الحلقة (8): من سيضغط على الزر أولا لبدء الحرب النووية؟!

سيناريو لحرب عالمية بين الاتحاد السوفياتي وحلف الناتو

تشيكرز، بيت ريفي حكومي يعود إلى القرن السابع عشر ومخصص لرئيس الوزراء استضاف لقاء خبراء السياسة الخارجية
تشيكرز، بيت ريفي حكومي يعود إلى القرن السابع عشر ومخصص لرئيس الوزراء استضاف لقاء خبراء السياسة الخارجية
TT

الحلقة (8): من سيضغط على الزر أولا لبدء الحرب النووية؟!

تشيكرز، بيت ريفي حكومي يعود إلى القرن السابع عشر ومخصص لرئيس الوزراء استضاف لقاء خبراء السياسة الخارجية
تشيكرز، بيت ريفي حكومي يعود إلى القرن السابع عشر ومخصص لرئيس الوزراء استضاف لقاء خبراء السياسة الخارجية

تلقي «الشرق الأوسط» الضوء اليوم على وثائق أخرى أفرج عنها بموجب قانون السرية المعمول به في بريطانيا ويتيح الاطلاع عليها بعد 30 سنة من السرية. حلقة اليوم تتناول سيناريو التدخلات العسكرية وأخلاقياتها وما تسببه من احتكاكات مع دول المعسكر الشرقي، وهل هي مبررة في الرد على انتهاكات حقوق الإنسان، أم لا. وهذا لا يعني أن الغرب كان يخطط لها، لكنه لا يريد أي مفاجآت في حالة تأزم العلاقات الدولية أو فلتانها.
كما بينت الوثائق التي نشرتها «الشرق الأوسط» في الحلقات السابقة، كانت هناك عدة عوامل مثيرة للقلق في العلاقات الدولية، بسبب التناحر السياسي - الآيديولوجي بين المعسكرين، الشرقي والغربي. الوجود السوفياتي في أفغانستان والحرب العراقية ــ الإيرانية التي دخلت عامها الخامس، شكلتا نقطتي احتكاك وصراع نفوذ خلال الحرب الباردة. التغييرات الداخلية في القيادة السوفياتية، التي تكلمت عنها سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جين كيركباتريك في لقائها مع رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر، والعلاقة غير المريحة بين موسكو وبعض دول أوروبا الشرقية التي تدور في فلكها، شكلت هذه الأخرى عوامل تدعو للقلق والتوتر.
التقارير التي وصلت إلى الغرب تبين أن موسكو كانت تعتقد أن الغرب قد يوجه ضربة نووية للاتحاد السوفياتي، خصوصا بعد إطلاق رونالد ريغان عقيدة «المبادرة الاستراتيجية الدفاعية»، أو ما أصبح يعرف بـ«حرب النجوم». وحاولت ثاتشر طمأنة موسكو من خلال إرسال رسائل غير مباشرة من خلال الرئيس البلغاري بأن الغرب جاد في إحلال السلام مع المعسكر الشرقي، إلا أن ذلك، كما قالت ثاتشر في الوثائق التي نشرت، لم يكن مقنعا. وعندما أبدت لندن قلقها من تدهور الأوضاع في الخليج وميل كفة الميزان الحربي لصالح طهران، قالت لواشنطن إن هناك حاجة ماسة لوضع خطة طارئة للتدخل في العسكري من أجل تأمين حرية الملاحة في الخليج. وفي الوقت نفسه أرادت ثاتشر أن تطمئن موسكو بأن الهدف من أي تحرك عسكري في المنطقة لن يكون على حساب موسكو. كما أن ثاتشر كانت متخوفة من اندلاع حرب عالمية بسبب الانهيار المتسارع لدول أوروبا الشرقية.
* خبراء السياسة الخارجية يلتقون في بيت ريفي
* على هذه الخلفية قررت ثاتشر عقد حلقة دراسية (ورشة عمل) «لسد الفراغ الذهني حول تضارب المبادئ بين الاحترام للسيادة الوطنية من جانب والحاجة للتدخل من أجل إيقاف أي اختراقات لحقوق الإنسان من جانب آخر». طرح هذه القضية تطلب جمع عدد من خبراء السياسة الخارجية ممن يعملون في المؤسسات الأكاديمية البريطانية المرموقة وفي مراكز البحث. ودعي هؤلاء إلى تشيكرز، وهو بيت ريفي حكومي يعود إلى القرن السابع عشر ومخصص لرئيس الوزراء، لمناقشة موضوع هل التدخلات العسكرية مبررة أبدا، على خلفية غزو الولايات المتحدة لجزيرة غرينادا في الحوض الكاريبي عام 1983 والتدخلات الأميركية المستمرة في نيكاراغوا، أم لا.
* هل يمكن تبرير التدخل أبدا؟
* ويقول محضر الجلسات، التي عقدت في 1 أكتوبر (تشرين الأول)، كانت هناك مجموعتان: الأكاديميون، الذين يتوهجون دائما حرارة ويلوحون عادة بأعلام القوانين الدولية والأخلاقية من جانب، والسياسيون والإداريون الذين يبحثون دائما عن توجيهات أخلاقية وقوانين دولية مقبولة، من جانب آخر. لكن في هذه المناسبة لم يظهر أي منهم بالمظهر المعتاد، وابتعدوا عن النمطية.
واقترح الحضور عدة عوامل لتفحص «عقيدة الرد المرن»، والتي تأخذ في الحسبان التقدم المستمر في قدرات الاتحاد السوفياتي الهجومية خلال فترة قصيرة، وهذا حدده حلف الناتو من اثنين إلى ثلاثة أسابيع، بعد أن قدره سابقا من خمسة إلى ستة أسابيع، وهذا يجعل أوروبا أكثر عرضة إلى التفوق السوفياتي، القادر على أن يهاجم المواقع الأوروبية من على بعد 800 ميل، خصوصا إذا أدخل عامل الأسلحة النووية في الحسبان، وكذلك استراتيجية الناتو «للرد المرن» التي أصبحت قديمة وتحتاج إلى مراجعة.
* «الرد المرن» تكتيك وليس استراتيجية
* لكن اتفق الجميع بأن «الرد المرن» لا يعد استراتيجية، وإنما هو مجرد وصف للقوة التي يختار حلف ناتو تسخيرها في فترات محددة. وتركز النقاش حول التوازن بين الأسلحة النووية والتقليدية الأخرى المتاحة للناتو.
ويقول المحضر إنه «لم يكن هناك أي خلاف حول عنصر الأسلحة النووية، على أنها تشكل جزءا من استراتيجية حلف الناتو، وألا يكون الرد الوحيد من خلال الأسلحة التقليدية فقط».
استعمال العراق للسلاح الكيماوي ضد الأكراد أثار تساؤلات عند الغرب بخصوص استعمالها على مستوى أكبر ومن الاتحاد السوفياتي. وقال الرئيس الفرنسي في لقائه مع ثاتشر إن فرنسا لن تقف مكتوفة الأيدي حال استخدام الأسلحة الكيماوية، وإنها - أي فرنسا - سترد وبلا تردد بأسلحة نووية.
وجهات النظر بالنسبة للحضور كانت شبه متطابقة.. «لا توجد الإمكانيات المادية الكافية لتمويل قدرات تقليدية مناسبة، وأن ذلك لن يقنع الطرف الآخر بالتخلص من أسلحته النووية. قدرات حلف الناتو النووية لم تردع فقط اندلاع حرب نووية، وإنما أدت إلى تفادي الحرب التقليدية أيضا. في هذه المعادلة، القدرات الدفاعية للحلف هي ما يحسب له الروس حسابا، وليس عقيدة الحلف في عدم الاستخدام لأسلحة النووية. في حالة افتقاد الحلف للعامل النووي في خطته الرادعة، فإن الاتحاد السوفياتي قد يشن حربا تقليدية بمسؤولية محدودة. هناك حاجة لوضع استراتيجية تقدم أقصى درجة من الشك لدى الروس حول نية الحلف، مع المرونة حول عدم استخدام الأسلحة النووية، إذا كان ذلك ممكنا. سياسة الرد المرن تدخل في هذه الاستراتيجية للحلف».
* مصداقية القدرات النووية للأطراف المتنازعة
* تناولت ورشة العمل ما أطلق عليه ظاهرة «الشتاء النووي». واتفق الحضور على أن ذلك مجرد «افتراض، لكن غير مبرهن»، وهو استخدام غيوم ناتجة عن تفجيرات نووية، لكن الظاهرة غير معروفة المعالم من ناحية الوقت والاتجاهات التي قد تأخذها، مما قد يسبب دمارا للجهة المستخدمة لها.
وتناول اللقاء بعد ذلك زيادة القدرات النووية للمعسكر الغربي وكيف يفهم الاتحاد السوفياتي ذلك. إذا تناولت الورشة إمكانية قيام الاتحاد السوفياتي بمهاجمة حلف الناتو «إما لاعتقاده أنه ضعيف، أو أن الدول الغربية تعاني من انشقاقات، أو لأسباب يائسة غير عقلانية سببها اعتقاد الاتحاد السوفياتي أن الولايات المتحدة الأميركية حققت تفوقا عسكريا كاملا في الفضاء الخارجي لا يمكن له التحدي فيه».
هذا طبعا ما أظهرته الوثائق السابقة، بأن بعض قادة أوروبا كانوا قلقين من الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي رونالد ريغان وتكلم فيه عن «منظومة دفاعية في الفضاء الخارجي» والتي أصبحت معروفة بحرب النجوم. هذا كون اعتقادا لدى الاتحاد السوفياتي بأن حلف الناتو قد يوجه له ضربة نووية. وبدا الجميع متخوفا في تلك الفترة من خلق أجواء خوف وغير عقلانية قد تجعل طرفا يبني حسابات خاطئة حول الطرف الآخر.
كما توصلت الورشة إلى الاعتقاد بأن هناك «خطرا حقيقيا في الافتراض بأن هناك حسابات عقلانية في المقايضات النووية، وأن قرارات قد تتخذ في ظل أجواء توتر وارتباك». لكن كان هناك اختلاف واضح بين الحضور حول «أهمية الاستعداد للتصور حول من يقوم باستخدام الأسلحة النووية أولا. البعض اعتبر الخوض في الموضوع مهما جدا ويشكل عاملا مهما في قضية الردع في استخدامها. أما الطرف الآخر فقد اعتبر أن إعطاء أهمية كبرى حول من يضغط على الزر أولا سيضعف المرونة في الموضوع. القيود السياسية على قرار استخدامها يؤثر على مصداقيتها، كما أنها ستشق الرأي العام. لكن القرار بعدم استخدامها أولا سيستميل الروس إلى استخدام عنصر المفاجئة في الهجوم التقليدي». لكن اتفق الجميع بأنه يجب التأكيد في النقاشات العامة على الردع وليس على من سيستخدم الأسلحة النووية أولا.
كما تناول اللقاء «ساحة المعركة للأسلحة النووية». وقال البعض إن الأسلحة النووية ستكون عديمة الفائدة في حال اندلاع العداء في أوروبا، حيث تختلط القوات من المعسكرين في نفس المنطقة الجغرافية، أي أوروبا، ومن المشكوك فيه أن توافق ألمانيا على استخدامها، أي الأسلحة النووية.. «كما أنه لا يوجد اتفاق في حلف الناتو على استخدامها عبر الحدود.. ومن المستحيل معرفة إذا كان الهجوم يستهدف القدرات النووية أم التقليدية. ولهذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الرد المناسب؟.. إذ يشك الخبراء العسكريون في استخدام ساحة المعركة للأسلحة النووية، فلماذا الاستثمار فيها على الرغم من التكلفة السياسية الباهظة الناتجة عن الاحتفاظ بها أو تطويرها؟». وعلى هذه الخلفية قال البعض إنه من الخطأ التخلص من هذه الأسلحة كاملة، لكن يمكن فقط التقليل منها، واعتبرت «حلقة في سلسلة من الرد المرن»، أما التخلص من هذه الأسلحة فسيعطي الاتحاد السوفياتي ترخيصا لتركيز قواته في مناطق متقدمة، وهذه مخاطرة لا تجرؤ على اتخاذها موسكو في الظروف العادية. الرأي العام غير مكترث كثيرا لوجود الأسلحة.. كما أن ألمانيا لم تدفع باتجاه التخلص منها. وهذا يعني أن وجهة النظر تميل حاليا لصالح إبقاء الأمور على ما هي عليه.. ولهذا.. لماذا إعطاء الاتحاد السوفياتي ميزة إضافية من خلال سحبها، ويظهر حلف الناتو بمظهر الضعيف أمام حركة السلام؟
* سيناريو غزو الاتحاد السوفياتي لبولندا
* في فبراير (شباط) 1984 تتناول وثيقة حكومية سيناريو الحرب من خلال تنظيم مناورات عسكرية. إذ يقوم الاتحاد السوفياتي على خلفية هذه المناورات بغزو بولندا، بعد أن فقدت الحكومة هناك السيطرة على الوضع الداخلي وتفشت الفوضى. كما استخدمت الحرب العراقية الإيرانية كخلفية في تطوير سيناريو المواجهة بين الاتحاد السوفياتي والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة.
أضف إلى ذلك التوتر القائم مع حلف الناتو. وقامت الحكومة البريطانية بكتابة قصص صحافية تتناول هذا السيناريو، خلال المناورات العسكرية. إحدى هذه القصص نشرتها صحيفة «ديلي إكسبريس» (حسب هذا السيناريو) تقول إن رئيس بلدية لندن اليساري سيقوم بمهمة إلى موسكو من أجل تهدئة الأمور. في المناورات يقوم الاتحاد السوفياتي بإيقاف هجومه على إيران، بعد تأثر إمدادات البترول. ويصبح هناك تذمر شعبي من الأوضاع. لكن في النهاية لا يتم تصعيد في الحرب وتهدأ الأمور وتأخذ الدبلوماسية مجراها.

الحلقة الأولى : ثاتشر تبنت «الواقعية» مع ليبيا.. وتركت «القاتل» يغادر السفارة
الحلقة الثانية: الوثائق البريطانية: الملك حسين كان يعتقد أن عناصر أميركية «هندست» الثورة الإيرانية
الحلقة الثالثة: صدام قال للوفد البريطاني: رجال الدين الإيرانيون متعطشون للسلطة
الحلقة الرابعة: القذافي يتفاوض مع تشيكوسلوفاكيا لتدريب مجموعات لمهاجمة محطات الطاقة في الغرب
الحلقة الخامسة الوثائق البريطانية: ثاتشر تعبر عن فرحها العميق لانتخاب حليفها ريغان حتى يكملا المشوار معا
الحلقة السادسة: العلاقات مع ألمانيا: ثاتشر تريد زيارة برلين لكنها قلقة من رد فعل موسكو
الحلقة(7): فرنسوا ميتران يشكو من استفراد أميركا بمبادرات من دون تنسيق مع حلفائها

 



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».