اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي يتبنى المبادرة المصرية لوقف القتال

وزير الخارجية لحكومة طرابلس ينفي طلب التدخل الدولي العسكري ويدعو الأمم المتحدة لتوسيع جهدها السياسي فقط

وزير الخارجية المصري سامح شكري (يمين) وبجوار نظيره الليبي محمود عبد العزيز في اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الليبي في القاهرة أمس (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (يمين) وبجوار نظيره الليبي محمود عبد العزيز في اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الليبي في القاهرة أمس (رويترز)
TT

اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي يتبنى المبادرة المصرية لوقف القتال

وزير الخارجية المصري سامح شكري (يمين) وبجوار نظيره الليبي محمود عبد العزيز في اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الليبي في القاهرة أمس (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (يمين) وبجوار نظيره الليبي محمود عبد العزيز في اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الليبي في القاهرة أمس (رويترز)

نفى وزير الخارجية الليبي محمود عبد العزيز أن يكون قد طلب من مجلس الأمن والأمم المتحدة التدخل العسكري في بلاده، موضحا فور انتهاء اجتماع دول الجوار الليبي في القاهرة أنه طلب من مجلس الأمن أن يكون له دور إيجابي وأن ينخرط بشكل سريع لحل الأزمات التي تعاني منها الدولة الليبية. وكشف عبد العزيز أن مجلس الأمن طلب منه تحديد المطلوب من خلال مبادرة تقدم إليه يوم 27 الشهر الحالي، فيما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن المبادرة المصرية والتي اعتمدها اجتماع القاهرة سوف يقدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمجلس الأمن والأمم المتحدة للتعاون ولتنفيذ أهدافها وبنودها التي تؤكد على وقف إطلاق النار وسحب سلاح الميليشيات ووضع دستور للبلاد ودعم العملية السياسة عبر حوار يشمل كل مكونات الشعب الليبي، والاعتراف بالبرلمان الذي سيقود العملية السياسية. وقد اتفقت رؤية كل من مصر وليبيا بأنه لا تصادم بين الطرح الدولي وبين مبادرة مصر وعلى أساس الانطلاق لحل الأزمة اللبيبة خاصة أن ملف ليبيا سبق أن نقلته الجامعة العربية لمجلس الأمن واليوم تطرح المبادرة المصرية عبره حتى تكون كل الجهود العربية والدولية تسير في نفس الاتجاه.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الخارجية المصرية سامح شكري مع نظيره الليبي، أكد شكري أن البيان الصادر عن الاجتماع الذي تبنى المبادرة المصرية تضمن اتخاذ إجراءات لدعم الشرعية ومجلس النواب والحكومة والابتعاد عن العمل العسكري وصولا لمرحلة الوفاق الوطني. وقال شكري إن دول الجوار لديها من التأثير على الساحة الدولية والإقليمية وقادرة على تحقيق الهدف بمزيد من التشاور ودعم الحوار، مضيفا: «لدينا اتصالات مع كل القوى في ليبيا خاصة التي تنبذ العنف وتبتعد عن العمليات العسكرية».
وحول ما تردد عن طلب ليبيا للتدخل العسكري، أوضح شكري أنه جرى الابتعاد عن هذا الطرح وأن هدف دول الجوار التعامل من منظور سياسي وأن مجلس الأمن يتفق معنا في هذا الطرح وأن يكون بناء المستقبل من خلال الحوار والتشاور والتركيز في إطار العمل السياسي.
كما أوضح وزير الخارجية الليبي أنه على المدى الطويل نحتاج لبناء قدرات الجيش والشرطة حتى نتمكن من حماية كل المنشآت الحيوية مثل النفط والمطارات وخلافه، مشددا على طلب الأمم المتحدة ومجلس الأمن توسيع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من أجل دعم الحل السياسي.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي لـ«الشرق الأوسط» إن «حل التدخل العسكري مرفوض وإن كل دول الجوار مع الطرح المصري وفي المقدمة الحوار الذي يمكن من خلاله وقف الاقتتال ونزع سلاح الميليشيات». وأضاف «الوضع الأمني في ليبيا يؤثر على دول الجوار بشكل غير مسبوق ولهذا دول الجوار هي المعنية بحل الأزمة في ليبيا».
** البيان الختامي لاجتماع دول الجوار الليبي:
1 - الوقف الفوري لكافة العمليات المسلحة من أجل دعم العملية السياسية، وتعزيز الحوار مع الأطراف السياسية التي تنبذ العنف، وصولا لتحقيق الوفاق الوطني والمصالحة ووضع دستور جديد للبلاد. والتأكيد على الدور الأساسي والمحوري لآلية دول جوار ليبيا وخصوصيتها فيما يتعلق بتطورات الوضع في ليبيا وضرورة إشراكها في مختلف المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة لإيجاد تسوية توافقية للأزمة الليبية.
2 - تنازل جميع الميليشيات والعناصر المسلحة وفق نهج متدرج المراحل ومتزامن من حيث التوقيت عن السلاح والخيار العسكري في إطار اتفاق سياسي بين كل الفرقاء والتي تنبذ العنف ووفق آلية مستقلة تعمل برعاية إقليمية من دول الجوار ومساندة دولية.
3 - التأكيد على التزام الأطراف الخارجية بالامتناع عن توريد وتزويد الأطراف غير الشرعية بالسلاح بجميع أنواعه وتعزيز المراقبة على كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية الليبية لتحقيق هذا الهدف، ولا يسمح باستيراد أي نوع من الأسلحة إلا بناء على طلب من الدولة الليبية وبعد موافقة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.
4 - مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، وتجفيف منابع تمويله ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وغير ذلك من الأنشطة غير المشروعة.
5 - دعم دور المؤسسات الشرعية للدولة وعلى رأسها مجلس النواب، وإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والشرطة، من خلال برامج محددة لبناء السلام، بما يساهم في تثبيت الاستقرار والأمن وتعزيز جهود تحقيق التنمية.
6 - تقديم المساعدة للحكومة الليبية في جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار وفق برنامج متكامل، ووقف كافة الأنشطة غير المشروعة للتهريب بكافة أنواعه.
7 - توفير آلية تتضمن تدابير عقابية متدرجة يجري اللجوء إليها في حالات عدم الامتثال، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة ضد الأفراد والجماعات الذين تثبت مسؤوليتهم عن عرقلة مسار العملية السياسية وتحقيق الاستقرار.
8 - إنشاء آلية بإشراف وزراء خارجية دول الجوار لمتابعة تنفيذ ما تقدم بالتعاون مع المبعوثين العربي والأفريقي، في ضوء ما يجري رفعه من توصيات يقدمها فريقا العمل السياسي والأمني، ومن بينها القيام بزيارة لكبار المسؤولين لدول الجوار لليبيا للقاء مجلس النواب الليبي والأطراف السياسية تمهيدا لزيارة يقوم بها وزراء خارجية دول الجوار.
9 - تكليف الرئاسة المصرية للاجتماع الرابع لدول الجوار بإبلاغ هذا البيان بصفة رسمية إلى رئاسة مجلس الأمن والسكرتير العام للأمم المتحدة، وللأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والحكومة الإسبانية لطرحها خلال مؤتمر مدريد يوم 17 سبتمبر (أيلول) 2014.
10 - الترحيب بعقد الاجتماع الخامس لدول جوار ليبيا في الخرطوم في موعد يجري الاتفاق عليه بالتشاور لاحقا.
11 - كما ترحب دول الجوار في إطار ما تقدم بمظلة الدعم الدولي فيما يتعلق بالمساعدة في إعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة الليبية بالتعاون مع دول الجوار، بما في ذلك التدريب على ضبط الحدود وتوفير الأجهزة الفنية الحديثة للمراقبة والرصد، فضلا عن مساندة ما قد يجري اتخاذه من تدابير عقابية ضد الأفراد والكيانات التي ترفض التجاوب مع العملية السياسية وتسعى لتقويضها من خلال العنف، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات موجهة.
كما تبنى الاجتماع المبادرة المصرية بشأن ليبيا والتي تنص على:
- احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها.
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا والحفاظ على استقلالها السياسي.
- الالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف ودعم العملية السياسية.
وذلك وصولا لوقف كل ما يجري من أعمال للعنف والإرهاب في ليبيا، وتمكين الدولة الليبية من استعادة وبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الليبي، بما في ذلك الحق في حمل السلاح، من خلال وقف نشاط الجماعات المسلحة والتصدي للإرهاب والعنف، بما قد يتطلبه ذلك من إجراءات، إضافة إلى دعم المؤسسات الشرعية والسلطة المركزية للدولة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.