نفوذ أحمد الفهد في «فيفا» مستمر رغم اتهامات الفساد

مارس ضغوطاً على مرشحة لمجلس الاتحاد الدولي في حضور عضو من الأسرة الحاكمة في قطر

الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
TT

نفوذ أحمد الفهد في «فيفا» مستمر رغم اتهامات الفساد

الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)

بعد أكثر من عقد قضته في كرة القدم النسائية، تصورت مريم محمد أن مؤهلاتها كفيلة بإقناع الناخبين الذين يختارون ممثلات آسيا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باختيارها. غير أنها لم تدرك أن شيخاً متنفذاً سيلعب دوراً مهماً في تحديد من سيشغل مقعداً في المجلس.
وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأسبوع الماضي إعادة انتخاب محفوظة أختر كيرون التي كانت شبه مجهولة في أوساط كرة القدم حين تغلبت على منافسيها الأكثر خبرة قبل عامين. ومنذ انتخابها الأول للمنصب الذي تحصل منه على ربع مليون دولار سنوياً، نادراً ما تحدثت محفوظة.
رغم ذلك، حظيت كيرون بدعم من الشيخ أحمد الفهد الصباح الذي وجّه الناخبين إلى النتيجة المرجوة، بحسب شكوى رفعتها مريم إلى لجنة الإشراف على الانتخابات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وإلى العديد من المسؤولين المعنين بعملية الانتخابات. كما أُرسلت الشكوى إلى "فيفا".
وكان الشيخ أحمد، الذي يُدير المجلس الأولمبي لآسيا (مجموعة شاملة تضم اللجان الأولمبية والتي أنشأها والده) قد حُدد بصفته متآمرا في قضية فساد في وزارة العدل الأميركية عام 2017. وبعد ذلك استقال من مجلس "فيفا" وتعهد الانسحاب من كرة القدم بينما كانت القضية قيد التقاضي.
لكن دوره المستمر يظهر كيف أن الشخصيات المتنفذة الرياضة الدولية عادة ما تجد طرقاً للإبقاء على سيطرتها على زمام الأمور حتى بعد غيابهم المفترض عن مواقع القرار.
وفي انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كان الجناح الفاخر للشيخ أحمد في فندق حياة في كولالمبور (القريب من الموقع الذي يتجمع في الناخبون) هو المكان الذي تتخذ فيه القرارات، وفقًا لمسؤولين التقوا به، بما في ذلك مريم (مسؤولة كرة قدم في المالديف) التي التقت به في جناحه.
وقدمت مريم محمد في الشكوى وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" لمحة نادرة عن ماهية مهام السلطة في المستويات العليا في كرة القدم، وكيف أنه لم يتغير سوى القليل حتى بعد الفضيحة الكبرى في عام 2015.
وقالت مريم إن الشيخ أحمد طلب منها الانسحاب من الانتخابات لأنه قرر مسبقا دعم كيرون. وإذا استجابت، فإن الشيخ أحمد سيكون قادرا على وضع مريم في منصب آخر، إما في "فيفا" أو في الاتحاد الآسيوي. كما ألمح الشيخ أحمد بأن مسيرتها المهنية ستنتهي، وسيُعاني بلدها إن لم تفعل ذلك.
وفي مقابلةٍ عبر الهاتف، ذكرت مريم عن اجتماعها معه قائلةً: "قال (الشيخ أحمد) هكذا تجري الأمور في السياسة، إنها ليست كرة القدم... قال إن كرة القدم ليست مبنية على الخبرة، بل على العلاقات التي نرتبط بها مع بعضنا البعض. وكانت هذه هي النهاية".
من جانبها، حاولت مريم إقناعه بتغيير رأيه، إلا أنه رفض ذلك. وأوضحت: "قلتُ له من فضلك لا تفعل ذلك. لم أكن أريد الانسحاب. وأردت أن أطلب منه ألا يستخدم نفوذه للتأثير على هذا".
ولم يستجب متحدث باسم أحمد في المجلس الأولمبي الآسيوي لطلبات الحصول على تعليق.
وفي الليلة التي سبقت الانتخابات التي كان من المقرر انعقادها في السادس من الشهر الحالي، ذكر العديد من الأعضاء الحاضرين أنهم حصلوا على قائمة تضم 16 مرشحًا يروج لهم أحمد. وقد نجح جميع هؤلاء المرشحين في كسب مقاعد في الانتخابات.
وذكر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان أن الانتخابات تشرف عليها جهة مستقلة، وتجرى وفقاً للمبادئ التوجيهية "لضمان انتخابات نزيهة وشريفة وذات مصداقية".
وفي أبريل 2017، وُصِفَ أحمد بأنه "المتآمر الشريك رقم 2" في شهادة الإقرار بالذنب الخاصة بزميل سابق في الولايات المتحدة، ادعى بأنه قد تلقى نحو مليون دولار للتأثير على انتخابات كرة القدم في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وبعد هذا الكشف، تخلى أحمد – الذي نفى كل الاتهامات بارتكابه لمخالفات – عن كرة القدم، غير أنه احتفظ بمناصب نافذة في اللجنة الأولمبية الدولية. وجديرٌ بالذكر أن أحمد كان قد مارس الضغط لصالح توماس باخ لضمان حصول باخ على رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2013.
وفي شهر نوفمبر من العام الماضي، اُجبر أحمد على الابتعاد مؤقتا عن مناصبه في اللجنة الأولمبية الدولية وذلك بعد تورطه في فضيحة أُخرى. وأتهمته السلطات السويسرية أيضا بالتزوير. ولا يزال أحمد ينفي هذه الاتهامات، واصفا إياها بأنها "ذات دوافع سياسية".
ولكن أحمد لم ينسحب من المجلس الأولمبي الآسيوي، الذي يتمتع بنفوذٍ كبير في جميع أنحاء المنطقة نظرًا لدوره الذي يلعبه في توزيع الأموال القادمة من اللجنة الأولمبية الدولية للبرامج الرياضية في آسيا.
‎لقد عزز دعم أحمد من موقف قطر، التي تُعدُّ أكبر الفائزين في انتخابات كرة القدم الآسيوية. وقد نُصبَ مرشح من تلك الإمارة الصغيرة، التي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم بعد ثلاثة أعوام، نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما حظي أيضا بمنصبٍ في مجلس "فيفا". وقد جاءت هذه الانتصارات على حساب الإمارات العربية المتحدة والسعودية.
‎وقالت محمد إن رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني – أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر – قد حضرَ اجتماع مريم محمد بأحمد. وكان وحيد كرداني، رئيس العلاقات الدولية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، متواجدا في الاجتماع أيضا. وقد كان كرداني يعمل مباشرة مع أحمد في بداية حياته المهنية. ولم يرد هو الآخر على طلبٍ للتعليق، وكذلك هو الحال مع المسؤولين في قطر.
‎وقبل عامين، خسرت الأسترالية مويا دود منصبها كممثلة آسيوية أمام كيرون، وهي مرشحةٌ مغمورةٌ آنذاك من بنغلاديش، وهي دولةٌ لا تشتهر بها لعبة كرة القدم؛ ولم تكن كرة القدم للسيدات موجودة فيها تقريبا.
وقال أعضاء المجلس المكون من 37 عضوا إنه لا يزال يتعين على السيدة كيرون أن تتحدث في اجتماع. لكن كازي صلاح الدين، رئيس اتحاد كرة القدم في بنغلاديش، قال عبر الهاتف إن كيرون لم تتحدث نظرًا إلى أن "الأمور تبدو على ما يرام". وأضاف: "الأمور تسير على ما يرام، وكيرون قالت إنها ليست بحاجة للتحدث عن أية شيء. فإنهُ لا فائدة من تكرار المواضيع ذاتها مثل أي شخص آخر".
وأقر كازي بأن الدعم المقدم من المجلس الأولمبي الآسيوي "ربما ساعد" في إعادة انتخابها.
*خدمة "نيويورك تايمز"



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.