هل ينهي مانشستر يونايتد الموسم بخيبة أمل كبيرة رغم البداية القوية لسولسكاير؟

الهزيمة أمام برشلونة ألقت الضوء على نقاط ضعف واضحة في صفوف الفريق

دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة  -  سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة - سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
TT

هل ينهي مانشستر يونايتد الموسم بخيبة أمل كبيرة رغم البداية القوية لسولسكاير؟

دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة  -  سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)
دي خيا الذي اعتبره البعض نصف الفريق ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة - سولسكاير اعترف أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى إعادة البناء (رويترز)

ودّع مانشستر يونايتد دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، بعد الخسارة أمام برشلونة الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، والآن عاد الفريق للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفه الأول هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وفي طريق تحقيق هذا الهدف، سيخوض الفريق على ملعبه مواجهتين قويتين وحاسمتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي. ويمكن القول إن مانشستر يونايتد قد تخلص الآن من عقدة الحنين إلى الماضي، والمبالغة في قدرة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير على إعادة الفريق إلى أمجاده السابقة.
في البداية، يجب التأكيد على أن فريق برشلونة في عام 2019 يختلف كثيراً عن فريق برشلونة عام 1999. ربما باستثناء أن مانشستر يونايتد قد عانى أمام الفريقين. لكن ربما تكون أوجه الشبه بين الفريق الحالي لبرشلونة أكبر مع فريق برشلونة عام 1994. الذي سحق مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون برباعية نظيفة، عندما كان العملاق الكتالوني يضم بين صفوفه النجم البلغاري خريستو ستويتشكوف وراقص السامبا البرازيلي روماريو، وقائد الفريق آنذاك جوسيب غوارديولا، وهي الخسارة التي أطاحت بمانشستر يونايتد من دور المجموعات ولم تمكنه من الصعود لأدوار خروج المغلوب.
وكانت هذه هي الفترة التي هيمن فيها مانشستر يونايتد بقيادة فيرغسون على كرة القدم الإنجليزية؛ حيث فاز بـ4 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز خلال 5 سنوات، لكن الهزيمة الثقيلة أمام برشلونة جعلت فيرغسون يدرك أنه ما زال يتعين على الفريق اتخاذ خطوات هائلة إذا كان يريد المنافسة على الساحة الأوروبية. وقال فيرغسون في وقت لاحق: «موسم 1994 - 1995 شهد سلسلة من الأزمات الكبرى». ورأى فيرغسون أن الحل يتمثل في «تفكيك» الفريق الذي حصل به على لقب الدوري للمرة الأولى، والبدء في تكوين فريق جديد، وبالتالي تخلى عن خدمات كل من بول إنس، ومارك هيوز، وأندري كانشيلسكيس، وتعاقد مع أندي كول، وبدأ في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب بالنادي من الفريق الذي فاز ببطولة الشباب عام 1992. ويجد سولسكاير نفسه في الموقف نفسه الآن، خاصة أن الفريق لم تعد لديه أي فرصة في المنافسة على أي بطولة خلال الموسم الحالي.
ولا يتوقع أي شخص أن يتمكن مانشستر يونايتد من الوصول إلى مستوى برشلونة في الوقت الحالي – لا يرتقي إلى مستوى برشلونة سوى عدد قليل للغاية من الأندية على مستوى العالم كله – لكن سولسكاير نفسه قد اعترف خلال الأسبوع الماضي بأن هناك فجوة هائلة على المستوى المحلي بين فريقه من جهة، وبين مانشستر سيتي وليفربول. وإذا لم يحقق مانشستر يونايتد نتائج جيدة خلال الأسابيع المقبلة، فمن المؤكد أن مانشستر يونايتد لن يكون أقل مستوى من مانشستر سيتي وليفربول فحسب، لكنه سيكون أيضاً أقل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال. ويحتل مانشستر يونايتد في الوقت الحالي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن الفريق قد يفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد أقال مانشستر يونايتد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه، عندما ابتعد الفريق كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما تولى سولسكاير قيادة الفريق نجح في تحقيق نتائج رائعة، لكن المشكلة تتمثل في أن موسم الفريق قد ينتهي بخيبة أمل كبيرة، إذ لم يكن التأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في مارس (آذار) الماضي، سوى نقطة مضيئة وسط نتائج غير جيدة إلى حد كبير.
لقد كان مجلس إدارة مانشستر يونايتد يدرك ذلك الأمر جيداً عندما تعاقد مع سولسكاير بشكل دائم، لكنه لم ينتظر حتى نهاية الموسم حتى تصبح الصورة أكثر اتضاحاً. ويجب الاعتراف بأن سولسكاير قد قدم مع الفريق ما يشفع له بأن يستمر بشكل دائم، وأعطى انطباعاً بأنه من الصعب على أي مدير فني آخر من خارج النادي أن يأتي بدلاً منه لتولي قيادة الفريق، لكن هناك شعوراً بأن مانشستر يونايتد سيشهد بداية مرحلة جديدة خلال الموسم المقبل، سواء تم التأكيد على بقاء سولسكاير أم في حال رحيله. وإذا لم يتمكن سولسكاير من تحسين النتائج، بعد الخسارة 5 مرات في 7 مباريات، فقد يضطر النادي للبحث عن بديل خلال الصيف المقبل.
وعلى الرغم من شعور سولسكاير الدائم بالتفاؤل، فإنه من الصعب عليه أن يجد أي إيجابيات في أداء مانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة. حتى حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا قد ارتكب خطأ كارثياً أمام برشلونة على ملعب «كامب نو». ولم يقدم الفرنسي بول بوغبا الأداء الذي يجعل ريال مدريد يسعى بقوة للحصول على خدماته خلال الصيف المقبل. ولو كانت هناك أندية تسعى للتعاقد مع ماركوس راشفورد مقابل ما يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، فمن المؤكد أنها شعرت بإحباط كبير بسبب إهدار اللاعب لفرصة محققة في بداية مباراة فريقه أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، وهي الفرصة التي كان من شأنها أن تلعب دوراً كبيراً في نتيجة المباراة.
ورغم أن تعرض أي مدافع للمراوغة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لا ينقص من قدره على الإطلاق، لأن هذا هو الطبيعي الآن في عالم كرة القدم، فقد كان من الغريب أن نرى سولسكاير يدفع بكريس سمولينغ وفيل جونز في خط الدفاع سوياً، رغم أن غياب لوك شو بسبب الإيقاف قد قلل من خيارات المدير الفني النرويجي في هذه المباراة.
وباستثناء فيكتور لينديلوف، الذي لعب في مركز الظهير الأيسر بدلاً من لوك شو الموقوف، فإن 4 من المدافعين الخمسة بمانشستر يونايتد قد سبقت لهم المشاركة في الهزيمة أمام بازل السويسري عام 2011.
وهناك لاعبون آخرون لم يشاركوا في التشكيلة الأساسية أمام برشلونة، مثل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي تعرض لانتقادات كبيرة بسبب أدائه في المباراة الأولى، ما جعل سولسكاير يستبعده من التشكيلة الأساسية في المباراة الثانية بعد أسبوع.
وكان من المتوقع أن تسير الأمور على ما يرام، لو قدّم أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد الأداء الذي كان يتمناه منهما سولسكاير، لكن للأسف لم يقدم اللاعبان الأداء المنتظر منهما.
ويشعر لوكاكو الآن بأنه لا يحصل على الثقة الكاملة من جانب سولسكاير في المباريات الكبيرة. ويبدو أن مانشستر يونايتد لن يكون قادراً على حل اللغز المتعلق بمستوى المهاجم البلجيكي، الذي ضمه الفريق بمقابل مادي كبير من إيفرتون، بمعنى أنه لكي يحصل مانشستر يونايتد على أفضل أداء ممكن من لوكاكو، فإنه يتعين على الفريق أن يلعب بطريقة معينة لا تعتمد على التمرير السريع، وهو الأمر الذي ربما لا يناسب بقية اللاعبين.
ولكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن لوكاكو يساهم بقوة في إحراز الأهداف، وإن كان بوغبا يتفوق عليه من حيث عدد الأهداف خلال الموسم الحالي. ومن الواضح أيضاً أن مانشستر يونايتد قد ارتكب خطأ كبيراً عندما تعاقد مع أليكسيس سانشيز، ويمكن لأي متابع للمباريات أن يرى أن اللاعب لا يقدم أداء جيداً مع الفريق، رغم أنه ظهر بشكل جيد خلال الدقائق العشر التي لعبها أمام برشلونة، لكن الجميع كان يتوقع من اللاعب التشيلي أكثر من ذلك عندما انضم لمانشستر يونايتد قادماً من آرسنال.
ولم يتأثر برشلونة بعد رحيل سانشيز عن صفوفه، وكان من المتوقع أن يساهم سانشيز في إنقاذ مانشستر يونايتد وإعادته إلى الطريق الصحيح، لكن الأمر ظهر كأن اللاعب التشيلي غير مناسب لطريقة لعب مانشستر يونايتد، وهو ما يمثل إحراجاً كبيراً لمسؤولي النادي، بالنظر إلى المقابل المادي الكبير للصفقة. ولم يعد لدى مسؤولي مانشستر يونايتد خيار آخر، سوى الصبر والدفاع عن اللاعب، في ظل عدم تلقي أي عروض للتعاقد معه.
والآن، يتعين على مانشستر يونايتد أن يحقق نتيجة جيدة أمام إيفرتون يوم الأحد، لأن الفريق لن يتحمل خسارة جديدة. وسيكون من الجيد أن يحصل مانشستر يونايتد على نقاط أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، لكن مانشستر يونايتد سيخوض 3 مواجهات قوية قبل مواجهة هيدرسفيلد تاون وكارديف سيتي في نهاية الموسم. ويمكن لمانشستر يونايتد أن يضمن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في حال تحقيق الفوز في 3 مباريات من المباريات الخمس المتبقية. لكن سولسكاير يدرك جيداً أنه يتولى قيادة نادٍ قد يواجه أزمات كثيرة خلال المرحلة المقبلة



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.