هل ينهي مانشستر يونايتد الموسم بخيبة أمل كبيرة رغم البداية القوية لسولسكاير؟

الهزيمة أمام برشلونة ألقت الضوء على نقاط ضعف واضحة في صفوف الفريق

دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة  -  سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة - سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
TT

هل ينهي مانشستر يونايتد الموسم بخيبة أمل كبيرة رغم البداية القوية لسولسكاير؟

دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة  -  سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة - سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)

ودّع مانشستر يونايتد دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، بعد الخسارة أمام برشلونة الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، والآن عاد الفريق للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفه الأول هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وفي طريق تحقيق هذا الهدف، سيخوض الفريق على ملعبه مواجهتين قويتين وحاسمتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي. ويمكن القول إن مانشستر يونايتد قد تخلص الآن من عقدة الحنين إلى الماضي، والمبالغة في قدرة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير على إعادة الفريق إلى أمجاده السابقة.
في البداية، يجب التأكيد على أن فريق برشلونة في عام 2019 يختلف كثيراً عن فريق برشلونة عام 1999. ربما باستثناء أن مانشستر يونايتد قد عانى أمام الفريقين. لكن ربما تكون أوجه الشبه بين الفريق الحالي لبرشلونة أكبر مع فريق برشلونة عام 1994. الذي سحق مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون برباعية نظيفة، عندما كان العملاق الكتالوني يضم بين صفوفه النجم البلغاري خريستو ستويتشكوف وراقص السامبا البرازيلي روماريو، وقائد الفريق آنذاك جوسيب غوارديولا، وهي الخسارة التي أطاحت بمانشستر يونايتد من دور المجموعات ولم تمكنه من الصعود لأدوار خروج المغلوب.
وكانت هذه هي الفترة التي هيمن فيها مانشستر يونايتد بقيادة فيرغسون على كرة القدم الإنجليزية؛ حيث فاز بـ4 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز خلال 5 سنوات، لكن الهزيمة الثقيلة أمام برشلونة جعلت فيرغسون يدرك أنه ما زال يتعين على الفريق اتخاذ خطوات هائلة إذا كان يريد المنافسة على الساحة الأوروبية. وقال فيرغسون في وقت لاحق: «موسم 1994 - 1995 شهد سلسلة من الأزمات الكبرى». ورأى فيرغسون أن الحل يتمثل في «تفكيك» الفريق الذي حصل به على لقب الدوري للمرة الأولى، والبدء في تكوين فريق جديد، وبالتالي تخلى عن خدمات كل من بول إنس، ومارك هيوز، وأندري كانشيلسكيس، وتعاقد مع أندي كول، وبدأ في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب بالنادي من الفريق الذي فاز ببطولة الشباب عام 1992. ويجد سولسكاير نفسه في الموقف نفسه الآن، خاصة أن الفريق لم تعد لديه أي فرصة في المنافسة على أي بطولة خلال الموسم الحالي.
ولا يتوقع أي شخص أن يتمكن مانشستر يونايتد من الوصول إلى مستوى برشلونة في الوقت الحالي – لا يرتقي إلى مستوى برشلونة سوى عدد قليل للغاية من الأندية على مستوى العالم كله – لكن سولسكاير نفسه قد اعترف خلال الأسبوع الماضي بأن هناك فجوة هائلة على المستوى المحلي بين فريقه من جهة، وبين مانشستر سيتي وليفربول. وإذا لم يحقق مانشستر يونايتد نتائج جيدة خلال الأسابيع المقبلة، فمن المؤكد أن مانشستر يونايتد لن يكون أقل مستوى من مانشستر سيتي وليفربول فحسب، لكنه سيكون أيضاً أقل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال. ويحتل مانشستر يونايتد في الوقت الحالي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن الفريق قد يفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد أقال مانشستر يونايتد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه، عندما ابتعد الفريق كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما تولى سولسكاير قيادة الفريق نجح في تحقيق نتائج رائعة، لكن المشكلة تتمثل في أن موسم الفريق قد ينتهي بخيبة أمل كبيرة، إذ لم يكن التأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في مارس (آذار) الماضي، سوى نقطة مضيئة وسط نتائج غير جيدة إلى حد كبير.
لقد كان مجلس إدارة مانشستر يونايتد يدرك ذلك الأمر جيداً عندما تعاقد مع سولسكاير بشكل دائم، لكنه لم ينتظر حتى نهاية الموسم حتى تصبح الصورة أكثر اتضاحاً. ويجب الاعتراف بأن سولسكاير قد قدم مع الفريق ما يشفع له بأن يستمر بشكل دائم، وأعطى انطباعاً بأنه من الصعب على أي مدير فني آخر من خارج النادي أن يأتي بدلاً منه لتولي قيادة الفريق، لكن هناك شعوراً بأن مانشستر يونايتد سيشهد بداية مرحلة جديدة خلال الموسم المقبل، سواء تم التأكيد على بقاء سولسكاير أم في حال رحيله. وإذا لم يتمكن سولسكاير من تحسين النتائج، بعد الخسارة 5 مرات في 7 مباريات، فقد يضطر النادي للبحث عن بديل خلال الصيف المقبل.
وعلى الرغم من شعور سولسكاير الدائم بالتفاؤل، فإنه من الصعب عليه أن يجد أي إيجابيات في أداء مانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة. حتى حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا قد ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة على ملعب «كامب نو». ولم يقدم الفرنسي بول بوغبا الأداء الذي يجعل ريال مدريد يسعى بقوة للحصول على خدماته خلال الصيف المقبل. ولو كانت هناك أندية تسعى للتعاقد مع ماركوس راشفورد مقابل ما يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، فمن المؤكد أنها شعرت بإحباط كبير بسبب إهدار اللاعب لفرصة محققة في بداية مباراة فريقه أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، وهي الفرصة التي كان من شأنها أن تلعب دوراً كبيراً في نتيجة المباراة.
ورغم أن تعرض أي مدافع للمراوغة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لا ينقص من قدره على الإطلاق، لأن هذا هو الطبيعي الآن في عالم كرة القدم، فقد كان من الغريب أن نرى سولسكاير يدفع بكريس سمولينغ وفيل جونز في خط الدفاع سوياً، رغم أن غياب لوك شو بسبب الإيقاف قد قلل من خيارات المدير الفني النرويجي في هذه المباراة.
وباستثناء فيكتور لينديلوف، الذي لعب في مركز الظهير الأيسر بدلاً من لوك شو الموقوف، فإن 4 من المدافعين الخمسة بمانشستر يونايتد قد سبقت لهم المشاركة في الهزيمة أمام بازل السويسري عام 2011.
وهناك لاعبون آخرون لم يشاركوا في التشكيلة الأساسية أمام برشلونة، مثل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي تعرض لانتقادات كبيرة بسبب أدائه في المباراة الأولى، ما جعل سولسكاير يستبعده من التشكيلة الأساسية في المباراة الثانية بعد أسبوع.
وكان من المتوقع أن تسير الأمور على ما يرام، لو قدّم أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد الأداء الذي كان يتمناه منهما سولسكاير، لكن للأسف لم يقدم اللاعبان الأداء المنتظر منهما.
ويشعر لوكاكو الآن بأنه لا يحصل على الثقة الكاملة من جانب سولسكاير في المباريات الكبيرة. ويبدو أن مانشستر يونايتد لن يكون قادراً على حل اللغز المتعلق بمستوى المهاجم البلجيكي، الذي ضمه الفريق بمقابل مادي كبير من إيفرتون، بمعنى أنه لكي يحصل مانشستر يونايتد على أفضل أداء ممكن من لوكاكو، فإنه يتعين على الفريق أن يلعب بطريقة معينة لا تعتمد على التمرير السريع، وهو الأمر الذي ربما لا يناسب بقية اللاعبين.
ولكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن لوكاكو يساهم بقوة في إحراز الأهداف، وإن كان بوغبا يتفوق عليه من حيث عدد الأهداف خلال الموسم الحالي. ومن الواضح أيضاً أن مانشستر يونايتد قد ارتكب خطأ كبيراً عندما تعاقد مع أليكسيس سانشيز، ويمكن لأي متابع للمباريات أن يرى أن اللاعب لا يقدم أداء جيداً مع الفريق، رغم أنه ظهر بشكل جيد خلال الدقائق العشر التي لعبها أمام برشلونة، لكن الجميع كان يتوقع من اللاعب التشيلي أكثر من ذلك عندما انضم لمانشستر يونايتد قادماً من آرسنال.
ولم يتأثر برشلونة بعد رحيل سانشيز عن صفوفه، وكان من المتوقع أن يساهم سانشيز في إنقاذ مانشستر يونايتد وإعادته إلى الطريق الصحيح، لكن الأمر ظهر كأن اللاعب التشيلي غير مناسب لطريقة لعب مانشستر يونايتد، وهو ما يمثل إحراجاً كبيراً لمسؤولي النادي، بالنظر إلى المقابل المادي الكبير للصفقة. ولم يعد لدى مسؤولي مانشستر يونايتد خيار آخر، سوى الصبر والدفاع عن اللاعب، في ظل عدم تلقي أي عروض للتعاقد معه.
والآن، يتعين على مانشستر يونايتد أن يحقق نتيجة جيدة أمام إيفرتون يوم الأحد، لأن الفريق لن يتحمل خسارة جديدة. وسيكون من الجيد أن يحصل مانشستر يونايتد على نقاط أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، لكن مانشستر يونايتد سيخوض 3 مواجهات قوية قبل مواجهة هيدرسفيلد تاون وكارديف سيتي في نهاية الموسم. ويمكن لمانشستر يونايتد أن يضمن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في حال تحقيق الفوز في 3 مباريات من المباريات الخمس المتبقية. لكن سولسكاير يدرك جيداً أنه يتولى قيادة نادٍ قد يواجه أزمات كثيرة خلال المرحلة المقبلة



بعد مئويته الأولى... هالاند يتطلع إلى المزيد في مسيرته الحالمة مع مانشستر سيتي

هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
TT

بعد مئويته الأولى... هالاند يتطلع إلى المزيد في مسيرته الحالمة مع مانشستر سيتي

هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)

وصل النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند إلى 100 مباراة في مسيرته مع فريق مانشستر سيتي، حيث احتفل بمباراته المئوية خلال فوز الفريق السماوي 2 - صفر على مضيفه تشيلسي، الأحد، في المرحلة الافتتاحية لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وكان المهاجم النرويجي بمثابة اكتشاف مذهل منذ وصوله إلى ملعب «الاتحاد» قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني في صيف عام 2022، حيث حصل على الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز كأفضل هداف بالبطولة العريقة في موسميه حتى الآن. واحتفل هالاند بمباراته الـ100 مع كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على أفضل وجه، عقب تسجيله أول أهداف مانشستر سيتي في الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي في شباك تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، ليصل إلى 91 هدفاً مع فريقه حتى الآن بمختلف المسابقات. هذا يعني أنه في بداية موسمه الثالث مع سيتي، سجل 21 لاعباً فقط أهدافاً للنادي أكثر من اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي لمانشستر سيتي.

وعلى طول الطريق، حطم هالاند كثيراً من الأرقام القياسية للنادي والدوري الإنجليزي الممتاز، حيث وضع نفسه أحد أعظم الهدافين الذين شهدتهم هذه البطولة العريقة على الإطلاق. ونتيجة لذلك، توج هالاند بكثير من الألقاب خلال مشواره القصير مع سيتي، حيث حصل على جائزة لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولاعب العام من رابطة كتاب كرة القدم، ولاعب العام من رابطة اللاعبين المحترفين، ووصيف الكرة الذهبية، وأفضل لاعب في جوائز «غلوب سوكر».

كان هالاند بمثابة اكتشاف مذهل منذ وصوله إلى مانشستر (أ.ف.ب)

وخلال موسمه الأول مع سيتي، أحرز هالاند 52 هدفاً في 53 مباراة في عام 2022 - 2023، وهو أكبر عدد من الأهداف سجله لاعب بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم واحد بجميع البطولات. ومع إحرازه 36 هدفاً، حطم هالاند الرقم القياسي المشترك للأسطورتين آلان شيرر وآندي كول، البالغ 34 هدفاً لكل منهما كأكبر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. وفي طريقه لتحقيق هذا العدد من الأهداف في البطولة، سجل النجم النرويجي الشاب 6 ثلاثيات - مثل كل اللاعبين الآخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز مجتمعين آنذاك. وخلال موسمه الأول مع الفريق، كان هالاند أيضاً أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل «هاتريك» في 3 مباريات متتالية على ملعبه، وأول لاعب في تاريخ المسابقة أيضاً يسجل في كل من مبارياته الأربع الأولى خارج قواعده. وكان تسجيله 22 هدفاً على أرضه رقماً قياسياً لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في ملعب «الاتحاد» خلال موسم واحد، كما أن أهدافه الـ12 ب دوري أبطال أوروبا هي أكبر عدد يحرزه لاعب في سيتي خلال موسم واحد من المسابقة.

أما في موسمه الثاني بالملاعب البريطانية (2023 - 2024)، فرغم غيابه نحو شهرين من الموسم بسبب الإصابة، فإن هالاند سجل 38 هدفاً في 45 مباراة، بمعدل هدف واحد كل 98.55 دقيقة بكل المنافسات، وفقاً لموقع مانشستر سيتي الإلكتروني الرسمي. واحتفظ هالاند بلقب هداف الدوري الإنجليزي للموسم الثاني على التوالي، عقب إحرازه 27 هدفاً في 31 مباراة... وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما سجل هدفاً في تعادل مانشستر سيتي 1 - 1 مع ليفربول، حطم هالاند رقماً قياسياً آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أصبح أسرع لاعب في تاريخ المسابقة يسجل 50 هدفاً، بعد خوضه 48 مباراة فقط بالبطولة.

وتفوق هالاند على النجم المعتزل آندي كول، صاحب الرقم القياسي السابق، الذي احتاج لخوض 65 لقاء لتسجيل هذا العدد من الأهداف في البطولة. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، وخلال فوز سيتي على لايبزيغ، أصبح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في ذلك الوقت أسرع وأصغر لاعب على الإطلاق يسجل 40 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، حيث انتقل إلى قائمة أفضل 20 هدافاً على الإطلاق بالمسابقة.

كما سجل هالاند 5 أهداف في مباراة واحدة للمرة الثانية في مسيرته مع سيتي في موسم 2023 - 2024، وذلك خلال الفوز على لوتون تاون في كأس الاتحاد الإنجليزي. ومع انطلاق الموسم الجديد الآن، من يدري ما المستويات التي يمكن أن يصل إليها هالاند خلال الأشهر الـ12 المقبلة؟