طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي

طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي

الخميس - 12 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
لندن: «الشرق الأوسط»
احتجت الخارجية الإيرانية أمس على خطوة شبكة إنستغرام بحذف حسابات عشرات القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين امتثالا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، فيما حظرت الشبكة أمس حساب رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي ومستشار المرشد في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي وسكرتير تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي.

وخطف حجب حساب رئيس القضاء إبراهيم رئيسي اهتمام الإيرانيين أمس بعد شهرين من تعيينه بدلا من صادق لاريجاني المدرج على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت هيئة الأركان المسلحة الإيرانية إن محمد باقري رئيس الأركان «لا يملك حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي» غداة حذف حسابه من إنستغرام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن «خطوة إنستغرام تظهر أن حرية التعبير التي يطالب بها الغرب ودعاة حقوق الإنسان تعاني من هشاشة مقابل الأصوات المختلفة».

وأصدر المركز الوطني الإيراني بيانات أدان فيه حذف حسابات المسؤولين الإيرانيين من إنستغرام، معتبرا الخطوة «في تضاد مع فلسفة أنشطة شبكات التواصل الاجتماعي وحرية التعبير وحقوق الشعوب».

وتحظر إيران «تويتر» و«فيسبوك» منذ اندلاع احتجاجات 2009 وأصدرت العام الماضي قرارا بحظر شبكة تلغرام بعدما تخطت الحسابات الإيرانية نحو 45 مليون ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية حول الجهة التي تقف وراء القرار.

وجدد الرئيس الإيراني حسن روحاني في حملة انتخابات الرئاسة 2017 وعودا سابقة بتعزيز حرية التعبير لكنه يواجه انتقادات من حلفائه بسبب تأخر وعوده.

وطالب المركز الوطني الإيراني للإنترنت الأجهزة المسؤولة في المجالين الدبلوماسي والقانوني بتقديم شكوى ضد إنستغرام لـ«تعويض حقوق الشعب الإيراني».

وهاجم البيان في الوقت نفسه شبكات التواصل بقوله: «لا يمكن وضع مقدرات مجتمع في مجال الإعلام والتعليم والصحة والخدمات الاقتصادية على منابر أجنبية»، قبل أن يدعو جميع الناشطين الاقتصاديين والأجهزة المسؤولة للاهتمام بتعزيز شبكات محلية طرحتها السلطات منذ العام الماضي كبديل لشبكات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تجد ترحيبا من الإيرانيين بسبب مخاوف من ثغرات ورقابة للأجهزة الأمنية.

وشملت حملة الحظر أمس حساب اللواء عبد الله ملكي قائد دائر شؤون الدعاية في محافظة مازندران ومنظّر المحافظين المحسوب على «الحرس الثوري» حسن عباسي.

في شأن آخر، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي أمس في لقائه بقادة الجيش إلى «أعمال تغضب الأعداء»، معربا عن ارتياحه بموقف قوات الجيش بعدما صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الذي يعتبر قوة موازية للجيش، على قائمة الإرهاب. وقال خامنئي إن «يد الأخوة بين الجيش والحرس حركة جميلة بعد الحركة القبيحة للأميركيين».

إلى ذلك، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس انتقاداته إلى الولايات المتحدة بسبب العقوبات الأميركية وقال مخاطبا المسؤولين الأميركيين: «لو كانوا أذكياء لقالوا: بسبب الفيضانات في إيران، سنعلق العقوبات (الأميركية على إيران) طوال سنة».

وهاجمت الحكومة الإيرانية الإدارة الأميركية عدة مرات منذ بداية الفيضانات في 19 مارس (آذار) الماضي وحملتها مسؤولية منع الإغاثة الدولية، لكن عدة دول أرسلت شحنات إغاثة إلى إيران.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله «الخبث» على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس إن «الأميركيين لن يكفوا عن القول: نحن في علاقة جيدة جدا مع الشعب الإيراني، مشكلتنا هي الحكومة الإيرانية». وأضاف أن هذه الفيضانات «كانت أسوأ تجربة في التاريخ لإدارة الولايات المتحدة» و«كشف فيها قادة النظام الأميركي طبيعتهم».

وتدارك روحاني «لكن الأميركيين لم يقولوا فقط إنهم لن يقدموا المساعدة، بل أيضا إنهم لن يسمحوا للإيرانيين (في الخارج) بإرسال مساعدة مالية عبر المصارف إلى الهلال الأحمر»، مشيرا إلى أن «الأميركيين كشفوا بذلك خبثهم لا إنسانيتهم».

وقدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الاثنين أن مليوني إيراني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية نتيجة الفيضانات في إيران، بعد هطول أمطار غزيرة، لكن الفيضانات أخذت منحا دراماتيكيا عندما ارتفع منسوب سدود غرب إيران وأدى إلى فيضانات غير مسبوقة في الأحواز الغنية بالنفط.

وفي أوائل أبريل (نيسان)، اشتكى الهلال الأحمر الإيراني من أنه لا يمكنه تلقي أي مساعدة مالية من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، وجعلت التعامل المصرفي مع إيران شبه مستحيل.

واتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن بـ«الإرهاب الاقتصادي»، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران في 2018 هي التي عرقلت جهود الهلال الأحمر.

ورد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو متحدثا عن «إهمال» نظام طهران، ومؤكدا أن واشنطن «مستعدة» للمشاركة في الجهد المالي لمساعدة المتضررين عبر مساهمة «في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر».
ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة