في مؤشر على زيادة تدهور العلاقات بين الصين واليابان، نقلت بكين الليلة قبل الماضية نزاعها مع طوكيو إلى الأمم المتحدة وتساءلت عن مغزى الزيارة التي أداها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أواخر الشهر الماضي إلى ضريح «ياسوكوني» المثير للجدل. وكانت زيارة آبي إلى الضريح الذي بنته طوكيو تخليدا لنحو 2.5 مليون شخص لقوا حتفهم في الحروب وبينهم أشخاص أدانتهم محاكم الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، أغضبت كلا من الصين وكوريا الجنوبية كما دفعت الولايات المتحدة حليفة اليابان إلى التعبير عن قلقها. وتشهد العلاقات بين العملاقين الآسيويين (الصين واليابان) أصلا توترا آخر بسبب نزاع على جزر غير مأهولة.
وقال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة ليو جيي يي للصحافيين الليلة قبل الماضية إن «الأمر كله يتلخص فيما إذا كان ينبغي لزعيم دولة أن يقف إلى جانب المحافظة على مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة أم إلى جانب مجرمي الحرب». وأضاف أن «التساؤل الذي يطرح نفسه هو ما يخطط له آبي وإلى أين ينوي أن يأخذ بلاده. يتعين على المجتمع الدولي أن يظل يقظا ويصدر تحذيرا لآبي بتصحيح أخطائه وعدم الانزلاق أكثر في هذا المسار الخاطئ». وبدوره، أصدر مندوب اليابان لدى الأمم المتحدة موتوهيدي يوشيكاوا بيانا في وقت لاحق قال فيه إن زيارة آبي لضريح «ياسوكوني» لم تكن لتكريم ذكرى مجرمي الحرب أو الثناء على النزعة العسكرية لليابان. وقال إن «رئيس الوزراء آبي زار ضريح ياسوكوني تعبيرا عن الإجلال لقتلى الحرب والصلاة على أرواحهم وليجدد تعهده بألا تشن اليابان حربا مرة أخرى أبدا.. لا أكثر ولا أقل».
وعانت كل من الصين وكوريا الجنوبية من وحشية الحكم الياباني، إذ احتلت اليابان أجزاء من الصين في ثلاثينات القرن الماضي بينما ظلت كوريا محتلة من عام 1910 حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وتشهد العلاقات بين الصينية - اليابانية في الوقت الراهن توترا بسبب نزاع على عدد من الجزر غير المأهولة في بحر الصين الشرقي. وعبرت الصين عن رغبتها في إجراء محادثات لحل النزاع لكنها اتهمت رئيس وزراء اليابان بأنه غير جاد في رغبته في حله.
وكشفت طوكيو أيضا أمس أن الصين أرجأت مشاريع تعاون مع اليابان مشيرة إلى «إصابتها بخيبة أمل» إذا كانت هذه الخطوة مرتبطة بزيارة آبي لضريح «ياسوكوني». وقال كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا في مؤتمر صحافي «سوف نصاب بخيبة أمل إذا كانت زيارة رئيس الوزراء لمعبد ياسوكوني هي السبب وراء التأجيل». وأضاف: «موقف اليابان يتمثل في محاولة منع أي مسائل فردية من التأثير على مجمل العلاقات اليابانية - الصينية». وأشار سوجا إلى أن الصين أبلغت السفارة اليابانية في بكين ومركز الصداقة الياباني - الصيني في طوكيو بالقرار يومي الثلاثاء والأربعاء معللة ذلك بـ«أمور داخلية». وأرجأت بكين ثلاثة مشاريع كان من المقرر البدء فيها في منتصف وأواخر يناير (كانون الثاني) الجاري. وأفادت وكالة كيودو نقلا عن منظمين يابانيين أن المشاريع تشمل تبادلا ثقافيا عبر طلاب المدارس الثانوية ولقاءات بين طلاب الجامعة الصينية والمزارعين اليابانيين.
9:41 دقيقه
الصين تنقل نزاعها مع اليابان إلى الأمم المتحدة
https://aawsat.com/home/article/16855
الصين تنقل نزاعها مع اليابان إلى الأمم المتحدة
جزر متنازع عليها وضريح «يكرم مجرمي حرب» يسممان علاقة العملاقين الآسيويين
احدى الجزر المتنازع عليها بين البلدين
الصين تنقل نزاعها مع اليابان إلى الأمم المتحدة
احدى الجزر المتنازع عليها بين البلدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
