كوريا الجنوبية تثبِّت أسعار الفائدة للشهر الخامس

مع مخاوف من تباطؤ اقتصادي

TT

كوريا الجنوبية تثبِّت أسعار الفائدة للشهر الخامس

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي أمس، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.75 في المائة لشهر أبريل (نيسان)، مع استمرار المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي.
وقرر مجلس السياسة النقدية لبنك كوريا إبقاء سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً للشهر الخامس على التوالي، بعد رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وجاء قرار المركزي الكوري متفقاً مع التوقعات؛ حيث رجح 97 خبيراً في أصول العائد الثابت، من 200 خبير استطلعت مؤسسة «كوريا للاستثمارات المالية» آراءهم، أن يجمد البنك أسعار الفائدة هذا الشهر.
ويأتي القرار في ظل تصاعد القلق بشأن النمو الاقتصادي مع انخفاض الصادرات، التي تمثل ثقلاً كبيراً في النشاط الاقتصادي في البلاد.
وتتراجع الصادرات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بسبب انخفاض أسعار شبه الموصلات، والتي قادت التوسع في صادرات البلاد في الماضي، بجانب تأثير التباطؤ الاقتصادي العالمي، كما تقول وكالة «شينخوا» الصينية.
وانخفضت الصادرات للشهر الرابع على التوالي في مارس (آذار)؛ حيث بلغ حجمها 47.1 مليار دولار، متراجعة عن 51.3 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات الحكومة.
وارتفعت أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية الشهر الماضي بأبطأ وتيرة، فيما يقرب من 20 عاماً، وهو مؤشر مهم لمتخذي القرار بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مسجلاً الشهر الثالث على التوالي الذي كان فيه مؤشر أسعار المستهلك أقل من 1 في المائة، وفقاً للبيانات التي جمعتها هيئة الإحصاء الكورية.
وقال مكتب الإحصاء إن رقم مارس يمثل أدنى زيادة منذ يوليو (تموز) 1999، عندما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في البلاد بنسبة 0.3 في المائة.
ورغم القلق المتصاعد بشأن التباطؤ الاقتصادي، قال محافظ البنك المركزي الكوري في مؤتمر صحافي، إنه لم يحن الوقت للتفكير في خفض أسعار الفائدة عن مستوياتها الحالية.
وكان صندوق النقد الدولي قد أبقى على توقعاته للنمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري عند نسبة 2.6 في المائة، رغم خفضه التوقعات للنمو العالمي بـ0.2 في المائة إلى 3.3 في المائة، ونصح الصندوق الحكومة بنفقات إضافية بنحو 9 تريليونات وون (7.9 مليار دولار) أو ما يمثل 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لتحقيق المستهدفات الحكومية لبلوغ نمو اقتصادي هذا العام، يتراوح بين 2.6 إلى 2.7 في المائة.
وفي وقت مبكر هذا العام، خفضت وكالتا «موديز» و«ستاندرد أند بورز» من توقعاتهما للنمو في كوريا الجنوبية إلى 2.1 في المائة و2.4 في المائة على التوالي. وسجل الاقتصاد الكوري نمواً بـ2.7 في المائة عام 2018. وهي أبطأ وتيرة للتوسع في الاقتصاد خلال ستة أعوام.
وخففت السياسات الأميركية الأخيرة من وطأة الضغط على البنك المركزي الكوري؛ حيث اتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) مؤخراً لتثبيت الفائدة بعد زيادات متتالية أوصلتها لمستوى 2.25 - 2.50 في المائة.
وكانت زيادة الفائدة الأميركية تساهم في توسعة الفارق مع أسعار الفائدة الكورية، الأمر الذي أثار المخاوف من هروب رؤوس الأموال من أسواق المال الكورية، بحثاً عن عائد أعلى.



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.