مشروع تعليم نوعي مشترك بين السعودية واليمن

مشروع تعليم نوعي مشترك بين السعودية واليمن

فهد بن تركي: الحوثيون يستخدمون المدنيين لـ«الجهد العسكري»
الاثنين - 17 شعبان 1440 هـ - 22 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14755]
المؤتمر الصحافي لتدشين مشروع {معاً من أجل التعليم في اليمن} الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: يزيد السمراني)
الرياض: عبد الهادي حبتور
أكد الأمير فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أن الميليشيات الحوثية الإيرانية تستخدم المدارس والمرافق المدنية والخدمية لصالح جهدها العسكري، لافتاً إلى أن التحالف لن ينجرف لمثل هذه الأمور مطلقاً.
وقال الأمير تركي في رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول كيفية تعامل القوات المشتركة للتحالف مع استخدام الميليشيات الحوثية للمدارس كثكنات عسكرية أوضح: «بالنسبة لاستخدام الميليشيات الحوثية الإيرانية للمدارس، هي تستخدم جميع المرافق المدنية والخدمية لصالح المجهود العسكري، ولكن التحالف يعمل بأعلى المعايير ولا يمكن أن ينجرف لهذه الأمور مطلقاً».
جاء حديث قائد القوات المشتركة على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض لتدشين مشروع (معاً من أجل التعليم في اليمن) الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة بحضور وزيري التعليم في السعودية واليمن، ووزيري الإعلام والإدارة المحلية اليمنيين.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي السعودي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أنه تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان نسعد بتدشين مشروع نوعي مشترك بين السعودية واليمن، تحت شعار: «معاً من أجل التعليم في اليمن».
وبيّن الربيعة أن المشروع يقوم بتنفيذه مركز الملك سلمان للإغاثة بمشاركة قوات التحالف، ووزارة التعليم السعودية ويشتمل على تقديم أكثر من 50 ألف طاولة ومقعد مدرسي، إضافة إلى اللوازم المدرسية، وسيتم من خلال هذا المشروع إطلاق الكثير من البرامج والمبادرات التي تعنى بالمجال التعليمي حرصاً على مسيرة العملية التعليمية في اليمن.
وبحسب الدكتور الربيعة «تم تنفيذ مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية ودعم اقتصاد اليمن والبنك المركزي بمبالغ وصلت إلى 11.88 مليار دولار، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 330 مشروعاً في كافة مناطق اليمن بتكاليف تزيد على ملياري دولار».
من جانبه، كشف الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي أن المملكة خصصت 1240 مقعدا سنوياً منح للطلاب اليمنيين في الجامعات السعودية، لافتاً إلى أن إجمالي الطلاب الموجودين من المنح الجامعية منذ العام 2011 بلغ 10150 طالبا وطالبة، فيما المرشحون هذا العام 2711 طالبا وطالبة.
إلى ذلك، عبر الدكتور عبد الله لملس وزير التربية والتعليم اليمني عن شكر الحكومة اليمنية لجهود مركز الملك سلمان لدعم العملية التعليمة في بلاده، وقال: «سوف يتم توزيع أكثر من 50 ألف مقعد وطاولة على 14 محافظة يمنية تشكل 85 في المائة من جغرافية اليمن، ولا ننسى الدعم الذي قدمه مركز الملك سلمان في 6 مشاريع تعليمية».
وفي رده على سؤال بشأن عملية تغيير المناهج في الكتب المدرسية التي قامت به الميليشيات الحوثية، قال لملس: «بشأن تغيير المناهج الدراسية اتخذنا قراراً مبكراً منذ نهاية عام 2015 بإيقاف توزيع الكتب التي تم التغيير عليها وطبعت في صنعاء، من التغييرات التي حصلت من شطب أحاديث للرسول أو آيات قرآنية، وشطب أسماء الخلفاء الراشدين، واستهدفوا المرحلة المبكرة في التعليم الأساسي من الأول للخامس، والتغييرات حصلت في المناطق التي سيطروا عليها ولم تصل للمناطق الأخرى».
وأشار وزير التربية والتعليم اليمني عن جهود تبذلها الحكومة اليمنية لإقناع منظمات الأمم المتحدة للانتقال من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، مبدياً استغرابه من إصرار هذه المنظمات على البقاء، وتابع: «نبذل جهودا لنقل مراكز منظمات الأمم المتحدة في صنعاء ولكنهم يجابهون ذلك بإصرار البقاء في صنعاء، طرحنا عليهم إما نقلها إلى عدن، أو للرياض أو إلى جيبوتي، لكن هناك سياسة لا ندرك كنهها بهذا الاتجاه، وسنبذل كل الجهود لإعادة مسار جهود منظمات الأمم المتحدة».
السعودية اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة