نائب رئيس الحوار اليمني: الدستور الجديد سينجز خلال ستة أشهر

أكد تجاوز العوائق السياسية والشروع في صياغة الوثيقة النهائية

ناشط يمني يكتب على جدار في أحد الشوارع أثناء حملة ضد «الحرب الأهلية» في العاصمة صنعاء أمس (أ. ف. ب)
ناشط يمني يكتب على جدار في أحد الشوارع أثناء حملة ضد «الحرب الأهلية» في العاصمة صنعاء أمس (أ. ف. ب)
TT

نائب رئيس الحوار اليمني: الدستور الجديد سينجز خلال ستة أشهر

ناشط يمني يكتب على جدار في أحد الشوارع أثناء حملة ضد «الحرب الأهلية» في العاصمة صنعاء أمس (أ. ف. ب)
ناشط يمني يكتب على جدار في أحد الشوارع أثناء حملة ضد «الحرب الأهلية» في العاصمة صنعاء أمس (أ. ف. ب)

قال نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل سلطان العتواني، إن مؤتمر الحوار تجاوز العوائق السياسية التي كانت تعترض طريقه، متوقعا اختتام فعالياته خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التوقيع على وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية، وإنجاز أعمال معظم فرق الحوار.
وكان من المقرر أن يختتم مؤتمر الحوار مهامه في 18 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات سياسية وتباينات بين المكونات.
وأضاف العتواني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «فرق العمل بمؤتمر الحوار أنهت جميع أعمالها، فيما عدا فريق القضية الجنوبية الذي سيقدم تقريره في الجلسة العامة السبت المقبل، وبعدها سيجري طرحه للتصويت، تمهيدا لصياغة وإنجاز الوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار والضمانات الخاصة بذلك».
وأوضح أن «مؤتمر الحوار نجح في التغلب على العوائق السياسية، وما أنجز خلال اليومين الماضيين فتح الباب لاستكمال واختتام جميع مهام المؤتمر».
وأكد العتواني أنه ووفقا للآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية فإنه بعد استكمال مؤتمر الحوار تبدأ عملية صياغة دستور جديد للبلاد عبر تشكيل لجنة خاصة بذلك وفقا لمعايير محددة توافقية، وحددت ستة أشهر لإنجازه، بعدها سيطرح الدستور على الشعب للاستفتاء.
على صعيد متصل، رحب البرلمان اليمني بالتوقيع النهائي على وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية، وأكد في جلسته الاعتيادية أمس، أن «توافق الجميع وتوحدهم مع الوطن يجنبهم التداعيات السيئة وبما يكفل ترجمة الأهداف الوطنية المنشودة لبناء اليمن الجديد والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته»، مشيرا إلى أن التوقيع على الوثيقة «أنهى بعض المخاوف من أجل مصلحة اليمن الموحد وانتصار للوطن وجميع أبناء الشعب اليمني للخروج به من واقع الأزمات إلى بر الأمان والتنمية والازدهار». واستكملت جميع مكونات مؤتمر الحوار الوطني التوقيع على وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتتضمن تقاسم السلطة والثروة بين الشمالي والجنوبي.
وفي السياق ذاته، أعرب سفراء مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في اليمن، عن تطلعهم إلى الانتهاء من الجلسة العمومية الختامية لمؤتمر الحوار قبل مناقشة ملف اليمن في اجتماع مجلس الأمن في الـ28 من الشهر الحالي.
وأكد السفراء في بيان لهم أمس، أن مجموعة الدول العشر سوف تدين أي محاولات تقويض للعملية الانتقالية في اليمن، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة.
ورحب البيان بتوقيع مختلف المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار بالبلاد على وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية.
كما تضمن الترحيب التوضيحات التي أصدرتها هيئة رئاسة مؤتمر الحوار على الوثيقة، وذلك في بلاغ صادر عن الاجتماع المنعقد في السابع من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، مؤكدين أهمية تلك التوضيحات.
وعد السفراء التوافق القائم بين مختلف المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار يمثل دفعة نوعية وخطوة متقدمة في اتجاه إنجاح عملية الحوار الوطني وتنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وفق آليتها التنفيذية، متمنين دوام روح التعاون والتوافق بين مكونات مؤتمر الحوار اليمني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.