ترمب يهدد بإرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن خصومه الديمقراطيين

TT

ترمب يهدد بإرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن خصومه الديمقراطيين

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون جدوى حتى الآن في غياب اتفاق في الكونغرس، بتعديل عميق لقوانين الهجرة، معتبراً أن هذه النصوص المطبقة في الولايات المتحدة «من الأغبى في العالم»، وأمس هدد بعضَ المدن التي يسيطر عليها الديمقراطيون بأنه سيرسل لهم المهاجرين غير الشرعيين من أجل إيوائهم في المدن التي اعتبرها «ملاذات آمنة». وبسبب هذا الخلاف مع الديمقراطيين، قال الرئيس ترمب، الجمعة، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إنه ينوي نقل مهاجرين سريين أوقفوا على الحدود إلى مدن تشكل ملاذات لهم، ويهيمن عليها الديمقراطيون عادة، مشيراً إلى أنه يريد بذلك إرضاء خصومه السياسيين.
يأتي هذا الجدل الجديد بين ترمب والديمقراطيين حول الهجرة، بينما يؤكد عناصر الحدود أنهم يعانون من ارتفاع عدد المهاجرين الذين يطلبون اللجوء إلى الولايات المتحدة، بعد هربهم من العنف في بلدانهم في أميركا الوسطى.
ورداً على رفض الكونغرس منحه الميزانية التي يريدها لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منتصف فبراير (شباط)، إجراءات «طوارئ وطنية» تسمح له بتجاوز الكونغرس لتحريك أموال. وقد أفرج وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، عن مليار دولار من ميزانية البنتاغون المخصصة لمكافحة المخدرات، من أجل بناء مقطع من جدار على الحدود الجنوبية مع المكسيك. وإلى جانب نحو 6 آلاف عسكري منتشرين على الحدود، كلفت وزارة الصحة، البنتاغون، بإيجاد منشآت عسكرية يمكنها استقبال خمسة آلاف طفل مهاجر لا يرافقهم بالغون.
وكتب ترمب، في تغريدة على «تويتر»، «نظراً لمعرفتنا بأن الديمقراطيين متحفظون جداً على تغيير قوانيننا الخطيرة جداً في مجال الهجرة، نفكر في الواقع بجدية كبيرة، كما ذُكر (في وسائل الإعلام)، في وضع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين في مدن ملاذات».
وترفض «المدن الملاذات»، مثل سان فرانسيسكو أو شيكاغو، شن حملات لتوقيف المهاجرين الذين يقيمون بطرق غير مشروعة في البلاد، وتحد من تعاونها مع الموظفين الفيدراليين المكلفين الهجرة. وكتب ترمب هذه التغريدات غداة نشر صحيفة «واشنطن بوست» مقالاً في هذا الاتجاه. وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض يضغط على سلطات الهجرة لتقوم بإطلاق المهاجرين السريين في شوارع مدن يديرها ديمقراطيون وتستقبل مهاجرين عادة.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين في الأمن الداخلي ورسائل في البريد الإلكتروني اطلعت عليها، أن البيت الأبيض نظر في تطبيق تلك الإجراءات مرتين على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية. وأضافت أن مسؤولين في البيت الأبيض طلبوا في نوفمبر (تشرين الثاني) من عدة وكالات ما إذا كان يمكن توقيف مهاجرين من قافلة كانت تقترب من الحدود الأميركية، ونقلهم في حافلة إلى هذا النوع من المدن. لكن مسؤولاً في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته، أوضح أن هذا الأمر «كان مجرد اقتراح» تم في نهاية المطاف «رفضه».
لكن خلافاً لما يؤكد طاقمه، أكد ترمب أن هذا المشروع ما زال مطروحاً في الواقع. وكتب ساخراً في تغريدة أن «اليسار الراديكالي ما زالت لديه على ما يبدو استراتيجية حدود مفتوحة (...) هذا الأمر يجب أن يجعلهم سعداء جداً». وأضاف بعيد ذلك في احتفال في البيت الأبيض، «سنعطيهم الكثير» من المهاجرين السريين. وتابع ساخراً: «لدينا عرض لا حدود له لنقترحه عليهم».
ورفضت سلطات المدن «الملاذات» تسليم المهاجرين الذين يقيمون بطريقة غير قانونية، من أجل إبعادهم. ورد رؤساء عدد من المدن الكبرى المعنية على الرئيس مؤكدين مجدداً، في تغريدات على «تويتر» أيضاً، تصميمهم على إبقاء مدنهم «ملاذات» للمهاجرين. وقال إيريك غارسيتي رئيس البلدية الديمقراطي لمدينة لوس أنجليس، إن «الفكرة الأخيرة التي تنم عن كراهية من قبل إدارة ترمب ليست أكثر من إلهاء سطحي ومضيعة للوقت». وأضاف: «نحن بحاجة إلى حلول حقيقية تدافع عن قيمنا، لا إلى سياسات مشينة تشيطن المهاجرين».
على الساحل الشرقي، اتهم رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو، ترمب، بـ«إثارة الأزمة تلو الأخرى في إطار استراتيجية وقحة». من جهتها كتبت رئيسة بلدية سان فرانسيسكو، لندن بريد، «في سان فرانسيسكو نحن فخورون بأننا مدينة تشكل ملاذاً، وسنواصل حماية سكاننا». واتهمت هي أيضاً، ترمب، بأنه يسعى «لشغل الناس عن المشكلات الحقيقية».
من جهتها، حملت نانسي بيلوسي النائبة عن سان فرانسيسكو رئيسة مجلس النواب، على ترمب، وقالت ناطقة باسمها إنها تدين «وقاحة ووحشية» السلطة التنفيذية. وأضافت المتحدثة باسم بيلوسي أن «استخدام بشر، بينهم أطفال صغار، بيادق في لعبتهم الملتوية لتغذية الخوف من المهاجرين أمر مقيت».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.