عشرات القتلى والجرحى بانفجار في بغداد.. و«داعش» يعلن مسؤوليته عنه

المرجعية الشيعية تدعو لفك الحصار عن آمرلي.. وبارزاني: إيران أول من زودت الإقليم بالسلاح والذخيرة

عشرات القتلى والجرحى بانفجار في بغداد.. و«داعش» يعلن مسؤوليته عنه
TT

عشرات القتلى والجرحى بانفجار في بغداد.. و«داعش» يعلن مسؤوليته عنه

عشرات القتلى والجرحى بانفجار في بغداد.. و«داعش» يعلن مسؤوليته عنه

قتل 15 شخصا صباح اليوم (الثلاثاء) في انفجار سيارة مفخخة عند تقاطع طرق في شرق بغداد، يشهد زحمة سير في مثل هذه الساعة، على ما افاد مسؤولون عراقيون.
وأدى الهجوم الى وقوع 37 جريحا في منطقة بغداد الجديدة، التي شهدت يوم أمس الاثنين اعتداء على مسجد شيعي أسفر عن مقتل 11 شخصا.
كانت مصادر أمنية اعلنت في وقت سابق مقتل عشرة اشخاص واصابة 33 آخرين بالتفجير ذاته.
وبين القتلى عقيد في شرطة المرور هو آمر القاطع الذي ينظم السير في هذه المنطقة الشديدة الازدحام.
وبحسب ضابط في الشرطة، فان العقيد كان يعمل بنفسه على تنظيم السير لحظة وقوع التفجير، الذي خلف حفرة عميقة بقطر مترين وسط الشارع.
وافاد مراسل "فرانس برس"، الذي وصل الى مقر الحادث، عن احتراق اكثر من 15 سيارة مدنية، فيما تسبب التفجير بأضرار كبيرة في المحال المجاورة المكتظة بالزبائن.
والتفجير وقع في نقطة يحيط بها باعة متجولون وموقف للحافلات الصغيرة القريبة من محطة الحافلات الرئيسة.
والى جانب ذلك، يوجد حاجز تفتيش أمني يزيد من ازدحام السيارات ويقابله من الجهة الاخرى مقر شرطة المرور.
وعادة ما تستهدف الهجمات المقاهي والاسواق والمساجد في العراق، حيث يبحث المعتدون عن أكثر المواقع ازدحاما.
ويأتي التفجير في حي بغداد الجديدة بعد سلسلة من الانفجارات في العاصمة العراقية أمس قتلت أكثر من 20 شخصا.
من جانبه، أعلن تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مناطق كبيرة في شمال وغرب العراق، مسؤوليته عن التفجير الذي وقع في حي بغداد الجديدة. وقال في بيان ان الهجوم هو للثأر من هجوم على مسجد سني في ديالى يوم الجمعة الماضي قتل 68 شخصا وجرح العشرات.
ميدانيا، قصفت الطائرات العراقية اليوم (الثلاثاء) تسعة مواقع لعناصر "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)"، الذي يحاصر بلدة آمرلي التركمانية الشيعية منذ أكثر من شهرين.
وقال العقيد مصطفى البياتي آمر القوة المكلفة حماية ناحية آمرلي، ان طيران الجيش العراقي شن تسع ضربات جوية على مواقع "داعش" المنتشرة حول آمرلي. واضاف ان "الضربات جاءت بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية وقتلت العشرات منهم واحرقت اربع عجلات وثلاثة صهاريج".
وكانت الامم المتحدة حذرت مطلع الاسبوع من مذبحة قد تتعرض لها ناحية آمرلي، حيث يحاصر مسلحو التنظيم آلاف العوائل منذ اكثر من شهرين.
وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد أمام محاولات "داعش" لاحتلالها منذ شهرين، على الرغم من قطع المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.
يشار الى ان الوسيلة الوحيدة لارسال المساعدات الى هذه القرية هي بواسطة المروحيات التي تتعرض الى هجمات قبل وخلال الهبوط، بحسب مقاتل في البلدة.
وقال نهاد البياتي وهو مهندس نفط، لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته، لـ"فرانس برس" ان "هؤلاء الطياريين انتحاريون، فقبل الهبوط، يتعرضون الى اطلاقات مقاومة الطائرات، وعلى الرغم من ذلك، يهبطون لانزال المساعدات، وحتى عند الهبوط، يتعرضون الى اطلاق هاونات". واضاف عبر الهاتف "صددنا مساء امس هجوما من احد الاتجاهات، كما تعرضنا الى هجوم قبل يوم امس".
وتحدث البياتي عن الاوضاع الانسانية قائلا ان "الناس يعيشون معاناة صعبة؛ فالطعام والماء غير متوفرين تماما، ونشرب حاليا مياه الآبار المالحة، وما تجلبه الطائرات قليل جدا".
واكد البياتي ان احدى الطائرات التي جلبت مساعدات نقلت امس نحو خمسين طفلا وامرأة من المرضى الى بغداد، وأضاف ان "الكهرباء غير متوفرة اطلاقا ودرجة الحرارة عالية، وحتى في الليل علينا النوم داخل المنازل، للاحتماء من قصف مدافع الهاون". واضاف "ان الجميع يحلمون بأن تتمكن السلطات التي بدأت تحشد قواتها قرب طوزخرماتو ان تعيد فتح الطريق حتى تعاد الحياة الى طبيعتها".
بدورها، قالت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في العراق اليان نبعة لـ"فرانس برس" ان "الوضع لا يزال كما هو، والبلدة لا تزال تحت الحصار، والسكان عالقون فيها". واضافت "ليس هناك اي خطة تقضي بإخلائهم، باستثناء مساعدات انسانية تصلهم"، مشيرة الى ان "المشكلة الرئيسة التي يواجهونها هي نقص المياه".
من جانبه، دعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل الزعيم الشيعي علي السيستاني يوم الجمعة الماضي الى التحرك لفك الحصار الذي يفرضه مسلحو "داعش" على هذه الناحية.
على صعيد آخر، قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني اليوم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في أربيل عاصمة اقليم كردستان شبه المستقل، ان ايران زودت القوات الكردية العراقية بالسلاح والذخيرة.
واضاف بارزاني "طلبنا السلاح وكانت ايران أول دولة تزودنا بالاسلحة والذخيرة".
واشتبك مسلحون من تنظيم "داعش" مع قوات البشمركة الكردية في الاسابيع القليلة الماضية، وسيطروا على بعض المناطق في محيط كردستان العراق.
ولم يعط ظريف ولا بارزاني تفاصيل عما اذا كانت الاسلحة التي وصلت لقوات البشمركة الكردية قد جاءت من خلال الحكومة المركزية في بغداد أم قدمت بشكل مباشر للقوات الكردية.
فيما قال رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي امس الاثنين ان الاسلحة المقدمة لقوات البشمركة الكردية كانت عن طريق الحكومة المركزية.
ونفى ظريف ان بلاده تناقش مع الولايات المتحدة الوضع في العراق في اطار المحادثات الجارية بين طهران والقوى الغربية بشأن البرنامج النووي الايراني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.