استطلاعات أولية تظهر فوز الرئيس الإندونيسي ويدودو بولاية ثانية

TT

استطلاعات أولية تظهر فوز الرئيس الإندونيسي ويدودو بولاية ثانية

كشفت نتائج غير رسمية من مؤسسات استطلاع استندت إلى عينة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية الإندونيسية التي أجريت الأربعاء، أن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو حقق فوزا بفارق ملحوظ حيث حصل على 55 في المائة من التصويت الشعبي، ليقود ثالث أكبر ديمقراطية في العالم لفترة ثانية، ليتقدم بنحو عشر نقاط مئوية على منافسه الجنرال المتقاعد برابوو سوبيانتو، الذي أعلن بدوره الفوز وتحدث عن وقوع تزوير واسع النطاق.
وثبتت دقة إحصاءات مؤسسات الاستطلاع المعروفة في انتخابات سابقة لكن النتيجة الرسمية لن تعلن قبل يوم 22 مايو (أيار) المقبل. وقال ويدودو للصحافيين إنه تلقى رسائل تهنئة من 22 من زعماء الدول، منهم رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأضاف أنه دعا منافسه للاجتماع معه. وحث ويدودو أنصاره على انتظار النتائج الرسمية لتأكيد فوزه.
وفي مؤتمر صحافي منفصل عُقد بعد دقائق من إعلان ويدودو فوزه بدا التحدي واضحا على المرشح المنافس برابوو، الذي قال إن حملته لديها أدلة على حدوث تزوير وزعم الفوز بنسبة 62 في المائة من التصويت الشعبي استنادا إلى استطلاعات أجرتها حملته.
وقال برابوو: «أعلنّا (الفوز) لأن لدينا أدلة على تزوير واسع النطاق على مستوى القرى والأحياء الفرعية في أنحاء إندونيسيا». وأعلن برابوو فوزه في الانتخابات التي أجريت في عام 2014 أيضا في يوم إجراء الانتخابات ثم طعن على النتيجة أمام المحكمة الدستورية التي أكدت فوز ويدودو. وقال متحدث باسمه إنه سيقدم شكوى أمام المحكمة الدستورية، إذا أكدت مفوضية الانتخابات فوز ويدودو. وفي وقت سابق أمس أظهر موقع المفوضية العامة للانتخابات على الإنترنت حصول ويدودو على نحو 50 في المائة من الأصوات، بينما حصل برابوو على نحو 45 في المائة استنادا إلى نتائج 808 مراكز من بين أكثر من 800 ألف مركز تصويت في أنحاء البلاد. وقال ألكسندر رايموند أريفيانتو المحلل السياسي في كلية إس.راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن النسبة التي فاز ويدودو بها في الانتخابات تعني أن المعارضة ليس لديها على ما يبدو حجة قوية للدفع بأن الانتخابات سُرقت. لكنه أشار، كما نقلت عنه «رويترز»، إلى مخاوف من أن ينظم أنصار برابوو من المتشددين، ومنهم حركة (ألومني 212)، مسيرات في الشوارع احتجاجا على نتيجة الانتخابات. وقال نوفل باموكمين المتحدث باسم الحركة إنها تعتزم تنظيم مسيرة سلمية بعد صلاة الجمعة غدا أمام مسجد الاستقلال في جاكرتا. ونجحت الجماعات الإسلامية من قبل في حشد عشرات الآلاف من أنصارها. وتعهدت الشرطة برد حاسم على أي مسيرات قد تؤثر على الأمن. وحذر قائد الشرطة الوطنية تيتو كارنافيان من أن الانتخابات التي جرت الأربعاء «بسلاسة وبأمان» يجب ألا تشوش عليها مظاهرات، تحت طائلة توقيف المخالفين. وقال: «في حالة أي تحرك غير قانوني أو غير دستوري يهدد الاستقرار والأمن العام، فستتخذ السلطات إجراءات حازمة (..) ولن نتسامح معها».
وأضاف: «أدعو الجميع إلى الامتناع عن المشاركة في مظاهرات سواء للتعبير عن الفرح أو الغضب». وبدت شوارع جاكرتا هادئة الخميس في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 260 مليون نسمة وهو أكبر بلد مسلم في العالم.
وحققت إندونيسيا انتخابات ناجحة تعزز مكانتها بوصفها ديمقراطية في جنوب شرقي آسيا، لكن مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون حساسة لأن الرئيس الحالي ويدودو أعطى كثيرا من الوعود للمسلمين المحافظين. وكتبت صحيفة «جاكرتا بوست» في افتتاحيتها الخميس «برافو إندونيسيا». وأضافت الصحيفة: «بمشاركة أكثر من 80 في المائة، حظيت أول انتخابات رئاسية وتشريعية تجري في وقت واحد في إندونيسيا بإقبال غير معهود منذ نهاية نظام (سوهارتو) الاستبدادي عام 1998».
يبدو أن التصويت كان نجاحا ديمقراطيا مقارنة بأنظمة الحزب الواحد في لاوس وكمبوديا وفيتنام، أو سلطوية الرئيس دوتيرتي في الفلبين وفوضى الانتخابات في تايلاند حيث كانت الأولى منذ الانقلاب عام 2014.
من جهتها، تقول كريستين كاباسيه الباحثة ومديرة النشر في معهد جنوب شرقي آسيا المعاصر في بانكوك، إنه «وسط سياق إقليمي لا ينحو باتجاه الديمقراطية وفي ظل نمو التيار السلطوي، فإن للديمقراطية في إندونيسيا ثقلها فعلا حتى لو اتخذت منعطفا محافظا بشكل واضح لا يمكن إنكاره».
بدوره، يقول ماركوس ميتزنر، الأستاذ المشارك في أستراليان ناشيونال يونيفرستي: «أتوقع أننا سنستمر في رؤية الديمقراطية تتآكل بشكل بطيء خلال السنوات الخمس المقبلة» لكن من دون عودة حقيقية إلى النظام السلطوي. كان ويدودو لدى تسلمه السلطة يعتبر معتدلا وحصنا للأقليات، لكنه تعرض لانتقادات خلال فترة ولايته بسبب موافقته على قانون جديد مثير للجدل حول التشهير على الإنترنت، والسماح بحظر المظاهرات. كما يؤدي تزايد دور الجيش في دوائر السلطة إلى قلق لدى بعض المراقبين. بدوره، يقول يوهانس سليمان المحلل السياسي في جامعة جيندرال، أحمد ياني، إن «إصلاح الجيش ضروري وكذلك أيضا حماية الأقليات ومكافحة التعصب والتطرف».



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».