قضية إلهان عمر وأزمة الهجرة تعمّقان الخلاف بين الإدارة الأميركية والديمقراطيين

قضية إلهان عمر وأزمة الهجرة تعمّقان الخلاف بين الإدارة الأميركية والديمقراطيين

وزير العدل يكشف تقرير مولر كاملاً الخميس
الثلاثاء - 10 شعبان 1440 هـ - 16 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14749]
واشنطن: معاذ العمري - وعاطف عبد اللطيف
تصاعد الجدل بين الإدارة الأميركية والديمقراطيين، مجدداً، على خلفية أزمتين منفصلتين؛ الأولى تتعلق بمقترح إرسال المهاجرين غير الشرعيين من الحدود المكسيكية إلى «مدن الملاذ»، والثانية بالجدل المحيط بتغريدة الرئيس دونالد ترمب عن النائبة الديمقراطية إلهان عمر، عقب تصريحاتها حول هجمات 9 - 11 الإرهابية.
وجدّد الرئيس الأميركي، أمس، هجومه على النائبة الديمقراطية إلهان عمر (ولاية مينيسوتا)، بسبب تصريحاتها، التي وصفها بأنها معادية للسامية، وضد إسرائيل. كما انتقد رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، بسبب دفاعها عن النائبة عمر، داعياً إياها للكف عن الدفاع عنها و«التحرر من سيطرة عمر عليها»، حسب تغريدة له.
وقال ترمب، في تغريدته أمس، «قبل أن تقرر نانسي، التي فقدت كل السيطرة على الكونغرس، ولم تفعل شيئاً، الدفاع عن قائدتها، النائبة عمر، ينبغي عليها أن تنظر في تصريحات الكراهية المعادية للسامية، والمعادية لإسرائيل، التي أدلت بها عمر». وأضاف: «إنها خارجة عن السيطرة، باستثناء سيطرتها على نانسي».
وجاءت تصريحات ترمب وسط موجة من الانتقادات التي وجهها الديمقراطيون للرئيس، بسبب الفيديو الذي نشره على حسابه على «تويتر»، مساء الجمعة، والذي جمع فيه بين تصريحات عمر عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، ولقطات مصورة من الدمار الذي شهدته مدينة نيويورك وقت الهجوم.
وركز ترمب، في الفيديو الذي نشره، على أربع كلمات فقط قالتهم النائبة عمر خلال كلمتها أمام مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية، عندما ذكرت خطأ أن المجلس تم إنشاؤه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لأن «بعض الناس قاموا بعمل شيء ما».
وأثار فيديو ترمب مخاوف الكثير من المشرعين الديمقراطيين، من أن يشكل ذلك تهديداً وخطراً على حياة النائبة عمر، التي أظهرها الفيديو وكأنها تقلل من أهمية ما جرى في تلك الأحداث. وطالبت نانسي بيلوسي، شرطة الكونغرس، بتشديد إجراءات الأمن لحماية النائبة عمر، في ظل هجوم ترمب المتجدد عليها. وكانت الشرطة الأميركية اعتقلت رجلاً، في وقت سابق من الشهر الحالي، بعد تهديده بقتل النائبة عمر.
وأعلنت عمر أنها تواجه تهديدات متزايدة بالقتل منذ نشر الرئيس ترمب الفيديو على حسابه بـ«تويتر». وقال المدافعون عن عمر إن تصريحاتها حول هجمات سبتمبر أُخذت خارج سياقها، واتهموا الرئيس بالتحريض على العنف وبث العنصرية في البلاد.
في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض نية الرئيس ترمب التحريض على العنف أو الكراهية. وقالت سارة ساندرز، في برنامج «فوكس نيوز صنداي»، أول من أمس، إن «الرئيس لا يحاول التحريض على العنف ضد أي شخص. إنه يتحدث فعلياً ضده»، مضيفة أنه «إذا استمرت النائبة عمر في تقديم تصريحات معادية للسامية، فإن ترمب سوف يستمر في الدعوة إلى انتقادها، وسوف ينتقدها بالاسم، ولن يخجل من ذلك، ولا ينبغي أن يخجل».
على صعيد آخر، أثارت تقارير إعلامية حول بحث إدارة ترمب إرسال مهاجرين غير شرعيين إلى «مدن الملاذ» جدلاً واسعاً. وتستخدم عبارة «مدن الملاذ» للإشارة إلى مدن ومقاطعات تعتمد سياسات تحمي المهاجرين غير الشرعيين، ولا تتعاون مع سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية في سياسات الهجرة. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، يوم الأحد، لوسائل إعلام، إن هذه الفكرة قيد النظر والمراجعة من قبل الرئيس. وأضافت: «إنها ليست انتقاماً سياسياً، بل هي مقترح ينهي التعنت الديمقراطي في ملف الهجرة والمهاجرين، وإن الحل المفضل هو أن يعمل الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس مع البيت الأبيض لوقف هذه الأزمة الفظيعة التي تحدث عند حدودنا».
لكن وفقاً لتقارير صحافية، فإن بعض المسؤولين في البيت الأبيض ينظرون إلى خطة إرسال المهاجرين المحتجزين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية إلى «مدن الملاذ» على أنها وسيلة «للانتقام من الخصوم السياسيين للرئيس ترمب».
ومنذ تم تسريب المقترح، قال مسؤولون في البيت الأبيض والأمن الداخلي، إن الخطة ألغيت، بيد أن الرئيس ترمب أكد يوم الجمعة الماضية صحّة التقارير الصحافية المنشورة، قائلاً: «سنأتي بهم إلى مناطق المدن المحمية، وسندع تلك المنطقة بالذات للمهاجرين».
وفيما اعتبر البعض أن ترمب يحاول التريث في تقديم خطته لمدن الملاذ بانتظار نشر وزارة العدل تقريرها الموسع عن تحقيقات المحقق الخاص روبرت مولر، أعلنت متحدثة باسم وزارة العدل الأميركية، أن المدعي العام ويليام بار، سيقدم صباح الخميس نسخة منقحة من التقرير، ما يمكن الكونغرس والجمهور من الاطلاع عليه. وكان بار قد أعلن أنه سينشر التقرير كاملاً بناءً على مطالبات من الكونغرس، خصوصاً من مجلس النواب، لكنه سيحجب المعلومات التي يرى أنها قد تضر بالأمن الوطني.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة