الاحتجاجات البيئية تعطل خدمات المترو وتغلق نقاطاً حساسة في لندن والشرطة تعتقل المئات

الناشطة السويدية غريتا ثانبرغ تلتقي البابا وتطالب العالم بتحرك سريع

الناشطة السويدية غريتا ثانبرغ التي ألهمت حركة أممية من الصغار ضد ظاهرة الاحتباس الحراري  تلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان وتطالبه بالانضمام إلى الإضراب المناخي (إ.ب.أ)
الناشطة السويدية غريتا ثانبرغ التي ألهمت حركة أممية من الصغار ضد ظاهرة الاحتباس الحراري تلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان وتطالبه بالانضمام إلى الإضراب المناخي (إ.ب.أ)
TT

الاحتجاجات البيئية تعطل خدمات المترو وتغلق نقاطاً حساسة في لندن والشرطة تعتقل المئات

الناشطة السويدية غريتا ثانبرغ التي ألهمت حركة أممية من الصغار ضد ظاهرة الاحتباس الحراري  تلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان وتطالبه بالانضمام إلى الإضراب المناخي (إ.ب.أ)
الناشطة السويدية غريتا ثانبرغ التي ألهمت حركة أممية من الصغار ضد ظاهرة الاحتباس الحراري تلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان وتطالبه بالانضمام إلى الإضراب المناخي (إ.ب.أ)

بدأت حركة «إكستنكشن ريبليون» (تمرد ضد انقراض) البريطانية المعنية بمكافحة تغير المناخ تنظيم مظاهرات ابتداء من يوم الاثنين الماضي. وكانت الاحتجاجات التي تقودها الحركة قد أوقفت مظاهر الحياة في أجزاء من وسط لندن الثلاثاء. وانطلقت في عدة أماكن حساسة بوسط لندن تشمل ميدان البرلمان وجسر ووترلو وشارع أكسفورد الشهير بمتاجره الكثيرة الذي يقصده الناس من جميع أنحاء العالم للتسوق.
وقالت الشرطة إن نحو 500 ألف شخص تضرروا من هذه المظاهرات، كما تم إغلاق 56 مسارا من طرق الحافلات. وفي الأمس تعهد هؤلاء النشطاء، الذين اعتقلت الشرطة أكثر من 300 شخص منهم بعرقلة حركة مترو الأنفاق في لندن، وذلك في ظل استمرار مظاهراتهم ضد التراخي في اتخاذ إجراء لمواجهة التغير المناخي. وقالت الحركة في بيان أمس الأربعاء: «سوف نقوم بعرقلة حركة مترو الأنفاق بصورة غير عنيفة لتسليط الضوء على الانهيار البيئي». وأضافت الحركة في البيان «نقدم اعتذارنا لمن ربما سوف يواجهون صعوبات نتيجة للتظاهر... نحن ضد عرقلة مترو الأنفاق، ولكن هذا أمر طارئ... العرقلة الاقتصادية رئيسية لإجبار الحكومة على الجلوس على طاولة المفاوضات».
وكان عمدة لندن صادق خان قد قال في بيان الثلاثاء إنه يشارك المتظاهرين في «مشاعرهم» وإنه «داعم قوي لحق التظاهر السلمي». ولكنه أعرب عن «قلقه البالغ» إزاء خطط تعطيل حركة مترو الأنفاق، مضيفا أنه «من المهم للغاية أن نجذب المزيد من المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام إذا أردنا التغلب على مشكلة المناخ». واحتجزت الشرطة أكثر من 200 أشخاص بحلول مساء الثلاثاء لصلتهم بالمظاهرات. وتعتزم الحركة تنظيم مظاهرات لمدة أسبوعين في بريطانيا و32 دولة أخرى. وأوضحت الشرطة أنها تتوقع استمرار المظاهرات وأنه ينبغي عليها المواءمة بين السماح بممارسة الحق في الاحتجاج السلمي، والحرص على أن يظل التعطيل عند الحد الأدنى.
وتطالب الجماعة، التي تصدرت عناوين الصحف باحتجاج لنشطاء شبه عراة في مجلس العموم هذا الشهر، الحكومة بإعلان حالة طوارئ بيئية ومناخية وخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2025.
وفي سياق متصل حثت ناشطة سويدية صغيرة في السن الزعماء على التحرك لإنقاذ كوكب الأرض من تغير المناخ مثلما يتعهدون هذه الأيام بإعادة بناء كاتدرائية نوتردام بعد الحريق الهائل الذي نشب فيها. وأضافت الناشطة غريتا ثانبرغ، التي ألهمت حركة من الصغار ضد ظاهرة الاحتباس الحراري، في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الثلاثاء قالت: «تابع العالم أجمع حريق نوتردام في باريس بحزن ويأس لكن سيعاد بناء نوتردام». ودعت إلى تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بواقع 50 في المائة على الأقل، خلال عشر سنوات، طبقا لما ذكره البرلمان الأوروبي في بيان. وأضافت، في كلمتها أمام المشرعين بالاتحاد الأوروبي والزعماء الدوليين : «المستقبل، بالإضافة إلى كل ما حققناه في السابق، في أيديكم الآن بالمعنى الحرفي».
وبزغ نجم ثانبرغ البالغة من العمر 16 عاما عندما قادت دراجتها إلى البرلمان السويدي في أغسطس (آب) ووقفت على الممر المواجه للمبنى في استوكهولم ودعت إلى «إضراب مدرسي من أجل المناخ». وسار آلاف الطلاب في العالم على خطاها منذ ذلك الحين، وبدأت منظمات شبابية إضرابات شارك فيها طلاب في أكثر من 40 دولة. وقالت ثانبرغ: «أريد أن أثير الهلع في نفوسكم وأريد أن تتصرفوا كما لو كان بيتكم هو الذي اشتعلت فيه النار. قال لي ساسة كثيرون إن الهلع لا يجدي نفعا. أتفق مع ذلك لكن عندما يكون بيتك مشتعلا وتريد الحيلولة دون انهياره يكون الشعور بالقليل من الهلع أمرا جيدا».
وشارك أكثر من 400 رجل إطفاء في إخماد الحريق الذي التهم سقف كاتدرائية نوتردام وتسبب في انهيار برجها. وتعهد مانحون بالتبرع بأكثر من 700 مليون يورو لإعادة ترميمها.
وقالت ثانبرغ: «إذا كان بيتكم يتداعى فلن تسافروا حول العالم في الدرجة السياحية ولن تنظموا ثلاثة اجتماعات طارئة لمناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حين لا توجد قمة بشأن تغير المناخ». وأضافت: «حسنا... بيتنا جميعا يتداعى لكن لا يحدث شيء... أطالبكم بالاستيقاظ وفعل ما هو ضروري». من المقرر أن تلتقي ثانبرغ مع البابا فرنسيس على هامش فعالية للفاتيكان في ميدان «القديس بطرس». ويظهر فرنسيس تعاطفا مع القضايا البيئية فقد وصف من ينكرون وجود التغير المناخي بأنهم «أغبياء»، وأصدر وثيقة بابوية تاريخية حول القضايا البيئية. وفي روما، من المتوقع أن تتحدث الناشطة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي اليوم الخميس وتشارك في إضراب مدرسي غدا الجمعة، ومن المتوقع أن يشارك فيه آلاف الطلاب الإيطاليين. وألهمت تصرفات الناشطة التلاميذ بترك المدرسة والاحتجاج في أيام الجمعة للضغط على السياسيين لاتخاذ سياسة أشد صرامة تجاه المناخ.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».