الاتحاد الأوروبي يمنح بريطانيا مهلة جديدة للخروج... ويرهنها بشروط

ماي تدافع عن تأجيل جديد لموعد «الخروج» مع اقتراب الانتخابات الأوروبية

تيريزا ماي تعقد مؤتمراً صحافياً في بروكسل أول من أمس (رويترز)
تيريزا ماي تعقد مؤتمراً صحافياً في بروكسل أول من أمس (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يمنح بريطانيا مهلة جديدة للخروج... ويرهنها بشروط

تيريزا ماي تعقد مؤتمراً صحافياً في بروكسل أول من أمس (رويترز)
تيريزا ماي تعقد مؤتمراً صحافياً في بروكسل أول من أمس (رويترز)

عادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إلى مجلس العموم البريطاني لتدافع عن تأجيل جديد لموعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، وبحث حلول جديدة.
وبعد قمة أوروبية استمرت 8 ساعات في بروكسل حتى ساعات الصباح الأولى أمس، لم تحضر ماي معظمها، وافق الاتحاد الأوروبي على تأجيل «بريكست» حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مُبقياً الباب مفتوحاً أمام خروج قبل هذا التاريخ. ورافقت التمديد الأوروبي شروط عدة؛ كان أبرزها حماية الاتحاد من «تدخل بريطاني».
ويعطي اتفاق القادة الأوروبيين الـ27 مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تمديداً لـ«بريكست» أطول بكثير من تمديد الأسبوعين الذي أقروه سابقاً وينتهي اليوم الجمعة، حين كانت لندن تخاطر بـ«خروج من دون اتفاق» من التكتل وبالوقوع في فوضى اقتصادية.
وقبلت رئيسة الوزراء البريطانية المهلة الجديدة رغم أنها كانت دعت إلى تأجيل حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل فقط. وشدّدت: «ما زال بإمكاننا أن نخرج في 22 مايو (أيار)» المقبل، وبالتالي تفادي المشاركة في الانتخابات الأوروبية التي تنطلق في 23 مايو، مشيرة إلى أنه يكفي لحصول ذلك أن يوافق النواب على الاتفاق المبرم مع بروكسل.
ولم تفقد ماي الأمل بإقناع النواب، وبدأت طرح سلسلة من عمليات التصويت الاستدلالية حول مستقبل العلاقة التي يريدونها مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست». لكن سيكون عليها في كل الأحوال أن تعيد عرض اتفاق «بريكست» كما أبرمته، حيث إن الاتحاد الأوروبي أكد رفضه إعادة التفاوض بشأنه.
ويرفض جزء من النواب المحافظين اتفاق ماي، بسبب ما يعرف ببند «شبكة الأمان» الذي يهدف إلى تفادي عودة الحدود المادية بين مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وينص على بقاء المملكة ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي إذا لم يتم التوصل إلى حل آخر.
وفي تعليق على القمة الأوروبية، عدّ الوزير السابق البريطاني لـ«بريكست» ديفيد ديفيس، في تصريح لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أنه «لم يحرز أي تقدم»، وأن الضغط لأجل أن ترحل ماي من منصبها «سيشتد».
وكانت ماي التي تواجه احتجاجات على استراتيجيتها وزعامتها داخل حزبها المحافظ، تعهدت بالتنحي عن منصبها إذا صادق البرلمان على اتفاق «بريكست».
أما بشأن المباحثات مع المعارضة «العمالية»؛ فقد أبدى الوزير السابق تشاؤمه إزاءها، على غرار معظم المحللين. وقال: «لا أرى كيف يمكن للمباحثات مع حزب العمال أن تؤدي إلى نتيجة، إلا إذا غيّرت رئيسة الوزراء موقفها من الاتحاد الجمركي».
وضمنت ماي مبدئياً اتفاق «بريكست» خروجاً من الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة حتى تتمكن المملكة من إقامة علاقاتها التجارية الخاصة، ومراقبة الهجرة عند الحدود. لكن حزب العمال يريد أن تبقى المملكة ضمن الاتحاد الجمركي، والإبقاء على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.
في هذه الأثناء، أبدت أوساط الأعمال البريطانية ارتياحها بحذر لهذا التأجيل الذي لا يزيح الشكوك الضارة بأعمالهم. وقالت كارولين فيربيرن، المديرة العامة لمنظمة «سي بي إس»، في تغريدة: «هذا التأجيل يعني أنه تم تفادي أزمة اقتصادية وشيكة، لكن يجب أن يشكل انطلاقة جديدة»، داعية القادة السياسيين إلى «التعاون لإنهاء هذه الفوضى».
من جهته، قال البريطاني توم دويري (63 عاماً)، المؤيد لـ«بريكست»، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبدو مسلسلاً بلا نهاية. هؤلاء السياسيون أشبه بدجاج بلا عقول، لا يعرفون ما يجب فعله». وأضاف توبير جيلبار (73 عاماً) بغضب: «الأمر بات سخيفاً (...) كيف لا يمكنهم تسوية الأمر بعد 3 سنوات من استفتاء» الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعلاوة على الشكوك بشأن موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، هناك شكوك بشأن المشاركة في الانتخابات الأوروبية في حال لم يوافق البرلمان سريعاً على اتفاق «بريكست». وأعلن أنصار «بريكست» أنهم ينوون تحويل هذا الاقتراع، في حال نظم في بريطانيا، إلى استفتاء جديد ضد الاتحاد الأوروبي.
وأرفق قادة الاتحاد الأوروبي موافقتهم على التمديد بشروط عدة أغضبت نواباً بريطانيين ودفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى انتقاد «قسوة» الأوروبيين تجاه لندن.
وردّ القادة الأوروبيون الـ27 على رسالة في 5 أبريل (نيسان) الحالي طلبت فيها ماي إرجاءً جديداً، بمنحها وقتاً حتى 31 أكتوبر المقبل لإقناع البرلمان البريطاني المنقسم، بإقرار اتفاق الخروج الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبحسب خلاصات القمة: «إذا أقرّ كلا الحزبين اتفاق الخروج قبل المهلة النهائية، فخروج المملكة المتحدة سيتمّ في اليوم الأول من الشهر الذي يلي الإقرار».
وشدد قادة الاتحاد على أن «التمديد يجب ألا يكون وسيلة لعرقلة الأداء الطبيعي للاتحاد ومؤسساته». ويريد قادة التكتل التأكد من أن بريطانيا لن تتدخل في قراراتهم المقبلة حول ميزانية جديدة متعددة السنوات، ولا في سياساتهم التجارية أو حتى في تعيين رئيس جديد للمفوضية الأوروبية؛ وهي بمثابة سلطة تنفيذية للاتحاد.
وسبق لمؤيدين متشددين لـ«بريكست» أن هددوا بعرقلة عمل الاتحاد الأوروبي.
وفي حين فشلت بريطانيا في إقرار اتفاق الخروج بحلول 22 من الشهر المقبل، فسيكون عليها أن تجري انتخابات البرلمان الأوروبي بين 23 و26 مايو (أيار) المقبل. وإذا لم تنفذ لندن هذا المطلب القانوني للاتحاد الأوروبي، فعليها الخروج من التكتل في 1 يونيو (حزيران) المقبل من دون اتفاق.
وكرّر قادة الاتحاد الأوروبي تأكيدهم على أن التفاوض على اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي لن يحدث من جديد.
إلى ذلك، استبعد القادة أن يبدأ الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مفاوضاتهما حول علاقات مرحلة ما بعد الخروج خلال مدة التمديد، وهذا يشمل العلاقات التجارية. لكن في حال توصل بريطانيا لأفكار جديدة حول العلاقات المستقبلية، فسيكون الأوروبيون «حاضرين لإعادة النظر في الإعلان السياسي حول العلاقة المستقبلية» وهو خريطة طريق تم التوصل إليها أيضاً في بروكسل خلال نوفمبر.
وفق خلاصات القمة؛ فإنه ينبغي أن تتوافق المحادثات الجديدة مع توجيهات التفاوض التي حددها الاتحاد، والتي تتضمن ضمانات بإبقاء الحدود الآيرلندية مفتوحة. كما أشار القادة إلى أنه، باستثناء الاجتماعات التي تضم بريطانيا وتهدف إلى مناقشة «بريكست»، ستستبعد لندن من أي محادثات تشمل أعمالاً متعلقة بمرحلة ما بعد الانسحاب. وسيراجع القادة الأوروبيون التقدم بشأن الملف في قمتهم المقررة خلال يونيو المقبل.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.