الدراما التلفزيونية تُنعش السياحة وتثير حفيظة السكان

إقبال سياحي على أماكن تصوير «لعبة العروش» و«ناركوس» و«جيمس بوند»

من مواقع تصوير مسلسل لعبة العروش في مدينة دوبروفينيك بكرواتيا
من مواقع تصوير مسلسل لعبة العروش في مدينة دوبروفينيك بكرواتيا
TT

الدراما التلفزيونية تُنعش السياحة وتثير حفيظة السكان

من مواقع تصوير مسلسل لعبة العروش في مدينة دوبروفينيك بكرواتيا
من مواقع تصوير مسلسل لعبة العروش في مدينة دوبروفينيك بكرواتيا

نجحت السلسلة التلفزيونية «لعبة العروش» فيما فشل فيه برنارد شو. ففي بدايات القرن العشرين، قال هذا الأخير مُتغزلا في مدينة «دوبروفنيك»: «من يبحث عن الجنّة على الأرض؛ عليه أن يأتي إلى دوبروفنيك ليجدها»، ومع ذلك كان على هذه المدينة الكرواتية أن تنتظر عقودا قبل أن تئن من الأعداد الغفيرة التي باتت تطرقها على مدار العام. والسبب لم يكن برنارد شو بل السلسلة الفانتازية «لعبة العروش»، التي منذ بداية عرضه عام 2011 وهي تثير حالة من الفضول بالمواقع التي صورت فيها أحداثها، مثل أيسلندا وآيرلندا الشمالية وكرواتيا.
ويُجمع العديدون أن «لعبة العروش» مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الارتفاع الملحوظ في عدد السائحين لتلك المواقع التي تدور فيها أحداث هذا المسلسل الفانتازي.
وفي الوقت الذي يحتفي فيه مسؤولو السياحة بالرواج الذي ساهم فيه المسلسل فإن السكان المحليين لمدينة «دوبروفنيك» يشكون من تحوّل مدينتهم الهادئة لمدينة صاخبة ومكتظة بالسائحين. وحسب إفادة مجلس السياحة في كرواتيا، فقد زار ما يقرب من تسعة ملايين شخص كرواتيا في عام 2010. وهو العام الذي سبق عرض «لعبة العروش»، ليرتفع هذا العدد في عام 2018 إلى 18.4 مليون شخص، أغلبهم يتوافدون على دوبروفنيك بالذات. وقد نشرت في السنوات الماضية العديد من التقارير عن اختناقات سير، وقوائم انتظار لمدة نصف ساعة على الأقل لدخول دوبروفنيك، مما اضطر السلطات المحلية للنظر في وضع حد أقصى لعدد الزوار يوميا، بما في ذلك عدد الجولات إلى مواقع تصوير المسلسل.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) التي أدرجت مدينة «دوبروفنيك» كأحد مواقع التراث العالمي، قد حذرت قبل عامين من ذلك، من تعرضها للخطر بسبب عدد السياح، ومن عدم قدرتها على إدارة السفن السياحية الوافدة إليها محملة بسياح من كل أنحاء العالم، الأمر الذي دفع دوبروفنيك لتطبيق خطة تهدف إلى الحد من عدد سياح الرحلات البحرية التي تزور البلدة القديمة إلى 4000 سائح في أي وقت من العام، أطلقت عليها «احترام المدينة».
وبالبحث عبر مواقع حجوزات السياحة على الإنترنت، تبين أن فنادق البلدة القديمة في «دوبروفنيك» مشغولة في كل الفصول، بعد أن كان فصل الصيف هو الأكثر رواجا بالنسبة للسائح الأوروبي. فقد كانت الوجهة المفضلة لهذا الأخير في هذا الفصل بالذات لتزامنه مع فعاليات «مهرجان دوبروفنيك الصيفي» الذي يمتد بين شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ويستقطب عشرات الفرق الموسيقية من كافة أنحاء العالم. وتُعد الحافلات وسيارات الأجرة أفضل وسيلة للتنقل في تلك المدينة القديمة، وتتراوح متوسط أسعار الإقامة في دوبروفنيك ما بين 100 إلى 200 دولار في الليلة.
بيد أن دوبروفنيك ليست وحدها من استفادت من التلفزيون والسينما لتسجل انتعاشا سياحيا ملموسا، فهناك مدن أخرى مثل ميديلين الكولومبية، التي استفادت هي الأخرى، وبشكل كبير من نجاح المسلسل الشهير «ناركوس»، الذي حول مدينة «ميديلين» إلى مزار سياحي، لارتباطها بسيرة بابلو اسكوبار، بطل المسلسل الكولومبي. واسكوبار هو أحد أشهر أثرياء العالم بحسب مجلة «فوربس»، ومصدر ثروته تجارة المخدرات غير المشروعة، إلا أن فصول حياته المليئة بالدراما جعلت مسلسل «ناركوس» يحقق نسبة مشاهدة مهولة عالميا.
تشمل وجهات الزيارات السياحية المرتبطة بمواقع تصوير المسلسل مبنى «موناكو» وهو أحد مساكن اسكوبار الشهيرة، وكذلك السجن الفاخر الذي بناه اسكوبار على تل أخضر، وقبره، بالإضافة إلى متحف «اسكوبار» الذي يطلق عليه العامة اسم «السيد بابلو». وتحمل كل هذه المعالم السياحية صورة التناقضات التي تُجسدها شخصية بابلو اسكوبار، ما بين كونه أحد رموز تجارة المخدرات، وبين التقدير الذي يكنه له أهل مدينته الكولومبية بوصفه داعما للفقراء ومُشيدا لبيوتهم.
وقد نُقل على لسان شقيقه روبرتو اسكوبار قوله بأن «بابلو يحقق لمدينة ميديلين من صناعة السياحة أموالا وهو ميت أكثر مما كان يحقق وهو على قيد الحياة». ويُقدر متوسط الإقامة في ميديلين نحو 80 دولار في الليلة.
ما يُحسب للقائمين على السياحة في «ميديلين» أنهم نجحوا في نقل هوية مدينتهم المعروفة بتاريخها في تجارة المخدرات والعصابات الخطرة، إلى هامش أوسع من الحياة مستغلين جمالها الطبيعي الخلاب. الآن هي وجهة لممارسة التنزه سيراً على الأقدام وركوب الخيل، علاوة على مغامرة صعود صخرة «إل بينون دي غاتاب» التي يبلغ ارتفاعها 650 قدما، والتي يصل فيها السائحون لأعلى القمة، مُستمتعين بمنظر بانورامي رائع يُطل على الجزر المتناثرة على البحيرات المحيطة بها ومجموعة من الآثار الدينية.

من المسلسلات الأخرى التي ساهمت في لفت الأنظار سياحيا، «ميامي فايس» الشهير. قد يكون أقدم نسبيا حيث تم تصويره في ثمانينيات القرن العشرين، لكنه سلط الضوء على منطقة «ساوث بيتش» الساحلية بميامي، في ولاية فلوريدا الأميركية ويرتبط بها إلى حد الآن تقريبا.
في فلوريدا أيضا، وتحديدا «ميامي بيتش» كان لـ«جيمس بوند» صولات، وارتبط اسم العميل السري بفندق «فندق فونتينبلاو» الذي يعد حاليا أحد أفخم فنادق فلوريدا بعد أن صُورت فيه بعض أحداث فيلم «غولد فينغر» عام (1964).
هذا التأثير السحري على السياحة طال خليج بان ناه بتايلاند، بعد أن شهد بعض أحداث فيلم «الرجل ذو المسدس الذهبي» (1974) الذي تم تصويره فيه. ويطلق على الجزيرة حاليا اسم «جزيرة جيمس بوند»، وتعتبر أحد المعالم السياحية المهمة. ويتميز خليج «بان ناه» عموما باحتوائه على أكثر من 28 نوعا من الأشجار الاستوائية الساحلية كالمنجروف، علاوة على صفاء مياهه وصنوف الشعاب المرجانية والكائنات البحرية التي تُقدر بنحو 82 نوعا من الأسماك و18 نوعا من الزواحف بالإضافة لوجود 17 نوعا من الثدييات. مزايا كانت غائبة عن السائح العادي من قبل. ومن الأنشطة التي تجتذب الكثيرين منهم إلى الجزيرة التخييم» لعدة ليال متتالية والاستمتاع بالصيد وتناول المأكولات البحرية إلى جانب زيارة الأسواق المحلية التي تُقدم بضائع يدوية.

من جهتها، صرحت هيئة السياحة البريطانية أن سلسلة أفلام «هاري بوتر» أنعشت السياحة البريطانية بشكل لافت حيث شهدت مواقع تصويره المتفرقة ارتفاعا في عدد السائحين من كل أنحاء العالم. كان طبيعيا أن تستغل بريطانيا الأمر بتنظيم رحلات وأنشطة مقتبسة من أحداث «هاري بوتر»، بواسطة القطار البخاري «جاكوبيت ستيم تراين»، أو زيارة قلعة «ألنويك» ذات الأبراج الدفاعية الشهيرة. من الوجهات السياحية غير التقليدية في محيط قلعة «ألنويك» حديقة تحمل نفس الاسم، وتُعتبر من أقدم مزارات تلك المنطقة البريطانية، وهي حديقة مُخصصة لنباتات يتم استخدامها في صناعة السموم، ورغم خطورة محتوياتها فإن السائحين يميلون لزيارتها من باب «الفضول».
كما يستغل القائمون على تلك القلعة النجاح المنقطع النظير لـ«هاري بوتر» في تنظيم فعاليات للأطفال تتقمص الأجواء السحرية والفانتازية التي كانت تدور خلالها أحداث «هاري بوتر»، ويتراوح متوسط الإقامة بالقرب من قلعة «ألنويك» من 150 إلى 200 دولار في الليلة الواحدة.
وللدول العربية حضور في اجتذاب صناع السينما، ما ساهم في ربطها بصورة أكبر بسوق السياحة العالمي، فمن أجواء الإثارة المرتبطة بجيمس بوند إلى عالم «مهمة مستحيلة» التي يبحث صُناعها دوما عن مواقع جديدة. مثلا وقع الاختيار على دولة الإمارات العربية المتحدة لتصوير فيلم «مهمة مستحيلة: السقوط»، حيث قام كروز بتصوير المشاهد الخارجية الخاصة بالجزء السادس من سلسلة الجاسوسية الشهيرة «مهمة مستحيلة» التي يجسد فيها دور العميل إيثان هانت الذي يعمل لصالح وكالة «آي إم إف» السرية.
ومثال آخر لمواقع التصوير العربية استقبال تونس لسلسلة أفلام «حرب النجوم»، التي سبق وعلقت هيئة السياحة التونسية في 2016 أنها لعبت دورا مهما في الترويج للنشاط السياحي فيها، وخاصة في المنطقة الجنوبية من البلاد. وإلى جانب سلسلة «حرب النجوم»، تم تصوير أفلام بارزة وكلاسيكية فيها منها «إنديانا جونز» وفيلم «المريض الإنجليزي».
واستغلت شركات السياحة في المغرب الظهور الخاص لمنطقة قصبة آيت بن جدو وهي منطقة تندرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو في فيلم «المصارع» لتستثمر هيئات وشركات السياحة على مدار العام هذا النجاح بتنظيم برامج سياحية مثيرة.
وخطفت النسخة المصرية من المسلسل الإسباني الشهير «جراند أوتيل» الأنظار إلى مدينة أسوان، التي استضافت تصوير أحداث المسلسل، وتحديدا في فندق «أولد كاتراكت» العريق ومحيطه. وهو فندق افتتح في عام 1899. وبني على الطراز الفيكتوري، ومشهور بواجهته المصنوعة من الجرانيت الوردي، فيما يحتفظ طرازه الداخلي بالطابع الشرقي المستوحى من مدفن السلطان قلاوون وجامع ابن طولون.
واستطاع مسلسل «جراند أوتيل»، من إنتاج عام 2016. أن يجعل الفندق الأسواني في صدارة اهتمام الزائرين.



شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.


تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.