نفوذ أحمد الفهد في «فيفا» مستمر رغم اتهامات الفساد

مارس ضغوطاً على مرشحة لمجلس الاتحاد الدولي في حضور عضو من الأسرة الحاكمة في قطر

الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
TT

نفوذ أحمد الفهد في «فيفا» مستمر رغم اتهامات الفساد

الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)
الشيخ أحمد الفهد الصباح (رويترز)

بعد أكثر من عقد قضته في كرة القدم النسائية، تصورت مريم محمد أن مؤهلاتها كفيلة بإقناع الناخبين الذين يختارون ممثلات آسيا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باختيارها. غير أنها لم تدرك أن شيخاً متنفذاً سيلعب دوراً مهماً في تحديد من سيشغل مقعداً في المجلس.
وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأسبوع الماضي إعادة انتخاب محفوظة أختر كيرون التي كانت شبه مجهولة في أوساط كرة القدم حين تغلبت على منافسيها الأكثر خبرة قبل عامين. ومنذ انتخابها الأول للمنصب الذي تحصل منه على ربع مليون دولار سنوياً، نادراً ما تحدثت محفوظة.
رغم ذلك، حظيت كيرون بدعم من الشيخ أحمد الفهد الصباح الذي وجّه الناخبين إلى النتيجة المرجوة، بحسب شكوى رفعتها مريم إلى لجنة الإشراف على الانتخابات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وإلى العديد من المسؤولين المعنين بعملية الانتخابات. كما أُرسلت الشكوى إلى "فيفا".
وكان الشيخ أحمد، الذي يُدير المجلس الأولمبي لآسيا (مجموعة شاملة تضم اللجان الأولمبية والتي أنشأها والده) قد حُدد بصفته متآمرا في قضية فساد في وزارة العدل الأميركية عام 2017. وبعد ذلك استقال من مجلس "فيفا" وتعهد الانسحاب من كرة القدم بينما كانت القضية قيد التقاضي.
لكن دوره المستمر يظهر كيف أن الشخصيات المتنفذة الرياضة الدولية عادة ما تجد طرقاً للإبقاء على سيطرتها على زمام الأمور حتى بعد غيابهم المفترض عن مواقع القرار.
وفي انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كان الجناح الفاخر للشيخ أحمد في فندق حياة في كولالمبور (القريب من الموقع الذي يتجمع في الناخبون) هو المكان الذي تتخذ فيه القرارات، وفقًا لمسؤولين التقوا به، بما في ذلك مريم (مسؤولة كرة قدم في المالديف) التي التقت به في جناحه.
وقدمت مريم محمد في الشكوى وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" لمحة نادرة عن ماهية مهام السلطة في المستويات العليا في كرة القدم، وكيف أنه لم يتغير سوى القليل حتى بعد الفضيحة الكبرى في عام 2015.
وقالت مريم إن الشيخ أحمد طلب منها الانسحاب من الانتخابات لأنه قرر مسبقا دعم كيرون. وإذا استجابت، فإن الشيخ أحمد سيكون قادرا على وضع مريم في منصب آخر، إما في "فيفا" أو في الاتحاد الآسيوي. كما ألمح الشيخ أحمد بأن مسيرتها المهنية ستنتهي، وسيُعاني بلدها إن لم تفعل ذلك.
وفي مقابلةٍ عبر الهاتف، ذكرت مريم عن اجتماعها معه قائلةً: "قال (الشيخ أحمد) هكذا تجري الأمور في السياسة، إنها ليست كرة القدم... قال إن كرة القدم ليست مبنية على الخبرة، بل على العلاقات التي نرتبط بها مع بعضنا البعض. وكانت هذه هي النهاية".
من جانبها، حاولت مريم إقناعه بتغيير رأيه، إلا أنه رفض ذلك. وأوضحت: "قلتُ له من فضلك لا تفعل ذلك. لم أكن أريد الانسحاب. وأردت أن أطلب منه ألا يستخدم نفوذه للتأثير على هذا".
ولم يستجب متحدث باسم أحمد في المجلس الأولمبي الآسيوي لطلبات الحصول على تعليق.
وفي الليلة التي سبقت الانتخابات التي كان من المقرر انعقادها في السادس من الشهر الحالي، ذكر العديد من الأعضاء الحاضرين أنهم حصلوا على قائمة تضم 16 مرشحًا يروج لهم أحمد. وقد نجح جميع هؤلاء المرشحين في كسب مقاعد في الانتخابات.
وذكر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان أن الانتخابات تشرف عليها جهة مستقلة، وتجرى وفقاً للمبادئ التوجيهية "لضمان انتخابات نزيهة وشريفة وذات مصداقية".
وفي أبريل 2017، وُصِفَ أحمد بأنه "المتآمر الشريك رقم 2" في شهادة الإقرار بالذنب الخاصة بزميل سابق في الولايات المتحدة، ادعى بأنه قد تلقى نحو مليون دولار للتأثير على انتخابات كرة القدم في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وبعد هذا الكشف، تخلى أحمد – الذي نفى كل الاتهامات بارتكابه لمخالفات – عن كرة القدم، غير أنه احتفظ بمناصب نافذة في اللجنة الأولمبية الدولية. وجديرٌ بالذكر أن أحمد كان قد مارس الضغط لصالح توماس باخ لضمان حصول باخ على رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2013.
وفي شهر نوفمبر من العام الماضي، اُجبر أحمد على الابتعاد مؤقتا عن مناصبه في اللجنة الأولمبية الدولية وذلك بعد تورطه في فضيحة أُخرى. وأتهمته السلطات السويسرية أيضا بالتزوير. ولا يزال أحمد ينفي هذه الاتهامات، واصفا إياها بأنها "ذات دوافع سياسية".
ولكن أحمد لم ينسحب من المجلس الأولمبي الآسيوي، الذي يتمتع بنفوذٍ كبير في جميع أنحاء المنطقة نظرًا لدوره الذي يلعبه في توزيع الأموال القادمة من اللجنة الأولمبية الدولية للبرامج الرياضية في آسيا.
‎لقد عزز دعم أحمد من موقف قطر، التي تُعدُّ أكبر الفائزين في انتخابات كرة القدم الآسيوية. وقد نُصبَ مرشح من تلك الإمارة الصغيرة، التي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم بعد ثلاثة أعوام، نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما حظي أيضا بمنصبٍ في مجلس "فيفا". وقد جاءت هذه الانتصارات على حساب الإمارات العربية المتحدة والسعودية.
‎وقالت محمد إن رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني – أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر – قد حضرَ اجتماع مريم محمد بأحمد. وكان وحيد كرداني، رئيس العلاقات الدولية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، متواجدا في الاجتماع أيضا. وقد كان كرداني يعمل مباشرة مع أحمد في بداية حياته المهنية. ولم يرد هو الآخر على طلبٍ للتعليق، وكذلك هو الحال مع المسؤولين في قطر.
‎وقبل عامين، خسرت الأسترالية مويا دود منصبها كممثلة آسيوية أمام كيرون، وهي مرشحةٌ مغمورةٌ آنذاك من بنغلاديش، وهي دولةٌ لا تشتهر بها لعبة كرة القدم؛ ولم تكن كرة القدم للسيدات موجودة فيها تقريبا.
وقال أعضاء المجلس المكون من 37 عضوا إنه لا يزال يتعين على السيدة كيرون أن تتحدث في اجتماع. لكن كازي صلاح الدين، رئيس اتحاد كرة القدم في بنغلاديش، قال عبر الهاتف إن كيرون لم تتحدث نظرًا إلى أن "الأمور تبدو على ما يرام". وأضاف: "الأمور تسير على ما يرام، وكيرون قالت إنها ليست بحاجة للتحدث عن أية شيء. فإنهُ لا فائدة من تكرار المواضيع ذاتها مثل أي شخص آخر".
وأقر كازي بأن الدعم المقدم من المجلس الأولمبي الآسيوي "ربما ساعد" في إعادة انتخابها.
*خدمة "نيويورك تايمز"



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.