طائرات الاستطلاع الأميركية تحلق فوق سوريا استعدادا لضرب «داعش»

مسؤولو الإدارة الأميركية: لا يوجد أي تنسيق مع النظام السوري

طائرات الاستطلاع الأميركية تحلق فوق سوريا استعدادا لضرب «داعش»
TT

طائرات الاستطلاع الأميركية تحلق فوق سوريا استعدادا لضرب «داعش»

طائرات الاستطلاع الأميركية تحلق فوق سوريا استعدادا لضرب «داعش»

بدأت طائرات تجسس واستطلاع أميركية في التحليق في سماء الأراضي السورية، أمس، في مهمة لجمع المعلومات الاستخباراتية حول تحركات مسلحي «داعش» استعدادا لضرب الأهداف المحتملة إذا تمت الموافقة على ضربات جوية ضد مسلحي «داعش» داخل سوريا.
وكان الرئيس أوباما قد سمح بطلعات مراقبة جوية أميركية باستخدام مزيد من الطائرات من دون طيار وطائرات التجسس (U2). ووفقا لمصادر بالبنتاغون ستركز تلك الطائرات على جمع المعلومات عن تحركات «داعش» بصفة خاصة عند الحدود بين العراق وسوريا. وأكد مسؤولو البنتاغون أن المعلومات حول تحركات طائرات الاستطلاع الأميركية لن تتم مشاركتها مع النظام السوري واستبعدوا أي تعاون من أي نوع مع نظام الرئيس بشار الأسد، فيما أكدوا تنسيق الجهود لتعزيز العناصر المعتدلة من المعارضة السورية المسلحة.
وأشار جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي أن الرئيس أوباما لم يتخذ بعد قرارا بالقيام بعمل عسكري في سوريا، لكن عدة مسؤولين داخل الإدارة الأميركية أشاروا إلى أن المسألة هي مسألة وقت، وأن جمع المعلومات الاستخباراتية هي ضرورية قبل اتخاذ أي قرار، وأن خطوة إرسال طائرات الاستطلاع من شأنها أن توفر معلومات دقيقة عن الأهداف المحتملة قبل توجيه الضربات.
وأوضح المسؤولين الأميركيين، أن إدارة أوباما تدرس جميع الخيارات والخطط التي قدمها مسؤولو البنتاغون وأجهزة الاستخبارات بما يؤدي إلى إلحاق الضرر بـ«داعش» دون مساعدة النظام السوري في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ أكثر من 3 سنوات. وقال مسؤولو البيت الأبيض، إن الرئيس أوباما لا يريد أي تحرك أميركي يرى أنه دعم للرئيس بشار الأسد الذي يلقي اللوم على جماعات إرهابية في الصراع الذي يشهده النظام مع المعارضة. وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست على التزام أوباما بالتشاور مع الكونغرس قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار عسكري في سوريا.
وقال العقيد إد توماس، المتحدث باسم الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة: «أن ديمبسي يعمل مع القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على القوات الأميركية في المنطقة لتحديد الخيارات في كل من العراق وسوريا مع مجموعة متنوعة من الأدوات العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية».
وقالت كتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي: «الرئيس أوباما لم يتخذ قرارا باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية في الوقت الحالي ونحن لا نتقيد بالحدود الجغرافية عندما يتعلق الأمر بمهمة جوهرية لحماية شعبنا». ورفضت هايدن التعليق على تفاصيل الطلعات الجوية الاستطلاعية، وقالت: «لن نعلق على تفاصيل العمليات وسنستخدم كل الأدوات التي في حوزتنا».
وقد رحب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بضربات أميركية ضد «داعش» في سوريا، لكنه اشترط موافقة النظام السوري أولا، محذرا من أن أي ضربات دون التنسيق مع النظام السوري ستعتبرها دمشق عدوانا. وأشارت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن الإدارة الأميركية ليس لديها أي نية للسعي للحصول على موافقة النظام السوري.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت عن فشل مهمة قوات خاصة أميركية لإنقاذ رهائن أميركيين محتجزين لدى «داعش» في سوريا بعد حادث ذبح الصحافي الأميركي جيمس فولي على يد مسلحي «داعش». وتواصل الإدارة البحث عن معلومات استخباراتية عن أماكن احتجاز الرهائن الأميركيين.
وكان الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، قد صرح للصحافيين خلال رحلته إلى العاصمة الأفغانية كابل الأحد الماضي بأن البنتاغون يريد الحصول على صورة أوضح عن المسلحين الجهاديين الذين يعملون في سوريا، مشيرا إلى تحليق أكثر من50 طلعة جوية استطلاعية في اليوم الواحد في العراق بما يوفر للجيش الأميركي صورة دقيقة عن تحركات المسلحين داخل العراق. وأكد أنه سيكون من الصعب مواجهة تهديدات «داعش» في العراق دون مواجهتها في سوريا. وقال ديمبسي: «لدينا صورة واضحة وأكثر دقة عن (داعش) في الجانب العراقي، أما أنشطة (داعش) في الجانب السوري فلدينا بعض الأفكار في ذلك، ولكن نريد بالتأكيد المزيد من المعلومات والأفكار ونحن نصوغ طريقنا للمضي قدما».
وشدد ديمبسي على أن مواجهة تهديدات «داعش» في سوريا ستتطلب تشكيل تحالف واسع يهدف إلى تقويض الدعم الذي تحصل عليه تلك الجماعات السنة المتشددة في المنطقة، كما يتطلب استخدام كل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.