موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة

موالون للنظام السوري يشنون حملة للتخفيف من «صدمة العرض الروسي»

موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة
TT

موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة

موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة

أفادت مصادر روسية بأن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ويوري بوريسوف، في دمشق، أول من أمس، تناول التجارة والتعاون الاقتصادي، «خصوصاً في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري».
وأضافت أن الأسد ونائب رئيس الوزراء الروسي بوريسوف ناقشا «الآليات العملية لتجاوز جميع العوائق، إن كانت الإدارية منها، أو تلك الناتجة عن العقوبات التي تفرضها الدول المعادية للشعب السوري على سوريا».
ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن بوريسوف، قوله إن من المنتظر أن توقع روسيا قريباً عقداً لاستئجار ميناء طرطوس من سوريا لـ 49 سنة.
وصدق البرلمان الروسي في 2017 على اتفاق مع دمشق لترسيخ وجود روسيا في سوريا، ولتمهيد الطريق أمام وجود عسكري دائم في قواعد بحرية وجوية هناك.
كما تم الاتفاق على قيام روسيا بتوسيع وتحديث إمكانات الميناء لتقديم خدمات وتسهيلات لأسطولها. وذكرت «تاس» أن بوريسوف قال إن روسيا تأمل الآن في توقيع الاتفاق لاستئجار الميناء، خلال أسبوع.
ونقلت الوكالة عنه قوله «لقد أحرزنا تقدماً مهماً في هذا الملف، ونأمل في توقيع العقد خلال أسبوع، وسيشهد ميناء طرطوس تحولاً من أجل الاستخدام الروسي». والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس هي منطقة الوجود الروسي الوحيدة في البحر المتوسط.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، قبل أيام، أن نقصاً في الوقود تسبب في تقنين الكميات المتاحة، وفي انتظار صفوف طويلة من السيارات في محطات البنزين، مشيرة إلى أن الأمر جاء في إطار صعوبات تواجه استيراد الوقود، ووقف خط ائتماني من إيران.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في بيان نشرته الوكالة الرسمية، «سوريا تنسق بشكل دائم مع إيران».
في المقابل، أثار نبأ تأجير مرفأ طرطوس حالة استياء عامة في أوساط السوريين، الذين يعيشون ضائقة اقتصادية غير مسبوقة منذ أسبوعين جراء شلل الحركة في البلاد، جراء فقدان البنزين. وكتب دريد الأسد، ابن عم الرئيس بشار الأسد، على حسابه في «فيسبوك»: «ميناء اللاذقية لإيران. ميناء طرطوس لروسيا. لنا نحن السوريين ميناء الصيد في جبلة». وقالت مصادر أهلية في طرطوس إن حالة من القلق خيمت على العاملين في مرفأ طرطوس، حيال مستقبل عملهم، وتبعات سيطرة روسيا على المرفأ، مع بدء شيوع نبأ عزم روسيا استئجار مرفأ طرطوس التجاري، حيث أكدت المصادر أن الحديث حول هذا الأمر بدأ منذ أسبوعين في طرطوس، إلا أن النبأ تأكد رسمياً أول من أمس السبت.
وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اكتفت بالإشارة إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقالت إن الأسد التقى يوري بوريسوف وبحث معه «الآليات العملية لتجاوز كافة العوائق، إن كانت الإدارية منها، أو تلك الناتجة عن العقوبات التي تفرضها الدول المعادية للشعب السوري على سوريا، بالإضافة إلى توسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات جديدة».
وكانت روسيا وسوريا وقعتا عام 2017 اتفاقية حول إقامة مركز لوجستي للمعدات الفنية للأسطول الروسي في طرطوس لمدة 49 عاماً.
وتتنافس كل من روسيا وإيران على مناطق النفوذ في سوريا، فقد جاء إعلان روسيا عزمها استئجار مرفأ طرطوس بعد قيام النظام السوري بتأجير إيران ميناء اللاذقية التجاري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وخلال زيارة لم يعلن عنها مسبقاً للرئيس بشار الأسد إلى طهران في فبراير (شباط) الماضي، قام بالتوقيع مع نظيره الإيراني علي روحاني على اتفاقية تتيح لإيران إدارة مرفأ اللاذقية التجاري، الأمر الذي أغضب الجانب الروسي، الذي يتخذ من مطار حميميم العسكري والقرى المحيطة به بريف اللاذقية مقراً لقاعدته العسكرية في سوريا، ومركزاً لبسط سيطرته على كامل الساحل السوري.
وتتطلع روسيا إلى استكشاف الحقول النفطية في تركيا والعراق ولبنان وسوريا، وإنشاء جسر بري إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط، لتعزيز دور روسيا كمورّد أساسي للغاز في أوروبا وتوسيع نفوذها. وستعتمد روسيا في تمديد شبكات خطوط أنابيب الغاز على الأراضي السورية. كما يبدي الجانب الروسي اهتماماً بلبنان الذي تضاعف حجم التبادل التجاري معه خلال العامين الماضيين، كما يضع عينه على مرفق تخزين النفط في ميناء طرابلس، الذي يبعد 30 كلم عن الحدود السورية و60 كلم من ميناء طرطوس السوري، ليكون منفذاً يمكن من خلاله إدخال المشتقات النفطية إلى سوريا، والتحايل على العقوبات المفروضة على سوريا.
وأوضحت مصادر في دمشق أن «تأجير مرفأ طرطوس لروسيا هو تقاسم واضح لمناطق النفوذ والسيطرة، وأن هناك مصالح إيرانية ـ روسية مشتركة في استخدام الأراضي السورية لتمديد شبكات أنابيب الغاز في المنطقة، وإعادة استئناف مشروع السكك الحديدية الذي يربط بين إيران والعراق وسوريا، وتسعى إيران إلى إتمامه، وإذا حصلت خلافات بين الجانبين الروسي والإيراني، فهي ضمن إطار التنافس على حصص تقاسم تلك المشروعات».
وكانت وسائل إعلامية قد أفادت بوقوع مواجهات بدأت تحصل على الأرض بين القوات الإيرانية والقوات الروسية في عدة مناطق، الأمر الذي نفاه مصدر عسكري سوري، في تصريح غير معتاد نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أكد فيه أن «لا صحة إطلاقاً لما تناقلته بعض المواقع ووسائل الإعلام المكتوبة عن حدوث اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية في دير الزور وحلب»، معتبراً أن «الخبر عار تماماً من الصحة، ولا أساس له على الإطلاق»، وذلك رداً على أنباء أفادت بأن حاجزاً لقوات «الحرس الثوري الإيراني» أوقف يوم الجمعة الماضي موكباً للشرطة العسكرية الروسية في مدينة الميادين بريف دير الزور، ما أدى إلى مشادات تطورت إلى اشتباك بالسلاح أسفر عن وقوع قتيلين في صفوف «الحرس الثوري»، وجرح 4 عناصر من الشرطة العسكرية الروسية. كما وقعت اشتباكات مماثلة بين الجانبين الإيراني والروسي قرب مطار حلب الدولي، بعد أن طالبت القوات الروسية «الحرس الثوري» بإخلاء المطار.
وفور الإعلان عن تأجير مرفأ طرطوس، انهالت تعليقات الاستنكار، من قبل المعارضين والموالين، ما تطلب رداً سريعاً من قبل الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي التابعين للنظام لترويج أن ميناءي طرطوس واللاذقية كانت تديرهما شركة فلبينية لتشغيل المرافئ «إنترناشيونال كونتينر ترمينال سيرفيسز إنك» التي اضطرت لسحب عمالها من سوريا، بعد تصنيف ميناءي اللاذقية وطرطوس من ضمن المناطق الخطرة عام 2011.
وذهبت صفحات موالية للنظام باتجاه تعنيف المنتقدين لتأجير المرفأ، باعتبارهم «جهلة»، فهي «خطوة تكتيكية من قبل سوريا في سياق التصدي للحرب الاقتصادية المعلنة عليها»، ومن شأن ذلك أن يعيد النشاط إلى المرفأ شبه المشلول نتيجة الحصار الاقتصادي، حيث ستتمكن روسيا من إدخال «جميع المواد الغذائية والنفطية إلى سوريا دون أن يمنعها أحد»، ومضت تلك الصفحات إلى اعتبار أن تأجير مرفأ طرطوس لروسيا «سيضع حداً للفاسدين من الموظفين المحليين في المرفأ»، مع تحذير من استخدام مفردات من قاموس المعارضة، ووصف تأجير المرفأ بـ«الاحتلال الروسي».
وكانت صحيفة «الوطن»، القريبة من النظام، نشرت تقريراً، قبل أيام، عنونته بـ«مكاشفة غير مسبوقة حول النفط»؛ قالت فيه إنه في 25 مارس (آذار) الماضي، أصدرت الخزانة الأميركية آخر العقوبات على سوريا، والمتعلقة بقطاع النفط، و«طالت العقوبات حتى أرقام كل السفن التي قدِمت إلى سوريا منذ عام 2016 حتى هذا اليوم، حتى إنها تطرّقت إلى الحيل التي تقوم بها الحكومة من أجل إيصال النفط إلى سوريا».
وتحتاج سوريا بوضعها الحالي يومياً إلى ما لا يقل عن 4.5 مليون لتر من البنزين، وإلى 6 ملايين لتر من المازوت، و7000 طن من الفيول، و1200 طن من الغاز، ما قيمته 200 مليون دولار أميركي شهرياً.
إلى ذلك، تدفع موسكو من أجل بدء عملية سياسية تتضمن إجراء محادثات حول صياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات كوسيلة لإنهاء الصراع، لكن الأسد قلل من إمكانية مشاركة المعارضة المدعومة من تركيا أو دول أجنبية في العملية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في وقت متأخر من مساء الجمعة، إن الأسد التقى مبعوث روسيا الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، وعدداً من المسؤولين بوزارة الدفاع الروسية.
وقالت الوزارة إن المسؤولين ناقشوا مع الأسد تشكيل لجنة دستورية. ووافقت المعارضة السورية، العام الماضي، على الانضمام لعملية إعادة كتابة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة بعد مؤتمر للسلام في مدينة سوتشي الروسية. ورغم ذلك لم تأت وسائل الإعلام الرسمية السورية على ذكر ذلك.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء، إن الاجتماعات ركزت على جولة المحادثات المقبلة في كازاخستان بمشاركة سوريا وحليفتيها روسيا وإيران، إضافة إلى تركيا التي تقدم دعماً لجماعات من المعارضة المسلحة.



الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
TT

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

اتفقت نحو 200 دولة، ليل الجمعة السبت، على نصَّين رئيسيَّين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)» في أرمينيا، بعد أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي أظهرت استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الشائكة.

وعلا التصفيق بعيد افتتاح الجلسة الختامية الليلية، حين أعلن وزير البيئة الأرميني، هامباردزوم ماتيفوسيان، إقرار نصَّين مهمَّين تمَّ التَّوصُّل إلى تسويات بشأنهما. وقال الوزير الذي بدا عليه الارتياح: «أُنجز الأمر. ممتاز». ولم تُعلَن على الفور تفاصيل القرارات التي اتخذتها نحو 200 دولة مشاركة في المؤتمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الحماسة التي سادت في البداية سرعان ما حلَّت محلها نقاشات محتدمة أحياناً، وتسويات انتُزعت بعد جولات طويلة من الأخذ والرد، بينما ظلَّ التَّقدُّم محدوداً في بعض الملفات.

واختُتم «كوب17» قرابة الساعة 10.20 صباحاً (06.00 بتوقيت غرينتش)، في حين كان عدد كبير من المشارِكين قد غادروا للحاق برحلاتهم الجوية.

إعانات تضرّ الطبيعة

يشكِّل النَّصُّ الأول الذي أُقرَّ «تقييماً عالمياً» لـ«اتفاق كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي» المُبرَم عام 2022، والذي يوازي «اتفاق باريس للمناخ» من ناحية الأهمية.

ويحدِّد الاتفاق 23 هدفاً يتعيَّن تحقيقها بحلول عام 2030، من بينها حماية 30 في المائة من الأراضي والمحيطات، ومكافحة التلوث، واستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة. إلا أنّ كل هذه الأهداف تقريباً متأخرة عن المسار المحدد لتحقيقها.

ويهدف النَّصُّ الذي أُقرّ خلال «كوب17» إلى إعادة الدول إلى المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

وقالت كاثرين ويلر، من منظمة «فونا آند فلورا» غير الحكومية، «إن النَّصَّ لا يبعث على الحماسة ولا يتضمَّن تفاصيل، لكن مجرد تمكُّن الدول من التَّوصُّل إلى اتفاق يُعدُّ خبراً ساراً».

ودعت مسودة الوثيقة الدول إلى «تسريع» جهودها، وشدَّدت أيضاً، بصيغ مختلفة، على ضرورة «تعزيز التدابير» الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية لخسارة التنوع البيولوجي.

وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن الدعم المالي وغيره من الحوافز المقدَّمة للأنشطة الضارة بالطبيعة، مثل التنقيب عن النفط واستخراجه.

وقالت آن لامبريختس من منظمة «غرينبيس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «حتى لو تناول القرار النهائي المسألة بعبارات ضعيفة نسبياً، فقد لمسنا زخماً سياسياً كبيراً فيما يتعلق بالحوافز المالية الضارة، بما فيها الإعانات».

أما النَّصُّ الثاني الذي أُقرَّ، فيُعنى بالتمويل، وتحديداً بمسألة الجهات التي ينبغي أن تتحمَّل تكلفة تحقيق الأهداف المالية المحدَّدة لعام 2030، وهي قضية شائكة في وقت يُسجَّل تدهور في الأوضاع المالية في مختلف أنحاء العالم.

وسعى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف إلى إقناع الاقتصادات الكبرى، لا سيما الصين، بالانضمام إلى القائمة الرسمية للجهات المانحة، التي لم تُحدَّث منذ عام 2006.

واقترحت مسودة الوثيقة أن تتمكَّن الدول من إعلان رغبتها طوعاً في إدراجها على هذه القائمة.

وعدَّت وزيرة التَّحوُّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، في تصريح أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نتائج المؤتمر «لا ترقى إلى مستوى التحديات».

وقالت: «إن التَّقدُّم الذي لم نتمكَّن من إحرازه هنا يشكِّل فرصاً ضائعة لتسريع استجابتنا لتراجع التنوع البيولوجي».

المؤتمر المقبل في الإكوادور

واجهت الجهود الرامية إلى إحياء «صندوق كالي»، وهو آلية تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إلزام الشركات التي تستغل البيانات الجينية المستمدة من النباتات وغيرها من الكائنات الحية بدفع مبالغ مالية، صعوبات كبيرة.

وقالت باخي داس من منظمة «بلانت فور ذي بلانيت» غير الحكومية إن «إرجاء قرارات أساسية متعلقة بآلية عمل الصندوق إلى عام 2028 جعل الأطراف عملياً تضمن بقاءه فارغاً حتى ذلك الحين».

وشهدت القمة أيضاً توترات حادة بشأن الأسس العلمية التي تستند إليها السياسات العالمية لحماية الطبيعة، إذ اتُّهمت دول عدة بالسعي إلى إضعافها.

وقالت مندوبة سويسرا غابرييلا بلاتر، متحدثةً باسم 56 دولة، إنها «تأسف لازدياد الحالات التي تُثار فيها الشكوك بشأن البيانات العلمية ومراعاتها، أو توضع العراقيل أمام الاستناد إليها» خلال المفاوضات السياسية.

وقالت أستريد شومايكر، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي عقب «كوب17»: «لم يكن من المتوقع التَّوصُّل إلى التزامات قوية بشأن بعض هذه القضايا الأكثر صعوبة». لكنها أشادت بما أنجزه المشاركون، عادة أنهم حقَّقوا «أموراً لافتة جداً في وقت يُفترَض فيه أنَّ التعاون المتعدد الأطراف لم يعد يجدي نفعاً».

وقرَّر ممثلو الدول في يريفان أيضاً أن تستضيف الإكوادور الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف المعني بالتنوع البيولوجي عام 2028.


غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».