كأس الكؤوس الأوروبية... البطولة العريقة التي لم ينجح أي نادٍ في الاحتفاظ بلقبها

أتلتيكو وأندرلخت وآرسنال وأياكس وفيورنتينا وميلان وبارما وسان جيرمان تأهلت إلى نهائي المسابقة

روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
TT

كأس الكؤوس الأوروبية... البطولة العريقة التي لم ينجح أي نادٍ في الاحتفاظ بلقبها

روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995

غالباً ما تبدأ معظم البطولات الكبرى في عالم كرة القدم بهيمنة فريق واحد على البطولة لفترة طويلة، وخير مثال على ذلك بطولة دوري أبطال أوروبا التي سيطر عليها ريال مدريد الإسباني في السنوات الأولى لبدايتها. وفي إيطاليا، كان نادي جنوا، الذي كان يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الإنجليز والذي كان في الأساس نادياً للكريكيت، هو الذي فاز بست بطولات للدوري الإيطالي في أول سبعة مواسم.
وقد ارتفعت قيمة هذه المسابقات بسبب وجود فريق قوي ومهيمن على كل شيء، والذي كان يبعث برسالة إلى كل المنافسين المحتملين مفادها أن هذه البطولة تستحق اللعب بكل قوة وشراسة من أجل الفوز بلقبها في نهاية المطاف. لكن كانت هناك بطولة واحدة لا تسير وفق هذا النمط، وهي بطولة كأس الكؤوس الأوروبية، التي استمرت على مدار 39 موسماً، لكن لم ينجح أي فريق في الفوز بلقبها في عامين متتاليين.
انطلقت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1960، بطريقة مماثلة لبطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، التي تغير مسماها ونظامها الآن لتصبح دوري أبطال أوروبا، على أن يشارك فيها النادي الذي يحصل على لقب الكأس في كل دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وكما هو الحال مع البطولات الكبرى دائماً، تم التعامل مع بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في البداية بعين الشك والريبة، وفاز نادي فيورنتينا الإيطالي بأول لقب للبطولة بعد الفوز على ثلاثة فرق فقط، هي إف سي لوزيرن السويسري، ودينامو زغرب الكرواتي، ورينجرز الأسكتلندي.
وبدأت الأندية الأخرى في جميع أنحاء القارة تقتنع بسرعة بمزايا المشاركة في البطولات الأوروبية؛ ولذا كانت المشاركة في هذه البطولة أعلى بكثير في الموسم التالي. ونجح نادي فيورنتينا، حامل اللقب، في الوصول للمباراة النهائية مرة أخرى، لكن على الرغم من جهود نجم الفريق، السويدي كورت هامرين، فقد خسر الفريق أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بعد إعادة المباراة، التي أقيمت بعد أربعة أشهر تقريباً من المباراة النهائية الأصلية، حيث اضطر اللاعبون للسفر إلى تشيلي للمشاركة في كأس العالم في ذلك الصيف.
وفاز أتلتيكو مدريد بمباراة الإعادة بشكل مستحق، لكنه بدأ في المعاناة من لعنة حامل اللقب، حيث وصل للمباراة النهائية مرة أخرى بعد 12 شهراً، لكنه تعرّض لهزيمة قاسية بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام نادي توتنهام، الذي أصبح أول نادٍ بريطاني يفوز ببطولة أوروبية كبرى. وبينما كان نادي ريال مدريد يهيمن تماماً على بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، كانت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية تشهد منافسة شرسة، ولم يتمكن أي نادٍ من الاحتفاظ باللقب. وكان الفريق الذي يفوز بلقب البطولة يتأهل بصورة مباشرة إلى نسخة البطولة في الموسم التالي. وفي ظل تركيز الأندية الكبرى في أوروبا على بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري التي كانت أكثر شهرة، فقد كانت هناك مجموعة متنوعة من الأندية الفائزة ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية خلال أول عشر سنوات لانطلاق البطولة.
فاز ميلان الإيطالي على ليدز يونايتد في المباراة النهائية عام 1973 في سالونيك. وبدا الأمر وكأن الطريق ممهدة أمام ميلان للاحتفاظ بلقب البطولة في العام التالي، حيث تأهل الفريق الإيطالي للمراحل النهائية للمسابقة بعد الفوز على دينامو زغرب ورابيد فيينا وباوك سالونيكا، قبل أن يحقق الفوز بصعوبة في الدور نصف النهائي على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني ويصل للمباراة النهائية في روتردام لكي يواجه فريق إف سي ماغديبورغ من ألمانيا الشرقية.
وكان الفريق الألماني قد تغلب على سبورتنغ لشبونة البرتغالي في الدور نصف النهائي، كما حقق نتيجة مفاجئة أخرى أمام ميلان. تقدم نادي ماغديبورغ بهدف سجله لاعب ميلان، إنريكو لانزي، عن طريق الخطأ في مرماه، قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن يعزز فولفغانغ النتيجة بهدف ثان، ليحقق النادي الألماني فوز غير متوقع ويصبح النادي الوحيد من ألمانيا الشرقية الذي يفوز ببطولة أوروبية.
ووصل أندرلخت البلجيكي إلى المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية ثلاث مرات متتالية في أواخر السبعينات من القرن الماضي، لكنه لم ينجح في الفوز باللقب مرتين متتاليتين. وحصل النادي البلجيكي، بقيادة أري هان، وروب رينسن برينك، وفرانكي فيركوتيرن، على اللقب عام 1976 بعد الفوز في المباراة النهائية على وستهام يونايتد، كما فاز باللقب عام 1978 بعد الفوز على فيينا النمساوي. لكن بين هاتين البطولتين، وصل أندرخلت إلى المباراة النهائية مرة أخرى، لكنه خسر أمام هامبورغ الألماني بهدفين نظيفين وفشل النادي البلجيكي في دخول تاريخ كرة القدم بصفته أول نادٍ يحتفظ بلقب هذه البطولة.
وجاء الدور على نادي يوفنتوس الإيطالي ليفوز ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1984، وتبعه في العام التالي بالفوز ببطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، محققاً الإنجاز نفسه الذي حققه ميلان في أواخر الستينات من القرن الماضي، لكن لم يقترب أي فريق من الاحتفاظ بلقب كأس الكؤوس الأوروبية حتى وصل نادي أياكس أمستردام الهولندي إلى المباراة النهائية للبطولة مرتين متتاليتين عامي 1987 و1988، وحتى هذا الفريق الرائع لنادي أياكس، الذي ساهم معظم لاعبيه في فوز منتخب هولندا ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1988، لم يتمكن من الاحتفاظ باللقب. وقد تغلب أياكس على لوكوموتيف لايبزيغ الألماني وفاز باللقب عام 1987، لكنه خسر بشكل مفاجئ في نهائي العام التالي أمام نادي «كيه في ميخيلين» البلجيكي.
لكن إقامة بطولة دوري أبطال أوروبا بشكلها الجديد عام 1992 أدى إلى إلغاء بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في نهاية المطاف. وعلى الرغم من أن الشكل القديم بمشاركة فريق واحد من كل دولة قد استمر لمواسم أخرى عدة، فإن السماح بمشاركة أكثر من فريق من كل دولة قد أدى إلى تدهور مستوى البطولة تدريجياً. وبينما كانت هذه البطولة تشهد في السابق مشاركة أندية مثل برشلونة وأياكس وبايرن ميونيخ بصفتها حاملة للقب الكأس المحلي في بلدانها، أصبحت هذه الدوريات تمثل الآن بأندية مثل ريال بيتيس ورودا ودويسبرغ، ليس بصفتهم فائزين بلقب الكأس المحلي، لكن لحصولهم على المركز الثاني في بطولات الكأس المحلية!
وحتى مع انخفاض مستوى البطولة، استمرت اللعنة القديمة بعدم حصول أي نادٍ على اللقب مرتين متتاليتين. وفي التسعينات من القرن الماضي، فازت ثلاثة أندية أخرى بالكأس ثم فشلت في الاحتفاظ باللقب رغم وصولها إلى المباراة النهائية في العام التالي. وبدا نادي بارما الإيطالي، الذي أضاف جيانفرانكو زولا إلى خط هجومه القوي، الذي كان يضم بالفعل لاعبين عظماء مثل فاوستينو أسبريا وتوماس برولين، رهاناً جيداً ليصبح أول نادٍ يحتفظ باللقب في عام 1994 بعد فوزه على رويال أنتويرب في نهائي العام الماضي. لكن نادي آرسنال الإنجليزي كان له رأي آخر، حيث فاز بالمباراة النهائية التي أقيمت في كوبنهاغن بالهدف الرائع الذي سجله آلان سميث من تسديدة قوية.
وكان آرسنال هو المرشح الأقوى للفوز باللقب في الموسم التالي، لكن اللعنة أصابت «المدفعجية» مرة أخرى، حيث خسر الفريق بهدف في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وبعد مرور ثلاث سنوات، فشل باريس سان جيرمان الفرنسي أيضاً في الاحتفاظ باللقب عندما خسر أمام برشلونة بهدف دون رد. وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أنه سيتم إلغاء هذه البطولة بعد موسم 1998-1999، وهو ما كان يعطي نادي تشيلسي، حامل اللقب، الفرصة الأخيرة لكي يصبح أول نادٍ يحصل على لقب البطولة مرتين متتاليتين.
وكان «البلوز» يقدمون مستويات رائعة بقيادة جيانلوكا فيالي، وبدا وكأن الفريق سيتمكن أخيراً من إنهاء هذه اللعنة قبل إلغاء هذه البطولة. وحقق النادي الإنجليزي الفوز على كل من هلسينغبورغ السويدي وكوبنهاغن الدنماركي في المراحل الأولى، قبل أن يسحق فاليرينغا النرويجي بستة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ويصل إلى الدور نصف النهائي.
وواجه تشيلسي في هذا الدور نادي ريال مايوركا الإسباني، الذين كان يشارك في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه. انتهت المباراة الأولى بالتعادل بهدف لكل فريق على ملعب «ستامفورد بريدج»، قبل أن يفوز ريال مايوركا في مباراة العودة بهدف دون رد ويتأهل للمباراة النهائية.
وخسر ريال مايوركا في النهائي أمام لاتسيو الإيطالي بهدف دون رد، وأصبح أليساندرو نيستا البالغ من العمر 23 عاماً آخر قائد يحمل لقب بطولة كأس الكؤوس الأوروبية.
وبصفة عامة، استمرت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية على مدار 39 عاماً، وصل خلالها ثمانية أندية إلى المباراة النهائية كحاملة للقب، لكنها فشلت جميعاً في الاحتفاظ باللقب. كما أن ثمانية أندية أخرى حاملة للقب لم تشارك في النسخة التالية من البطولة.
ويوضح الرقم الأول السبب الذي يجعل كثيرين من جمهور كرة القدم يعشقون هذه البطولة التي كانت تشهد منافسة قوية، في حين يعكس الرقم الثاني السبب الذي أدى إلى إلغاء هذه المسابقة في نهاية المطاف.


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.