رموز سياسية ودينية تتضامن مع فرنسا إثر حريق كاتدرائية نوتردام

راهبة حزينة بالقرب من موقع كاتدرائية نوتردام الفرنسية (إ.ب.أ)
راهبة حزينة بالقرب من موقع كاتدرائية نوتردام الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

رموز سياسية ودينية تتضامن مع فرنسا إثر حريق كاتدرائية نوتردام

راهبة حزينة بالقرب من موقع كاتدرائية نوتردام الفرنسية (إ.ب.أ)
راهبة حزينة بالقرب من موقع كاتدرائية نوتردام الفرنسية (إ.ب.أ)

توالت ردود الفعل من مختلف أنحاء العالم للتعبير عن الحزن إثر حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية بوصفها «رمز فرنسا» وتكثفت رسائل التضامن مع باريس.
واندلع حريق في سقف الكاتدرائية، أحد أشهر الصروح الدينية والسياحية في العاصمة الفرنسية، أمس (الاثنين) ما أدى إلى سقوط سقف وبرج هذا المعلم بالكامل.
بداية من العالم العربي، قال شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيّب في تغريدة «أشعر بالحزن تجاه حريق كاتدرائية نوتردام بباريس، هذه التحفة المعمارية التاريخية. قلوبنا مع إخواننا في فرنسا، لهم منا كلّ الدعم».
https://twitter.com/AlAzhar/status/1117871606624325639
ومن جهتها، قالت الخارجية المصرية في بيان إنّ القاهرة «تتابع ببالغ الأسى والألم حادث الحريق الذي شبّ في كاتدرائية نوتردام، خاصة لما يمثّله هذا الصرح العريق من قيمة حضارية وتاريخية لفرنسا وكجزء من التراث العالمي».
قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في تغريدة إنّ «الحزن يلفّ العالم لمشهد الحريق في كاتدرائية نوتردام في باريس. كارثة تراثية وإنسانية تفوق الوصف. كلّ التضامن من لبنان مع الشعب الفرنسي الصديق».
https://twitter.com/saadhariri/status/1117863112017891328
أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس في برقية أرسلها إلى ماكرون «عن بالغ تأثره بخبر الحريق الذي دمر الكاتدرائية»، مؤكّداً أنّ «هذه الكارثة لا تمسّ فقط بواحد من المعالم التاريخية ذات الحمولة الرمزية الكبيرة لمدينة باريس، بل أيضاً مكان للعبادة لملايين الأشخاص عبر العالم».
كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على «تويتر» «حزين جداً للنيران الرهيبة التي تدمر كاتدرائية نوتردام العظيمة، معلم مقدس مهم ليس لفرنسا فقط، كارثة رهيبة لرؤية هذا يحدث»
https://twitter.com/AnwarGargash/status/1117855788679168000.
وقال الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة على «تويتر» «العراقيون يقدرون بشكل فريد الألم والشعور بالخسارة التي تصيب شعب فرنسا كما شهدنا مؤخراً تدمير العديد من تراثنا الثقافي الوطني».
وقالت كنيسة الأراضي المقدسة في فلسطين إنها تصلي من أجل كاتدرائية نوتردام. وأضافت «نعرب عن تضامننا مع الكنيسة في فرنسا، خاصة أن هذا الحدث يأتي خلال الأسبوع المقدس الذي يسبق عيد الفصح، ونتمنى لهذه الكنيسة كل الخير لها ولأمنها».
وعبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن أسفها «الشديد» للحريق الهائل في الكاتدرائية.
وأكدت الوزارة في بيان وقوف دولة فلسطين وتضامنها مع فرنسا «الصديقة»، وقالت «إنها تشاطر نظيرتها الفرنسية الحزن بهذا الحريق الأليم الذي مس معلماً حضارياً إنسانياً ودولياً».
ودوليا، عبرت الملكة إليزابيث اليوم (الثلاثاء) عن «حزن عميق» إزاء الحريق المدمر الذي اندلع في كاتدرائية نوتردام الباريسية وذلك في رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت الملكة «الأمير فيليب وأنا شعرنا بحزن عميق لمشاهدة صور الحريق الذي اجتاح كاتدرائية نوتردام. أفكارنا وصلواتنا مع الذين يصلّون في الكاتدرائية ولكل فرنسا في هذا الوقت العصيب».
واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنّ الكاتدرائية هي «رمز لفرنسا ولثقافتنا الأوروبية. أفكارنا مع الأصدقاء الفرنسيين».
قال البابا فرنسيس إنه «قريب من فرنسا ويصلي من أجل الكاثوليك في فرنسا وسكان باريس» كما كتب اليساندرو جيزوتي اليوم (الثلاثاء) على «تويتر» مضيفا أن «البابا يخص صلواته لكل الذين يواجهون هذا الوضع المأساوي».
وكان الفاتيكان أعرب عن «حزنه» لاحتراق الكاتدرائية.
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة الحريق بـ«الفظيع» مقترحاً استخدام طائرات مخصّصة لمكافحة الحرائق لإخماده، وقال لاحقا خلال اجتماع سياسي اعتبر أن الكاتدرائية «تشكل أحد أكبر كنوز العالم».
من جهته كتب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن «كاتدرائية نوتردام هي أحد أعظم كنوز العالم وأفكارنا مع الشعب الفرنسي في هذه اللحظة المؤلمة». وأضاف «من الطبيعي أن نكون في حزن حين نخسر تاريخنا لكن أيضا من طبيعتنا أن نعيد البناء من أجل الغد بأكبر قدر من التضامن».
https://twitter.com/BarackObama/status/1117886698568830976
وكتبت زوجته ميشيل أوباما في تغريدة «أنا أتألم مع شعب فرنسا لكنني أعلم أن نوتردام ستبهرنا مجددا».
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن «أفكارها تتجه إلى الشعب الفرنسي» و«أجهزة الإطفاء التي تكافح الحريق الرهيب في كاتدرائية نوتردام».
وكتب رئيس بلدية لندن صادق خان في تغريدة «لندن حزينة مع باريس اليوم».
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الثلاثاء) إن الحريق في كاتدرائية نوتردام في باريس يخلف «ألما في قلوب الروس».
وقال بوتين إن كاتدرائية «نوتردام هي رمز تاريخي لفرنسا، كنز لا يقدر بثمن للثقافة الأوروبية والعالمية وأحد أهم أمكان العبادة المسيحية. المأساة التي حصلت في تلك الليلة في باريس خلفت ألما في قلوب الروس» وذلك في برقية تضامن وجهها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وكل الشعب الفرنسي» كما جاء في بيان أصدره الكرملين.
من جهتها أكّدت المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو أودري أزولاي وقوف المنظمة «إلى جانب فرنسا لحماية وترميم هذا التراث الذي لا يقدر بثمن».
كتب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بيان بالفرنسية «إنه لأمر مهول، أنا أشاطر الأمة الفرنسية مشاعرها».
كما كتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على «تويتر» «نوتردام باريس هي نوتردام كل أوروبا. نحن جميعنا مع باريس اليوم».
كتب رئيس الحكومة الإيطالية جوسيبي كونتي «إنها ضربة في صميم الفرنسيين وكل الأوروبيين».
من جهته كتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني «حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام. أفكارنا مع سكان باريس. إيطاليا تعرض أي مساعدة يمكن أن تقدمها».
وكتبت رئيسة بلدية روما فرجينيا راجي «روما تعانق باريس».
أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن حريق كاتدرائية نوتردام «أمر مروع» مضيفا أن «أفكاره مع شعب فرنسا وحكومتها».
كتب رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس في تغريدة «إنها ليست كارثة وطنية لفرنسا وحسب، وإنما أيضا لأوروبا والتراث العالمي. إيمانويل ماكرون نحن معك».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.