وزير الاقتصاد الألماني ينتقد نقاشاً حول مصادرة ملكية شركات عقارية بغرض معالجة ارتفاع الأسعار

وزير الاقتصاد الألماني ينتقد نقاشاً حول مصادرة ملكية شركات عقارية بغرض معالجة ارتفاع الأسعار

بيتر ألتماير قال إن بلاده تتجه إلى استثمار 10 مليارات يورو للإسكان الاجتماعي ودعم تملك الأسر للمنازل
الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
بحسب تقديرات فإن الحكومة الألمانية ستضطر إلى إنفاق نحو 30 مليار يورو في حال استجابتها للالتماس الشعبي وقيامها بشراء منازل من عشر شركات تمتلك 240 ألف منزل
دبي: «الشرق الأوسط»
انتقد وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير النقاش الدائر حول مصادرة ملكية شركات عقارية في برلين بغرض معالجة ارتفاع أسعار الإيجارات، معتبرا هذا النقاش عديم الجدوى. وقال ألتماير خلال افتتاح معرض آلات البناء «باوما» في ميونيخ إن هذا الجدل مؤسف، وأضاف: «سنستثمر خلال السنوات المقبلة نحو 10 مليارات يورو إضافية في الإسكان الاجتماعي والخاص ودعم تملك الأسر للمنازل».
وذكر الوزير أن من يتحدث حاليا عن نزع ملكية شركات العقارات يضر بالنهوض الاقتصادي و«بمصالح ملايين المستأجرين، لأن ذلك من شأنه عرقلة وإثباط أعمال البناء الخاصة».
وكان آلاف من الأشخاص احتشدوا السبت الماضي في العاصمة الألمانية برلين وعدة مدن ألمانية أخرى احتجاجا على ارتفاع أسعار الإيجارات. كما تم إطلاق حملة لجمع توقيعات على التماس شعبي للمطالبة بنزع ملكية شركات الإسكان.
ويطالب الالتماس الشعبي بنزع ملكية الشركات التي تمتلك أكثر من 3 آلاف منزل، عبر قيام ولاية برلين بشراء هذه المنازل من الشركات جبرا.
وتستهدف المبادرة مجموعة «دويتشه فونين» للإسكان على وجه الخصوص، التي تمتلك نحو 112 ألف منزل في برلين. وتواجه المجموعة الكثير من الانتقادات على خلفية تعاملاتها مع المستأجرين. وبحسب تقديرات حكومة ولاية برلين، ستضطر الولاية إلى إنفاق نحو 30 مليار يورو في حال استجابتها للالتماس الشعبي وقيامها بشراء منازل من نحو عشر شركات تمتلك نحو 240 ألف منزل. وتتحمل الولاية حاليا ديونا تبلغ قيمتها نحو 60 مليار يورو.
وأمام أصحاب المبادرة مهلة ستة أشهر لجمع الحد الأدنى من التوقيعات المطلوبة للالتماس، أي 20 ألف توقيع. تجدر الإشارة إلى أن الالتماس الشعبي ليس ملزما للحكومة المحلية في ولاية برلين، ويتعلق فقط بالمطالبة بسن قانون لنزع ملكية شركات العقارات.
وكان بضعة آلاف من الأشخاص احتشدوا في ميدان ألكسندربلاتس الشهير في العاصمة الألمانية برلين احتجاجا على ارتفاع أسعار الإيجارات. ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات: «السكن حق أساسي» و«معا ضد الطرد وجنون الإيجارات».
وسجل 6 آلاف شخص مشاركتهم في المظاهرة التي دعا إليها تحالف لاتحادات المستأجرين وعدة مبادرات. ومن المنتظر أن تشهد مدن أخرى في أوروبا حملات ومظاهرات مماثلة. وعلى هامش المظاهرة، جمع أشخاص يرتدون سترات ملونة توقيعات على التماس شعبي للمطالبة بنزع ملكية شركات الإسكان.
إلى ذلك كشف المكتب الاتحادي للإحصاء أنه تم إصدار تراخيص لبناء عدد من الوحدات السكنية الجديدة بألمانيا خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بشكل يفوق المتوسط. وبحسب أعداد المكتب التي صدرت مؤخراً، تمت الموافقة على بناء 27.1 ألف وحدة سكنية جديدة بألمانيا. وأوضح المكتب أن هذا العدد يزيد بنسبة 9.1 في المائة عما تم رصده في الشهر ذاته من العام الماضي، كما أنه يعد أعلى قيمة تم رصدها لشهر يناير منذ عام 2004.
وبحسب بيانات المكتب، فإن إجمالي 23.7 ألف وحدة سكنية من هذه الوحدات سيتم بناؤها في مبان جديدة، ومن المقرر أن يكون نصفها تقريبا، نحو 13.634 ألف شقة منها، في مبان سكنية متعددة الطوابق، ولكن المكتب أشار أيضا إلى أن عدد المنازل المخصصة لأسرة واحدة أو لأسرتين زاد أيضا.
وكان المكتب الاتحادي الألماني للإحصاء أشار إلى زيادة حجم المبيعات في قطاع أعمال البناء بنسبة 8 في المائة خلال العام الماضي، ليشهد بذلك زيادة للعام السادس على التوالي. وأوضح المكتب في مقره بمدينة فيسبادن غرب ألمانيا أن استمرار الطفرة العقارية والتوسع في شبكات وسائل النقل يسهم في توافر صفقات جيدة في قطاع البناء.
وأشار المكتب إلى أن جميع فروع الاقتصاد التابعة لقطاع البناء سجلت زيادة، لافتا إلى أنه كان هناك نمو قوي بصفة خاصة في قطاع الهندسة المدنية.
وأضاف المكتب أن عدد العاملين بقطاع البناء زاد العام الماضي بنسبة إجمالية تبلغ 2.5 في المائة. وتتوقع الرابطة الرئيسية لقطاع أعمال البناء في ألمانيا زيادة المبيعات أيضا في عام 2019.
الامارات العربية المتحدة دبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة