وضعت الحرب المستمرة على قطاع غزة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس في عين العاصفة، وأصبح مركزه مهددا بسبب الانتقادات المتتالية من قبل وزراء المجلس الوزاري المصغر «الكابنيت» بسبب أداء جيشه.
وهاجم مسؤولون إسرائيليون غانتس على الدوام أثناء الحرب واتهموه بأنه «ليس معنيًا بإخضاع حركة حماس بل يبحث عن نهاية سريعة للعملية العسكرية».
وخلال اليومين الماضين تصاعدت حدة الانتقادات لغانتس، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير إسرائيلي قوله: «الجيش ضغط على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على مسودة اتفاقية وقف إطلاق النار المصرية على الرغم من أنها كانت اتفاقية سيئة بالنسبة لإسرائيل. ينظر الجيش إلى ما حدث حتى الآن نظرة انتصار عسكري».
ويبدو أن غانتس بدأ يتعرض لهجوم مبرمج لتشويه صورته أمام الجمهور الإسرائيلي، ونشر أمس على لسان ضابط سابق كبير «غانتس متردد وجبان. يعاني من مشكلات مهنيّة خطيرة. هو رمادي ومتوسط الأداء، ليس مبادرا ومبدعًا». وأضاف: «أداء غانتس كضابط مسؤول فيما يتعلق بالكثير من الأحداث الخطيرة أظهر عجزه عن التصرف في أوقات الضغط».
وحتى اليوم لم ينج غانتس من انتقادات واسعة بسبب ما يعرف في إسرائيل بـ«خطاب شقائق النعمان»، الذي ألقاه بعد انسحاب القوات البرية الإسرائيلية من قطاع غزة، ودعا فيه الإسرائيليين من سكان الجنوب للعودة إلى بيوتهم وانتظار «تفتح شقائق النعمان في الشتاء القريب». وحول الإسرائيليون غانتس إلى أضحوكة بعد ذلك بسبب القتال المستمر حتى الآن.
وفي كثير من جلسات «الكابنيت» تحول النقاش إلى تلاسن بين غانتس والوزراء الذين اتهموه بأنه «يريد العودة إلى منزله سريعا». ولا يلقى غانتس في هذه المرحلة دعما إلا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشيه يعلون. ويصمد غانتس اليوم بفضل هذا الدعم لكن مصيره يبدو معلقا بكيفية انتهاء الحرب.
فمن هو بيني غانتس رئيس هيئة الأركان العامة العشرين والحالي للجيش الإسرائيلي؟
بنيامين غانتس ولد في التاسع من يونيو (حزيران) 1959 في كفر آحيم (مستوطنة تبعد عن غزة نحو 40 كيلومترا) لام تدعى ملكة ومولودة في جنوب شرقي المجر وهي من الناجين من «المحرقة اليهودية» ولأب يدعى «نوحم» ومولود في رومانيا. كان والده رئيسا للوكالة اليهودية وساهم في دعوة يهود العالم للمجيء إلى إسرائيل وتوطينهم وكان مسؤولا في حركات توطينية أخرى.
التحق غانتس بالجيش الإسرائيلي نهاية عام 1977 وانضم إلى لواء المظليين وشارك بعملية الليطاني عام 1979 في بيروت.
بعد ذلك تخرج في مدرسة تأهيل الضباط للجيش وأصبح قائد فصيل ثم قائد سرية في لواء المظليين، وشارك في عمليات ضد حزب الله مع بداية الثمانينات. وفي عام 1983 عُيّن قائد فصيل في وحدة الهندسة الحربية وبعدها عُيّن نائبا لقائد وحدة «شالداغ» وهي وحدة كوماندوز تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وفي 1989 تسلم قيادة وحدة «شالداغ» وشارك في عملية عرفت باسم «شالمه» عام 1991 والتي نقلت فيها إسرائيل نحو 14 ألف يهودي من إثيوبيا إلى إسرائيل خلال 34 ساعة بمشاركة 30 طائره من طائرات سلاح الجو وطائرات مدنية.
وفي 1992 عُيّن قائدا للواء المظليين بقوات الاحتياط، وسنة 1994 عُيّن قائدا للواء «يهودا» في الضفة الغربية. وفي 1995 عين قائدا للواء المظليين وبعد عامين عاد للدراسة الأكاديمية في الولايات المتحدة حتى عين عام 2000 قائدًا على الضفة الغربية.
وفي 2002، عُيّن غانتس قائدًا للمنطقة الشمالية في الجيش، ثم تولّى عام 2005 قيادة القوات البرية وفي تلك الفترة اندلعت حرب لبنان الثانية. وفي الفترة ما بين 2007 و2009 كان غانتس ملحقًا عسكريًا لدى الولايات المتحدة.
وفي 2009 تولّى غانتس منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش تلبية لطلب وزير الدفاع وبقي في منصبه هذا حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2010. وخلال هذه الفترة، طبق الجنرال غانتس خطة «تيفين» (خطة خمسية لإعادة بناء الجيش الإسرائيلي وتسليحه)، بالإضافة إلى قيادة خطط أخرى في مجالات قوات الاحتياط والطاقة البشرية وميزانية الجيش وغيرها من المجالات.
وفي فبراير (شباط) 2011، عُيّن غانتس الرئيس الـ20 لهيئة الأركان العامة في الجيش.
9:41 دقيقه
قائد الجيش الإسرائيلي.. في عين العاصفة
https://aawsat.com/home/article/168006
قائد الجيش الإسرائيلي.. في عين العاصفة
غانتس متهم برغبته في العودة إلى منزله سريعا.. و«شقائق النعمان» حولته لأضحوكة
الجنرال بيني غانتس
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
قائد الجيش الإسرائيلي.. في عين العاصفة
الجنرال بيني غانتس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
