تتجه الحكومة المغربية بخطوات حثيثة نحو وضع حد لملف إصلاح منظومة التقاعد المهددة بالانهيار مع مطلع عام 2020. وأعلنت مصادر حكومية مطلعة أن اجتماع قادة التحالف الحكومي، الذي جرى عقده بمقر رئاسة الحكومة في الرباط أول من أمس، خلص إلى تأجيل التأشير السياسي على الصيغة الأولية للخطة الحكومية لإصلاح نظام المعاشات لفائدة توسيع دائرة الاستشارات بشأنها.
وقرر زعماء التحالف الرباعي الذي يشارك في الحكومة؛ وهم: عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار»، ومحند لعنصر الأمين العام لـ«الحركة الشعبية»، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية»، التوجه الأسبوع المقبل إلى اللجنة الوطنية التي تتكون من ممثلين عن «الاتحاد العام لمقاولات المغرب»، وزعماء خمسة اتحادات نقابية الأكثر تمثيلية، والمديرين العموم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، والكاتب العام (الأمين العام) لصندوق الإيداع والتدبير، للاستماع لملاحظاتها التقنية وآثارها الاجتماعية والمالية حول مسودة الخطة الحكومية.
وتقوم رؤية إصلاح المعاشات التي تسوقها الحكومة على ثلاثة أسس؛ أولها: الرفع من سن الإحالة إلى التقاعد في حدود 62 سنة خلال عام 2015، في أفق رفعه إلى 65 سنة مع حلول 2020. وثانيهما: الرفع من نسبة المساهمات بالإضافة إلى توسيع قاعدة احتساب المعاش عبر الأخذ بعين الاعتبار معدل الأجور الممنوحة لفترة معينة، ومراجعة النسبة السنوية إلى احتساب التقاعد على أساس متوسط السنوات العشر الأخيرة.
بيد أن قادة التحالف شددوا خلال الاجتماع على ثلاثة مقومات لضمان نجاح إصلاح نظام المعاشات؛ أولها: ضرورة ضمان ديمومة الخدمة في انتظار تطبيق الإصلاحات مع مطلع السنة المقبلة، وهو ما تطلب من الحكومة ضخ 190 مليون دولار إضافية خلال موازنة 2014. ثانيا: إجراء إصلاحات بأقل التكاليف الاجتماعية. وثالثا: توفير الدعم داخل القوى السياسية والاجتماعية.
وأوضحت مطلعة أن رئيس الحكومة سيعود لجمع التحالف الحكومي للمرة الثالثة بعد منتصف الشهر الحالي لوضع التأشير السياسي على المسودة التقنية بعد توصله لمواقف حول مخطط الإصلاح كاملا.
وأكد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل (العمل)، الذي حضر اجتماع قادة التحالف الحكومي إلى جانب وزير الاقتصاد والمالية، ووزير الوظيفة العمومية، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، أن إصلاح أنظمة التقاعد يتطلب إعداد ستة مشاريع قوانين تتوجب إحالتها إلى البرلمان قبل دخول إصلاحات أنظمة التقاعد حيز التطبيق مع مطلع 2015. وأكد الصديقي عزم الحكومة على توسيع دائرة الاستشارة مع الاتحادات النقابية ورجال الأعمال لضمان نجاح الخطة الحكومية، مشيرا إلى أن خطة الحكومة لإصلاح المعاشات ما زالت خاضعة للنقاش والتعديل.
وأكدت المصادر أن ابن كيران، بإلحاح من وزير المالية محمد بوسعيد، سيعيد الاتصال بالاتحادات النقابية بعد تخطي مرحلة عرض الصيغة الأولى على اللجنة الوطنية.
وكانت الاتحادات النقابية الأقوى قد قاطعت الجلسات التشاورية التي دعا إليها رئيس الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لمناقشة إصلاح أنظمة التقاعد. وتعاني أنظمة التقاعد شحا كبيرا في مواردها المالية بسبب سوء التدبير من جهة واتساع قاعدة المستفيدين، من جهة أخرى.
9:41 دقيقه
قادة الائتلاف الحكومي في المغرب يؤجلون إجازة خطة لإصلاح المعاشات لحين عرضها على لجنة مختصة الأسبوع المقبل
https://aawsat.com/home/article/16872
قادة الائتلاف الحكومي في المغرب يؤجلون إجازة خطة لإصلاح المعاشات لحين عرضها على لجنة مختصة الأسبوع المقبل
وزير العمل: إعادة النظر في التقاعد تتطلب تحضير الحكومة ستة مشاريع قوانين
عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)
قادة الائتلاف الحكومي في المغرب يؤجلون إجازة خطة لإصلاح المعاشات لحين عرضها على لجنة مختصة الأسبوع المقبل
عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


