روحاني ينفي تهديد دول المنطقة... ويتوعد أميركا

إيران تحتفل بـ«يوم الجيش» بعرض أحدث أسلحتها

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء مرور صاروخ باليستي متوسط المدى من أمامه في العرض العسكري بطهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء مرور صاروخ باليستي متوسط المدى من أمامه في العرض العسكري بطهران أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني ينفي تهديد دول المنطقة... ويتوعد أميركا

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء مرور صاروخ باليستي متوسط المدى من أمامه في العرض العسكري بطهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء مرور صاروخ باليستي متوسط المدى من أمامه في العرض العسكري بطهران أمس (إ.ب.أ)

ألقت خطوة الولايات المتحدة بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب بظلالها على اليوم الوطني للجيش الإيراني، واختار الرئيس حسن روحاني، أمس، توجيه رسالة طمأنة لدول المنطقة بنفي وجود أي تهديد موجه من أنشطة القوات المسلحة، بموازاة الدفاع عن السياسات الإقليمية لـ«الحرس الثوري»، منتقداً قرار نظيره دونالد ترمب بمواصلة أقسى الضغوط، بالقرب من الذكرى الأولى للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات.
ووجّه روحاني، في خطاب الاستعراض العسكري السنوي، في يوم الجيش، رسالة إلى دول المنطقة، وقال: «أريد أن أقول لدول المنطقة إن القوات المسلحة ليست ضدكم أو ضد مصالحكم الوطنية. إنها تقف ضد الغزاة... السبب الجذري لمشكلاتنا هو النظام الصهيوني والإمبريالية الأميركية»، بحسب «رويترز».
وقال روحاني إن «القوات المسلحة أصبحت أقوى من أي وقت مضى». وتابع: «نسعى إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وسيادة الدول والقضاء على الإرهاب وأنشطته».
واتهم روحاني القوى الكبرى بأنها «لا تريد الثبات والاستقرار والوحدة والأخوة والحفاظ على المصالح الوطنية»، متهماً واشنطن بخوض «حرب بالوكالة عبر دعم الإرهاب»، مشيراً إلى أن إدارة ترمب «غاضبة من دور (الحرس الثوري)، في دعم (حزب الله) اللبناني، و(الحشد الشعبي) العراقي والحوثيين في اليمن»، وقال إن «أميركا تغضب من كل قوة لا تركع لها، أو تمنعها من بلوغ أهدافها... والقوة التي أحبطت الدور الأميركي المشؤوم في المنطقة هي القوات المسلحة الإيرانية، وعلى الأخص الحرس الثوري»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، من الاتفاق النووي، بسبب ما اعتبره انتهاك إيران لروح الاتفاق، نتيجة تمسكها بدورها الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية. وما زالت الدول الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي تدافع عنه، رغم أنها تنتقد دور طهران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
واعتبر ترمب إيران «دولة راعية للإرهاب»، وحذّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من تكرار سيناريو حصول الحوثيين على صواريخ باليستية، ووصول صواريخ «الحرس» إلى حلفاء إيران في لبنان.
وسار آلاف الجنود أمام منصة يقف فيها روحاني وكبار قادة الجيش، وشاركت مقاتلات جديدة محلية الصنع للمرة الأولى في عرض جوي. وعرضت إيران أيضاً صواريخ وغواصات وعربات مدرعة وأجهزة رادار وأنظمة للحرب الإلكترونية. كما عرضت نظامها الدفاعي الصاروخي الروسي «إس - 300».
ونظم الجيش النظامي، وهو قوة الدفاع الوطنية التي تسيطر على أكبر قوة برية في البلاد، أول عرض عسكري بعد تصنيف «الحرس الثوري»، القوات الموازية للجيش، على قائمة الإرهاب، وهي قوات مسؤولة عن ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية، وتملك معدات وأسلحة أحدث من الجيش الذي يعتقد بشكل أساسي على إمكانياته في زمن النظام السابق الذي أطاحت به ثورة 1979.
وقال قائد القوات الجوية الإيرانية اللواء عزيز نصير زادة: «العدو مدرك لقوتنا العسكرية، وأشكّ في أن يجرؤ على اتخاذ خطوة غبية، وتتسم بالمجازفة ضدنا، لكن إن فعل فسنرد بأقوى شكل ممكن».
واعتبر روحاني أن الحرس «أكثر من كونه جهازاً عسكرياً»، مشدداً على أن «الشعب الإيراني يعتبر (الحرس) جزءاً منه، و(الحرس) يعتبر نفسه جزءاً من الشعب»، وتابع أن الإيرانيين «بقوا وسيبقون إلى جانب (الحرس الثوري)»، معتبراً «الإساءة لـ(الحرس) والقوات المسلحة إساءة للشعب الإيراني».
وتسجل تصريحات روحاني تراجعاً ملحوظاً مقارنة بانتقادات وجهها لـ«الحرس» أثناء حملة الانتخابات الرئاسية 2017 والشهور الأولى من فوزه بفترة رئاسية ثانية، عندما وصف تدخلات «الحرس» في الاقتصاد بأنها مواجهة حكومة لا تحمل البندقية ضد حكومة تحمل البندقية.
ويميل محللون إلى أن اقتراب روحاني من أدبيات التيار المحافظ وابتعاده عن الحلفاء الإصلاحيين يعكس جانباً من الصراع الخفي في طهران على خلافة المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي، الذي يعد موقف «الحرس» حاسماً في تحديد هويته، نظراً لنفوذ الجهاز العسكري في دوائر صُنع قرار.
وكانت إيران صنفت قوات القيادة المركزية الأميركية على قائمة الإرهاب، كما حظرت الدول والشركات من تطبيق أي إجراء ينص عليه قرار ترمب.
وحذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في رسالة مفتوحة إلى نظرائه في الدول الأخرى من خطوة ترمب بوضع «الحرس» الإيراني على قائمة الإرهاب، وفسر الخطوة بأنها «تجهيز الرأي العام على يد الولايات المتحدة لمغامرة جديدة»، و«اللجوء إلى المواجهة المباشرة مع إيران»، في نهاية المطاف.



واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أفاد ثلاثة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة حذّرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأميركية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونُقلت هذه الرسالة، خلال اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرنسيسكو يوم الثلاثاء.

وتُنسق واشنطن، من كثب، مع دمشق منذ عام 2024، عندما أطاحت المعارضة بالرئيس بشار الأسد، الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع الصين.


الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)

استقبل وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق وفداً دبلوماسياً للاتحاد الأوروبي برئاسة روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي.

وتناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات بين الجانبين، حيث أكد الوفد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الحكومة السورية، مع توقع رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق قريباً، والعمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك بحث رفع التجميد عن بعض بنودها، في إطار الانفتاح التدريجي وعودة سوريا إلى المجتمع الدولي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية السورية، جرى بحث ملف عودة اللاجئين، مع التأكيد على ضرورة أن تكون عودةً آمنة ومنتظمة ومستدامة، واقتراح تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذا الملف وضمان عودة كريمة.

واستعرض الشيباني ما أنجزته الحكومة خلال العام الماضي رغم التحديات ومخلفات المرحلة السابقة، بما في ذلك التقدم في مسارات توحيد الأراضي السورية وعمليات الدمج، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية واستعادة الأصول، إضافة إلى بحث سبل دعم إعادة الإعمار وفتح المجال أمام المؤسسات والبنوك الأوروبية للمساهمة في هذه الجهود.

في شأن دبلوماسي آخر، استكملت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل بعثاتها الدبلوماسية في إطار الخطة الاستراتيجية لتشكيل فرق عمل متكاملة لعدد من البعثات حول العالم، وتكليف قائمين بالأعمال ودبلوماسيين، وفق الإجراءات المعتمدة لمباشرة مهامهم.

وجاءت التصريحات الجديدة من الوزارة بعد انتشار وتداول قوائم تعيينات دبلوماسية بالأسماء، وصفتها الوزارة بـ«العشوائية» التي لا أساس لها من الصحة، مشددة على ضرورة «توخي الدقة في تداول المعلومات».

مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين عن النظام الأسد استضافتهم الخارجية السورية نوفمبر الماضي (سانا)

تشمل المرحلة الحالية، بحسب تصريح لـ«الإخبارية» السورية، تفعيل عدد من البعثات الدبلوماسية، على أن يستمر العمل تدريجياً لاستكمال بقية البعثات وفق أولويات مدروسة وخطوات ضمن مسار إعادة بناء الجهاز الدبلوماسي على أسس مهنية ومؤسساتية، وبما يعزز جاهزية بعثاتنا للقيام بدورها في تمثيل سوريا وخدمة مصالحها الخارجية.

الوزارة نوهت بإعداد المعهد الدبلوماسي برنامجاً لتأهيل الكوادر شمل دورات تخصصية داخل الوزارة عام 2025 وبرامج تدريبية مع معاهد دولية خارجية، ويعمل على إطلاق منصة تدريب إلكترونية لتطوير مهارات الكوادر وتعزيز جاهزيتهم، وذلك ضمن جزء من عملية التطوير المؤسسي الشاملة لتعزيز الحضور الدبلوماسي لسوريا.

وزارة الخارجية والمغتربين شددت على انتهاجها نهجاً قائماً على مراعاة التنوع الوطني في تشكيل البعثات الدبلوماسية، بما يعكس مختلف أطياف ومكوّنات الشعب السوري، مع اعتماد معيار الكفاءة أساساً في عملية الاختيار.


خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

نددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الخميس، بما وصفتها بالهجمات «السامة» التي تؤثر على حياتها الشخصية وعملها، بعد أن دعت عدة دول أوروبية إلى استقالتها.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى ألبانيز إلى الاستقالة بسبب انتقادها لإسرائيل. وقالت ألبانيز، وهي محامية إيطالية، إن التصريحات أُخرجت عن سياقها وأسيء تفسيرها.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحافيين عبر اتصال بالفيديو من الأردن: «يمكنني أن أخبركم بمدى سُمية هذه الأيام والأسابيع والأشهر الماضية ومدى ضررها ‌الشخصي لي ‌ولعائلتي».

وذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، أرسلتها البعثة ‌الدائمة لإسرائيل ⁠في جنيف إلى ⁠رئيس المجلس في 15 فبراير (شباط)، أنها انتهكت بشكل صارخ مدونة سلوك الأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة: «بصفتها مفوضة من الأمم المتحدة، فقد قوضت بشكل جذري مصداقية الأمم المتحدة وسلطتها الأخلاقية»، مضيفة أن ألبانيز شاركت مراراً عبارات معادية للسامية، وهي مزاعم نفتها ألبانيز في السابق.

ويوم الثلاثاء، كرر سفير البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة ⁠في جنيف مخاوف وزير الخارجية الفرنسي من «التصريحات المثيرة ‌للجدل بشدة» التي أدلت بها مقررة ‌خاصة للأمم المتحدة؛ في إشارة واضحة إلى ألبانيز، دون ذكر اسمها.

وقالت ‌سيلين يورغنسن أمام مندوبي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «يجب ‌على جميع الذين يتحدثون تحت مظلة الأمم المتحدة - بمن في ذلك المقررون الخاصون - أن يمارسوا ضبط النفس والاعتدال والتحفظ الذي يتطلبه تفويضهم».

ووصفت ألبانيز العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) بأنها ‌جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً تتبعها الإدارة الأميركية الحالية لإضعاف آليات المساءلة الدولية.

وفرضت الولايات المتحدة ⁠عقوبات على ⁠ألبانيز لما وصفته في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بـ«الجهود غير المشروعة والمخزية لحث (المحكمة الجنائية الدولية) على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومسؤولين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين».

وقالت ألبانيز: «هذه الافتراءات، والعقوبات، والهجمات المستمرة من كل مكان، تأتي من الدول ذاتها التي ينبغي أن تستخدم تلك الطاقة كقوة دافعة لملاحقة أولئك المتهمين من قبل أعلى محكمة في العالم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

وأعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، يوم الاثنين عن قلقه وأسفه إزاء الهجمات الشخصية الموجهة «ضد بعض أصحاب الولاية» في المجلس، وأعاد تأكيد دعمه لهم.

وقال: «تظل استقلاليتهم وحمايتهم أمراً ضرورياً لفعالية ومصداقية وشرعية العمل الجماعي للمجلس».