قادة الائتلاف الحكومي في المغرب يؤجلون إجازة خطة لإصلاح المعاشات لحين عرضها على لجنة مختصة الأسبوع المقبل

وزير العمل: إعادة النظر في التقاعد تتطلب تحضير الحكومة ستة مشاريع قوانين

عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)
عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)
TT

قادة الائتلاف الحكومي في المغرب يؤجلون إجازة خطة لإصلاح المعاشات لحين عرضها على لجنة مختصة الأسبوع المقبل

عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)
عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار» (يمين)

تتجه الحكومة المغربية بخطوات حثيثة نحو وضع حد لملف إصلاح منظومة التقاعد المهددة بالانهيار مع مطلع عام 2020. وأعلنت مصادر حكومية مطلعة أن اجتماع قادة التحالف الحكومي، الذي جرى عقده بمقر رئاسة الحكومة في الرباط أول من أمس، خلص إلى تأجيل التأشير السياسي على الصيغة الأولية للخطة الحكومية لإصلاح نظام المعاشات لفائدة توسيع دائرة الاستشارات بشأنها.
وقرر زعماء التحالف الرباعي الذي يشارك في الحكومة؛ وهم: عبد الإله ابن كيران الأمين العام لـ«العدالة والتنمية»، وصلاح الدين مزوار رئيس «التجمع الوطني للأحرار»، ومحند لعنصر الأمين العام لـ«الحركة الشعبية»، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية»، التوجه الأسبوع المقبل إلى اللجنة الوطنية التي تتكون من ممثلين عن «الاتحاد العام لمقاولات المغرب»، وزعماء خمسة اتحادات نقابية الأكثر تمثيلية، والمديرين العموم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، والكاتب العام (الأمين العام) لصندوق الإيداع والتدبير، للاستماع لملاحظاتها التقنية وآثارها الاجتماعية والمالية حول مسودة الخطة الحكومية.
وتقوم رؤية إصلاح المعاشات التي تسوقها الحكومة على ثلاثة أسس؛ أولها: الرفع من سن الإحالة إلى التقاعد في حدود 62 سنة خلال عام 2015، في أفق رفعه إلى 65 سنة مع حلول 2020. وثانيهما: الرفع من نسبة المساهمات بالإضافة إلى توسيع قاعدة احتساب المعاش عبر الأخذ بعين الاعتبار معدل الأجور الممنوحة لفترة معينة، ومراجعة النسبة السنوية إلى احتساب التقاعد على أساس متوسط السنوات العشر الأخيرة.
بيد أن قادة التحالف شددوا خلال الاجتماع على ثلاثة مقومات لضمان نجاح إصلاح نظام المعاشات؛ أولها: ضرورة ضمان ديمومة الخدمة في انتظار تطبيق الإصلاحات مع مطلع السنة المقبلة، وهو ما تطلب من الحكومة ضخ 190 مليون دولار إضافية خلال موازنة 2014. ثانيا: إجراء إصلاحات بأقل التكاليف الاجتماعية. وثالثا: توفير الدعم داخل القوى السياسية والاجتماعية.
وأوضحت مطلعة أن رئيس الحكومة سيعود لجمع التحالف الحكومي للمرة الثالثة بعد منتصف الشهر الحالي لوضع التأشير السياسي على المسودة التقنية بعد توصله لمواقف حول مخطط الإصلاح كاملا.
وأكد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل (العمل)، الذي حضر اجتماع قادة التحالف الحكومي إلى جانب وزير الاقتصاد والمالية، ووزير الوظيفة العمومية، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، أن إصلاح أنظمة التقاعد يتطلب إعداد ستة مشاريع قوانين تتوجب إحالتها إلى البرلمان قبل دخول إصلاحات أنظمة التقاعد حيز التطبيق مع مطلع 2015. وأكد الصديقي عزم الحكومة على توسيع دائرة الاستشارة مع الاتحادات النقابية ورجال الأعمال لضمان نجاح الخطة الحكومية، مشيرا إلى أن خطة الحكومة لإصلاح المعاشات ما زالت خاضعة للنقاش والتعديل.
وأكدت المصادر أن ابن كيران، بإلحاح من وزير المالية محمد بوسعيد، سيعيد الاتصال بالاتحادات النقابية بعد تخطي مرحلة عرض الصيغة الأولى على اللجنة الوطنية.
وكانت الاتحادات النقابية الأقوى قد قاطعت الجلسات التشاورية التي دعا إليها رئيس الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لمناقشة إصلاح أنظمة التقاعد. وتعاني أنظمة التقاعد شحا كبيرا في مواردها المالية بسبب سوء التدبير من جهة واتساع قاعدة المستفيدين، من جهة أخرى.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.