن تُركت تتطور بطريقتها، فستضر بالمصالح الأميركية» لافتاً إلى أن «الخارجية الأميركية تحاول بطريقة معقولة الحد من تلك العواقب».



واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)