المدن المغربية تسهم بـ75% من الناتج الداخلي الخام و70% من الاستثمارات

الحكومة تطلق حواراً وطنياً حول «إعداد التراب»

الوزير المغربي عبد الأحد الفاسي الفهري يتحدث في المناظرة أمس
الوزير المغربي عبد الأحد الفاسي الفهري يتحدث في المناظرة أمس
TT

المدن المغربية تسهم بـ75% من الناتج الداخلي الخام و70% من الاستثمارات

الوزير المغربي عبد الأحد الفاسي الفهري يتحدث في المناظرة أمس
الوزير المغربي عبد الأحد الفاسي الفهري يتحدث في المناظرة أمس

أطلقت الحكومة المغربية أمس، حواراً وطنياً حول ورش إعداد التراب الوطني، حيث عقدت ندوة وطنية حول «توجهات السياسة العامة لإعداد التراب»، من أجل التشاور وتبادل الرأي حول بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب، وفق مقاربة تشاركية تسعى إلى دعم وتقوية التكامل والالتقائية في السياسات المجالية، وتعزيز الاستشراف والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية.
وقال عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المغربي، إن المجالات الحضرية تشكل اليوم فضاءات عيش ما يقارب «ثلثي السكان، ومن المتوقع أن يبلغ هذا المعدل 75% بحلول سنة 2035». وأضاف الفهري أن المجال الحضري الذي يغطي 2% من مساحة البلاد فقط، يمثل «قاطرة للتنمية وإنتاج الثروة، إذ يسهم في 75% من الناتج الداخلي الخام، و70% من الاستثمارات، ويشغل 43% من الساكنة النشيطة»، وهو ما يؤكد حجم التفاوت.
وسجل المسؤول الحكومي أن انتقال الضغط الديمغرافي من البوادي إلى الحواضر، أحدث «تغييرات عميقة على مستوى مختلف المجالات الترابية، كانتشار السكن غير القانوني، وتشتت الرقعة الحضرية، وتزايد العجز في الولوج إلى الخدمات والبنيات التحتية وتفاقم مجموعة من التفاوتات المجالية بين الجهات، وبين المجالات الحضرية والقروية رغم المجهودات الكبرى للدولة كضامن للإنصاف الترابي».
وشدد الفاسي الفهري على أن المدن تشكل «مراكز للإنتاج والتبادل، والقيادة والسلطة، وتلعب دوراً أساسياً في ديناميات التنمية لسكانها وسكان مجالات النمو الخاضعة لنفوذها والتي تتناسب مع قدرتها على التأثير والاستقطاب»، معتبراً أن منطق اختزال الإنصاف الترابي في «تحقيق معدلات مرتفعة من الاستثمارات العمومية من خلال إنجاز التجهيزات أثبت محدوديته في الحد من التفاوتات المجالية».
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المشاريع الكبرى لدعم الاقتصاد وإحداث الثروة تتوطن على ساحل المحيط الأطلسي وغرب البحر الأبيض المتوسط، مبرزاً أن باقي المجالات عرفت استثمارات كبيرة، إلا أنها «تتوافق عموماً مع منطق تدارك التأخر الذي كانت تعرفه خلال السنوات السابقة». وأوضح الفاسي الفهري أن الوقع النموذجي للاستثمار على المجال وعلى السكان يعاني «نواقص حقيقية»، لافتاً إلى أنه بسبب غياب اندماجية السياسات القطاعية العمومية والتماسك الترابي، يواجه المجال الوطني «خطر تزايد حجم فجوة التنمية بين مكونات التراب المغربي (قروي - حضري، الساحل - الداخل، الشمال - الجنوب، الجبال – السهول...)»، محذراً من أنه عندما تصل هذه الفجوة إلى مستوى بروز تفاوتات كبرى، فمن الممكن أن تؤدي إلى «أزمات اجتماعية خطيرة».
من جهته، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن إطلاق مسلسل تشاوري حواري حول توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني يؤكد الأولوية والأهمية الكبيرة التي تعطيها الحكومة لهذا الموضوع، مبرزاً أنها ستعتمد «مقاربة تشاركية تنفيذاً للتوجيهات الملكية القائمة على البناء المشترك والالتقائية والاستجابة لانتظارات المواطنين».
وشدد العثماني على بلورة وثيقة توجيهية استشرافية جديدة تعكس التصور المتجدد لإعداد التراب لكسب رهانات «الحد من التفاوتات المجالية ودعم التماسك والتناسق المجالي، وتعزيز التقائية التدخلات العمومية، وتوطيد التناغم والتجانس بين التخطيط الاستراتيجي للتصاميم الجهوية لإعداد التراب مع البرمجة القطاعية».
وأضاف رئيس الحكومة المغربية أن بلاده تتوفر على استراتيجيات «قطاعية طموحة، نتج عنها ارتفاع مؤشرات تنافسية العوامل الإنتاجية والموارد البشرية المؤهلة وبنيات تحتية تحترم المعايير الدولية، ما مكّنه من تَبَوُّؤ تصنيف متقدم ضمن البلدان ذات التنافسية من حيث نجاعة الأسواق»، معتبراً أن الحاجة تدعو حالياً لـ«كسب رهان الالتقائية وفق منظور جديد، وإعادة النظر في التدخلات العمومية لجعلها تنطلق من مستوى الخصاص (النقص) الاجتماعي والاقتصادي داخل المجالات الترابية».
وأفاد بأن هذا الوضع يستدعي التفكير في نهج «مقاربات أكثر شمولية، وإعداد مشروع وطني في ظل تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، يروم تنمية المجالات وتقليص التفاوتات بينها، وينشد في جوهره تحسين ظروف عيش الساكنة بجميع مناطق البلاد».
وزاد العثماني موضحاً أنه «يمكن تصور حل لإشكالية التفاوتات المجالية من دون إعادة النظر في علاقات الإدارة المركزية بالجماعات الترابية مع تقوية أدوات التخطيط والتدخل بهدف إضفاء البعد المجالي عليها»، مؤكداً التزام الحكومة بـ«بلورة سياسة متجددة لإعداد التراب من خلال إعداد السياسة العامة لإعداد التراب الوطني».
يُذكر أن الندوة التي نُظمت تحت شعار: «سياسة إعداد التراب بين تحديات الفوارق المجالية ورهانات التنمية الدامجة»، سجلت حضور وزراء القطاعات الحكومية المعنية بالسياسة العامة لإعداد التراب وممثلي المؤسسات العمومية والمنتخبين والمجتمع المدني، وتدخل في إطار برنامج الحكومة 2017-2021. وتهدف إلى بلورة تصور موحد للسياسة المجددة لإعداد التراب من خلال التفكير الجماعي للآفاق المستقبلية المجالات التي من شأنها الاستجابة للرهانات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمغرب.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.