الحلقة(7): فرنسوا ميتران يشكو من استفراد أميركا بمبادرات من دون تنسيق مع حلفائها

ثاتشر أكثر حرصا في انتقاداتها

ثاتشر طمأنت ميتران بأن الصين تفضل علاقات تجارية مع أوروبا وليس اليابان لأسباب سياسية وتاريخية
ثاتشر طمأنت ميتران بأن الصين تفضل علاقات تجارية مع أوروبا وليس اليابان لأسباب سياسية وتاريخية
TT

الحلقة(7): فرنسوا ميتران يشكو من استفراد أميركا بمبادرات من دون تنسيق مع حلفائها

ثاتشر طمأنت ميتران بأن الصين تفضل علاقات تجارية مع أوروبا وليس اليابان لأسباب سياسية وتاريخية
ثاتشر طمأنت ميتران بأن الصين تفضل علاقات تجارية مع أوروبا وليس اليابان لأسباب سياسية وتاريخية

القمة بين الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر عقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 1984. وتناولت، حسب الوثائق المفرج عنها بناء على قانون السرية المعمول به بخصوص الأوراق الرسمية، قضايا أساسية مثل العلاقات التجارية مع الصين وتوقيع اتفاق مشروع غوانغونغ للطاقة. وكانت بريطانيا تريد توجها ثنائيا في المفاوضات لأنها كانت متخوفة من أن يقوم الصينيون باستعمال طرف ضد الآخر وبالتالي يصبح المشروع غير مجد من الناحية الاقتصادية. وتبين الوثائق الاختلاف في الموقفين، البريطاني والفرنسي، بخصوص الولايات المتحدة التي تتهمها فرنسا بالقيام بمبادرات من دون تنسيق مع حلفائها في أوروبا، خصوصا فيما يخص أفريقيا. كما أن هناك تباينا في المواقف بين الدولتين بخصوص مفاوضات سباق التسلح. فرنسا تريد أن تكون الولايات المتحدة أكثر مرونة في الموضوع من أجل الوصول إلى اتفاق. ورغم أن الوثائق في الأيام الماضية بينت أن ثاتشر كانت قلقة من موقف الولايات المتحدة تجاه سباق التسلح في الفضاء الخارجي فإنها لم تفصح عن ذلك خلال لقائها مع الرئيس الفرنسي، وفضلت أن تبقى انتقاداتها محصورة ضمن الدوائر السياسية البريطانية. بعض الوثائق يتناول تدخلات القذافي في مناطق نفوذ فرنسا، في أفريقيا وحوض الكاريبي والمحيط الهادي. لكن فرنسا كانت تعرف تماما كل مناوراته السياسية وعملائه في تلك الدول التي كانت تحصل على أمواله من أجل القيام بزعزعات داخلية.
* الحذر في المفاوضات التجارية مع الصين لأنها تستعمل طرفا ضد آخر
* في القمة التي عقدتها في الإليزيه مع الرئيس الفرنسي أصرت رئيسة وزراء بريطانيا على تنسيق أكبر بين البلدين بخصوص مشروع غوانغونغ للطاقة مع الصين. وقالت: «إذا لم تقم الحكومتان بتنسيق مواقفهما في المفاوضات بخصوص شروط الائتمان، فإن الصينيين سيتجهون إلى استعمال طرف ضد الآخر والتقليل من الشروط إلى درجة تجعل المشروع غير مجد لأي منا». وقال الرئيس بأن «فرنسا تريد تنسيق موقفها مع بريطانيا في القضايا التجارية لأنها متخوفة من من أن العلاقات التجارية مع الصين ستميل أكثر لصالح اليابان». وقال ميتران بأن زوجته، التي قامت بزيارة منفردة للصين، التقت الرئيس الصيني دينغ جياوبنغ الذي تكلم كثيرا عن الشروط التجارية مع أوروبا «لكنها شعرت أن نبرة صوته أوحت بنوع من التهديد». إلا أن بريطانيا كانت واثقة بأن الصين تميل أكثر إلى أوروبا بعيدا عن طوكيو لأسباب تاريخية وسياسية. كما أن بريطانيا طمأنت فرنسا بأن الصين لم تبد أي مرونة خلال مفاوضات هونغ كونغ في البداية إلا في المراحل الأخيرة للمفاوضات.
الرئيس الفرنسي يشكو من استفراد الولايات المتحدة بمبادرات من دون تنسيق مع حلفائها وقالت ثاتشر بأنها تريد تعاونا ثنائيا أكبر مع فرنسا وباقي الدول الأوروبية في قضايا الدفاع وإلا ستخسر أوروبا المنافسة في السوق مع الولايات المتحدة التي تتمتع بقاعدة صناعية دفاعية أكبر. وأظهرت في قمتها مع الرئيس ميتران أنها تريد تعاونا أكثر من القائم حاليا في مشروع «إيرباص».
ورد الرئيس ميتران أن التعاون مع بريطانيا خارج دائرة حلف شمال الأطلسي غير كاف، لكنه لا يريد أن تتحمس أوروبا أكثر من اللازم للمبادرات الأميركية خارج دائرة ناتو. وشكا الرئيس ميتران بأن «في مناسبات كثيرة قامت الولايات المتحدة بمبادرات سياسية وعسكرية، من دون الرجوع أو التنسيق مع حلفائها في الحلف وفقط أخبرتهم بخططها بعد فوات الأوان».
وردت ثاتشر قائلة «الخطورة أن الولايات المتحدة قد تتجه نحو منطقة المحيط الهادي وتبتعد قليلا عن أوروبا، إلا إذا أظهرت الدول الأوروبية اهتمامها بمناطق خارج دائرتها في أوروبا». وأعطت ثاتشر مثالا على ذلك قائلة بأن بريطانيا قامت أخيرا بالتنسيق مع «الولايات المتحدة وأصدقائنا في الخليج حول الوضع هناك. اتفقنا على التحرك سريعا بكاسحات الألغام قريبا من المنطقة، وهذا ساعدنا في التأثير على السياسة الأميركية في هذا الخصوص، وساعد في منعها من اقتراف الأخطاء». وكانت قد أظهرت الوثائق السابقة أن صدام خلال محادثاته مع البريطانيين اتهم إيران وليبيا وراء زرع الألغام في البحر الأحمر وخليج السويس.
* يد القذافي تجدها في كل مكان لكنه أصبح أقل خطورة بسبب أوضاعه الداخلية
* وقالت ثاتشر بأن الحكومة البريطانية طلبت المساعدة من فرنسا عندما وجدت طائراتها صعوبة في الوصول إلى إثيوبيا بعد أن «ناقشنا مع حلفائنا في دول الكومنولث كيفية الدفاع عن بعض الجزر الصغيرة في المحيط الهندي التي كانت تواجه تهديدا خارجيا وداخليا بتشجيع من العقيد القذافي».
ورد الرئيس ميتران قائلا إنه رغم أننا نرى «يد القذافي أصبحت موجودة في مناطق كثيرة من العالم، فإن انطباعه أن القذافي يفتقد إلى الأموال لشراء الولاء في مناطق كثيرة في العالم بسبب العقوبات الاقتصادية، كما أن الوضع الداخلي والمعارضة لحكمه من داخل الجيش، جعله أقل خطورة من السابق».
وقال الرئيس بأن «القذافي حاول خلق بعض المتاعب لفرنسا في غواديلوب (مجموعة من الجزر في البحر الكاريبي)، وقامت مجموعات سياسية من الجزر بالاتصال به من أجل المساعدة، إلا أنه رفض ذلك لأنه أعطانا تعهدات بخصوص ذلك وقال لهم بأنه لا يريد أي متاعب مع فرنسا. كما أنه (القذافي) زرع 17 عميلا في كاليدونيا (أرخبيل من الجزر) في المحيط الهادي، وكانت تعرف فرنسا هوية هؤلاء، وأخبرنا القذافي أننا نعرف من هم وأننا سنراقب تحركاتهم». إلا أن الرئيس الفرنسي يعتقد أن أشخاصا مثل كاسترو والقذافي لا يشكلان خطورة مثل الاتحاد السوفياتي في جزر الكاريبي على الولايات المتحدة.
* تباين في المواقف بين بريطانيا وفرنسا تجاه الولايات المتحدة
* وعبر الرئيس الفرنسي عن قلقه اتجاه الأوضاع في القارة الأفريقية، وقال إن لفرنسا اتفاقيات مع الكثير من الدول الأفريقية، وباستثناء زائير والكاميرون وربما نيجيريا، لا يوجد جيش في أي من الدول الأفريقية قادر على مجابهة 500 مرتزق بقدرات قتالية عالية وأضاف «هذا مقلق بالنسبة لفرنسا لأن لها اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية، وهذا قد يجرها إلى الانخراط في أوضاع يكون فيها التهديد غير واضح المعالم، نتيجة لصراع داخلي».
وعبر الرئيس عن عدم رضاه عن التحركات الأميركية في بعض الدول الأفريقية، والتي تعكس نظرتهم تجاه مصالحهم الاستراتيجية. «روسيا تعاملت هي الأخرى بنفس الطريقة في أفريقيا، لكن دون نجاح. «لا يجب أن تكون أفريقيا نقطة صراع بالنسبة للقوتين، اللتين تعرفان أقل بقليل من فرنسا وبريطانيا عن الدول الأفريقية. المنافسة التقليدية بين بريطانيا وفرنسا التي تعود إلى الفترة الاستعمارية لا يجب أن تشكل عائقا أمام تعاونها في أفريقيا».
وعدت رئيسة الوزراء أن الوضع في أفريقيا هو معركة بين العالم الحر والشيوعية. واتفق معها الرئيس قائلا إن فرنسا وبريطانيا هما أقرب إلى الولايات المتحدة من الاتحاد السوفياتي، وأن فرنسا عملت ما بوسعها لمحاربة التغلغل الروسي في المنطقة، لكنه مقتنع بأن الولايات المتحدة تحاول الحفاظ على مصالحها في أفريقيا»، مضيفا أنهم تدخلوا في تشاد من دون دعوة، وهذا خلق أجواء معادية للولايات المتحدة هناك. «رئيس النيجر، الذي يعده صديقا له، قال ميتران بأنه سيقوم بزيارة واشنطن قريبا»، و«أتمنى أن لا يقوم الأميركان بخطوات معه في هذا الخصوص لا ترحب بها الحكومة الفرنسية».
* الموقف في تشاد
* قال الرئيس الفرنسي بأن فرنسا قامت في ثلاث مناسبات بعمليات عسكرية في تشاد. الأولى كانت تحت قيادة شارل ديغول والرئيس جورج بومبيدو، والثانية خلال رئاسة الرئيس فاليري جيسكار ديستان، والثالثة حاليا خلال وجوده في السلطة. «عندما تسلمت الرئاسة كانت ليبيا تسيطر على تشاد. وقلت للرئيس التشادي غوكوني عويدي بأن فرنسا ستستمر بتقديم المساعدة لتشاد إذا تخلصت من الليبيين، ووافق عويدي على هذا الشرط، ووقعنا معاهدة مع تشاد تطالب جميع القوات بالانسحاب من تشاد. هذا الوضع استغله حسين حبري وسيطر على السلطة في البلد، في غياب قوات فرنسية وليبية، إلا أنه اختلف مع القذافي الذي أرسل قواته ثانية إلى تشاد. أرسلت بعد ذلك فرنسا قوة من 3000 جندي أجبرت القوات الليبية على التراجع إلى الشمال، العلاقات مع المعسكر الشرقي وسباق التسلح طلبت رئيسة الوزراء من الرئيس الفرنسي توضيح موقفه بخصوص ما يمكن عمله من أجل التأثير على الرئيس الأميركي رونالد ريغان خصوصا مع اقتراب الجولة الجديدة من المفاوضات حول سباق التسلح. وقالت: إن اقتراح ريغان بخصوص «إيجاد مظلة دفاعية» ما زال غامضا. وقالت إنها تريد الاستمرار بالمفاوضات ولا تريد إهمال قضية الأسلحة الكيماوية، والتي أصبحت تشكل قلقا لها. وقال الرئيس بأنه زار الرئيس السوفياتي قسطنطين تشيرنينكو ووجده هو الآخر قلقا بخصوص الأسلحة البيولوجية وسباق التسلح في الفضاء الخارجي. وقالت ثاتشر بأن الأميركيين يستخدمون قضية الفضاء من أجل الضغط على الاتحاد السوفياتي للاستمرار في المفاوضات. وقال الرئيس بأنه «من الأفضل أن تأخذ المفاوضات مسارا لا يقحم قدرات الردع النووية في بريطانيا وفرنسا في المفاوضات مع الاتحاد السوفياتي. أفضل طريقة هو الدخول بالمفاوضات حول مجموع الأسلحة النووية، لأن ما تملكه فرنسا وبريطانيا من أسلحة صغير جدا مقارنة مع المجموع العام». وقال إن «على الولايات المتحدة تقديم تنازلات من أجل الاستمرار في المفاوضات، لأن الدول الأوروبية الأخرى تريد تسوية ومصالحة، لكن ليس على حساب أمنهم».

الحلقة الأولى : ثاتشر تبنت «الواقعية» مع ليبيا.. وتركت «القاتل» يغادر السفارة
الحلقة الثانية: الوثائق البريطانية: الملك حسين كان يعتقد أن عناصر أميركية «هندست» الثورة الإيرانية
الحلقة الثالثة: صدام قال للوفد البريطاني: رجال الدين الإيرانيون متعطشون للسلطة
الحلقة الرابعة: القذافي يتفاوض مع تشيكوسلوفاكيا لتدريب مجموعات لمهاجمة محطات الطاقة في الغرب
الحلقة الخامسة الوثائق البريطانية: ثاتشر تعبر عن فرحها العميق لانتخاب حليفها ريغان حتى يكملا المشوار معا
الحلقة السادسة: العلاقات مع ألمانيا: ثاتشر تريد زيارة برلين لكنها قلقة من رد فعل موسكو

 



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».