الأسرى الفلسطينيون ينهون إضرابهم بعد موافقة اسرائيل على توفير هواتف عمومية

الأسرى الفلسطينيون ينهون إضرابهم بعد موافقة اسرائيل على توفير هواتف عمومية

هنية يتوقع انعكاسات إيجابية «طويلة الأمد» على التهدئة
الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
احتجاجات أهالي الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أمام مكتب الصليب الأحمر في غزة (إ.ب.أ)
رام الله: كفاح زبون
أنهى مئات من الأسرى إضرابا عن الطعام استمر أسبوعا بعد اتفاق مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بوضع هواتف عمومية في أقسام الأسرى.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، إن ممثلي الأسرى توصلوا إلى اتفاق مع إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، أنهى بموجبه الأسرى خطواتهم التصعيدية ضد إدارة السجون.
وأضاف أبو بكر أثناء زيارته أسرى محررين «أن جلسات الحوار بين ممثلي الأسرى وإدارة السجون والتي استمرت لعدة أيام، في سجن ريمون، أفضت إلى اتفاق يقضي بتركيب أجهزة تليفونات عمومية في أقسام كافة السجون، يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعيا، يبدأ تركيبها في سجن الدامون وأقسام الأسرى الأشبال في عوفر ومجدو وأقسام مشفى الرملة وتعميمها بعد ذلك على كافة السجون».
ويقضي الاتفاق بوضع هواتف عمومية في 44 قسما، والسماح للأسرى بإجراء مكالمات منتظمة مع عائلاتهم.
وأضاف أن الاتفاق اشتمل أيضا على إعادة كافة الأسرى الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوما، وتخفيض مبلغ الغرامة الذي فرض بحق عدد منهم من 58 ألف شيقل إلى 30 ألف شيقل، وكذلك إنهاء عزل الأسرى المعزولين في سجن النقب.
ولم يتطرق أبو بكر لأجهزة التشويش التي وضعتها إسرائيل في السجون وكانت سببا مباشرا في الإضراب، وتناقضت الأنباء حول الأمر.
وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة «هآرتس» إن إسرائيل وافقت على إزالة أجهزة التشويش في الأقسام التي تم تسليم الهواتف الخليوية فيها إلى مسؤولي السجن. وقالت مصادر إسرائيلية إنه لن يتم إزالة أجهزة التشويش، لأنه لا يمكن استبعاد تهريب مستقبلي للهواتف، ولكن سيتم توفير هواتف عمومية للأسرى.
ومقابل وضع الهواتف، وافق الأسرى على تسليم جميع الهواتف التي تم تهريبها إلى السجن.
إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن حركته ربطت بين تحقيق تهدئة في قطاع غزة وحل قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، مؤكدا أنه أبلع مصر والأمم المتحدة وقطر، أنه لا يمكن التوصل إلى تفاهمات مستقرة على جبهة غزة إذا لم يتم حل مشاكل الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وأضاف هنية خلال كلمة له في وزارة الأسرى في قطاع غزة: «بل قلنا لهم إن الجهود التي تبذل للوصول لتفاهمات أو هدوء على جبهة القطاع، يمكن أن تنهار إذا استمر الوضع هكذا داخل السجون، وذكّرنا الوسطاء أن شرارة حرب 2014 انطلقت من داخل السجون». وعد هنية أن ما جرى وتم بموجبه إنهاء الإضراب هو إنجاز مفصلي لصالح الأسرى.
ووجه هنية التحية للأسرى لانتصارهم في معركة الكرامة الثانية، مؤكدا أن انتصار الأسرى ستكون له ظلال إيجابية على التفاهمات في قطاع غزة، إذ كانت قضية الأسرى ضمن الجدول الزمني للتفاهمات. وأضاف: «طلبنا من الإخوة في مصر إبلاغ الاحتلال بإلغاء كل العقوبات التي فرضتها مصلحة السجون، وإزالة أجهزة التشويش، وتوفير الحياة الكريمة لأسرانا، وضرورة السماح لأهالي الأسرى من غزة لزيارة ذويهم»، من أجل التقدم في المباحثات.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، عن تفاهمات هدوء طويلة الأمد مع حركة حماس في قطاع غزة.
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، إن إسرائيل وحماس في طريقهما لتنفيذ تفاهمات الهدوء لتكون على الأمد الطويل، خاصة بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة المتوقع أن يترأسها بنيامين نتنياهو.
وأشارت الصحيفة، إلى تصريحات يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، الذي تحدث فيها قبل الانتخابات عن تفاصيل التفاهمات مع إسرائيل، برعاية المخابرات المصرية، قائلة إن تلك التصريحات تشير إلى استعداد حماس وإسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لأمد طويل، يضمن تحسين الوضع الاقتصادي في غزة.
ووفقا للصحيفة، فإن المشاريع التي ستنفذ في قطاع غزة ستلزم حماس بالامتناع عن أي أعمال «عنف» من غزة ضد إسرائيل. وأضافت أن «حماس تدرك أن الظروف السياسية قد تغيرت، بين ما قبل الانتخابات وما بعدها». منوهة إلى أن نتنياهو اجتاز هذه المرحلة بأمان دون الاضطرار لخوض مواجهة عسك رية، وبعد فوزه تراجعت الضغوط عليه، وتبين أن الجمهور الإسرائيلي يدعم سياسته تجاه غزة، ولذلك أصبحت لديه مساحة أكبر للمناورة.
وجاء في هآرتس: «هذا الوضع، إلى جانب الضائقة الاقتصادية الشديدة في قطاع غزة، يدفعان حماس إلى اتفاق، ومع ذلك، كالمعتاد، يمكن أن تسوء الأمور بسبب حدث أمني، أو خلاف حول محتوى ومضمون الاتفاقيات».
ورأت الصحيفة أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في أفيغدور ليبرمان، الذي يساوم نتنياهو مقابل الدخول في الائتلاف الحكومي، على عدد من القضايا، منها قطاع غزة وحماس.
وعملياً يمهد الوضع الحالي على الخريطة السياسية الإسرائيلية الطريق أمام ليبرمان للعودة لوزارة الأمن. وكان ليبرمان شدد في حملته الانتخابية على ضرورة تغيير سياسة إسرائيل تجاه حماس.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة