صعود وهبوط الديمقراطية في بريطانيا

صعود وهبوط الديمقراطية في بريطانيا

الاثنين - 10 شعبان 1440 هـ - 15 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14748]
لندن: «الشرق الأوسط»
مبنى البرلمان البريطاني مقلوب رأساً على عقب، والعنوان: فشل النظام. غلاف يلخص حالة الضياع التي تعيشها الحكومة البريطانية حالياً فيما يخص خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. ملف «بريكست» العالق اختارت طرحه مجلة «نيو ستايتسمان» على غلافها. ورافق الغلاف مقال رأي للصحافي روبرت سوندرس الذي بدأه بالقول: «نشهد تدنياً غير مسبوق بالثقة في سياسيي البلاد، والأزمة الأخيرة خسفت من شرعية البرلمان، وقدرته على التعامل مع التحديات؛ نحن بأمس الحاجة للتعديلات».
وناقش الكاتب أن ما يقبع وراء وهج مبنى البرلمان في الحقيقة هو خراب. ثم يعود لينتقد فشل البرلمان في محادثات «بريكست» بشدة، لكنه يشير إلى أن الدستور البرلماني يستحق أن يحارب البريطانيون لإنقاذه، ويضيف: «لكن لنفعل ذلك، علينا أن نعي الأخطاء التي ارتكبناها».
ووفقاً لما نوه، فإن للديمقراطية البرلمانية ثلاثة جواهر: الأول أن تكون الديمقراطية عبارة عن حوار لأصوات متعددة، وهنا يكمن دور البرلمان في جمع هذه الأصوات المتعددة، وتحويلها إلى حوار فاعل. والجوهر الثاني هو أن البرلمان يشرع وجود المعارضة، أي الأحزاب الخاسرة في الانتخابات يظل لديها دور فاعل في العملية الديمقراطية، بل ولديها مسؤولية مساءلة الحزب الحاكم في القرارات المتخذة. أما الجوهر الثالث فهو أن الحكومات المتوالية لا يجب أن يشبه بعضها بعضاً، وتوفر كل انتخابات فرصة لإعادة النظر في التحالفات والرؤى السياسية.
ويؤكد الكاتب أن الجواهر الثلاثة المذكورة بخطر جراء تعامل البرلمان مع «بريكست»، لكن الأمل بإعادة أحيائهم يظل موجوداً.
المملكة المتحدة إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة