رحلة إلى قلب كمبوديا

بدأت تكشف عن مكامن جمالها بعد أن ظلت طويلاً مجرد بوابة إلى تايلاند وفيتنام

رحلة إلى قلب كمبوديا
TT

رحلة إلى قلب كمبوديا

رحلة إلى قلب كمبوديا

كمبوديا من البلدان التي لم تكشف عن كل أسرارها بعد. فبعيدا عن ضجيج مدينة «سيام ريب»، وما تضمه من معابد قديمة قدم التاريخ، أشهرها «أنغكور وات»، هناك وجه آخر لكامبوديا لم يكشف الجميع سحره بعد، خصوصا في جنوب البلاد حيث الغابات والطبيعة البكر.
فبعد سنوات من الحروب الدامية، بدأت كامبوديا تتعافى وتعيش حاليا فترة نقاهة بدأت تظهر على جانبها السياحي بشكل واضح. لهذا إذا كان السفر بنية الالتحام مع الطبيعة والإمعان في التاريخ من خلال المعابد والآثار، فليس هناك مكان يمكنه أن يترك أثره العميق على النفس مثل كامبوديا، لا سيما إذا تجاهلت حلقات من تاريخها المعاصر، وتعمدت عدم زيارة متاحفها التي تؤرخ لهذا التاريخ الدموي مثل متحف «إس 21 تيول سلينغ للإبادة الجماعية وحقول الموت».
أما بعيدا عن هذه الصور، فإن كامبوديا تنبض بروح الشباب والتفاؤل، لا سيما إذا تذكرنا أن 65 في المائة من سكانها لم يتجاوزوا الثلاثين من أعمارهم. وربما هذا أقوى ما ستلمسه في رحلتك عبر كامبوديا.
لا يختلف اثنان أن مجمع معابد أنغكور وات، واحد من أهم الجذب السياحي فيها. وربما هو ما يُحفز كثيرا من السياح على التوقف في مدينة سيام ريب وهم يتوجهون إلى وجهات آسيوية أخرى، مثل تايلاند أو فيتنام. فافتقارها إلى البنية التحتية الجيدة في السابق كان سببا كبيرا في عزوف كثير منهم على القيام برحلات استكشافية إليها، باستثناء من يسكنهم شغف المغامرة.
لكن من الواضح حاليا أن كامبوديا بدأت تنفتح وتفتح ذراعيها للعالم، كاشفة أنها تحتضن كثيرا مما كان يجهله السائح. فهناك، مثلا، جبال كارداموم المكسوة بالأشجار الكثيفة التي يصعب المرور منها واختراق سبلها ما جعلها أفضل مكان يختبئ فيه مقاتلو الخمير الحمر أيام الحرب. الآن تكاد لا تتعرف على هذا الماضي الدامي، إذ يوجد بها منتجع جديد وسط الجبال يوفر كثيرا من الهدوء والسكينة بعد يوم طويل من المغامرة وزيارة المعابد. ونزولا صوب خليج تايلاند قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، نجد انفتاحا أكبر في منتجعات عصرية تُقدم تجارب سياحية مختلفة للراغب في الراحة والالتحام مع الطبيعة.
لكن دائما تكون بداية الرحلة في سيام ريب. فهي لا تزال من التجارب السياحية التي يجب عدم تفويتها، وتحتاج إلى نحو ثلاثة أيام تقريبا. وحسب كل من زارها، تبقى من المعالم السياحية الرائعة في محيط جنوب شرقي آسيا الكبير. ورغم أن مجمع معابد أنغكور وات، لا يضارعه مكان من حيث الشهرة وبالتالي يعتبر أهم عنصر جذب فيها، فإنه يضم كثيرا من المعابد الأخرى التي تستحق الزيارة، على شرط الاستيقاظ مع شقشقة الفجر للتمتع بأشعة الشمس وهي تُشرق على أبراج المعابد البوذية بقبابها المزينة بزهرات اللوتس. إن فاتتك لحظات الفجر هاته، يمكنك تناول الإفطار (أو ربما الغداء) في أحد المطاعم الصغيرة، وهي غالبا ما تكون على شكل منزل خشبي كمبودي وسط حدائق خضراء تقدم فيه أطباق الخمير المحلية، حيث ستتذوق أطباقهم وتستمع إلى قصصهم وهم يحكون عن تاريخهم وتجاربهم لتأخذ فكرة أوضح عن ثقافتهم.
ساعة من الزمن فقط ستنقلك جوا من سكون المعابد وصخب سيام ريب إلى سيهانوكفيل، الواقعة على الساحل الجنوبي للبلاد. هنا يوجد منتجعان سياحيان جديدان لا يبعد كل منهما سوى 30 دقيقة عن المطار بالسيارة أو بالقارب، بحكم أنهما يقعان بالقرب من الجزر المتناثرة هنا. وتضم جزيرة «كرابي» 40 فيلا سياحية من إدارة مجموعة «سيكس سانسيس» للضيافة، لكل منها مسبحها الخاص. وتتميز تلك الجزيرة بتلالها ومنحنياتها الجميلة التي تجعل من المشي فيها تجربة لا تنسى. بعض الفيلات مشيدة على سفوح التلال بين الغابات، في حين تتناثر أخرى حول حواف الجزيرة لتطل على المحيط. الجميل هنا أن لكل فيلا مرفأها الخاص، كما يمكن ممارسة رياضة اليوغا والتأمل فيها، إلى جانب السباحة حول الجزيرة، والتجديف بالقوارب وركوب الأمواج والتزلج.
وعلى مسافة خمس دقائق بالقارب السريع على جزيرة «كوه روسي أو جزيرة البامبو» توجد فيلات أخرى راقية من إدارة فنادق «أليلا»، تقدم تجربة سياحية مختلفة تماما عما تقدمه مجموعة «سيكس سنسيس» للضيافة في جزيرة «كرابي». إذ تتميز فنادق «أليلا» بالتحفظ فيما يتعلق بالتصاميم المعمارية والديكورات الداخلية، وتعتمد في جاذبيتها على الشاطئ الطويل بمسافة 1.2 كيلومتر من الرمال البيضاء الناصعة، والتي يمكن التجديف قبالتها بالقوارب الصغيرة، وركوب الأمواج، والسباحة في هدوء وأمان. وتنظم في الجزر القريبة، رحلات يومية إلى البلدات الفرنسية القديمة ذات الطابع المعماري الاستعماري مثل بلدة «كامبوت» و«كيب»، اللتين تقدمان مأكولات المطبخ الخميري التقليدي يشرف على إعدادها سكان البلاد الأصليون بأنفسهم.
وعلى مسافة ساعتين ونصف الساعة بالسيارة يقع فندق أو مخيم «شينتا ماني وايلد» للمصمم المعماري الشهير «بيل بينسلي»، الحاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة هارفارد، والذي اكتسب شهرته العالمية بفضل تصميمه الفورسيزونز في مدينة شيانغ راي بشمال تايلاند. ويأتي مخيم «شينتا ماني وايلد» ليقدم فرصة للاستجمام والاسترخاء في قلب جبال وأدغال كامبوديا، ذلك الجزء من البلاد الذي حتى الآن لم يكن متاحا إلا للمغامرين وهواة المخاطرة. إلى جانب حقول الأرز والمعابد البوذية وأكشاك الشوارع، تتمتع المنطقة بمشهد الشلالات المائية الخلابة، والأنهار المتدفقة، والغابات الاستوائية المطيرة التي تحتضن أنماطا متنوعة من الحياة البرية ممثلة في الأفيال، والفهود الرقطاء، وقرود الغيبون، وحيوانات البنغول الآكلة للنمل.
ولا يمكن هنا عدم زيارة حديقتي «بوكور» و«كيريريوم» الوطنية، اللتين تضمان مساحات شاسعة من الغابات الاستوائية المطيرة في إقليم جنوب شرقي آسيا.
ما يمكن القيام به هنا:
- الاستعانة بخبراء الصيد لتعلم أسلوب «تينكارا» الياباني القديم لصيد الأسماك.
- الخروج مع مسؤول من «تحالف حماية الحياة البرية» للوقوف على جهودهم في المحافظة على البيئة ومكافحة قطع الأشجار والصيد الجائر في الغابات.
- استكشاف مصب الأنهار على متن القوارب المخصصة لذلك.
- القيام برحلات التجديف بالقوارب الصغيرة، وركوب الدراجات الجبلية، والنزهات النهرية، ومراقبة الطيور، والبحث عن زهور الأوركيد في البرية، وهي من بين مجموعة واسعة من الأنشطة والخبرات التي يمكن الاستفادة منها والاستمتاع بها هناك.
قائمة بأهم المعالم السياحية في كمبوديا
- معبد الخمير: يقع أعلى ربوة يبلغ ارتفاعها 525 مترا (1722 قدما) بجبال دنغريك على الحدود بين كمبوديا وتايلاند. ويتميز المعبد بمبناه الذي يفوق غيره من معابد الخمير روعة وجمالا، حيث بنيت غالبية أجزائه في القرنين الحادي عشر والثاني عشر ميلاديا في عهدي الملكين سورفيمارمان الأول وسوريفارمان الثاني.

سيهانوكفيل
تعرف هذه المدينة أيضا باسم كامبونغ صوم وتضم ميناء ومنتجعا سياحيا مهما على خليج تايلاند. أكثر ما يميزها الشواطئ الرملية البيضاء الطويلة وكثير من الجزر الاستوائية البكر. وتبقى المدينة مناسبة جدا للاستجمام والراحة على الرغم من غزو الغربان لها في ذروة الموسم السياحي وفي عطلات نهاية الأسبوع.

محطة بوكور هيل
بنيت المحطة على مقربة من مدينة كمبوت، على يد الفرنسيين في عشرينات القرن الماضي. وكان غرضهم منها استخدامها ملاذا من الحرارة الشديدة بالعاصمة بنوم بنا. غير أن المحطة تعرضت للإهمال مرتين، الأولى في أربعينات القرن الماضي عندما غزا اليابانيين كمبوديا، والثانية في السبعينات عندما حاصر الخمير الحمر البلاد. واليوم باتت محطة «بوكو هيل» مهجورة أشبه بمدينة الأشباح. في عام 2008، جرى إغلاق الطريق المؤدية إليها بصورة رسمية بسبب أعمال ترميمها حتى أصبح الوصول إليها شبه مستحيل. لكن بالنسبة للمصرين على زيارتها، فهناك بعض الرحلات التي تنظمها شركات السياحة المحلية سيرا على الأقدام.

كراتي
مدينة صغيرة تقع على ضفتي نهر ميكونغ تتوسطها سوق مركزية تحيطها مبان عتيقة بنيت في زمن الاحتلال الفرنسي. ليس بالمدينة سياحة بمعناها الواسع لكن يمكن أن ترى بها بعض السياح المتجولين خلال فصل الذروة، فهي المكان الذي يمكن أن ترى فيه درافيل «إيروادي» النادرة التي تعيش في نهر «ميكونغ» لكن أعدادها أخذت في التناقص بدرجة كبيرة، حيث يتراوح العدد الباقي منها ما بين 86 - 66 يعيش معظمها في أعالي نهر «ميكونغ»

كوه كير
كانت عاصمة إمبراطورية الخمير لفترة وجيزة ما بين عامي 928 - 944 ميلادية، وفي تلك الفترة القصيرة جرى بناء بعض المباني الضخمة والرائعة. يتوسط المكان معبد «براسات ثوم» هرمي الشكل يبلغ ارتفاعه 30 مترا (98 قدما) ليحلق عاليا فوق باقي المباني. ولا يزال التمثال الذي يجسد نصف إنسان ونصف طائر المنحوت بقوالب حجرية في مكانه وكأنه يحرس قمة المعبد. إلى اليسار، يقع معبد «كوه كير» الذي يبلغ عمره قرابة ألف عام ويعد الأبعد والأصعب من حيث القدرة على الوصول إليه، غير أن الوضع تغير مؤخرا بعد إزالة الألغام الأرضية وشق طريق جديدة إليه.

بنتاي سري
رغم أن جزءا من مجمع «أنغور» المسمى «بنتاي سري» يقع على بعد 25 كليومترا (15 ميلا) إلى الشمال الشرقي من المركز الرئيسي للمعابد، فإنه يعتبر معلما سياحيا كمبوديا مستقلا بذاته. فقد جرى استكمال المعبد في عام 967 ميلاديا، وبنيت غالبية أجزائه من الحجر الرملي الأحمر، مما منحه شكلا جماليا نادرا لا يزال يشع بهاء حتى اليوم. ويعتبر معبد بنتاي سري المعبد الكبير الوحيد الذي لم يبن لملك، بل لأحد مستشاريه، ويدعى ياجفنهارا.

معبد بيون
بني من 200 حجر ضخم، ونقشت عليه وجوه باسمة يعتقد أنها خليط ما بين الملك راجندرفارمان السابع وبوذا. يعود تاريخ تشييده إلى القرن الثاني عشر على يد الملك راجندرفارمان السابع، عندما كان يعمل على توسيع العاصمة «أنغور توم» ولذلك روعي أن يكون البناء في منتصف المدينة الملكية.

أنغكور وات
تعني كلمة «أنغكور وات» معبد العاصمة ويعد الأروع والأكبر بين جميع معابد «أنغكور». يعود تاريخ بنائه إلى منتصف القرن الثاني عشر على يد الملك سرافارمانت الثاني، ويتميز بتوازنه وطريقة بنائه التي جعلته من بين أروع الصروح في العالم، حيث يحيط خزان ضخم بمعبد «أنغكور وات» الذي يرتفع عاليا وسط ثلاث مصاطب مثلثة الشكل لتصل إلى الضريح المركزي، والبرج الذي يبلغ ارتفاعه 213 مترا (669) قدما.



السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
TT

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم؛ في محاولة لمساعدة الأفراد على فهم احتياجاتهم الصحية وتطوير عادات أطول استدامة.

يتوسط مدخل منتجع جاياسوم أمالا عمل فني سعودي لبندول محاط بأعمال من السدو (الشرق الأوسط)

وعلى ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية، تقدم «وجهة أمالا»، ضمن مشروعات «شركة البحر الأحمر الدولية»، نموذجاً لهذا التوجه، من خلال برامج تجمع بين الحركة، والعلاجات، والاستشارات الصحية. وفي منتجع «جاياسوم أمالا»، تتوزع التجربة بين أنشطة بدنية، وممارسات للاسترخاء، وخيارات غذائية، مع برامج تُصمَّم وفق أهداف الضيوف واحتياجاتهم.

لكن تنوع الخدمات لا يمثل، في نظر كارين كامبل، الرئيسة التنفيذية لعلامة «جاياسوم»، جوهر تجربة العافية «بقدر ما يمثل فهم الفرد ما يحتاج إليه فعلاً، وسط نمط حياة تزداد فيه المطالب وتتقلص فيه المساحة المتاحة للتأمل والراحة».

مطعم «لومي رو» المستوحى من المطبخ اللبناني السعودي في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

العافية تبدأ بالإصغاء إلى الذات

تقول كامبل، في حديثها إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، إن وفرة المعلومات والأدوات المتعلقة بالصحة لم تجعل تحديد الاحتياجات الشخصية أمراً سهلاً بالضرورة؛ «إذ قد يصعب على الإنسان، وسط المطالب اليومية المتنافسة على انتباهه، معرفة ما يساعده على الشعور بالعافية وما يحتاج إلى تغييره في نمط حياته».

وتوضح أن الفكرة حاضرة في تصميم البرامج، التي تجمع بين التغذية، والحركة والراحة، وممارسات اليقظة الذهنية، مع مراعاة اختلاف أهداف الضيوف. والغاية، وفق تصورها، هي «توفير مساحة تسمح لهم بإبطاء إيقاعهم وإعادة التواصل مع أنفسهم، ثم نقل ما يناسبهم من عادات إلى حياتهم اليومية».

وترى كامبل أن العافية ليست نتيجة تجربة مؤقتة، «بل ممارسة تتشكل من الخيارات التي يلتزمها الإنسان باستمرار. ومن هنا، فلا تقاس قيمة الرحلة بعدد العلاجات التي يستكشفها الزائر، بل بقدرته على التعرف إلى احتياجاته واتخاذ خيارات أعمق وعياً بعد العودة إلى المنزل».

الحركة والعلاج البدني ضمن تجربة متكاملة

تبدأ البرامج بجلسة مع مستشار للعافية، تُحدَّد خلالها الأهداف والتطلعات، قبل وضع مسار شخصي يجمع بين الاستشارات والأنشطة البدنية والعلاجات المناسبة.

وتشمل التجربة جلسات للياقة والبيلاتس والعلاج الطبيعي، إلى جانب أنشطة مائية وممارسات للاسترخاء. ويعكس هذا التنوع اتجاهاً نحو الجمع بين الحركة والراحة ضمن برنامج واحد، بدلاً من التعامل معهما على أنهما مساران منفصلان.

وتختلف طبيعة هذه البرامج باختلاف احتياجات المشاركين، سواء أتعلق الأمر بتحسين الحركة، أم تعزيز اللياقة، أم الحد من الإجهاد. ومع ذلك، فإنه يظل من المهم التمييز بين الأنشطة التي تستهدف الاسترخاء وتحسين الشعور العام بالعافية، والتدخلات العلاجية التي تستلزم تقييماً مختصاً، خصوصاً عند التعامل مع إصابات أو حالات صحية محددة.

أحد غرف العلاجية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

الموروث العلاجي في مواجهة أسئلة الطب الحديث

يمثل الطب العربي والإسلامي التقليدي أحد المداخل التي تستكشفها التجربة، إلى جانب ممارسات علاجية مستمدة من ثقافات أخرى. وتقول كامبل إن «هذا الموروث يحمل معارف غنية تتصل بالتوازن، والتغذية، والوقاية، وعلاقة الإنسان بمحيطه. واستكشافُ سبل الاستفادة منه يتيح فتح حوار بين الممارسات التقليدية والطب الحديث».

ويطرح هذا التوجه سؤالاً يتجاوز استعادة المعارف القديمة إلى كيفية تقييمها في سياق صحي معاصر. فالجمع بين الموروث والطب الحديث يتيح مساحة للاستكشاف، لكنه يتطلب أيضاً التمييز بين القيمة الثقافية للممارسات التقليدية، وفاعليتها العلاجية التي ينبغي أن تستند إلى الأدلة العلمية المتاحة.

قبة أيموري الصوتية واحدة من ضمن علاجات جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

«الثقافة والمكان» جزء من العافية

لا تحصر كامبل مفهوم العافية في التجربة الفردية، بل تربطه أيضاً بالبيئة والعلاقات الاجتماعية. وتشير إلى أن «الضيافة والروابط الأسرية في المجتمع السعودي تتيحان النظر إلى العافية بوصفها تجربة يمكن مشاركتها، من خلال الأنشطة المشتركة وتخصيص وقت للتواصل مع الأشخاص الأقرب».

ويَظهر هذا الارتباط بالمكان أيضاً في حضور أعمال لفنانين سعوديين وتفاصيل تصميمية مستوحاة من الحرف المحلية، ومنها السدو في منطقة تبوك. وترى كامبل أن «الفن واستكشاف الثقافة يمكن أن يوفرا للضيف مساحة للتأمل، وأن يجعلا التجربة أوثق اتصالاً بالبيئة التي تحتضنها».

وتؤكد أن «العمل في السعودية يتطلب التعلم المستمر والتكيف مع الثقافة المحلية»، في مقاربة ترى أن «تجربة العافية لا يمكن فصلها تماماً عن المجتمع والمكان، حتى عندما تتشابه بعض الخدمات المقدمة مع تجارب في وجهات أخرى».

يقدم منتجع «جاياسوم أمالا» على ساحل البحر الأحمر أكثر من 200 علاج وتجربة صحية

التغذية والعادات التي تستمر بعد الرحلة

تحتل التغذية والنوم والراحة موقعاً مكملاً للأنشطة البدنية؛ إذ تتضمن الإقامةُ وجباتٍ صحيةً وخياراتٍ مستوحاةً من مطابخ متعددة، مع التركيز على المكونات الطازجة والموسمية. وتندرج هذه العناصر ضمن تصور أوسع يربط العافية بمجموعة من العادات اليومية؛ لا بخدمة منفردة.

كما يتيح البرنامج إمكانية استمرار الإرشاد بعد انتهاء الإقامة، بما يساعد الضيوف على نقل بعض الممارسات إلى حياتهم المعتادة. ويظل هذا الجانب مهماً في تجربة تقوم على تخصيص البرامج وفق احتياجات الأفراد، وعلى فكرة أن التغيير المستدام يتطلب الاستمرارية أكثر مما يتطلب الابتعاد المؤقت عن الروتين.

جانب من داخل أحد فلل منتجع جاياسوم أمالا بإطلالة ساحلية (الشرق الأوسط)

على ساحل البحر الأحمر، تلتقي السياحة الصحية باللياقة والعلاج البدني والتغذية، في تجربة تتجاوز مفهوم الاستجمام التقليدي. غير أن جوهرها، وفق رؤية كامبل، «لا يكمن في كثرة الخيارات المتاحة، بل في إيجاد مساحة تساعد الإنسان على فهم ما يحتاج إليه، والتمييز بين ما يناسبه وما لا يناسبه، وبناء علاقة أعمق وعياً بصحته في حياته اليومية».


دروب لبنان... رحلات على إيقاع الطبيعة والتاريخ

مسار المسيلحة (فيسبوك)
مسار المسيلحة (فيسبوك)
TT

دروب لبنان... رحلات على إيقاع الطبيعة والتاريخ

مسار المسيلحة (فيسبوك)
مسار المسيلحة (فيسبوك)

ليس ضرورياً أن تكون الوجهة السياحية مدينةً مزدحمة أو شاطئاً بحرياً حتى تستحقّ الرحلة. ففي لبنان، يمكن للمشي أن يتحوّل إلى تجربة استكشافية متكاملة، تنقل زائرها بين الغابات والوديان والأنهار والقرى القديمة، وتتيح له الاقتراب من الطبيعة والتعرّف إلى حكايات الأمكنة التي يعبرها. وتشكّل دروب المشي المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية خياراً لمحبي المغامرة والباحثين عن الهدوء في آن؛ إذ تتفاوت مستوياتها بين مسارات سهلة تناسب النزهات العائلية وأخرى تتطلّب لياقة بدنية وخبرة في السير الجبلي.

ومن شمال لبنان إلى جنوبه، تبرز ثلاثة مواقع تستحقّ أن تكون على خريطة هواة المشي: درب المسيلحة في قضاء البترون، ووادي قاديشا في الشمال، وغابة الصنوبر في بلدة بكاسين الجنوبية. لكلّ منها طبيعته الخاصة، ولكلّ درب حكاية مختلفة، تجمع بين المشهد الطبيعي والإرث التاريخي والذاكرة المحلية.

درب المسيلحة... بين النهر والحصون القديمة

في محيط البترون، لا تقتصر متعة المشي على اجتياز المسافات، بل تمتدّ إلى اكتشاف علاقة الطبيعة بتاريخ المنطقة. ويقدّم درب المسيلحة، المرتبط بمجرى نهر الجوز، تجربة تجمع بين المساحات الخضراء والمياه والجسور الحجرية القديمة وطواحين المياه التي تروي جانباً من الحياة الريفية في الماضي.

ويشكّل النهر، الذي يشقّ طريقه وسط الوادي وتنتشر أشجار الجوز على ضفافه، عنصراً أساسياً من جاذبية المسار. فخلال الرحلة، تتبدّل المشاهد بين الممرّات الطبيعية والغطاء النباتي والمعالم الحجرية، في تجربة تتيح للمشاة الابتعاد عن ضجيج الطرق الرئيسية والتعرّف إلى وجه آخر من البترون، بعيداً عن صورتها البحرية المعتادة.

تكتسب المنطقة أهمية تاريخية، بفضل قلعة المسيلحة، القائمة على نتوء صخري طويل قرب النهر. وقد شُيّدت في عهد الأمير فخر الدين الثاني خلال القرن السابع عشر، لحماية الطريق الذي كان يصل بيروت بطرابلس، ويمنح موقعها المرتفع، الزائر فرصة تأمّل المشهد المحيط بها، حيث تلتقي التضاريس الصخرية بالخضرة ومجرى المياه.

لا ينحصر درب المسيلحة في مسار واحد؛ إذ تتوافر مسارات تربط المنطقة بمحيط نهر الجوز وقرى مجاورة، من بينها كفرحي وكفتون. وتشير بعض الرحلات المنظّمة إلى مسافة تقارب 12 إلى 13 كيلومتراً. وتناسب هذه الوجهة محبي المشي الذين يفضّلون الجمع بين الطبيعة والمعالم التاريخية، على أن يُختار المسار وفق مستوى اللياقة البدنية والظروف الميدانية.

مسار وادي قاديشا (فيسبوك)

وادي قاديشا... دروب تحمل ذاكرة الوادي المقدّس

في وادي قاديشا، يصبح المشي أشبه برحلة في طبقات التاريخ. فهنا، بين الجروف الصخرية والمنحدرات العميقة والأشجار التي تتوزّع على السفوح، تتجاور الطبيعة مع أديرة قديمة ومغاور لجأ إليها النساك والمتعبّدون عبر قرون طويلة. ولهذا، لا يُختصر استكشاف الوادي بجماله الطبيعي، بل يشمل أيضاً التعرّف إلى إرث روحي وثقافي جعل منه أحد أبرز المواقع التاريخية في لبنان.

وقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) وادي قاديشا، المعروف بالوادي المقدّس، على قائمة التراث العالمي عام 1998، تقديراً لأهميته في تاريخ الحياة الرهبانية المسيحية. وتنتشر في محيطه أديرة ذات قيمة تاريخية، من بينها دير مار أنطونيوس قزحيا، ودير سيدة حوقا، ودير قنوبين، ودير مار ليشع.

وتتيح دروب الوادي الاقتراب من هذه المعالم سيراً على الأقدام، وسط مشاهد تتغيّر مع اختلاف الارتفاعات ونقاط الانطلاق. ففي بعض المقاطع، يرافق المشاة مجرى النهر، فيما تقوده مسارات أخرى إلى الأديرة والمغاور والمواضع التي اختارها النساك للعزلة والتأمّل. وبين هذه المحطات، تبرز المدرّجات الزراعية القديمة التي تشهد على حياة المجتمعات التي سكنت الوادي واستفادت من أرضه ومياهه.

ولا تقتصر التجربة على المشهد البصري؛ إذ يفرض المكان إيقاعاً مختلفاً على زائره. فالصعود والهبوط على الممرّات الجبلية، والتوقّف عند الأديرة، ومراقبة تفاصيل الطبيعة، تجعل الرحلة أقرب إلى استكشاف هادئ لموقع يحمل ذاكرة دينية واجتماعية عريقة.

بكاسين من أجمل المناطق اللبنانية (فيسبوك)

بكاسين... نزهة في ظلال غابة الصنوبر بجنوب لبنان

تقدّم بلدة بكاسين صاحبة لقب «أفضل القرى السياحية في العالم»، تجربة مختلفة لهواة المشي. وتأتي غابة الصنوبر الممتدّة على مساحة واسعة تحيط بالبلدة عنواناً لها، وتشكّل جزءاً أساسياً من هويتها الطبيعية. ويكفي السير تحت أشجارها العالية لاكتشاف سبب تحوّلها إلى وجهة يقصدها محبو الطبيعة، بعيداً عن صخب المدن وازدحامها.

وتُعدّ غابة بكاسين من أبرز غابات الصنوبر المثمرة في لبنان والشرق الأوسط، وتمتدّ، وفق بيانات سياحية محلية، على نحو 200 هكتار. ولا تقتصر أهميتها على المشهد الطبيعي؛ إذ ترتبط أيضاً بإنتاج الصنوبر وبالحياة الاقتصادية والاجتماعية لأبناء البلدة، ما يجعل الحفاظ عليها جزءاً من حماية إرث محلي.

وتتنوّع خيارات المشي في المنطقة، من جولات قصيرة بين الأشجار إلى مسارات أطول تصل الغابة بمحيط جزين وقلعة نيحا وبعض الأودية والقرى المجاورة. ويتيح أحد المسارات اكتشاف الغابة انطلاقاً من ساحة البلدة باتجاه عين الزعرور والرمانة، مع إطلالات تمتدّ نحو صيدا والبحر الأبيض المتوسط. أما المسار الذي يربط بكاسين بقلعة نيحا، فيمرّ بمشاهد طبيعية أكثر تنوّعاً، تشمل وادي جزين ووادي بسري، إلى جانب جسر عثماني قديم وطاحونة مياه محفوظة.

وتختلف مسافة الرحلة ودرجة صعوبتها بحسب الطريق المختار؛ فهناك جولات قصيرة نسبياً تناسب من يبحثون عن نزهة في أحضان الطبيعة، فيما تتطلّب المسارات الطويلة قدرة أكبر على المشي وصعود المرتفعات واجتياز بعض الدروب الوعرة.

ولا تكتمل زيارة بكاسين من دون التوقّف في البلدة نفسها، حيث البيوت التقليدية ذات القرميد الأحمر والأزقّة الهادئة، إلى جانب كنيسة القديسة تقلا التي تشكّل معلماً بارزاً فيها.

وهكذا، يمكن تحويل النزهة إلى يوم سياحي يجمع بين المشي والتعرّف إلى الحياة الريفية، وتذوّق المنتجات المحلية، بما فيها المنتجات المرتبطة بموسم الصنوبر.


من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
TT

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة. فمنذ القرن التاسع عشر، كان الأوروبيون يسافرون إلى مدن وبلدان بحثاً عن مناخ أكثر ملاءمة للراحة والعلاج، وكانت الأقصر المصرية واحدة من الوجهات التي جذبت الزوار بفضل مناخها الجاف والدافئ.

معالم الأقصر من عناصر الجذب للسياحة الثقافية (الهيئة العامة للاستعلامات)

اليوم تغيرت الصورة

ولا يزال فاحشو الثراء ينفقون آلاف الدولارات على تجارب لإنقاص الوزن قد تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى الحرمان منها إلى الرفاهية. ففي عيادة «ماير» الأصلية في النمسا، لا تزال أنظمة غذائية شديدة الانخفاض في السعرات، تصل في بعض البرامج إلى نحو 800 سعرة حرارية يومياً، تحظى بإقبال بين المشاهير والباحثين عن طرق سريعة لتغيير أوزانهم. هنا لا يدفع الزائر مقابل الطعام فحسب، بل مقابل تجربة كاملة تجعل حتى الوجبة الصغيرة جزءاً من أسلوب حياة فاخر.

ويكشف حجم هذه السوق تصنيف أفضل 50 وجهة للسياحة الطبية لعام 2026، الذي أعدته «Travel And Tour World» ونشرته «Time Out».

جاءت تركيا في المركز الأول، تلتها تايلاند والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، بينما حلت الإمارات في المركز التاسع. وجاءت مصر في المركز 36 والسعودية في المركز 39 ضمن القائمة الكاملة.

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو» (رويترز)

لكن الأرقام ليست القصة كلها

فالسياحة الطبية لم تعد تعني السفر لإجراء عملية جراحية والعودة إلى المنزل. المريض اليوم يقارن بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا والكلفة ومدة الانتظار، كما ينظر إلى الفندق والمدينة والخدمات التي سترافقه خلال فترة العلاج والتعافي.

مواقع أثرية بالأقصر تشهد إقبالاً (وزارة السياحة والآثار)

السعودية... سوق تتوسع

في السعودية، يتجه الاهتمام بالسياحة الطبية إلى بناء منظومة متكاملة للمرضى الدوليين، بالتوازي مع توسع خدمات علاج السمنة وإدارة الوزن.

وفي مايو (أيار) 2026، أطلق المجلس السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «CBAHI» وشركة «Temos International» برنامج اعتماد مشتركاً للسياحة الطبية، بهدف تطوير معايير خدمات المرضى القادمين من الخارج ورفع جودة الرعاية المقدمة لهم. وكان المركز الطبي الدولي في جدة أول منشأة تبدأ المشاركة في البرنامج.

وفي مجال إنقاص الوزن، تتسع الخيارات من جراحات السمنة إلى البرامج غير الجراحية والعلاج الدوائي والتغذية والمتابعة الطبية.

وفي أغسطس (آب) 2026، وافقت الهيئة السعودية للغذاء والدواء على تسجيل علاج فموي جديد لإدارة الوزن، في خطوة تعكس اتساع سوق علاجات السمنة إلى ما هو أبعد من العمليات والحقن.

(بيكسلز)

مصر... العلاج وسط الرحلة

أما مصر، فلديها ميزة مختلفة. فالسياحة العلاجية تمتلك تاريخاً طويلاً، بينما توفر البلاد قاعدة طبية واسعة وتكاليف قد تكون أكثر جذباً لبعض المرضى القادمين من الخارج.

وتبقى الأقصر مثالاً واضحاً على قدرة مصر على الجمع بين العلاج والسياحة. فالمدينة التي جذبت الزوار تاريخياً بحثاً عن الراحة والمناخ، تضم اليوم منشآت طبية حديثة، ويمكن للزائر أن يجمع بين العلاج والإقامة وزيارة المعابد والنيل.

لكن المفاجأة في سوق اليوم أن فقدان الوزن نفسه أصبح سبباً للسفر. هناك من يسافر لإجراء جراحة سمنة، ومن يختار برنامجاً غذائياً ورياضياً متكاملاً، ومن يبحث عن متابعة طبية، بينما يذهب آخرون إلى منتجعات العافية بعيداً عن ضغط العمل والمطاعم والعادات اليومية.

ثم جاءت حقن الـGLP-1 لتغير المعادلة

أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو» جعلت علاج السمنة أكثر حضوراً في الحياة اليومية، وأصبح إنقاص الوزن في حالات معينة جزءاً من خطة علاجية طويلة الأمد. وبالنسبة إلى البعض، يصبح السؤال بسيطاً: لماذا أسافر وأقيم في مصح لأسابيع إذا كان بإمكاني الحصول على علاج يصفه الطبيب والعودة إلى حياتي المعتادة؟

لكن الحقنة لم تنه المصح وربما أعطته وظيفة جديدة

فالدواء يمكن أن يكون جزءاً من العلاج، بينما يمنح المصح الشخص فرصة للابتعاد عن بيئته المعتادة. بطعام محسوب، ونشاط بدني، ونوم أكثر انتظاماً، وفحوص واستشارات، وأحياناً دعم سلوكي واسترخاء.

وتلعب الكلفة دوراً في اختيار الوجهة، لكن المقارنة ليست دائماً بين سعر دواء وسعر إقامة. فالعلاج الدوائي قد يكون أقل كلفة، لكنه مستمر، بينما تشمل بعض برامج المصحات الإقامة والطعام والفحوص والتمارين والمتابعة.

لذلك، لا يبدو أن السؤال الحقيقي هو: المصح أم الحقنة؟

هناك من يريد علاجاً يندمج في حياته اليومية، وهناك من يحتاج إلى الابتعاد عن حياته لبعض الوقت حتى يبدأ تغيير عاداته.

وفي الشرق الأوسط، تحاول السعودية ومصر الاستفادة من هذا التحول، كل وفق إمكاناتها وموقعها. فالسوق لم تعد تبحث عن مستشفى فقط، بل عن رحلة صحية كاملة.

وفي زمن أصبح فيه إنقاص الوزن ممكناً بعلاجات حديثة، لا يزال بعض الناس يريدون شيئاً لا توفره وصفة طبية وحدها: مكاناً يبتعدون فيه قليلاً عن حياتهم القديمة، ليعودوا إليها بعادات جديدة... وربما بوزن أقل.