ترمب يُشهِر «فيتو» للكونغرس مؤكداً دعم التحالف... وترحيب يمني

ترمب يُشهِر «فيتو» للكونغرس مؤكداً دعم التحالف... وترحيب يمني

أكد الدعم السياسي الأميركي لليمن والتحالف في وجه الميليشيات الحوثية
الخميس - 12 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
واشنطن: معاذ العمري
ضرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرارات التشريعية التي صوّت عليها الكونغرس الأميركي بإنهاء المساعدة الأميركية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، عرض الحائط، متخذاً الحق الدستوري والقانوني في استخدام حق النقض الرئاسي والمعروف بالـ«فيتو»، ومخالفة التصويت الذي اتخذه المجلسان (النواب والشيوخ) بالكونغرس بوقف الدعم، مؤكداً مواصلة الدعم الأميركي للتحالف في اليمن.

ووسط انقسام حاد في الساحة التشريعية السياسية الأميركية، قال الرئيس دونالد ترمب مخاطباً المشرّعين الأميركيين في بيان صحافي صدر عن البيت الأبيض مساء أول من أمس، إن محاولات الكونغرس في التصويت ضد القرارات التنفيذية التي تتخذها إدارته هي محاولة لإضعاف سلطته الدستورية والقانونية، واصفاً تلك المحاولات بـ«الخطيرة، وغير الضرورية».

واعتبر ترمب أن إجراء الكونغرس سيعرض حياة المواطنين الأميركيين وأفراد الخدمة العسكرية الشجعان إلى الخطر، «اليوم وفي المستقبل»، مؤكداً «لا يوجد أفراد عسكريون أميركيون في اليمن يقودون أو يشاركون أو يرافقون قوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين (...) وإنهاء تدخل الولايات المتحدة بالتصويت في الكونغرس محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية، وسيعرض حياة المواطنين الأميركيين وأفراد الخدمة الشجعان للخطر، اليوم وفي المستقبل».

وكان الكونغرس الأميركي بشقيه النواب والشيوخ عارَض الإدارة الأميركية، وتجاهل خطابات ولقاءات الشرعية اليمنية، بالتصويت على قرار إنهاء التعاون الأميركي العسكري مع التحالف في حرب اليمن، ووقف الدعم للمملكة العربية السعودية في مواجهة الحوثيين على الحدود الجنوبية، إلا أن هذا التصويت في الكونغرس قوبل في نهاية المطاف بالاعتراض والنقض من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بدوره، قال الدكتور أحمد بن مبارك، السفير اليمني في واشنطن: إن القرار الذي اتخذه الرئيس ترمب هو قرار سياسي وشجاع، ويدعم الشرعية اليمنية التي تحاول إيران وأتباعها في المنطقة مصادرتها، مؤكداً أن هذا القرار يدعم حق الشرعية اليمنية، والمملكة العربية السعودية في المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأفاد بن مبارك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعد إعلان ترمب القرار، بأن الحكومة اليمنية والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية سيواصلون العمل والجهود السياسية لتحقيق السلام في المنطقة، إلا أن المتمردين الحوثيين وإيران هم من يحاول زرع الخلافات وسلب الأمن والاستقرار للشعب اليمني.

وأشار إلى أن الدعم الأميركي للتحالف في اليمن يتمثل بالدعم الاستخباراتي والدعم السياسي للعملية التي تقودها الشرعية والأطراف المساندة لمحاربة الحوثيين، وأن المشاركة العسكرية بإمداد الطائرات الحربية بالوقود والدعم قد توقفت من العام الماضي بطلب من السعودية والتحالف، مؤكداً مواصلة الدبلوماسية اليمنية والجهود السياسية في الدفاع عن اليمن وشعبه، والحديث مع الساسة الأميركيين لتفهم الحالة التي يمر بها الشعب اليمني. وأضاف: «حذّرنا الكونغرس الأميركي من استخدام القضية اليمنية في القضايا السياسية الداخلية، والتقيت شخصياً بالكثير من القيادات التشريعية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولمست تجاوباً واقتناعاً من البعض إلا أن البعض الآخر لا يزال مُصرّاً على رأيه ويريد إقحام اليمن في النزاع الداخلي السياسي الأميركي، والبرلمان اليمني والحكومة الشرعية وكافة إداراتها يثمنون القرار الرئاسي باستخدام حق النقض الفيتو».

بدورها، أشادت الإمارات التي تشارك في التحالف بقيادة السعودية، بقرار الرئيس الأميركي، مؤكدة أنه «يأتي في الوقت المناسب والاستراتيجي».

وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش في تغريدة على حسابه في «تويتر» باللغة الإنجليزية، أن «تأكيد الرئيس ترمب على دعمه للتحالف العربي في اليمن إشارة إيجابية»، مضيفاً أن «التحالف يواصل العمل من دون انقطاع لدعم السلام»، مؤكداً «التزام التحالف بالأبعاد الإنسانية والسياسية تجاه أزمة اليمن لا يتزعزع». وكان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، أكد في جلسة استماع بالكونغرس الشهر الماضي، دعم بلاده للتحالف والسعودية على وجه الخصوص، قائلاً: إن السعودية لديها الحق الكامل في الدفاع عن نفسها من الصواريخ والأخطار القادمة من اليمن عن طريق الجماعة الحوثية التي تدعمها إيران.

وقال: «السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها من هذه الأخطار كما لو أن أميركا تواجه الخطر نفسه قادماً إلى نيويورك ودنفر أو لوس أنجليس».

وقال بومبيو: إن تنظيم «القاعدة» الإرهابي لا يزال نشطاً في الجزيرة العربية بمنطقة الشرق الأوسط، وإن الولايات المتحدة تحاول محاربة التنظيم وسحقه هناك، كما أن اليمن دولة تقع على الحدود مع السعودية، وأطلقت جماعة الحوثي من هناك مئات الصواريخ والأسلحة إيرانية الصنع باتجاه المملكة، والتي تسببت بتهديد الأمن في السعودية والمنطقة. وزاد: «إن تلك الصواريخ التي أطلقتها الجماعة الحوثية في اليمن، تم تهريبها من اتجاهات عدة، وأصبحت في متناول يد الحوثيين، كما أن الإيرانيين الآن يحاولون تعزيز صناعة الصواريخ داخل اليمن، والولايات المتحدة تعمل ما بوسعها لمنع حدوث كوارث إنسانية تجتاح اليمن، ومن أجل ذلك دفعت أميركا ما يقارب مليار دولار بجانب السعودية والإمارات لمنع حدوث ذلك».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة