طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي

طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي
TT

طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي

طهران تحتج على حظر {إنستغرام} قادة الحرس ومستشاري خامنئي

احتجت الخارجية الإيرانية أمس على خطوة شبكة إنستغرام بحذف حسابات عشرات القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين امتثالا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، فيما حظرت الشبكة أمس حساب رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي ومستشار المرشد في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي وسكرتير تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي.
وخطف حجب حساب رئيس القضاء إبراهيم رئيسي اهتمام الإيرانيين أمس بعد شهرين من تعيينه بدلا من صادق لاريجاني المدرج على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت هيئة الأركان المسلحة الإيرانية إن محمد باقري رئيس الأركان «لا يملك حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي» غداة حذف حسابه من إنستغرام.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن «خطوة إنستغرام تظهر أن حرية التعبير التي يطالب بها الغرب ودعاة حقوق الإنسان تعاني من هشاشة مقابل الأصوات المختلفة».
وأصدر المركز الوطني الإيراني بيانات أدان فيه حذف حسابات المسؤولين الإيرانيين من إنستغرام، معتبرا الخطوة «في تضاد مع فلسفة أنشطة شبكات التواصل الاجتماعي وحرية التعبير وحقوق الشعوب».
وتحظر إيران «تويتر» و«فيسبوك» منذ اندلاع احتجاجات 2009 وأصدرت العام الماضي قرارا بحظر شبكة تلغرام بعدما تخطت الحسابات الإيرانية نحو 45 مليون ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية حول الجهة التي تقف وراء القرار.
وجدد الرئيس الإيراني حسن روحاني في حملة انتخابات الرئاسة 2017 وعودا سابقة بتعزيز حرية التعبير لكنه يواجه انتقادات من حلفائه بسبب تأخر وعوده.
وطالب المركز الوطني الإيراني للإنترنت الأجهزة المسؤولة في المجالين الدبلوماسي والقانوني بتقديم شكوى ضد إنستغرام لـ«تعويض حقوق الشعب الإيراني».
وهاجم البيان في الوقت نفسه شبكات التواصل بقوله: «لا يمكن وضع مقدرات مجتمع في مجال الإعلام والتعليم والصحة والخدمات الاقتصادية على منابر أجنبية»، قبل أن يدعو جميع الناشطين الاقتصاديين والأجهزة المسؤولة للاهتمام بتعزيز شبكات محلية طرحتها السلطات منذ العام الماضي كبديل لشبكات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تجد ترحيبا من الإيرانيين بسبب مخاوف من ثغرات ورقابة للأجهزة الأمنية.
وشملت حملة الحظر أمس حساب اللواء عبد الله ملكي قائد دائر شؤون الدعاية في محافظة مازندران ومنظّر المحافظين المحسوب على «الحرس الثوري» حسن عباسي.
في شأن آخر، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي أمس في لقائه بقادة الجيش إلى «أعمال تغضب الأعداء»، معربا عن ارتياحه بموقف قوات الجيش بعدما صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الذي يعتبر قوة موازية للجيش، على قائمة الإرهاب. وقال خامنئي إن «يد الأخوة بين الجيش والحرس حركة جميلة بعد الحركة القبيحة للأميركيين».
إلى ذلك، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس انتقاداته إلى الولايات المتحدة بسبب العقوبات الأميركية وقال مخاطبا المسؤولين الأميركيين: «لو كانوا أذكياء لقالوا: بسبب الفيضانات في إيران، سنعلق العقوبات (الأميركية على إيران) طوال سنة».
وهاجمت الحكومة الإيرانية الإدارة الأميركية عدة مرات منذ بداية الفيضانات في 19 مارس (آذار) الماضي وحملتها مسؤولية منع الإغاثة الدولية، لكن عدة دول أرسلت شحنات إغاثة إلى إيران.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله «الخبث» على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس إن «الأميركيين لن يكفوا عن القول: نحن في علاقة جيدة جدا مع الشعب الإيراني، مشكلتنا هي الحكومة الإيرانية». وأضاف أن هذه الفيضانات «كانت أسوأ تجربة في التاريخ لإدارة الولايات المتحدة» و«كشف فيها قادة النظام الأميركي طبيعتهم».
وتدارك روحاني «لكن الأميركيين لم يقولوا فقط إنهم لن يقدموا المساعدة، بل أيضا إنهم لن يسمحوا للإيرانيين (في الخارج) بإرسال مساعدة مالية عبر المصارف إلى الهلال الأحمر»، مشيرا إلى أن «الأميركيين كشفوا بذلك خبثهم لا إنسانيتهم».
وقدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الاثنين أن مليوني إيراني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية نتيجة الفيضانات في إيران، بعد هطول أمطار غزيرة، لكن الفيضانات أخذت منحا دراماتيكيا عندما ارتفع منسوب سدود غرب إيران وأدى إلى فيضانات غير مسبوقة في الأحواز الغنية بالنفط.
وفي أوائل أبريل (نيسان)، اشتكى الهلال الأحمر الإيراني من أنه لا يمكنه تلقي أي مساعدة مالية من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، وجعلت التعامل المصرفي مع إيران شبه مستحيل.
واتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن بـ«الإرهاب الاقتصادي»، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران في 2018 هي التي عرقلت جهود الهلال الأحمر.
ورد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو متحدثا عن «إهمال» نظام طهران، ومؤكدا أن واشنطن «مستعدة» للمشاركة في الجهد المالي لمساعدة المتضررين عبر مساهمة «في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».