«باتوس» فن رسم هندي عمره 1440 عاماً يجوب معارض العالم

يقوم  الرسامون بعملية الرسم ثم تلوين القماش مباشرة ثم يضعون فوقها طبقة نهائية لحمايتها من تأثير الطقس
يقوم الرسامون بعملية الرسم ثم تلوين القماش مباشرة ثم يضعون فوقها طبقة نهائية لحمايتها من تأثير الطقس
TT

«باتوس» فن رسم هندي عمره 1440 عاماً يجوب معارض العالم

يقوم  الرسامون بعملية الرسم ثم تلوين القماش مباشرة ثم يضعون فوقها طبقة نهائية لحمايتها من تأثير الطقس
يقوم الرسامون بعملية الرسم ثم تلوين القماش مباشرة ثم يضعون فوقها طبقة نهائية لحمايتها من تأثير الطقس

لن أكون مبالغة إن قلت إن كل بيت من بيوت قرية «نيا» النائية التي تبعد عن مدينة «كلكتا» بجنوب الهند (نحو 100 كيلومتر) يعد متحفا فنيا مستقلا بذاته، أو بالأحرى هو عالم غني بالألوان. فجدرانها لوحات جدارية تزينها صور الأسماك والفيلة والتماسيح، وكذلك الزخارف الهندوسية والإسلامية التي تزين الأكواخ من الخارج، حتى الأفنية تجد فيها رسوما على كل جدار، بعضها مكتمل وبعضه على وشك. لذلك لا تتفاجأ إن وجدت سيدة منهمكة بإصلاح فرشاة الطلاء فيما تطهو الأرز على الموقد في مطبخها المفتوح.
يعيش في قرية «نايا» نحو 250 فنانا يطلق عليهم «باتوس»، وهو اسم قبيلة فريدة من نوعها تخصص أفرادها في ممارسة الفنون القديمة المسماة «باتا كيترا»، حيث تعني الكلمة الأولى «ثياب» فيما تعني الثانية صورة. يعتمد سكان هذه القرية في رزقهم على فنونهم، فمثلا منهم من يرسم لوحات على لفائف قماش كبيرة ليطوف بها القرى المجاورة ليحكوا من خلال كل لفافة أو صورة مشهدا، وكأنها شاشة عرض سينمائي، وفي المقابل يمنحهم السكان بعض النفحات مما لديهم من أرز وخضراوات ونقود.
يتخطى عمر هذا التقليد الفريد 1400 عام ويتضمن حكايات دينية، وقصائد شعرية وأساطير، ولاحقا بات الفنانون يضيفون إليها وقائع وأحداثا من الحياة المعاصرة. وأهم ما في هذه الطائفة من الفنانين هو أن دورهم لم يقتصر على رواية القصص والأساطير فحسب، بل امتد أيضا إلى رواية القصص التي تمجد التسامح الديني والإسلامي، مما كان له عظيم الأثر على اتباع كثيرين للدين الإسلامي.
غير أن الفن الحديث بدأ يطغى تدريجيا على ما يقدمونه من فنون تقليدية، وتحتم على فناني «باتوس» تطويع مهاراتهم للبقاء والحفاظ على ما يقدمونه من إبداع فني.
جاءت المبادرة التي أعادت الحياة لتلك الطائفة من الفنانين من خلال مبادرة الحكومة بالتعاون مع منظمة اليونيسكو، اللتين قررتا تطوير قرية «نايا» وتحويلها إلى «مركز للفنون الريفية» لنشر فنها محليا وعالميا.
يعرف أبناء هذه القرية باسم «تيشتراكارز» ويعتبر بيت كل فنان من هؤلاء الفنانين ستوديو لعمل اللوحات الفنية. فالنساء مثلا يقمن بإعداد الصمغ والقماش والألوان ويقمن بعملية الطلاء الأولى التي تسبق الرسم، فيما يقوم الفنانون الرجال بالجانب الفني الذي يتمثل في الرسم واللمسات النهائية. تجري عملية الرسم على قطع قماش قطنية صغيرة، ويصنع القماش عن طريق فرد طبقة من الطباشير واللبان المصنوع من أنواع معينة من البذور يجري فركها باستخدام حجرين ثم يترك القماش حتى يجف.
لا يستخدم الرسامون القلم الرصاص لعمل الرسومات الأولية نظرا لخبرتهم الكبيرة التي تجعلهم يقومون بعملية الرسم ثم تلوين القماش مباشرة ثم يضعون فوقها طبقة نهائية لحمايتها من تأثير الطقس، مما يعطيها مظهرا لامعا. بعد ذلك تقرب اللوحة من النار أو تعرض للشمس أو أي مصدر للحرارة لتثبيت الألوان.
يجلب هؤلاء الفنانون الألوان من مصادرها الطبيعية وذلك بسحق بعض الأنواع من الزهور أو الفواكه أو التوابل مثل الزعفران والكركم، وأحيانا قشور الأشجار لمزجها مع عصارة خشب التفاح. والمثير للدهشة أن طريقة الصناعة تلك لا تزال متبعة حتى اليوم حيث تزرع جميع النباتات المطلوبة محليا، وغالبا ما يجري تحضيرها سابقا في أوان من قشور جوز الهند وتخزينها في عبوات بلاستيكية للاستخدام على مدار العام.
يصنع اللون الأبيض من أصداف القواقع بعد سحقها، وغليها وترشيحها، وهي عملية تتطلب كثيرا من الصبر والبراعة. الألوان المستخدمة في لوحات فناني طائفة «باتوس» هي في الأساس ألوان زاهية تضم الأحمر والأصفر والنيلي والأسود والأبيض.
يستخدم فنانو الجيل الحالي فرشاة ألوان مختلفة الأحجام لتناسب احتياجات الفنان، لكن في السابق لم يكن من الممكن رسم تفاصيل دقيقة مثل العين أو الملامح، وكانوا يستخدمون فراء الماعز بعد تثبيته على أعواد القصب لاستخدامها كفرشاة.
جرى إحياء الفن القديم في «باتشيرا» ليتناسب مع متطلبات العصر الحديث. ففي هذه الأيام يمكنك أن تجد لوحات «باتا تشيترا» وعلى مجموعة متنوعة من منتجات الديكور المنزلي مثل أطباق تقديم الطعام، وأسطح الطاولات، وأثاث المنزل، واللوحات الحائطية والملابس، والقرطاسية. وتتراوح أسعار تلك الأعمال الفنية ما بين 100 دولار إلى 100 ألف دولار أميركي.
عادة ما ينتقل تقليد فن باتشيترا من الأب إلى الابن، ولكن القيادة الآن باتت في الغالب في يد النساء، اللاتي لم يقدمن أنفسهن بوصفهن فنانات مبدعات فحسب، بل أيضا قائدات داخل المجتمع.
وجدت لوحات نايا مكانها في المعارض الفنية المشهورة في جميع أنحاء العالم وفاز كثير من فناني هذه القرية بجوائز كثيرة وشاركوا في معارض وبرامج للتبادل الثقافي ومهرجانات في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وأستراليا وفرنسا وبريطانيا والسويد والصين، وكذلك في مختلف أنحاء الهند بفضل أعمالهم التي نالت استحسانا واسعا. وتحظى قرية «نايا» حاليا بزيارات محبي الفنون والهواة من مختلف أنحاء العالم بانتظام.
اللافت في الأمر أن تلك الفئة من الفنانين المبدعين تطرقت إلى قضايا معاصرة مثل اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول)، وأفلام عالمية مثل فيلم «تيتانيك»، مما جعل الفنانين وطيدي الصلة بالأجيال الجديدة.
وتحتل لوحات «باتا» التي تصور اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر مكانا ظاهرا في متحف «بيبودي إسيكس» بالولايات المتحدة، التي رسمها الفنان مادوسودان تشيتراكار وزوجته.
ومن اللوحات المميزة الأخرى لوحة تجسد قصيدة بعنوان «حضرة تشيتراكار»، التي تتطلب النظر إليها، وفي الوقت نفسه الإنصات إلى شاعر يتلو القصيدة كما كان يفعل الفنانون الرحالة عندما كانوا يطوفون القرى في القرون الماضية.
ويبدأ الأطفال في تعلم ذلك النوع من الرسم في سن مبكرة. على سبيل المثال، لم تتعد تمبا العاشرة من عمرها وتستطيع أن تمسك بالفرشاة لطلاء شقتها، وقد قامت مؤخرا بزيارة لبلدة «ماديا براديش» لتدريب فنانين في ضعف عمرها.
كذلك طافت الفنانة المسلمة المشهورة تشيتراكار العالم لإدارة ورشات عمل فنية، منها ورشة عمل بجامعة براون المرموقة بالولايات المتحدة. وفي حوار عبر البريد الإلكتروني، ذكرت تشيتراكار أن قريتها ذات غالبية مسلمة بالإضافة إلى بعض الفنانين الهندوس وأنهما يتعايشان في وئام لأن التعارف والتعامل بينهما لا يعتمد على الدين بل العمل والإبداع.
ورثت تشيتراكار حب الفن عن والدها وتقول صحيح أننا أبناء طائفة «باتا» وهذه هي هويتنا لكننا مسلمون، مضيفة أنها أم لخمس بنات، وأنهن توارثن الفن لأجيال كثيرة، لكنها لا تعرف من تحديدا بدأ تقليد رسم لوحات الآلهة الهندوسية ورواية النصوص الملحمية الدينية.
وأفادت تشيتراكار بأن جيل أبيها «واجه مشكلات اجتماعية واعتراضا على قيام بناته بالغناء ورواية القصص المستوحاة من الأساطير الهندوسية رغم أنهن مسلمات»، لكنهن تغلبن على كل تلك الصعاب. وعلى المنوال نفسه، امتهنت عشيرة يعقوب تشيتراكار الفن منذ عقود طويلة. تتكون عائلته من ستة أفراد، بمن فيهم ابنه البالغ من العمر 10 سنوات، وجميعهم يكسبون قوتهم من رسم وبيع لوحات «باتا». يقول يعقوب الذي سافر إلى المملكة المتحدة عامي 2007 و2010 إن فن «باتا» أصبح الآن عالميا، وإنه يعمل على تشجيع فناني باتوس على النظر إلى ما هو أبعد من حدود الورقة التي يرسم عليها من خلال ورشات العمل التي يقدمها لفناني وسائل الإعلام الجديدة.
يقول يعقوب: «أرسم وفق احتياجات السوق. (فن باتاشيترا) تقليد يجب أن يبقى»، قالها فيما كان يغمس فرشاته في الألوان المصنوعة من الخضراوات.
ليس هناك حدود لاعتراف العالم بذلك النوع من الفنون. فقد شاركت موينا تشيتراكار في «معرض الصناعات والثقافة» الذي أقيم في الصين مؤخرا، فيما عرضت لوحات زوجته جابا تشيتراكار في معرض ليفربول الوطني.
تتنقل قرية «نانيا» إلى وجهة ثقافية مختلفة كل عام حيث يستطيع الزائر الاطلاع على فنها والاستماع إلى رواة القصص وكذلك حضور ورشات الرسم، وحتى الأجانب يأتون للإقامة هنا لحضور دورات تعليم فن «باتا». تعتبر الفناة الأسترالية أما جندر إحدى طالبات ذلك النوع من الفنون، والتي زارت مدينة دلهي مؤخرا لرسم لوحاتها وسط باقي الفنانين المحليين.



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».