همداني رجل إيران الجديد في العراق خلفا لسليماني

مصادر عراقية لـ {الشرق الأوسط} : تكليفه هو لفتح صفحة أخرى تتزامن مع تكليف العبادي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (الثاني من اليمين) لدى لقائه آية الله العظمى بشير النجفي، أحد المراجع الشيعية الأربعة الكبار، في النجف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (الثاني من اليمين) لدى لقائه آية الله العظمى بشير النجفي، أحد المراجع الشيعية الأربعة الكبار، في النجف أمس (أ.ف.ب)
TT

همداني رجل إيران الجديد في العراق خلفا لسليماني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (الثاني من اليمين) لدى لقائه آية الله العظمى بشير النجفي، أحد المراجع الشيعية الأربعة الكبار، في النجف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (الثاني من اليمين) لدى لقائه آية الله العظمى بشير النجفي، أحد المراجع الشيعية الأربعة الكبار، في النجف أمس (أ.ف.ب)

بات من المؤكد نقل الملف العراقي، من قبل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من مسؤولية قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، إلى نائبه حسين همداني بسبب «ما يعتقده خامنئي من فشل سليماني في إدارة الملف العراقي وفق ما تقتضيه مصلحة إيران»، حسبما كشف لـ«الشرق الأوسط» أمس قيادي في التحالف الوطني (الشيعي).
وكشف القيادي عن أن «آخر اجتماع لسليماني في العراق كان مع قادة وبعض أعضاء التحالف الوطني قبيل إزاحة نوري المالكي عن السلطة»، مشيرا إلى أن «إيران كانت تسعى لإبقاء المالكي ولم ينجح سليماني في إقناع أطراف التحالف الوطني للموافقة على التصويت له (المالكي) للبقاء في السلطة».
وسليماني الذي تسلم مهامه عام 1998 خلفًا لأحمد وحيدي، وتمت ترقيته في 24 يناير (كانون الثاني) عام 2011 من رتبة لواء إلى فريق، كان يوصف بـ«الجنرال الغامض»، وبأنه «الشخصية الأقوى في الشرق الأوسط»، إذ كان مسؤولا عن ملفات العراق ولبنان وسوريا وفلسطين والأردن.
وأضاف القيادي الشيعي، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن «سليماني كان يدير الملف العراقي منذ ما قبل 2003 حيث تغيير النظام السابق ويعد مهندس التدخل الإيراني بقوة في الشأن العراقي وقد نجح كثيرا، بالضغط على قيادات سياسية عراقية شيعية ومن أطراف أخرى، في تغيير دفة الأمور نحو مصلحة إيران أو وفق ما يريده المرشد الأعلى الإيراني وهو المشرف مباشرة على قوات الحرس الثوري»، مشيرا إلى أن «أهم ما حققه لإيران هو إزاحة إياد علاوي من رئاسة الحكومة العراقية مرتين، الأولى عندما نجح (سليماني) في إسقاط علاوي في الانتخابات الأولى عام 2005، ثم عدم السماح له بتشكيل الحكومة عندما فاز ائتلافه (العراقية) في انتخابات عام 2009».
وكان علاوي قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن إيران عرضت عليه قبل انتخابات 2009 زيارتها ومقابلة سليماني، مضيفا «رفضت ذلك». وقال: «قلت للإيرانيين إذا كان هناك برنامج لمقابلة الرئيس الإيراني علنا ووفق برنامج نتفق عليه مسبقا من أجل مصلحة شعبينا فلا مانع عندي إلا أن مقابلة ضابط إيراني ساهم بتخريب العراق فهذا لن يكون».
وأكد القيادي في التحالف الوطني أن خامنئي «أناط مهمة الإشراف على ملف الأمن في العراق إلى الجنرال حسين همداني بدلا من قاسم سليماني على خلفية فشل الأخير في إدارة هذا الملف مؤخرا»، منبها إلى أن «سليماني كان قد فرض على التحالف الوطني أن يكون المرشح لرئاسة مجلس الوزراء من كتلة المالكي (ائتلاف دولة القانون) ومن حزب الدعوة حصريا»، مشيرا إلى أن «إيران، وبالذات خامنئي، وقفت ضد ترشيح كل من عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي لمنصب رئاسة مجلس الوزراء».
وأضاف أن «تكليف همداني يعني طي صفحة سليماني مع الملف العراقي وفتح صفحة أخرى تتزامن مع ترشيح حيدر العبادي لرئاسة الحكومة، وباعتقادنا الموضوع لا يعني معاقبة سليماني الذي حقق الكثير من الإنجازات لإيران فيما يتعلق بالشأن العراقي»، منوها إلى أن «هجوم داعش الأخير في شمال العراق قد يدخل ضمن باب فشل سليماني في إدارة الملف العراقي».
ويعد همداني من مؤسسي الحرس الثوري في محافظة همدان في عام 1980، وأحد أبرز الضباط الذين نجوا من الحرب الإيرانية - العراقية، وكان من القادة العسكريين لمنطقة (بازي دراز) في الجبهة الغربية، وحتى عام 2009، كان مساعدا للشيخ حسين طائب، قائد قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) لكنه سرعان ما كوفئ وتمت ترقيته إلى قائد حرس طهران بعد قمعه الاحتجاجات الشعبية. ومع اندلاع الثورة السورية في عام 2011، أرسل همداني كنائب لسليماني من أجل الإشراف على الدفاع عن العاصمة دمشق مركز قيادة بشار الأسد وأنقذ حكمه من السقوط في عام 2012. وصرح في أبريل (نيسان) من نفس العام بتكوين 42 لواء و138 كتيبة في سوريا تقاتل لصالح الأسد، زاعما أنها تتكون من عناصر علوية وسنية وشيعية تحت شعار حزب الله السوري.
وفيما إذا كان همداني قد زار العراق سابقا أو راهنا، قال القيادي في التحالف الوطني «بالتأكيد أن همداني قد زار العراق مرات كثيرة سواء برفقة سليماني أو بمفرده، وأن جميع زياراته اتسمت بطابع كبير من السرية، وفي بعض الزيارات جاء عن طريق مطار النجف باعتباره شيعيا ويقوم بزيارة الإمام علي وبأسماء غير حقيقية»، معترفا «أنا التقيت به لمرة واحدة في بيت أحد قادة التحالف الوطني لسماع رأينا في وضع الحكومة المقبلة، وهذا حصل قبل الانتخابات الأخيرة»، واصفا إياه بأنه «لا يقل دهاء عن سلفه سليماني إن لم يكن يتفوق عليه كونه يتسم بالمزيد من الحدية والتطرف». وختم القيادي في التحالف الوطني حديثه، قائلا إن «همداني معروف بتفوقه في تشكيل الميلشيات والجماعات المسلحة، وهو من أشرف على تشكيل إحدى الميلشيات الشيعية في العراق ومنحها الاسم».



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended