عون يرفض الانضمام إلى أي آلية تشارك فيها إسرائيل لاستخراج النفط

رئيس اليونان ووزير خارجية قبرص في بيروت لضبط «النزاعات المحتملة»

الرئيسان اللبناني واليوناني وزوجتاهما في قصر بعبدا أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان اللبناني واليوناني وزوجتاهما في قصر بعبدا أمس (أ.ف.ب)
TT

عون يرفض الانضمام إلى أي آلية تشارك فيها إسرائيل لاستخراج النفط

الرئيسان اللبناني واليوناني وزوجتاهما في قصر بعبدا أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان اللبناني واليوناني وزوجتاهما في قصر بعبدا أمس (أ.ف.ب)

فعّلت اللقاءات التي عقدت في بيروت، أمس، البحث في ملف استكشاف الطاقة وإمكانية تصدير الغاز الكامن في المياه الإقليمية اللبنانية، وجرت سلسلة اجتماعات بين المسؤولين اللبنانيين والرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس، ووزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس، لضبط نزاعات محتملة يمكن أن تمنع استكشاف الطاقة في مناطق بحرية إضافية في حوض المتوسط.
ويُنظر إلى تفعيل المباحثات بين لبنان وقبرص واليونان في هذا الوقت على نحو إيجابي في بيروت، نظراً للمصالح المشتركة في قطاع الطاقة على خط تصدير الغاز المحتمل استخراجه من المياه الاقتصادية اللبنانية، واستكشاف الطاقة في حقول مشتركة مع قبرص. ويقسم لبنان المنطقة البحرية التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى 10 رقع؛ 4 منها محاذية للمياه الإقليمية في قبرص؛ التي تسعى بدورها لتكون لاعباً إقليمياً على صعيد موارد الطاقة.
وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حق لبنان في استخراج النفط والغاز ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة، مشدداً على رفض الانضمام إلى أي منتدى أو آلية تعاون تشارك فيها إسرائيل، لا سيما «منتدى غاز شرق المتوسط». وأعرب عون خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره اليوناني في أعقاب المحادثات التي أجرياها في قصر بعبدا، عن ترحيبه بلقاء القمة الثلاثي بين لبنان واليونان وقبرص، الذي ستستضيفه العاصمة القبرصية نيقوسيا، لتوطيد مختلف أوجه التعاون المشترك. وقال: «نتطلع بترحيب إلى لقاء القمة الثلاثي لتوطيد مختلف أوجه التعاون المشترك.
وهو تعاون توطد مع اللقاء الوزاري الثلاثي الذي تستضيفه بيروت، ويواكبه ممثلون عن القطاع الخاص في الدول الثلاث، مما يشكل جسر تواصل دائم، خصوصاً إذا تشاركنا الخبرات في مجال قوانين البحار والتجارة البحرية والمياه الإقليمية».
ويحيي التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط آمالاً بتحول اقتصادي يمكن أن يقرّب بين دول هذه المنطقة، لكنه يثير في الوقت نفسه توتراً ويبرز خلافات كامنة بينما تتسابق هذه الدول للمطالبة بحصصها. واتفقت 7 دول متوسطية؛ بينها قبرص ومصر وإسرائيل، في مطلع العام، على إنشاء «منتدى غاز شرق المتوسط» على أن تكون القاهرة مقره، ويهدف إلى العمل على إنشاء سوق غاز إقليمية تخدم مصالح الأعضاء. ويقاطع لبنان هذا المنتدى بسبب وجود إسرائيل فيه. وكان الوزير القبرصي أكد خلال لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، أن «قبرص لم ولن تشارك في أي مشروع قد ينتهك حقوق لبنان».
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعد استقباله الرئيس اليوناني، على ضرورة الاجتماع الثلاثي المتعلق باليونان ولبنان وقبرص، وقال: «بحثنا أموراً كثيرة؛ خصوصاً تلك المتعلقة بالحدود البحرية، والعلاقات المميزة التي يجب أن تستمر بين البلدان الثلاثة».
الملف نفسه بحثه رئيس البرلمان اللبناني مع وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس والوفد المرافق، وجرى عرض للعلاقات الثنائية وموضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص. وأبدى الوزير القبرصي دعمه الموقف اللبناني في موضوع ترسيم الحدود.
يأتي هذا الاجتماع الثنائي بعد أسبوع من إطلاق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه البحرية اللبنانية، في 5 بلوكات؛ 3 منها محاذية لرقع قبرصية.
وزار الوزير القبرصي رئيس الحكومة سعد الحريري. وقال بعد اللقاء: «أجرينا تبادلاً ممتازاً لوجهات النظر، وناقشنا بشكل أساسي مسألة تطوير قطاع الطاقة في منطقتنا، وكيف يمكن لدولتينا أن تعملا معاً من أجل ترويج اهتماماتنا المشتركة، لما فيه مصلحة شعبينا دائماً». وختم قائلاً: «كذلك تبادلنا وجهات النظر حول كيفية تطوير علاقاتنا الثنائية أكثر فأكثر، وقد نقلت لدولته دعوة من الرئيس القبرصي لزيارة بلدنا في أقرب فرصة ممكنة».
وتشير الخبيرة في قطاع النفط والغاز الدكتورة لوري هايتايان إلى أن النقاشات الأخيرة مع قبرص واليونان «مفيدة للبحث في الفرص والمصالح المشتركة لجهة الاستكشاف، تمهيداً للتصدير إلى الأسواق الأوروبية عبر ربط الأنابيب اللبنانية بالأنبوب القبرصي أو غيره»، مشددة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن هذه المباحثات «تسعى لسحب العراقيل والنزاعات المحتملة على مناطق استكشاف، واقتناص الفرص لتصدير الغاز والنفط المنوي استخراجهما من المياه الاقتصادية اللبنانية».
وفي حين تعدّ الشركات مسؤولة عن خطة التسويق، تضطلع الحكومة اللبنانية بمسؤولية الموافقة على خطة التسويق وطرق التصدير وفتح الطرق أمام الشركات لتصدير الإنتاج.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.